البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  رؤوف بيك الكبيسي / بصمة لا تمحى من ذاكرة التأريخ ( ٩ ) شبكة ذي قار شاكر عبد القهار الكبيسي / اوسلو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9494
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رؤوف بيك الكبيسي / بصمة لا تمحى من ذاكرة التأريخ ( ٩ ) شبكة ذي قار شاكر عبد القهار الكبيسي / اوسلو    الثلاثاء 15 مارس 2016, 10:16 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
رؤوف بيك الكبيسي / بصمة لا تمحى من ذاكرة التأريخ ( ٩ )

شبكة ذي قار
شاكر عبد القهار الكبيسي / اوسلو







 بسم الله الرحمن الرحيم
رجال لا يأكلون ما بذمتهم الا بثمن
المسؤولية الوظيفية أمانة وألتزام وعهد وأن المساس بواجباتها ومقتضياتها وأوقاتها وبرامجها خيانة ومخالفة قانونية وشرعية وأجتماعية وعلى الموظف ان يكون على قدر عالي من الشعوربأخلاقيته المهنية فوجوده في العمل الوظيفي يحقق حاجات المجتمع والمواطنين والدولة لأن الموظف مسؤول عن تقديم الخدمات للمواطن او تسهيل الحصول عليها فهو لا يقدم هدية ولا منه ولا احسان بل مقابل راتب شهري يتقاضاه عن هذه الخدمه وبالتالي لا يحق له الحصول على امتيازات من سلطاته الوظيفيه او استغلالها للحصول على المال العام عن طريق الرشوة والتزوير والأختلاس وان تكون لديه الحصانة والنزاهه والعفة المطلقة التي تبعده عن كل ما توسوس له نفسه من التفريط بحقوق الوظيفة وأستحقاقات المجمتع . لقد كان الموظف حتى وقت قريب يساهم في الحصول على جباية المال العام وربما يقع بين يديه كثير منه بحكم عمله لكنه لم يفكر يوما بالحصول على اكثر من راتبه لأنه نزيه وصادق وطاهروموثوق أثرت عليه قيم المجتمع وعاداته ودينه وسجاياه وكونت شخصيته المثاليه التي أطرت سلوكه العام بحلى التربية ومسالك القيم والقدوة الحسنة والعفة والأستقامة التي لا تؤرجحها حتى الحاجة للمال وصعوبة الظروف فالله خلق الأنسان وهيأ له المقادير الحلال .
ونحن اليوم امام احدى شخصيات ذلك الزمن الجميل ومن خلال موقفين يتوضح لنا من خلالها طبيعة وخصائل الناس وكيف كانوا يفكرون وما هي سجاياهم رجال لا كانت القيادات السياسية في العراق في العهد الملكي اكثر نزاهة وحفظاً للمال العام وأقرب واقعية واكثر التزام بالقضايا العامة وهموم المواطنين ولكن العراق في ذلك الوقت كان يقع تحت تأثير قرارات الحكومة البريطانية وكان العراق بلدا فقيرا ولم تكن لخزينة الدولة آنذاك تلك الموارد المتوفرة الأن وعندما أرتفعت ميزانية العراق الى ( 5 خمسة ملايين دينار عراقي ) وقع الخبر مؤثرا جدا وصاعق على رئيس الوزراء نوري السعيد لعدم قدرته على تحمل هذا الخبر السارفهرع مسرعا ليبشر جلالة الملك بالخبر .وكان رئيس الوزراء والوزراء كثيرا ما يستدينون من وزارة المالية او من الأوقاف العامة عند حاجتهم للمال وفي كثير من الأحيان تقوم الجهات المعنية بالحجر على دار او ارض زراعية لوزيراورئيس الوزراء لعدم قدرته على تسديد الديون التي بذمته للدولة حيث حجز رؤوف الكبيسي على دار رئيس الوزراء نوري السعيد حتى يسددما بذمته من قرض كان قد استدانه من دائرة الأوقاف العامة ولم يرفع الحجز عن داره حتى سدد رئيس الوزراء كافة الأقساط التي بذمته وربما يتعدى ذلك الى الوصي عبدالآله نفسه ففي بداية الخمسينات تدهورت حالته الصحية ونصحه الأطباء بضرورة السفر خارج العراق لأجراء الفحوصات والتحاليل اللأزمة ولما تبين له ان كلفة هذه التحاليل والفحوصات اضافة الى تكاليف اخرى تتعلق بالسفر والأقامة والتي تقدر بحوالي مئه وخمسون دينارا عراقيا ولما كان الوصي على عرش العراق الذي طالما هتفنا بسقوطه وفرحنا بمقتله ووصفناه ونظام حكمه بأبشع صور الفساد والتبعية والرذيلة لا يملك القدرة على معالجة مرضه ولا يوجد شخص في العائلة المالكة يتمكن من مساعدته في ذلك ذهب الرجل الى رئيس الوزراء نوري السعيد ليساعده في الحصول على المبلغ المطلوب فأجابه نوري السعيد قدم لي طلبا بذلك واشرح في طلبك الأسباب توضح فيها بأن الغاية من الحصول على المبلغ هو لغرض السفرخارج العراق بغية اجراء الفحوصات اللازمة لحالتك الصحية .أخذ رئيس الوزراء نوري السعيد طلب الوصي الى وزير المالية ياسلام لم يتصل بالوزير ولم يطلب حضوره بل ذهب بنفسه الى مقر وزارة المالية راجيا الموافقة على تخصيص المبلغ الى الوصي فأجابه وزير المالية لايوجد لدينا باب لصرف مبلغ لعلاج الوصي وبالتالي يتعذر على وزير المالية الصرف لأن في ذلك مخالفة قانونية وحسابية واضحة ذهب الوصي مرة اخرى الى رؤوف بك الكبيسي شارحا له الحالة الصحية للوصي على العرش وحاجته المادية لذلك وبعد حديث بين الأثنين ومناقشة للموضوع وافق رؤوف الكبيسي على اقراض الوصي المبلغ المذكور وعلى مسؤوليته الشخصية على شرط ان يسدد الوصي المبلغ على شكل أقساط شهرية محددة وبعد جهد طويل حصل الوصي على المبلغ وسافر الى خارج العراق ولما أكمل فحوصاته وعاد بصحة جيدة قام بتسديد الأقساط التي بذمته شهريا وبشكل كامل وفي موضوع رواتب الأميرات بديعة وعابدين شقيقتي الملك غازي ملك العراق آنذاك
تقدمت وزارة المرحوم ياسين الهاشمي الى وزارة المالية بمقترح يقضي بتخصيص رواتب شهرية قدرها (15 دينار عراقي) للأميرة بديعة والأميرة عابدين وهنَّ شقيقتي الملك مما يستوجب فتح ابواب الخزينه لهن كمايجري اليوم لتسديد نفقاتهن الخاصة وعند مناقشة الموضوع في مجلس النواب وبحضور وزير المالية المرحوم رؤوف الكبيسي واللجنة التي شكلت لهذا الغرض رفضت اللجنة القانونية المقترح لأنها رأت ان مسؤولية نفقات الأميرات يتحملها الملك غازي ملك العراق آنذاك بأعتباره هو المسؤول عنهن شرعا وقانونا وبالتالي رفض تشريع القانون
كان موقف المرحوم رؤوف الكبيسي بأعتباره وزيرا للمالية نابعا من الشعور بالمسؤولية الوظيفية والقانونية وحرصا منه على اموال الدولة حتى وان تعلق الأمر بالملك نفسه كون الموضوع يعارض القانون ولا سلطة لأحد فوقه. اتصل ممثل الحكومة بنوري السعيد رئيس الوزراء مما دفعه الى حضور المناقشة من جديد دون ان يتمكن من اقناع اللجنة حيث أصرت على ان الملك غازي هو المسوؤل عن رعاية الأميرات وعليه ان يتحمل نفقاتهن من ماله الخاص. هنا تدخل نوري السعيد رئيس الوزراء مبدي مطابقة رأيه مع اللجنة قانونا الا انه من الناحية الأنسانية لابد من الأنطلاق من موقف وطني كون الأميرات يعانين من قصور في النفقات الشخصية وعدم قدرة الملك على تحملها مذكرا بدور الملك فيصل وفضله في بناء الدولة العراقية وتحمله المتاعب من أجلها راجيا النظر بعين العطف على بنات مؤسسها والوقوف صفا واحدا لتلافي هذا الموضوع . الأمر الذي حدا باللجنة بالموافقة على تخصيص المبلغ المذكور بعد جهد طويل ومضني . واليوم اصبحت اموال الدولة سائبة بدون قانون يحميها وبلا رجال يسهرون على حمايتها ولا مسؤولين يرعون ذمتهم فيها ولا رقيب يراقب حركتها
حتى أمست مليارت الدولارات تدخل خزينة العراق تنهب بدون ضوابط وبلا ضمير وعامة الشعب يعاني من الضياع والفقر وسوء الخدمات وقلة الفرص بينما قلة من الناس تتحكم بخزينة الدولة وتصرفها بدون اي ضوابط قانوية او مراقبة مالية وحسابية

الثلاثاء ٦ جمادي الثانية ١٤٣٧ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٥ / أذار / ٢٠١٦ م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رؤوف بيك الكبيسي / بصمة لا تمحى من ذاكرة التأريخ ( ٩ ) شبكة ذي قار شاكر عبد القهار الكبيسي / اوسلو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: