البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 موصليون يخفون السكائر بطرق متعدّدة والتدخين في المنازل فقط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جورج كوسو
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً










الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6397
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 24/09/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: موصليون يخفون السكائر بطرق متعدّدة والتدخين في المنازل فقط    الخميس 03 ديسمبر 2015, 5:14 pm



احراق كميات كبيرة من السكائر في الموصل
جثا زياد على ركبتيه غير آبهٍ بسخونة أسفلت الشارع أو اليدين القويتين اللتين تقبضان على كتفيه لإبقاء جسده مستقيماً ناحية الجمهور، إذ سمع من جهته اليمنى صوتاً خشناً يعلن عن إدانته بحيازة المحرمات ومخالفة أحكام السماء وأوامرها وذلك بعد أن ضُبطت بحوزته علبة سكائر وولاعة.
 
التفت الرجل لا إرادياً إلى الجهة اليمنى وكأنه يريد أن يظهر لمصدر الصوت ابتسامته الساخرة غير أن كتفه اليمنى دفعت بقوة والصوت صار أكثر ارتفاعا وحدّةً وهو يعلن قرار المحكمة الشرعية القاضي بضربه (40) جلدة عن علبة السكائر و (15) جلدة للولاعة.
 
مشهد يومي يمتّن من خلاله داعش أسس بناء الرعب الذي يشيّده في مدينة الموصل (405 كلم شمال بغداد) التي سيطر عليها في حزيران (يونيو) 2014، وكان الشاب زياد ضحيته هذه المرة بذريعة انتهاكه لقانون تحريم التدخين الذي ينص على عقوبة الجلد والغرامة المالية والدخول في ورشة تدريبية بشأن مضار التدخين وأسباب تحريمه يحاضر فيها عناصر من داعش.
 
وكان التنظيم قد منع العام المنصرم تدخين السكائر و(الأركيلة) في مدينة الموصل وحدد مهلة غير كافية لتجار التبغ الرئيسيين في سوق البورصة وشارع الكورنيش في الجانب الأيمن لمدينة الموصل لتصريف بضائعهم فقام التجار بتوزيعها في مخابئ سرية ورفعوا سقف الأسعار بمقدار عشرة أضعاف ليوازي سقف مخاطر تجارتهم.
 
 نشر التنظيم بعد انقضاء المدة وكانت أسبوعا واحداً فرق رصد وتفتيش ضمن ما يعرف بجهاز (الحسبة) مدعومة بكتيبة يطلق عليها (التحري) تمارس مهام استخبارية للكشف عن الجناة المدخنين أو المتعاملين ببيع وشراء السكائر. وحددت عقوبة للمدخن تصل إلى (40) جلدة، وبالنسبة للتجار مصادرة البضاعة وغرامة مالية تصل إلى مليون دينار وأضيفت إليها لاحقاً عشر جلدات عن كل علبة سكائر يتم ضبطها بحوزة التاجر.
 
وجدت الحياة المدنية في الموصل نفسها في طريق معاكس لما تسير عليه جميع المدن الأخرى في العالم واخذ المزاج الشعبي في التدخين يكتسب طقوساً وممارسات جديدة إذ صار الناس يدخنون سراً في منازلهم ويتجنبون أثناء تنقلهم حمل علب السكائر ويفضلون توزيع السكائر مفردة في جيوبهم أو مدفونة بين أشياء أخرى للتمويه عليها.
 
يشير إلى ذلك بشيء من المرح مواطن من مدينة الموصل تحدثت إليه "نقاش" برسائل متبادلة عبر فايبر، وأكد بأنه يعرف أشخاصاً تركوا التدخين ليس للمخاطر التي تنجم عنه بسبب قوانين داعش فقط، وإنما لارتفاع أسعاره إذ قد يصل سعر العلبة الواحدة إلى (2500) ديناراً أي قرابة دولارين وهو سعر كبير لنوعيات مقلدة ورديئة يعرضها التجار للتخفيف من الخسائر إذا تم ضبط البضائع بحوزتهم.
 
ولفت إلى أن الغالبية وهو منهم يمارسون التدخين ليلاً في المنازل لكي لا تتسبب الرائحة بكشفهم نهاراً وقال: "من يدري فربما يمر بنا واحد منهم ويلتقط رائحتنا"، وبالسخرية ذاتها تحدث عن إقبال المدخنين على شراء العطور الزيتية الرخيصة أو التي تعرف بالعطور الإسلامية التي يختص ببيعها متدينون في (شارع النجفي) أقدم أسواق الموصل إذ يشبعون بها ملابسهم لإخفاء رائحة السكائر.
 
يقول متشدد منتم لداعش عبر حساب وهمي في الفيس بوك إنه وعلى الرغم من عدم وجود نصوص قرآنية وأحاديث نبوية بشأن عادة التدخين لكونها لم تكن موجودة في عصر النبوة لكن يوجد ما يمنع إيذاء النفس وهدر الأموال والسكائر تفعل ذلك.
 
ويرد على ذلك عالم دين متواجد حالياً في أربيل إن التحريم يقتضي نصاً قطعي الثبوت وهو ما لا يتوافر في مسألة تدخين السكائر لذا فهي مكروهة شرعاً وينصح الناس بتجنبها لما تسبب من أضرار صحية ومالية ويؤكد "من المستحيل عملياً جعل الجميع يقلعون عن التدخين حتى وإن تم تحريمها".
 
 تجار السكائر في الموصل ولاسيما الذين تعرضوا لخاسرات كبيرة بمصادرة بضائعهم ليسوا مهتمين كثيرا بالخلاف الفقهي بشأن التدخين وهم يمارسون حرب سكائر حقيقية للتعويض والمحافظة على مهنتهم من الانقراض.
 
تمكنّا من الحديث الى احدهم وهو شاب في عقده الثالث طلب أن نسميه (عبد الغني) بين بان تجارا أكبر منه وسماهم (حيتان السكائر) تردهم السكائر مخبأة في صهاريج النفط العائدة من سوريا ويقومون وبحذر شديد بتوزيعها على منازل في أحياء سكنية وهذه العملية إضافة الى عملية البيع لتجار التجزئة تتم بعد مغيب الشمس وهو وقت تقل فيه حركة أفراد الحسبة.
 
وأكثر الأنواع رواجاً بحسب عبد الغني هي اكتمار وميامي وغمدان وجيتان أم تي وكندم وغلواز الأحمر والأصفر.
 
وقال ان البيع لا يتم إلا لأشخاص يعرفهم شخصياً ولا يضع في مكان واحد أكثر من عشر علب سكائر لكي تكون العقوبة أقل وطأة فيما لو قبض عليه عناصر داعش ويضيف متحدثاً عن مجازفته: "لا اعرف عملاً آخر أقوم به، المئات ممن كانوا يمارسون ذات العمل سابقاً عاطلون الآن والوضع الاقتصادي مزر في الموصل خصوصاً والموظفون لم يستلموا رواتب من الحكومة العراقية منذ أشهر طويلة".
 
أمام هذا القيد الداعشي الصارم إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية بنحو عام وتفشي البطالة انتقل المدخنون الأكثر فقراً إلى خطط بديلة للمحافظة على علاقتهم بالدخان فعادت بذلك إلى الظهور أنواع قديمة من السكائر وأساليب تدخين كان قد طواها النسيان.
 
(عايد أيودي) قضى أربعة من عقود عمره الست في تجارة السكائر، قبل أن يتحول بسبب قانون داعش الى تجارة المواد الغذائية في شهر تموز(يوليو) من العام الماضي لفت الى أنه يعرف أشخاصا كثيرين باتوا يستخدمون لفافات التبغ أو ما يعرف شعبياً بسكائر (اللف) التي يصنعها المدخن بنفسه، فقط يتعين عليه الحصول على تبغ وقصاصات ورقة خاصة صغيرة.
 
وقال إنها أجدى اقتصاديا للمدخنين، ولكن وبسبب ندرة الورق الخاص باللفافات لجأ البعض الى استخدام الاوراق البيض العادية، فظهر نوع من السكائر كان قد اختفى تماما من الموصل يعرف بسكائر (المزبن) وهي سكائر رفيعة وعملية لا تتطلب الكثير من التبغ، لكن ضررها اكبر بكثير من السكائر العادية.
 
ويضيف بان ملحقات لفافات التبغ أيضا عادت الى الظهور مثل (السبيل) وهو عبارة عن أنبوب خشبي يسحب بواسطتها المدخنون دخان اللفافة، أو ما يعرف بالبايب الخشبي، وأكثرهم تطرفاً أو ربما أدمانا بحسب عايد لجأ الى خيارات أخرى بسبب عدم تمكنه من الحصول على السكائر والتبغ، وذلك باستخدام حشائش أو أوراق أشجار متيبسة.
 
وهذا يذكّر عايد بالفترة الأولى للحصار الاقتصادي الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على العراق خلال النصف الأول من العقد التاسع للقرن الماضي، إذ لجا الناس إلى نفس الخيارات وذات الأساليب تقريباً. "ولكنها المرة الأولى التي يقومون بها مجبرين وهم داخل منازلهم" يقول عايد مستدركاً.
 
ويرتبط تطبيق حظر التدخين بمدى قوة تنظيم داعش أو ضعفه في المناطق التي يسيطر عليها فالتدخين العلني حالياً في مناطق جنوب الموصل كناحية القيارة وقرى تحيطها على سبيل المثال مؤشر على تراخي قبضة داعش فيها ولاسيما بعد الهزائم التي مني بها مؤخراً في بيجي (200 كلم جنوب الموصل) والمدخنون هناك يعتبرون مجاهرتهم نوعاً من أنواع التحدي والرفض لاحتلال داعش لمناطقهم.
 
عناصر الحسبة في الموصل قمعت محاولات مشابهة في مناطق متفرقة داخل المدينة تعاملت فيها بعنف شديد وصل في احدى المرات وبحسب شهود عيان الى إطلاق النار على شخص قاوم اعتقالهم له بسبب سيكارة كانت في يده وأصيب بجروح غير مميتة لكنه على أية حال كاد أن يكون موتاً من أجل سيكارة.
 
وكما فعل مع زياد فان التنظيم يقوم بين الحين والآخر بدعوة الناس في الأسواق العامة للتجمع ومشاهدة تنفيذ عقوبة الجلد بحق مدان بالتدخين مستعرضاً بذلك قوته وسيطرته على المدينة.
نوزت شمدين
بدا المتهم بالتدخين مستسلماً لحظّه العاثر وهو يسير معصوب العينين تقوده مجموعة من عناصر داعش وسط حشد فضولي من الناس أتوا لمشاهدة تنفيذ عقوبة المخالف لأحكام الدولة الإسلامية وسط باب الطوب في قلب مدينة الموصل.
26.11.2015  |  برلين



" />
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: موصليون يخفون السكائر بطرق متعدّدة والتدخين في المنازل فقط    الجمعة 04 ديسمبر 2015, 2:58 am

يا اولاد الافاعي كم انتم مرائون ااا قتل الانسان بذبحه كالشاة حلال ولكن التدخين حرام ااا من اين اتيتم بهكذا دين ايها الاوباش اااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موصليون يخفون السكائر بطرق متعدّدة والتدخين في المنازل فقط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: