البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الأمير الحسن: التمزق الحاصل حالياً نتيجة غياب الاعتراف بالتنوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جورج كوسو
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً










الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6397
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 24/09/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الأمير الحسن: التمزق الحاصل حالياً نتيجة غياب الاعتراف بالتنوع   الإثنين 19 أكتوبر 2015, 2:07 pm




الأمير الحسن: التمزق الحاصل حالياً نتيجة غياب الاعتراف بالتنوع
صحيفة الوطن المصرية
2015/10/19


الأمير الحسن بن طلال، ولي عهد الأردن سابقاً، هو واحد من أهم المفكرين المهمومين بقضايا العالم العربي، فقد كرس حياته من أجل الحوار الثقافي والتعاون الإقليمي والسلام في العالم، أنشأ عدداً من المؤسسات الأردنية والدولية على رأسها منتدى الفكر العربي والمعهد الملكي للدراسات الدينية، وله الكثير من الكتب والمشاركات في المنتديات والمؤتمرات العربية والدولية. في هذا الحوار الإنساني الخاص لـ«الوطن»، تحدث الأمير الحسن عن القواسم المشتركة بين مصر والأردن والمغرب وعن الثورة الحقيقية التى تجمع بين هذه الدول، والتي تكمن في الرأسمال الإنساني، وطالب بإقامة مفهوم مشترك للأوقاف، من أجل الإنفاق على الفئات الأقل حظاً، كما طالب بخوض السلم بنفس القوة ونفس العزم الذي تخاض به الحرب.
وأكد الأمير الحسن بن طلال أن الدين هو أسلوب حياة، وأسلوبية الحياة لا بد أن تتطور في كل زمان ومكان، مشيراً إلى ضرورة تفعيل خطاب القدوة وخطاب الفعل وليس التوقف فقط عند الكلام والمزايدات، وقال «للأسف، الاتجاه الحالي للسياسة في الإقليم هو الاقتتال «العربي العربي».
■ هناك خصوصية في العلاقات المصرية الأردنية، وتشاور وتنسيق مستمران بين الدولتين، وقد زرتم مصر في مطلع هذا العام والتقيتم بالرئيس عبدالفتاح السيسي.. ماذا تقولون عن هذه الخصوصية؟
هناك علاقة متميزة تجمع بين جمهورية مصر العربية الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية، وأيضاً المملكة المغربية على أكثر من صعيد، خاصة أن الثروة الحقيقية التي تجمع بيننا هي الرأسمال الإنساني، نحن نعيش اليوم التحالفات من أجل مواجهة التطرف الممارس من فئات تسيء إلى الأديان المختلفة، وفيما يتعلق بالاستقلال المتكافل، فإن الدول المؤسسة على دساتير أسهمت في بناء الجامعة العربية في بداية الأمر، أي في بداية رحلة الاستقلال، ولا بدّ أن يُكمل الجهد المبذول من قبل الدول التي نسميها دول النفط أو مجلس التعاون الخليجي، في أكثر من مناسبة وردت ملاحظة كيف نستطيع أن نُحكِم العلاقة مع الإمكانات المادية، وأقول إننا طالبنا، مصرياً ومغربياً وتونسياً، في تلك الفترة، في لقاء G8 في الأردن، بمؤسسية جديدة تتمثل في بنك إقليمي لإعادة البناء بعد الحروب، ونطالب اليوم بإقامة مفهوم مشترك للأوقاف، والشاهد الآن القدس، بمعني تحويل الوقف من المفهوم التقليدي عند رجال الدين، مع احترامي لهم جميعاً، إلى مؤسسة إنمائية تُفعِّل التكايا والزوايا والسُّبل وما يترتب على ذلك من دخل مشروع لبيت مال المسلمين، كما ورد في الإشارة إلى تأسيس اللجنة الملكية عام 1975 في المغرب، ليتسنى لنا الإنفاق على المدارس والمستشفيات، وعلى الفئات الأقل حظاً، من أجل أن نمكّنهم ونفعّلهم كمواطنين عقلانيين يتحملون الصعاب في وجه التحديات التي تجتاح المنطقة.
وفي الحديث عن المؤسسات الإسلامية أقول إن للأزهر الشريف موقعاً مهماً في تنمية الشورى بين أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة، وجلها العودة للشورى والاحتكام إلى العقل والفؤاد معاً، إن الخطاب الاجتماعي والسياسي والمكاني مبني على تفعيل الدول التي تمتلك العقول والرغبة والإرادة الحقيقية وتشكّل رباطاً أمام التحديات، ولا بد لنا من اتخاذ موقف أصيل من الإقليم ليعرف العالم الخارجي من نمثِّل أو بمن نُمثَّل من حيث القيم المشتركة أو المشتركات التي نصبو إليها.
■ كيف تقيّم موقف عملية السلام الآن؟ هل هناك أي أمل في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية والمواقف المتخاذلة من قبل الأطراف الراعية الأساسية لعملية السلام؟
الاتجاه الحالي للسياسة في الإقليم هو الاقتتال «العربي العربي» للأسف، أزمات من ليبيا إلى اليمن إلى العراق وسوريا، وصولاً إلى التأثير المباشر لمآلات اللاجئين على تركيا ولبنان والأردن، والآن موضوع الهجرة الجماعية إلى أوروبا، وكأن أوروبا لم تكتشف مآلات الحروب إلا نتيجة لهذه الهجرة القسرية، كل هذه الأمور أصبحت في منظور الإعلام والسياسة أثقل شأناً من الثقل الأساسي، وهو معالجة الموضوع الأساسي المتمثل بالشرق الأوسط الكبير في بنيان الإقليم، وعند الحديث عن العدالة الاجتماعية وإعادة الحقوق للفلسطينيين، نرى أن هناك عزلة إسرائيلية وراء جدار جديد نفسي ومادي، وعدم الرغبة في تناول الموضوعات، وكأنهم كلما قالوا: هل من شريك؟ يقصدون عملياً أنهم مرتاحون للأوضاع القائمة في الإقليم التي جعلته حالة من عدم الاستقرار، فكأنما الاستقرار المطلوب هو استقرار الإقليم بالكامل، من الصعب أن نتحدث عن الاستقرار اللبناني، أو السوري، أو الإيراني، أو التركي، أو الكردي، أو الأردني، أو المصري في سيناء -على سبيل المثال- دونما تعبير عن الاستقرار، وآمل أن يكون ذلك هو في حال مجلس الأمن في المنطقة بأن نتحدث عن دور لفتح قنوات الحوار الذي لا يخص جزئية من الموضوع فقط، مثل تغيير الأنظمة تارة، وخطر الإرهاب تارة أخرى، وأصبح الحديث الآن عن القوميات: القومية التركية، والقومية الإيرانية، والقومية اليهودية، ولكل منها اجتهاداتها بخصوص موضوع الاستقرار الإقليمي ومناطق النفوذ، لكن لا يوجد في الوقت الحاضر للعرب، ولا أعرف ماذا أسميهم إلا العرب، رغبة في تقديم المواقف المبدئية ولو بالمطالبة بتأكيد حرص الجميع على خوض السلم بنفس القوة ونفس العزم الذي يخوضون به الحرب.
جميع المواضيع المدرجة الآن، ومنها قضية اللاجئين وحقوق الإنسان -على سبيل المثال- مرتبطة بالكتلة الحيوية للإنسان المشرد والإنسان المقيم، هناك 22 مليون لاجئ في إقليمنا الآن، أليس من الأفضل ألا نتحدث فقط عن الأمن النووي، أو الأمن الظرفي، وإنما أيضاً عن الأمن الأساسي الذي هو الأمن الإنساني؟ عن أي سلم نتحدث؟ السلم مع الآخر أم السلم مع الذات؟ السلم مع العالم ثنائياً أم جماعياً؟ لا بد من ثقل عربي في المرحلة المقبلة يركز على الموضوعات المدرجة في جدول أعمال الكون الذي نعيش فيه.
■ ونحن نتحدث عن الاقتتال العربي العربي وأمام تحديات التطرف ومخاطر الإرهاب، ومن أجل تحقيق هذا الثقل العربي الذي يأتي بالتكامل العربي.. ما الخطوات التي يجب السير عليها لتحقيق هذا التكامل؟ أو ما المعوقات التي تقف في وجهه؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟
المعوق الأول هو أن العلاقات العربية العربية عادة ما تتأثر بثنائية المنظور، وأخشى أن تكون مجالات الاختلاف متأثرة بالموقف الكلي، إن تفعيل العقل العربي يحتاج إلى التفكير خارج الصندوق وخارج النطاق الضيق، تحدثنا عن أن إسرائيل لا تمتلك سياسة خارجية، بحسب توصيف هنري كيسنجر، لأن كافة المعضلات الإسرائيلية تُقاس في إطار السياسة الداخلية، هل أصبحنا بالمقاربة أشبه بوضع العزلة في كل دولة، وتضييق الأجندة للحديث مع بعضنا البعض حول موضوعات الساعة نتيجة التأثير الداخلي لمخاوفنا؟ هناك كتلة أزمات عراقياً ويمنياً وسورياً وليبياً، ويقال فوضى الفتاوى وأقول فوضى الأزمات، هل هذا يحول دون النظرة الاستراتيجية؟ بمعنى أن نمارس نظرة الحكيم الذي يرى أن ذلك الخلاف لا يُذهِب للموضوعية قضية؟ بمعنى لو أخذنا الموضوعات الثلاثة الكبرى التي تُعرض على الجمعية العامة قبيل إقرارها في التنمية المستدامة للوصول إلى أهداف الألفية، كما تسمى، فهي بلا شك موضوعات المياه والطاقة والبيئة الإنسانية، فإلى متى سيبقى اللاجئ على أرض الغير بمعدل 27 عاماً؟ هل هناك نظرة سياسية متوسطة المدى لتفعيل وتمكين هؤلاء، فضلاً عن تزويدهم بالأسلوب الأبوي للتمويل الذي لا يكفي معظم احتياجاتهم؟ ولماذا ذلك التمويل إذا كانوا أكفاء ويمكن إدخالهم في العملية الإنتاجية التي تصبو إليها الدول المستضيفة للاجئين مثل ألمانيا؟
في هذا السياق أقول: لا بد من تأسيس صندوق عالمي للزكاة مُحاسَب وشفاف يتعامل مع ابن السبيل كإنسان وليس كرقم، ويسهم في معالجة الأزمات مثل اللاجئين بما يحفظ الكرامة الإنسانية للجميع في الإقليم.
■ أليست هناك مزايدات على المهاجر السوري اليوم؟
حينما تقول المجموعة الأوروبية إنها تسمح بدخول المهاجرين السوريين إلى ألمانيا ولا تسمح بدخولهم إلى جمهورية التشيك أو جمهورية المجر، فالأوروبيون يعلمون تماماً أي دول هي بحاجة لأي كفاءات، والتضييق على الحدود هو بغية معرفة وتوزيع الكفاءات على كافة الدول الأوروبية، كما صرحت بذلك المستشارة الألمانية ميركل.
■ بالعودة إلى موضوع التكامل العربي، سؤال الهوية ربما يطرح نفسه بقوة في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الأمة العربية، فهل باتت الهوية العربية في خطر؟ وكيف يمكن أن نؤسس لهوية عربية جامعة تعترف بالتنوع والتعدد وتعيد للشاب العربي اعتزازه بهويته العربية؟
أعتقد أن الهجرة أصبحت أمنية عند العرب الأكفاء وكأنما يقولون أنتم علمتمونا وهيأتمونا ونحن لنا الحق في اختيار الأماكن التي تعترف بكفاءاتنا وليس بمن نحن. فالهوية ليست هوية اجتماعية ضيقة، بل هي هوية مهنية وهوية خبرة سنوات في الحياة الأكاديمية -على سبيل المثال- أو الاقتصادية أو الاجتماعية في التواصل مع موضوعات الساعة. إن الهوية العربية أو عبر القطرية، وهو مفهوم بديل عن الهوية القطرية لكل دولة، هي بحد ذاتها تتآكل إلى شبه الدويلة، والدويلة الصغيرة والتمزق الحاصل هو نتيجة لغياب الاعتراف بالتنوع. أنت مهاجر في الولايات المتحدة ومبدع في مجال عملك، أليس من حقك أن نعترف لك بجنسيتين؟ أليست التجربة الإسرائيلية إذا سألنا عن الهوية هي إسرائيل واحدة مقابل 22 دولة عربية؟ أليست القيمة المضافة هي الخبرة والتمويل الذي يأتي من خلال وجود هذه النخبة فى الخارج؟ نتحدث عن السياسات الكبرى فضلاً عن الحديث عن المصالح الضيقة وكأنما الإنسان لم يغادر قريته أو مدينته أو جهويته.
آن الأوان أن ندرك أن اللغة العربية دخلت الأمم المتحدة كلغة معترف بها، لكن أن نستخدم هذه اللغة لمصطلحات العصر الذي نعيشه أو الذي سيعيشه أبناؤنا من بعد، هو السؤال الذي يطرح نفسه، ماذا نكوِّن من هذه الهوية للأجيال المقبلة؟
■ فى مداخلة لكم في ندوة «من أجل الحوار المشترك» التي احتضنها متحف محمد السادس في العاصمة الرباط، تحدثتم عن حق السلام أو قانون السلام، هل باتت المنطقة العربية عصية على السلام؟ وماذا نفعل حتى يعود الاستقرار إلى منطقتنا؟
التنازلات في قانون الحرب، بما فيها تأسيس الصليب الأحمر، كانت الغاية الأساسية منها أن نجعل الحروب أكثر إنسانية ورحمة، لكن عندما نرى مشاهد القتل العشوائي لأسباب متعددة، يبدو لي أن سلوكيات السلام هي عبارة عن أقوال لا تُمارس في الواقع. وفى منتدى الفكر العربي الذي أتشرف برئاسته، ساهم مجموعة من الشباب العربي في وضع ميثاق اجتماعي عربي، في أول نصوصه الحذر من كافة أنواع التمييز، بما في ذلك التمييز الجهوي أو الطبقي، وبالمناسبة لا توجد في علم الاجتماع، إلا في مفهومنا العربي الضيق، طبقة سياسية نخبوية، لأن الإنسان يمتاز بإنجازه ولا يمتاز بموقعه الوظيفي والنخبوي إلا عندنا في العالم العربي. إن سلوكيات السلم تتطلب الصدق مع الذات والصدق مع الآخر والصدق مع الخالق، إذا كان الإنسان مؤمناً، وهذه الدرجة من الصدقية تتطلب تعاوناً ثلاثياً وسياسياً في قمة الهرم: تشريعي، تنفيذي وقضائي، اقتصادي واجتماعي مع المجتمع المدني. لذلك طالبت سابقاً بتأسيس تواصل اجتماعي من أجل السلم، أو تواصل مجتمعي على كل ما تيسر لنا من أجهزة المعلومة الرقمية بألسنتها المختلفة، وإلا ربما اضطررنا لنأخذ درساً من المنظمات المتطرفة التي عمت العالم بتغريداتها، وكأنما احتكرت الصفاء والخلاص وفق أجندتها الخاصة، واحتكرت كذلك مفهوم التواصل، واحتكرت الحقيقة بتغييب مصادر المعلومة والمعرفة، وهذا جزء من مشكلتنا الإعلامية في العالم العربي، لأن الدول لا تستسيغ إلا ما هو متفق مع الخط الرسمي. وهنا أقول: أين الإطار الحضاري السلمي للاختلاف؟
■ من أجل السلم ومن أجل التعايش السلمي وحق الاختلاف هناك حديث اليوم عن تجديد الخطاب الديني.. ما رأيكم فى هذا التوجه؟
من حيث التعريف فإن الدين هو أسلوب حياة، وأسلوبية الحياة هذه لا بد أن تتطور في كل زمان ومكان. الدين والعقيدة يجب ألا يجتمعا في تعريف ما أسميته بـ«الخطاب الديني»، لأن الخطاب الديني ليس مبنياً فقط على النصوص، لكنه مبني على القيم التي نستقيها من النصوص وجلّها من الناحية العملية، إذا تحدثنا عن الإسلام أو الديانات الموحّدة، تستند إلى الإيمان الأكيد بأن الإنسان مستخلف للقيام بواجبه على هذه الأرض، وخدمة البيئة التي يعيش فيها، أكانت في الفضاء الروحاني أم الفضاء المجتمعي أم الفضاء التاريخي. فكيف نستطيع أن نقول إن هناك خطاباً دينياً ونحن نرى مشاهد الدمار حولنا من كل صوب، سواء كانت بيد المسلم أم بيد المسيحي أم بيد اليهودي، فهل هذا جزء من الخطاب الديني؟ أليست هذه المسميات بلا مسمى أو أنها ربما تحتاج إلى تسميات أخرى؟
أقول مرة أخرى، إن الحركات المتطرفة نالت من الصفاء لأنها توجه الكلمة كما تشاء، ونالت من التوحيد (نحن الموحدون وغيرنا لا، فمن قرر ذلك؟)، ونالت من أسلوب الحياة الكريمة، بمعنى أن يعيش الإنسان وينعم في مرحلة وجيزة من الحياة؛ ومن ثم ينتقل إلى الرفيق الأعلى. إن المؤمن هو كل من يدلى بشهادته ويتجه إلى القبلة في صلاته، لكن أن يُقال إن هذا السلوك أو ذاك هو سلوك ديني وخطاب ديني، فأقول مرة أخرى إن الدين هو أسلوب حياة، والحكم في نهاية المطاف هو لله تعالى.
■ كيف يمكن محاربة هذا الفكر أو السلوك المتطرف وكيف يمكن مواجهة التنظيمات الإرهابية؟
لو أخذنا 100 ألف تغريدة منذ بداية شهر رمضان للمسميات المختلفة للحركات المتطرفة، فدعونا نتساءل: هل هذا يعبر عن خطاب ديني أم تكليف لفرق متخصصة في فهم نبض الشارع من بطالة وفقر وحرمان وعدم استجابة دولة محتلة كإسرائيل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وغيرها؟ تأتي هذه التغريدات لتعالج وتسترضى الغرائز الإنسانية التي تصل في نهاية المطاف إلى الغريزة الأساسية وهي أقتُل أو أُقتَل. إن العلاج لا بد له أن يكون على أساس الفهم الذي يسبق التفاهم، أنا أتفهّم ألمك، لكن هناك جسر بين الألم والأمل. شاهدت فيلماً اسمه «عكس السير» لمؤسسة أديان في لبنان، حيث يأتي في ذروة الحرب الأهلية اللبنانية الرجل المسلم، سواء السنّي أو الشيعي، والمسيحيون من الكنائس الشرقية المختلفة وينزلون معاً إلى الكارانتينا ليعالجوا المرضى والمعوزين في ذلك الظرف العصيب من القتال. هذا الخطاب يشبه خطاب الكنيسة اليونانية عندما تنتقل الكنيسة إلى الشارع في ذروة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الأخيرة.. أليس هو الخطاب المطلوب وهو خطاب القدوة وخطاب الفعل وليس التوقف فقط عند الكلام والمزايدات؟
■ ما رسالتكم إلى الشباب العربي، بماذا تنصحونه سموكم ليستعد للقيام بدوره في نهضة مجتمعه وبناء الدولة الحديثة والإسهام فى المسيرة الحضارية العالمية؟
لست بموضع تقديم الرسائل إلى أحد، لكنني من خلال الاطلاع على الرسائل المتبادلة بين الشباب سواء كانوا عرباً أم غير عرب، أقول إن ذروة هذه الرسائل تتمثل في إما الانتهاء إلى الحروب والمواجهة، نتيجة فقدان الأمل واللجوء إلى الأصعب، أو تحريك الخطاب السياسي عن طريق ضبط الشارع. أتمنى من الشباب العربي أن يسهم في صياغة فن المحادثة النبيل فيما بيننا لنستطيع أن نتجاوز هذه المرحلة الصعبة بتحمّل بعضنا بعضاً، وليس المقصود الاتفاق الكلي مع بعضنا البعض، لكن توضيح مواقفنا من بعضنا. لذلك اقترحت تشكيل فريق السلم الاجتماعي، بحيث نستمع إلى الجميع آخذين بعين الاعتبار أن تنمية الحياة بكل تجلياتها يقوم على تداخل الأبعاد الإنسانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.



" />
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأمير الحسن: التمزق الحاصل حالياً نتيجة غياب الاعتراف بالتنوع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار الوطن العربي Arab News Forum-
انتقل الى: