البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ☻ ميدل ايست : خطّة أمريكيّة ؛ لإعادة فك وتركيب الشّرق الأوسط !!! ☻

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20141
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ☻ ميدل ايست : خطّة أمريكيّة ؛ لإعادة فك وتركيب الشّرق الأوسط !!! ☻   الخميس 10 مارس 2016, 8:35 pm

ميدل إيست : خطة أمريكية ؛ لإعادة فك وتركيب الشرق الأوسط !
الخميس 10 ـ 03 ـ 2016
" شخصٌ متردد ، لا يملك رؤية ولا إستراتيجية واضحة للتعامل مع الأزمات المتكررة في منطقة الشرق الأوسط " ؛
هكذا وصف العديد من المراقبين الرئيس الأمريكي باراك أوباما . يقولون أيضا : بعد انسحاب الجيش الأمريكي
من العراق وأفغانستان ، أصبحت أولويات أوباما تتركز على تطوير الاقتصاد ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية المحلية .
هذا الموقف له مؤيديه، وهو مدفوعٌ بالانسحاب العسكري الأمريكي من أفغانستان والعراق ،
وكذلك رفض الإدارة الأمريكية التدخل العسكري المباشر في عدد من أزمات 
الشرق الأوسط ، مثل : العراق وسوريا ، اليمن ؛
وفي الآونة الأخيرة ، في كل هذه الحالات ، آكتفت الولايات المتحدة فقط بتقديم الإغاثة الإنسانية والدعم اللوجستي
إلى أصدقائها أو حلفائها ، أو تدخلت باستخدام الطائرات لتنفيذ عمليات عسكرية محدودة
في سياق مكافحة الإرهاب والتطرف ، لكن ، المصالح الأمريكية الإستراتيجية 
في الشرق الأوسط : بعيدًا عن نظريات المؤامرة ، ودون تحميل الإدارة الأمريكية مسؤولية
ما حدث في المنطقة ، يجب أنْ نلقي نظرة فاحصة على سياسة الولايات المتحدة 
تجاه الأزمات المدمرة في الشرق الأوسط . ومن الحقائق المعروفة جيدا أنّ الإدارة الأمريكية 
لديها مصالح إستراتيجية في المنطقة العربية ، وعلى إستعداد للتدخل بكل قواها من أجل حماية 
هذه المصالح ، هذا هو مفهوم لا جدال فيه في السياسة الدولية ، وتشمل هذه المصالح:
(1) الحفاظ على أمن إسرائيل .
(2) تأمين مصادر الطاقة .
(3) تأمين سوق السلاح .
(4) تأمين استهلاك البضائع الأمريكية في الشرق الأوسط .
كانت هذه المصالح مضمونة إلى حد ما على مدى القرن الماضي، وكانت واشنطن قادرة
على مواجهة أي تهديد يواجهها سواء بالقوة الدبلوماسية أو العسكرية ، خاصة 
في منطقة الخليج - وآخرها الحرب الأمريكية على العراق ( أو بالأحرى ، على صدام حسين ) ،
ومنذ ذلك الحين ، لم تتعرض المصالح الأمريكية إلى أيّ تهديدات حقيقية ، 
ما عدا رجل القش المسمى " الإرهاب " ، سلكت الولايات المتحدة هذا الدرب حتى موجة الثورات العربية
في عام 2011 ، التي يُعتَقَد أنها باغتت واشنطن ، كما العديد 
من البلدان العربية ، ويمثل الربيع العربي منعطفا
حادّا في المنطقة ؛ نتيجة الإطاحة بعدد من حلفاء واشنطن ، مثل : الرئيسين زين العابدين
وحسني مبارك ( الموصوف بأنه " كنز استراتيجي " لإسرائيل ) . 
وهو ما دقَّ ناقوس الخطر في البيت الأبيض ؛ خوفا من
أنّ تؤثر هذه التغييرات على المصالح الأمريكية ؛ نتيجة عدم الاستقرار المحلي ، وعدم اليقين الأمريكي 
بشأن مستقبل المنطقة ، في هذا الوقت ، كانت بعض
المخاوف تُحَلِّق في الأفق ، فيما يتعلق بطبيعة وشكل البدائل التي قد تحل محل تلك الأنظمة العربية المتحالفة
مع واشنطن ، وتعاظمت مخاوف الإدارة الأمريكية مع صعود الإسلاميين إلى الحكم ، خاصة في مصر،
أحد أكبر وأقوى دولة في العالم العربي ، وقد أثار صعود جماعة الإخوان المسلمين
إلى السلطة المخاوف بشأن مستقبل آتّفاقية كامب ديفيد وعلاقة مصر الثورية مع إسرائيل وأمنها ، 
فضلا عن التأثير المحتمل لتوجيه ضربة حاسمة لدول الخليج ، التي تمثل مخازن
النفط والغاز الإستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة ، وفي مواجهة هذه المخاوف والشكوك ،
إستثمرت الإدارة الأمريكية وحكومات عدد من الدول العربية في آحتواء موجة التغيير الثوري ،
بيدَ أن الإدارة الأمريكية تحت قيادة الرئيس باراك أوباما ، كانت تستهدف 
ماهو أكبر من مجرد إحتواء الاحتجاجات ؛ حيث أدركت
أنّ الثورات العربية كانت مجرد أعراض لعدد من القضايا المعقدة المتصاعدة من أعماق الوعي الجمعي
( للشباب ) العربي ، وإجمالا ، كانت الثورات مدفوعة بالطغيان 
والظلم والفقر ، وتهدف إلى الحرية والتغيير والديمقراطية - التي قد تكون بذرة غرسها أعداء واشنطن وتل أبيب ،
ولذلك ، فإن عملية آستبدال قائد بآخر قد لا تقنع الشعوب العربية بالتغيير العميق . 
ضرورة آتّخاذ تدابير غير تقليدية بالإضافة إلى هذا ، تدرك واشنطن حقيقة أنّ تدخلها المباشر ليس محل
ترحيب الجمهور العربي بشكل عام ؛ بسبب نظرته السلبية لدور أمريكا في رعاية أمن إسرائيل ،
وصداقتها مع الدكتاتوريات التي ظلمت الشعب العربي - ويعتبرونها سبب معاناتهم 
على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية . كما تدرك واشنطن أيضا التكاليف المالية والبشرية 
التي سوف تضطر إلى دفعها لتدخلها المباشر في المنطقة ، خصوصا بعد تجربتها في العراق وأفغانستان .
لذلك ، قررت واشنطن ، والرئيس أوباما ، تبني موقف " الصمت الاستراتيجي " ، الذي الأمريكي المباشر ، 
بدعم يتقلَّب بين الضمنيّ والصريح ، من خلال تأليب الأحزاب الإسلامية والعربية
ضد بعضها البعض ، وضد شعوبها . وفي حين تعمل هذه الأطراف المتنازعة (الحكومات والجماعات)
على تحقيق ما يعتقدون أنه المصالح الوطنية والإقليمية ، فإنهم في الحقيقة ينفذون الخطة الأمريكية
ذات الأهداف الإستراتيجية غير التقليدية المحجوبة عن العيان . 
هذه الأهداف صيغت لاستثمار أحداث المنطقة العربية وآستغلالها إلى أقصى حد ،
أهداف واشنطن السرية وغير التقليدية في المنطقة ، وتشمل هذه الأهداف : 
" تمسيد " العقل الجمعي للجمهور العربي من خلال الترويج للعنف وعدم الاستقرار بما يدفع المواطنين 
إلى الندم لأنهم فكروا في الحرية والتغيير ، ويجعلهم يفتقدون الأنظمة المتحالفة مع واشنطن، التي
أطاحت بها الثورات ، يتحقق ذلك عن طريق إشعال الحروب الطائفية والمذهبية ، وهو الطراز الأكثر تعقيدا
وعنفا في التاريخ ،
* إستنزاف الدول الكبرى في المنطقة بأدوات الصراع الداخلي والإقليمي، عسكريا واقتصاديا، من خلال إطالة
أمد هذه الصراعات وتأجيجها لسنوات عديدة ، والأحداث
في سوريا مثال واضح على سياسة واشنطن التي تهدف
إلى إطالة أمد الصراع عبر منع النظام والمعارضة - وأنصارهما مثل إيران وتركيا والمملكة العربية السعودية -
من حسم المعركة ، وتسعى هذه السياسة لئلا يكون هناك 
غالب أو مغلوب ؛ لتدمير البلاد ، وبالتالي تدمير روح الشعب السوري .
* استغلال مراكز الثقل في الدول العربية ، وتجريدها
من أسلحتها غير التقليدية التي قد تشكل يومًا ما تهديدا استراتيجيا حقيقيا لأمن إسرائيل .
شوهد هذا عندما حشدت واشنطن أساطيلها في البحر الأبيض المتوسط لضرب دمشق ردا
على آستخدامها الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية . ومع ذلك ، عندما وافق النظام السوري
على المبادرة الروسية التي تقضي بتدمير الأسلحة الكيميائية ، تراجعت واشنطن عن ضرب سوريا ،
واستمر سيناريو الصراع الداخلي حتى أصبح أكثر من نصف الشعب السوري لاجئًا . 
هذا ينطبق أيضا على الأسلحة النووية الإيرانية ؛ فإيران تحرص على رفع العقوبات ،
نتيجة الإنهاك الاقتصادي الذي عانته نتيجة تدخلها المباشر ، ودعم حلفائها 
في العراق وسوريا ولبنان واليمن ، وبدورها استغلت الولايات المتحدة ، بقيادة باراك أوباما ،
الوضع الاقتصادي الخانق لدفع طهران إلى تقديم تنازلات خطيرة بشأن برنامجها النووي
في سياق " آتّفاقية لوزان " مؤخرا . 
* هدم الدول القومية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية؛ من خلال الصراعات العرقية
( مثل الأكراد ) ، والصراعات الدينية ( المسلمين والمسيحيين والدروز والآشوريين والكلدان إلخ ) ،
والصراعات الطائفية ( الشيعة والسنة ) ، وتعزيز الرغبة في تقسيم المنطقة إلى شظايا صغيرة
معظمها يفتقر إلى السيادة والتقدم الذاتي ؛
نتيجة لتدمير بنيتها التحتية واقتصادها وتفشي الفقر والجهل فيها ، هذا من المرجح أن يحدث
في بلدان كبيرة ، مثل : العراق وسوريا واليمن وليبيا ، بل قد ينتشر إلى دول
مثل إيران والمملكة العربية السعودية ومصر ، إذا حدث هذا ، فإن المنطقة العربية 
سوف تفتقر إلى دولة مركزية قادرة على لَمّ شتات الشعب العربي لتشكيل نهضة حقيقية .
* إطالة أمد الصراع والقتال والدمار؛ بما يعني أنّ
العجلة الاقتصادية الأمريكية سوف تستمر في الدوران ،
وأنّ الأطراف المتنازعة سوف تحتاج إلى الصناعات العسكرية . وعلى المدى الطويل ،
سوف تكون الكيانات المنبعثة 
من الرماد في حاجة ماسة إلى إعادة الإعمار . وهو ما سيؤدي إلى فتح السوق
للشركات الأمريكية والأوروپبية للتدخل وتقديم خدماتها، بمقابل ، طبعًا .  
* التفكيك وإعادة التنظيم ، أخطر مراحل الإستراتيجية الأمريكية :
الأهداف الإستراتيجية الأميركية المذكورة أعلاه تحققت جزئيا عن طريق " الصمت الاستراتيجي "
الذي انتهجه الرئيس أوباما ، ويمكن تحقيق الجزء الأكثر خطورة 
في المستقبل ، وهو تفكيك المنطقة بأسرها والدول القومية وإعادة تنظيمها على أسس
عرقية وطائفية ومذهبية بطريقة تخدم المصالح الإستراتيجية الأمريكية الثلاث : 
(1) أمن إسرائيل .
(2) مصادر الطاقة ،
(3) السوق الاستهلاكية في الشرق الأوسط .
ولنجاح عملية تفكيك وإعادة تنظيم المنطقة يُشتَرَط إشراك أكبر دول الشرق الأوسط
- التي لا تزال سليمة إلى حد ما -  
في الصراعات المدمرة ؛ مثل : إيران والمملكة العربية السعودية ومصر وتركيا ،
هذا هو ما تسعى واشنطن إلى القيام به ؛ 
من خلال إستغلال رغبة إيران في التوسع بإعطائها الفرص لبسط سيطرتها ، وهو ما يثير
بدوره الدول العربية وتركيا ضدها ، هذا السيناريو يسير على قدم وساق من خلال انقلاب الحوثيين
في اليمن ، المدعومين من إيران ، ما أسفر عن آستجابة سعودية ( عملية عاصفة الحزم )
لحماية نفسها من التهديد الإيراني الشيعي المُحدِق بحدودها الجنوبية . الموقف الأمريكي الضعيف
تجاه الانقلاب الحوثي في اليمن قبل بضعة أشهر يمكن تفسيره برغبة واشنطن
في طمأنة إيران ودفعها لتحقيق المزيد من التقدم في القضية اليمنية . 
في ذلك الوقت ، أعرب البيت الأبيض عن قلقه إزاء تطور الأحداث في اليمن ،
وشدد على استمرار التنسيق مع الحوثيين لضرب تنظيم القاعدة في البلاد ، واكتفت إدارة أوباما بتقديم
دعم محدود لعملية عاصفة الحزم من أجل تشجيع المملكة العربية السعودية على آتّخاذ إجراءات جادة 
في مواجهة إيران ، من أجل إفساح المجال للصراع بين إيران والمملكة العربية السعودية ،
وما يتمخض عنه من ردود قد تتخذها بلدان أخرى في المنطقة ، في السياق 
ذاته ، تم التوصل إلى اتفاق لوزان بشأن البرنامج النووي الإيراني أثناء معركة حامية الوطيس في اليمن .
وقد منح الرئيس أوباما شخصيًا هذه الاتفاقية دفعة على الرغم من حقيقة أنها أغضبت حليفتها إسرائيل ؛ 
بهدف منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، ومنحها الأمل في رفع العقوبات المفروضة عليها ،
من أجل تشجيع طهران على مواصلة مشروعها التوسعي ، وبالتالي ، يُرَجَّح أن تشهد المنطقة العربية المزيد
من التعقيدات والصراعات بسبب توسع المواجهات في اليمن إلى حرب برية ،
أما النتائج فيصعب التنبؤ بها، ومثلما يمكن لإيران أن تعكر صفو 
الوضع الداخلي في المملكة العربية السعودية ؛ عن طريق تحريض الشيعة في الجنوب والشرق ،
فإن لدى المملكة العربية السعودية القدرة أيضًا على زعزعة الوضع الداخلي في إيران ؛
عن طريق تحريض العرب السنة في الاهواز جنوب غربي إيران ،
والقبائل السنية البلوشية المنتشرة من شرق إيران إلى پاكستان ، والتي هي حليف للرياض . 
بالإضافة إلى ذلك ، يمكن للجانبين التدخل بشكل مباشر في الأزمة السورية ،
ويُعتَقَد أن الرئيس باراك أوباما يمتلك قدرة عالية على إدارة سياسته الخارجية بهدوء 
ودهاء سياسي ، وهو ما سمح له بدفع إيران لتحقيق رغباتها التوسعية الجامحة ،
والانخراط مع طهران ودمشق وبغداد . وهو يدرك تماما أنّ هذا من شأنه إثارة ردود فعل غاضبة 
من الدول العربية المجاورة ، وسيفتح الباب أمام صراعات طائفية ومذهبية في المنطقة ،
نختم حديثنا باقتباسٍ من مقابلة أجراها توماس فريدمان مع باراك أوباما 
يوم 4 أبريل 2015 ، ونشرتها نيويورك تايمز .
في هذا اللقاء تحدث الرئيس أوباما عن حلفاء واشنطن
العرب قائلا : " أعتقد أنّ أكبر التهديدات التي يواجهونها قد لا تكون قادمة
من الهجوم الإيراني ، بل ستكون من حالة الاستياء النابعة من داخل بلدانهم " .
المصدر / مصريّون .. جريـدة يوميّة مستقلة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
☻ ميدل ايست : خطّة أمريكيّة ؛ لإعادة فك وتركيب الشّرق الأوسط !!! ☻
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: