البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 تفاهمات الانتهازيين الإسلاميين وضياع رئيس الوزراء د. مثنى عبدالله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37577
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: تفاهمات الانتهازيين الإسلاميين وضياع رئيس الوزراء د. مثنى عبدالله    الثلاثاء 10 نوفمبر 2015, 6:13 pm

تفاهمات الانتهازيين الإسلاميين وضياع رئيس الوزراء
د. مثنى عبدالله
November 9, 2015
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

في الحادي عشر من أغسطس الماضي، وبعد اندلاع التظاهرات العراقية المطالبة بالحصول على الخدمات، التي تطورت إلى مطالبات جريئة وصريحة بتغيير بُنية النظام السياسي والعملية السياسية القائمة، وبعد أن أُهينت الرموز السياسية بطريقة مُذلة، في كل يوم كانت تقام فيه التظاهرات، حتى مَن كان منهم من يرتدي عمامة الدين، انحنى الانتهازيون الإسلاميون من أعضاء البرلمان أمام العاصفة، ووافقوا بالاجماع على الخطوات الاصلاحية، التي كان قد أعلن عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، مشفوعا بتفويض منهم للقيام بكل ما يراه مناسبا، من إجراءات مستقبلية لمعالجة ملفات مهمة، مثل ترشيق الهياكل الإدارية في الدولة العراقية، وتخليصها من الفائضين عن الحاجة التشغيلية الفعلية، ومحاربة الفساد والمفسدين وملاحقة الفارين منهم بغية استرجاع الاموال العراقية المنهوبة.
وعلى الرغم من أن الاجواء التي رافقت ذلك، كانت قد أعطت البعض شيئا من الأمل بتحسن الأداء الحكومي، إلى الحد الذي دفع الكثير من المراقبين، محليين وعربا وأجانب، للمراهنة على رئيس الوزراء، باعتباره المُخلص والمنقذ، فإن المؤشرات الحقيقية كانت تشي بأن ما يجري هو عملية التقاط أنفاس لاغير، وأن الموافقة بالإجماع على القرارات الحكومية ومنح التفويض البرلماني، كانت صناعة متقنة لمكابح حقيقية أمام المطالبات الجماهيرية، وليس أمام رئيس الوزراء. فالرجل هو الابن الشرعي لحزب الدعوة الاسلامية، الذي قدّم وعلى مدى ثماني سنوات أسوأ تجربة حكم في التاريخ، كما أنه الابن البار للعملية السياسية التي مزّقت كل مقومات الوطنية، وبالتالي فإن الخوف من انقلابه على الدور المرسوم له من قبل الكتل وحواضنها الاقليمية والدولية، يكاد يكون معدوما، بدليل أنه عندما سُئل عن أسباب عدم استقالته من الحزب، كي يصبح قائدا لكل الشعب ويتخلص من الإرث السيئ الذي صنعه حزبه في الحكم، رفض ذلك مؤكدا على أنه ابن الحزب ومناضل فيه.
إذن نحن أمام رئيس سلطة تنفيذية من النسيج السياسي نفسه، وجاء إلى المنصب الاول من التحالفات نفسها التي أنتجت سلفه، فقط العامل الجديد في المعادلة كان الغليان الجماهيري، الذي أفاضته القطرة الاخيرة التي سقطت في الكأس، وهي انهيار الخدمات الاساسية وخاصة الكهرباء التي ترافقت مع موجة حر شديد.
لكن العامل الجديد لم يكن قطعا جديدا، فقد كان الغليان الجماهيري على أشده خاصة في الأيام الاخيرة لسلطة نوري المالكي، وما أجّل الانفجار هو اتفاق المحيط الاقليمي والدولي على إزاحة الاخير، من دون تغيير جذري لانها لا تريد تغيير توازنات الداخل، هي فقط تريد ترقيع ما قُدّ لا أكــــثر، حفاظـــا على مصالحها، وبالـــــتالي كانت حال الغليان موجودة كعامل أساسي في تحريك التظاهرات في العهد الجديد، بعد أن وعت الجماهير أن العبادي كان مجرد ظاهرة صوتية، يتحدث أكثر مما يُنتج، بل أن الكثير بات يشكك في أن الرجل قد يكون مجرد رئيس وزراء بالاسم على الطريقة الايرانية، بينما سلفه هو المرشد الاعلى الذي بيده خيوط كل شيء.
معادلة التحرك الجماهيري هذه تزامنت مع وجود نزاعات داخلية بين قوى البيت الشيعي الممسكة بالسلطة، على خلفية إزاحة نوري المالكي أولا، واتهامات هذه القوى مجتمعة لدمى الإسلام السياسي السُني بأنهم يدعمون «تنظيم الدولة»، فكانت هنالك حالة من الشك تخيم على أجواء العلاقات بينهم، مما جعل الجميع ينظر إلى التظاهرات على أنها بفعل فاعل من داخل أطراف العملية السياسية وليست عفوية، فكان لابد من إطفاء وهجها بتحركات تُبيّن للمتظاهرين أن مطاليبهم مُستجابة، فاستجاب تحالف الانتهازيين الاسلاميين لما سُمي بحزمة إصلاحات رئيس الوزراء جميعها، في جلسة واحدة بالاجماع، وهو مؤشر أثار الريبة لدى الكثير من المراقبين للوضع العراقي، لسبب مهم جدا وهو أن البرلمان لم يُجمع يوما في الموافقة على قرار، ولم يتفق يوما مع السلطة التنفيذية على أمر، بل ذهب سليم الجبوري أبعد من ذلك بكثير، مشيرا الى أن برلمانه سوف يراقب الإصلاحات بصرامة، ويُشرّع القوانين التي تُسهّل تنفيذ الاصلاحات، ويُسقط رئيس السلطة التنفيذية إن لم يُعجّل بتنفيذ المطاليب الجماهيرية، لكن الحقيقة أن الذي كان يجري في الخفاء هو إعداد طبخة متقنة لكبح المتظاهرين، كانت بداياتها عندما ارتفعت أصوات بعض النواب بأن المتظاهرين يسيئون إلى السلطة الدينية، وأنهم ينادون بسلطة مدنية، وهذا غير جائز في العراق، ثم حدث التطور الاخطر عندما زار قادة الحشد الشعبي رئيس مجلس القضاء، مطمئنينه على عدم السماح بالمساس بسلطته وشخصيته، وكان أحد أبرز من طالب المتظاهرون باقالته ومحاكمته بتهم الفساد وتزيين طريق الشر لنوري المالكي بالقانون، وتبعت هذه الزيارة زيارة اخرى قام بها نواب دمى الإسلام السياسي السُني لهذا المسؤول نفسه للاطمئنان عليه، في تناغم واضح لسليم الجبوري ونوابه مع قادة الحشد، ولاثبات حسن نيته بأنه مع السلطة وليس مع المتظاهرين.
تبعت ذلك تصريحات من قبل نوري المالكي بأنه مازال نائبا للرئيس، وأن إصلاحات حيدر العبادي ليس فيها قوة قانونية.
كذلك قال أسامة النجيفي رئيس البرلمان السابق مُعترضا، كما تبين بن تقليص حمايات المسؤولين والنواب والوزراء وغيرهم لم تكن حقيقية، وأن ملف الفارين بالثروات العراقية لم يُحرّك بقوة، وأن المتظاهرين تم خطف واعتقال البعض منهم في سيارات حكومية. وكانت الخاتمة هي توقف رئيس الوزراء نفسه عن تمثيلية الاصلاح، حيث اكتفى بالوعود والتصريحات الجوفاء، واللقاءات الروتينية مع بعض الناشطين، الذين قادوا التظاهرات. لكن الحدث الأبرز كان إعلان مجلس النواب بداية الاسبوع المنصرم، من أن الحكومة لا تملك الصلاحيات التي تؤهلها لتحقيق بعض الاصلاحات، ويجب عليها الحصول على موافقة مسبقة منه، وكأّن الذين أجمعوا على الموافقة على الاصلاحات في أغسطس كانوا في حالة غياب تام عن الوعي، أو أنهم نسوا كيف أن نوري المالكي كان قد جعلهم أضحوكة، عندما سحب منهم سلطة التشريع بقرار من مجلس القضاء الاعلى، فكان يُشرّع وينفذ في آن.
كلا، إن ما جرى مؤخرا لم يكن مؤامرة أو انقلابا على رئيس الوزراء العراقي، كان تحالفا بين الانتهازيين الاسلاميين السياسيين، الشيعة والسنة، هدفه الاول المتظاهرين المدعومين بمطالب شعبية تمثل حقوقا لكل العراقيين. قد يكون رئيس السلطة التنفيذية صاحب نوايا حسنة، لكنها وحدها لا تكفي من دون شجاعة اتخاذ القرار وإمكانية التطبيق على أقرب المقربين من الحزب ومؤسسة رئاسة الوزراء وزعماء الكتل السياسية، ولقد اختار الوقوف في بداية الطريق لاعتبارات وحسابات حزبية وسياسية.
السؤال هو لماذا صمت رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، بعد أن نظّر لنا طويلا عن دور البرلمان وقدسية سلطته، حتى ظننا أنه رئيس البرلمان البريطاني؟ الجواب ببساطة هو أن الحزب الاسلامي العراقي لا يمكن أن يُفرّط بتحالفه الاستراتيجي مع الاخرين من أجل حفنة شعب، أو بقايا شعب عراقي، كما قال نائب عراقي .
٭ باحث سياسي عراقي
د. مثنى عبدالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لطفي الياسيني
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع







الدولة : فلسطين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1227
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 17/06/2014
الابراج : القوس
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: تفاهمات الانتهازيين الإسلاميين وضياع رئيس الوزراء د. مثنى عبدالله    الأحد 06 ديسمبر 2015, 9:40 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفاهمات الانتهازيين الإسلاميين وضياع رئيس الوزراء د. مثنى عبدالله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: