البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 في لقاء مع البروفسور باسيل عكولة .. أسرارٌ تاريخية يكشفها لاول مرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5345
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: في لقاء مع البروفسور باسيل عكولة .. أسرارٌ تاريخية يكشفها لاول مرة    الثلاثاء 24 مايو 2016, 9:23 am

[size=32]في لقاء مع البروفسور باسيل عكولة .. أسرارٌ تاريخية يكشفها لاول مرة .[/size]

*فقري دفعني للبحث عن غنى الفكر .
*اريد ان ابني الانسان النينوي بعيدا عن الاساطير والاوهام .



عنكاوا كوم / خاص
بهنام شابا شمني

قضى عمره في المكتبات والمتاحف وفي تحقيق الكتابات وفي مختبراتها ، يلتقط الصور للمخطوطات ويقلبها يمينا ويسارا ومن الاعلى والاسفل حتى تكتمل عنده الصورة ويتخذ قراره في صحة المخطوطة وما جاء بين سطورها . أول تلميذ تخرج من قسم الآثار من الجامعة اليسوعية في لبنان ، عُين استاذا فيها وهو لا يزال في السادسة والعشرين من عمره ، ثم في معهد الآثار الفرنسي في بيروت وفي كلية الآداب . يحدث صراع ما بين الجامعات الفرنسية والجامعات الاميركية وقتئذ في الحصول على خدماته ، عرضت عليه جامعة مشيكان منصب عميد كلية الاداب في الفروع السامية ويتخذ قراره في التوجه نحو باريس ، فثقافته فرنسية . انه عالم اللغات السامية والاثاري والباحث باسيل عكولة البرطلّي .
*نشأته وعلمه
تحدث باسيل عكولة عن نشأته الفكرية والعلمية فقال . فقري وأنا صغير دفعني للبحث عن غنىً آخر ، وأول غنى وجدته هو الذهاب الى مؤسسة أوربية وهو المعهد الكهنوتي للاباء الدومنيكان ولم اكن اتجاوز الثانية عشر من عمري . فوضعوني في قالب هو غير قالبي ، كل شيء فيه خاضع للنظام والقانون على غير عادتي الفوضوية في القرية . وهناك كانت المكتبة في الغرفة الكبيرة ، فانصرفت لقراءة كتبها وتناولتها بالترتيب كتابا بعد كتاب . وهنا دخل اليّ نوع من المدخول الفكري والعلمي واللغوي ... والخ لم يكن في استطاعتي في البداية ترتيبه ، ولكن خلق لدي فكرة الفضولية وعدم الاكتفاء بما قرأت وما سمعت حتى تكون لي هذا الخزين من المعلومات . ونتاجي الاخير هو كتاب وضعته بالفرنسية يتحدث عن ابناء هذا السهل ( سهل نينوى ) اسمه ( جُددٌ وعجائب ) ذكرت فيه أشياء غير مذكورة سابقا .

*الدقة في طرح المعلومة التاريخية
يقول باسيل عكولة . لقد دمرنا شعبنا كثيرا بالكلام دون أساس ، عشنا الاساطير والحكايات والاوهام والى الان لا نستطيع ان نحكي قضية واحدة مسنودة . بينما أنا أريد ان نبني الانسان في السهل النينوي ، ولنقل الانسان النينوي ، لان مخطوطة من القرن الثاني عشر تقول ( بَرطْلويو ننوويو أيثاو ) وانتهى كل شيء ، نحن نينويون ابناء هذا السهل . وعندما أتكلم . أتكلم مثل الصائغ وكثيرا ما أوزن كلامي فيأتي صافيا مئة في المئة . ويدفعني لذلك عاملين . 
أولهما : ان المستمعين هم أناس أذكياء وجاءوا ليسمعوا ويفهموا وينتقدوا اذا شاءوا . 
والثاني : أنا مسؤول مسؤولية ضميرية بأن أعطيهم أصدق ما أعرف ، أنا لست نبيا ولا قديسا ولكن اعطيهم آخر ما توصلت اليه الابحاث ، وكلامي لا يحتاج الى ردة فعل ، لكنه يحتاج الى نقد وهذا يتطلب معرفة أعمق .

*وعن تأليف أغلب كتبه باللغة الفرنسية قال البروفسور عكولة ؟ 
أنه يريد بها إطلاع الفرنسيين والعالم كله من هم هؤلاء الناس الساكنين في هذا السهل ، وأضاف ليست لدي أية قطيعة مع الفكر . يجب على الفكر الغربي والشرقي ان يعرفوا من نكون نحن ، عندها يبدأون هم بالكتابة ويبدأ الزوار والباحثين بالحضور الى هذه المناطق ( القرى ) واذا لم تكن موجودة فسيحضرون لتصوير بقاياها . وأضاف أيضا أن كتابه (يوميات غجري لا يجيد الرقص) كان باللغة العربية وكتبه بحسب قوله لأهل برطلي ولأهل هذا السهل ولكي يتمكن كل شخص من قراءته بمجرد اجادته للقراءة . 

*وحول هذا الكتاب قال البروفسور عكولة :
كان عملا ادبياً انتقلت به من عهد الطفولة الى الرجولة . كان فيه جرأة غير مألوفة في زمانه وفي منطقتنا بالتحديد وحتى في لبنان عندما تم طبعه من قبل جريدة النهار أسست لذلك دار نشر خاصة به وهي ( كالوري وَن ) ، طبعت الكتاب وأغلقت الدار مباشرة . ولكن لم يتم فهمه من قبل الكنيسة وابنائها . لقد قتلت الازدواجية منذ ذلك الوقت ونقلت فيه واقعنا الذي كنا نعيشه . وتمت ترجمة الكتاب الى اللغة الانكليزية والفرنسية والالمانية وأصبح من الادب العالمي وفهموا ان الكاتب أو المؤلف أخذ عينة خاصة كاملة وصوَّر هذه العينة بغير كاميرا وقال ما شاهده وعاشه بدون اختلاف أو تزوير أو تجميل لأن هذا الألم وهذا الصلبوت أوصلنا الى هذه القيامة . تحدثت فيه عن المجتمع بكامله ولكن حمَّلت كل ذلك على نفسي وأهلي ووالدي ، وجميع أهل القرية رأوا أنفسهم بشخصي . 
وتابع باسيل عكولة حدبثه عن الكتاب . المعهد البابوي للدراسات العربية ترجم 54 صفحة من الكتاب ووضعني الى جانب طه حسين والمؤلفين العرب الكبار المهمين  لقراء العربية في اوربا . وبه اصبحت واحدا من المحررين في مجلة شعر اللبنانية ولا تزال قصائدي موجودة الى جانب يوسف الخال وأنسي الحاج وأدونيس وشوقي أبو شقرا . 

*وعن أنشطته في برطلة أجاب البروفسور عكولة :
جئت كاهنا الى برطلة في سنة 1957 وفي سنة 1958 , 1959 أنجزت مسرحيتان ، ونصبنا مسرحا من الارائك الخشبية (تخت) وقمنا برصفها واحدا بجانب الاخر لتشكل مسرحا صغيرا في ساحة دير الراهبات . هذا بالاضافة الى مشاهد تمثيلية خلال اسبوع الآلام . كان الفتيان يلتفون حولي لان هؤلاء لم يكن لديهم اتهامات الكبار ونفاقهم .
وفي برطلة أنشأت أول مدرسة ابتدائية مختلطة ، وأنشأت جمعيات للمراهقين مختلطة أيضا ، وأقمت سفرات للجنسين معا . وأحضرت أول سينما اليها أيضا بعد استعارتها من الآباء الدومنيكان وكانت تعمل على بطارية . كما أحضرت الى برطلة الفانوس السحري ولم أكن أحمل في فكري الطائفية ، فكان الجميع سواسية وهذا الشيء محرم عندي الى الان . 
في الربيع كنت أُخرج الطلاب في حصة درس الدين خارج المدرسة وبعد الانتهاء من الحصة كنت أوجههم لجمع قطع الفخار من ساحات القرية ومن الحقول القريبة وكنت أعلمهم وأشرح لهم الى أي زمن تعود كل منها ‘ فهذه من العهد الفارسي والاخرى من العهد الاشوري ولازال جميعهم يتذكرون ذلك جيدا .

*محطات من تاريخ برطلي 
خضعت منطقتنا ومنها برطلي في فترة من الزمن تحت الحكم الفارسي الذي يطلق عليه الفترة البابلية الاخمينية ولهذا كنت دائما ما أعثر على ما يعود الى هذه الفترة . 
في سنة 1926 عندما حضر ( لاير ) الى المنطقة وكشف على التلال الموجودة فيها ومنها التي في برطلي ، عثر في تل ( المَصَلّي ) على أول طابوقة من الطابوق الاشوري ومكتوب عليها بالمسمارية ، اذن نعرف من ذلك أن هذا التل كان معبدا آشوريا . لكن عند حضور العرب في القرن الحادي عشر والثاني عشر في عهد الاتابكة خاصة وفي عهد بدر الدين لؤلؤ ، حضر الى المكان عائلة أو عائلتان وأقاموا على أطراف برطلة . 
لكن التاريخ السرياني الذي كتبه الكاتب المجهول الذي نسميه ( ميزوقنين ) أو ( الرهاوي المجهول ) يذكر بان المسلمين بنوا في هذا المكان مصلى صغير ومنه جاء هذا الاسم . وحصلت حادثة في القرية أغضبت سكان الموصل وارادوا التوجه الى برطلي للانتقام من اهلها وسمع بذلك بدر الدين لؤلؤ وأعطى أوامره بغلق أبواب المدينة وهدد بمعاقبة كل من يخالف أوامره . هذا يبين ان برطلي كانت تحت حماية الاتابكة في الموصل . 
أضاف عكولة . نحن لم يكن بامكاننا بناء دور من الجص والحجر ، وبناء كنائس مثل القلاع لاننا كنا تحت حكم الاسلام ، الامارة الاتابكية كانت هي التي تحمينا ، لان برطلي كانت من ضمن أملاكهم . 
وأضاف الباحث في التاريخ باسيل عكولة انه لم تحصل أية حادثة إعتداء جماعي عنفي من شبيه القتل في تاريخ برطلي . فمثلا ابن العبري يتكلم عن بغديدي وعن باسخرايي (باصخرة) ويتكلم عن بادانيال العليا والسفلى (بدنة) وهي قرى مسيحية كانت قائمة وقتئذ ويقول . إن كل هذه تعرضت للهجوم عليها  وأعتدي على  الكنائس فيها ويتكلم عن تيمورلنك وهجومه على (ترجلة) ويورد كل ذلك بتفاصيلها . أما عن برطلي فلا يذكر أنها تعرضت لذلك علما انه كان قريبا منها . لماذا ؟
هنا السؤال يقول باسيل عكولة . لان أتابكة الموصل التي كانت برطلي تحت حمايتهم كانوا يعلنون ولائهم للغزاة أو المهاجمين فلا يبقى مبررا للاعتداءات الكبيرة . لكن هذا لا يعني ان الغزاة لم يدخلوأ الى البيوت والكنيسة وسرقوا أوانيها الفضية والذهبية وحتى احراقها فهذا أمر طبيعي لان مثل هذه الاعمال كانت تأتي حتى من قطاعي الطرق .
وأكد باسيل عكولة نظريته السابقة في ما يطلق عليه في برطلي بـ ( الخراب ) أو برطلي القديمة المهدمة . فذكر ان هدمها لم يكن من قبل المحتل . وانما الخراب هو نتيجة انتقال الناس من دورهم القديمة بعد انتشار أحد الاوبئة مثل الطاعون أو الكوليرا ولعدم وجود علاجات فتاكة لم يكن أمام الناس حل غير ترك بيوتهم والانتقال الى بيوت جديدة بعد بنائها .
يضيف باسيل عكولة . أظن ان القرية خربت بعد 200 ـ 300 سنة من هجرها بعد ان قرر أهلها الانتقال نحو الطريق التجارية العامة ( طريق موصل ـ اربيل القديم  ) والتي كانت تمر من أمام مركز الشرطة وتصل الى اربيل وكركوك فقفزت القرية من مكانها القديم لسبب اقتصادي أو بسبب وجود أوبئة بحيث أجبر الشعب للهروب من القرية في البداية الى دير مار دانيال ودير مار متى في الجبال القريبة ، وهذه كانت ملاجئنا دائما وينتظرون حتى زوال الموجة أو الازمة ليعودوا الى المكان الجديد . 
أظن أيضا والكلام لباسيل عكولة أن القرية كانت في منخفض وماء برطلة كان يصب في ( كيما دْرَباني ) . منخفض أرضي كان يستخدم لتجميع المياه  . ومن هناك الى باشبيتا . ولهذا مكانها القديم لم يكن مناسبا للسكن خصوصا بعد زيادة عدد سكانها فبحثوا عن المكان الاعلى فصعدوا تماما باتجاه الطريق التجارية الجديدة . 
ويكمل باسيل عكولة . ولكن عادت القرية الى مكانها القديم بعد دخول بعض العوائل للكثلكة  فحاولوا ان يعزلوا أنفسهم عن الباقين .

*كنيسة مار أحودامة احدى اكبر كنائس برطلة
في عهد الاتابكة كانت كنيسة مار أحودامة قائمة وهي الكنيسة الكبرى في القرية وأغلب الظن انها هُدمت بعد هذا التاريخ ، ولم تكن كنيسة مارت شموني موجودة بعد . بينما كانت هناك كنيسة اخرى ملاصقة لكنيسة مار أحودامة وتحمل اسم كنيسة مار كوركيس ، وموقعها اسفل كنيسة مار كوركيس القديمة والقائمة حاليا . وهذه التي أشار اليها بالفعل البطريرك افرام الاول برصوم صاحب كتاب اللؤلؤ المنثور . فبعد هدم كنيسة مار أحودامة انتقل الشعب الى كنيسة مار كوركيس وكان ذلك في القرن الرابع عشر .
يواصل البروفسور عكولة حديثه ويقول قصة برطلي قصة مبهجة أكثر مما هي محزنة . برطلي لم تمر باحداث كارثية ولم تشهد أحداثا مثلما شهدت جارتها كرمليس فيقول ابن العبري مثلا . عند دخول المغول الى كرمليس كان فيها بابين وقف الجنود عليهما . فالذي خرج من باب سمحوا له ، والذي خرج من الاخرى قُتل . ولماذا قُتل البعض وتُرك البعض الاخر لم يعرف السبب ودخلت فيها الاساطير ولكن التاريخ حي ومتواصل .

*برطلي قبل عهد الاتابكة 
يستغرب البروفسور عكولة من عدم وجود أي ذكر لبرطلي قبل عهد الاتابكة (1101 ) وما قبلها ولا يُذكر اسمها في أي مكان فيقول هذه مشكلة يُراد حلّها . إما القرية كانت آهلة أو لم تكن كذلك . فإذا كانت آهلة في غير مكانها ولم يكن لها أسم معين ، أو لم يكن لها أهمية معينة وهذا الشيء غير مقبول ثم يعود ويسأل أذن ما الذي حدث ؟ 
يعود عكولة ليقول فقط كنيسة مار أحودامة تكشف لنا بعض السر . فبعد أن هُدمت كنيسة مار أحودامة لم نعد لبنائها مع العلم كانت الكنيسة الكبرى في البلدة . لماذا لم يُعاد بناؤها ؟ وثانيا من الذي بنى كنيسة مار أحودامة ولماذا ؟
تأتي الاجابة من البروفسور عكولة . نحن لدينا قديسين مار متى ، مار بهنام ، مار كوركيس ، مار دانيال . أما مار أحودامة لم يكن في ذلك الوقت الا مفريان تكريت . هو مؤسس المفريانية ورجل عظيم وكبير وقل ما شئت ولكنه لم يكن قديسا للمنطقة . اذن علينا ان نقبل ان في ذلك الوقت كان هنالك سريان أرثوذكس من تكريت وبكثافة كبيرة في برطلي . هم من فرضوا بناء كنيسة كبيرة باسم مار أحودامة . ولكن هؤلاء هاجروا الى بغديدا وأقاموا كنائسهم فيها مثل كنيسة ( سركيس وباكوس) وما الى ذلك  وتوزعوا عشائرا فيها ايضا . ولم يبقى منهم في برطلي الا قليلين وأتى جيلا جديدا من المهاجرين المسيحيين من سميل وطورعبدين ومن الجبال والعجم ومن القرى المسيحية المحيطة بالبلدة ، والتكارتة المتبقين لم يعد يسموا بالتكارتة وسبب هجرتهم لان نزاعات حصلت بينهم وبين اهل البلدة الاصليين . فالتكارتة كانوا من المتنفذين ، فمنهم الصياغ  والتجار لانهم كانوا على على طريق تجارية بغداد وتكريت من سوريا وطور عبدين وكانوا قد استحوذوا على كل شيء وهذا ما لم يُعجب أهل البلدة وهذه من الامور التي تحصل لدى الشعوب . ولهذا أقول . يقول باسيل عكولة أن تغييرا سكانيا حدث في البلدة . لان في كل مرة يحصل جوع وموت في مكان ما وفي قرية سكانها سريان أرثوذكس يهربون الى القرى الامنة حيث كانت الكنيسة قد فتحت أبوابها للجميع ويستطيعون ان يعملوا ويحصلوا على اراض لان اراضي المنطقة كانت تعود لدير مار متى . 

*برطلي وحملة طهماسب 
عن حملة نادر شاه ( طهماسب ) على المنطقة قال باسيل عكولة . كان لابناء برطلي دور دفاعي هائل فقبل ان يصل طهماسب يهاجمونه من الخلف . لان برطلي تقع على الطريق العسكرية فكانوا في هذه الظروف يتوجهون الى دير مار دانيال ودير مار متى ليشكلوا عصابات لضرب الجيش القادم نحو الموصل فيشكلوا أكبر حماية من الظهر وذكرت ذلك يقول عكولة في كتابي الذي ألفته بالفرنسية . أن برطلي كانت قلعة دفاعية في خط الدفاع الاول .

*تل البسيلم الاثري
هناك تل أثري يقع في نواحي برطلي وضمن أراضيها يسمى تل بسيلم . تحدث عنه باسيل عكولة وقال . هو تل آشوري قديم ومثبت في دائرة الاثار العراقية ، لكن الاسم حديث . في القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر كانت هناك قبائل عربية تعمل لدى أهل برطلي ، كانوا يخيمون في تلك المنطقة عند التل الاثري ، فكان أهل البلدة يوصفون تلك المنطقة بـ ( أبو سالم ) أو عندما تمرون من ألبوسالم ومنها جاءت التسمية بعد تحريفها ( بسيلم ) .

*آخر مؤلفاته 
وعن آخر مؤلفاته قال باسيل عكولة لقد أنجزت الان شيئا مهما وكان ضروري جدا وعليّ انجازه ، خصوصا ونحن نمر في فترة تهجير ولنسميها قضية اقتلاع وليست هجرة لانها بغير ارادتنا ، لقد تم اقتلاعنا من أصولنا ، صحيح انني لا استطيع ان افعل شيء ولكن استطيع ان اقوم بعمل يبقى الى مدى الايام . لقد أنجزت كتابا استخدمت فيه كل معرفتي الاثرية والتاريخية والانسانية ، ومعرفتي باللغات السريانية والعربية واليونانية والانكليزية والفرنسية لهذا المثلث ( سهل نينوى ) . وبدأت به بالالف السابع قبل المسيح من الاربجية التي تقع على مبعد عشرة كيلومترات الى شمالنا جنوب بعشيقة . هناك أكتشف أول انسان يعود ليس الى ما قبل التاريخ ولكن الى ما قبل قبل التاريخ ، قبل الكتابة وأبدع فخار أكتف هو فخار الاربجية الذي يزين الان متاحف لندن وباريس وبرلين ، والذي سمك الصحن فيه ملمتر ونصف ومزين بالكتابة المسمارية هؤلاء كانوا أهل برطلي . 
نحن من هناك . أولئك الرهبان الذين كتبوا المسماري هم هؤلاء الرهبان الذين صاروا رهبان مسيحيين كتبوا السرياني بعدئذ وملأوا الكتب وملأوا المكاتب والمكتبات والخ . فخرج كتابا تاريخيا ضمنته كل دقائق الامور وأردت ان اسجلها فيه حتى يبقى للتاريخ ثم ليأتي غيري من بعدي ويكتب ما يريد فليس هناك ما يمنع ذلك ، وليأتي باشياء جديدة أويصلح فليس هناك ما يمنع أيضا .

*في اسم برطلي
وعن اسم برطلي والى أي من التفسيرات يميل في أصله ومعناه . هل هو مع ياقوت الحموي الذي يقول انه من الاوزان ( الارطال ) أو مع يوسف غنيمة بانه ( بنت الظل ) او مع من يقولون انه من السريانية ( برطلويي ) . 
اجاب البروفسور عكولة فقال ان ياقوت الحموي لم يكن يعرف السريانية وربما سأل احد الشمامسة أو أي شخص آخر من أهل البلدة وعلى ذلك بنى رأيه وفي لسان العرب أو في تاج العروس يقول مدينة الظل والى آخره .
برطلة ليست وحدها تبدأ بحرف الباء فهناك باصخرة وبعشيقة وبحزاني وباشبيتا وعشرات المدن الاخرى التي تبدأ بالباء . والباء هنا تعني البيت ، اذن نحن في العهد الارامي . لان ليس هناك ( باء ) تعني البيت الا في الارامية . فاذا كانت الباء تعني ( بنت ) فكيف اذن في بعشيقة وفي باسخرايي وغيرها . 
في كل هذه المدن تدل على موضع ومعناها ( محل ) فاذا هي آرامية فهي من القرن الثامن قبل المسيح ولم يكن هناك سرياني ، بل كان آرامي . ونصل الى ( رْطلْي ) لاننا هكذا نلفظها وليس لنا الا اسم موضع وهو إدغام الراء ( بررطلي ) يعني ( برات رطلي ) وتعني ( قلعة الاله ) ( برتلاها ) وهذه ترجمها اليونان في القرن السابع واعطو لاسم برطلة ( قاسطرا ) ويعني القلعة .
هنا لدينا ( برات ) وبالسرياني ( بيرتو ) وتعني القلعة واختصرناها ( برتو ) وبالمضاف والمضاف اليه تصبح ( بَرات آلوهو ) أو ( بيرتو لآلوهو ) ومع سقوط الالف والهمزة مثلما في كلمة ( عبدال ) والتي تعني ( عبدلآلاها ) فصارت عبدال . ولهذا أطلق عليها اليونان قاصطرا دبرطلي واسم المدينة يدل على ومتى بنيت ومن كانوا سكانها ولا نستطيع ان نتكلم عن السريان وفي حينها كنا آراميون .

وللحديث صلة . 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في لقاء مع البروفسور باسيل عكولة .. أسرارٌ تاريخية يكشفها لاول مرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ وتراث كرمليس (كرملش ) وقرى وبلدات شعبنا في العراق heritage karamles Forum & our towns & villages-
انتقل الى: