البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الكلدان في الصلاة الطقسية باتوا كابوسآ يورق منامهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m.t.yako
عضو جديد
عضو جديد



الدولة : استراليا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الكلدان في الصلاة الطقسية باتوا كابوسآ يورق منامهم   الجمعة 20 أغسطس 2010, 5:22 pm


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


نشر الكاتب مسعود النوفلي عدة مقالات وردود حول تعريف تسمية الكلدان الواردة في ترنيمة الشهداء لرمش الجمعة والمعاصرة لزمن الاضطهاد الاربعيني ، حيث يدعي النوفلي انه يمتلك كتاب يحتوي على تلك الترنيمة او الترتيلة مع ترجمتها من قبل الأب يوحنا جولاغ الى لغة السورث ( اللهجة الدارجة ) بحسب تعبيره ، ومن المفيد ان اقتبس من مقالته الأولى الفقرات التالية :-
1- كتب النوفلي عن الكتاب النص الآتي ( كتاب صلاة الرمش للأيام البسيطة بالسورث والمترجم من قبل الأب الفاضل ( يوحنا جولاغ ) رحمه الله سنة 1991م وقد كُتِبَ بخط السيد سمير ميخا عيسى زوري ، هذا الكتاب قد تم استنساخه وتوزيع نسخ كثيرة منه الى الكنائس المختلفة في التسعينات من القرن الماضي وشخصياً أعتز بهِ وأحتفظ بنسخة منه في البيت ، نلاحظ ورود كلمة " حَنْبي " التي تُقابل " كلدايي " وبالعربية تصبح : الوثنيون " والسؤال هو " لماذا ترجم العلامة المرحوم الكلمة الى : الوثنيون " ؟ ) . انتهى الاقتباس
2- اما الفقرة التي وردت فيها كلمة " الكلدان " في تلك الصلاة وبحسب النص الذي اورده الكاتب النوفلي هو (
دَمْهَيمْني. نْبَقْ بوقدانا دنِثقَطلون. سَهْذي كيني بيَذْ سَيْبا. تْهَرْ كلدايي كَذْ قَيْمين. وَزْقَب صِوْعا كَذْ آمْرين. درَبْ ألاهون دَمْهَيمْني. " (مَلكا درَوْما عَمْ بلْحاو. سَيّع لغودا
) ." دكَذْ لا مِثحْزي باريق لْهُون
هذه الصلاة عندما نُترجمها الى العربية بما هو مقارب لها نقول :
"ملك الأعالي مع جنودِه . كان عوناً لجماعة المؤمنين. صَدَرَ أمر لقتل الشهداء الأبرار بالسيف. تعجّبَ الكلدان وهم واقفين رافعين الأصبع ويقولون: عظيم هو إله المؤمنين الذي لا يراهُمْ ويُخَلِّصَهُمْ" .
الترتيلة قد ترجمها المرحوم الأب يوحنا جولاغ الى السورث (اللهجة الدارجة) كما يلي :
"مَلكا شْمَيانا وخَيلي. فْزِعْلَي كِنْشا دِمْهويِمْني. نبِقْلي بوقدانا بْقِطْلا. دسهذي زَكّايي بْسيْبا. حَنْبي قيمي مْعوجِبْلَي. بآلاها دِمْهويِمْني.
شُود لا كَدَأليلي بْأينا . بخَيلي كدَيشيلي موثا ".

انتهى نص الاقتباس ، وحال تحليل ما ورد في النصوص المقتبسة اعلاه فاننا ننتهي الى الآتي :-
1- الفقرات المترجمة ليست بخط الأب يوحنا جولاغ .
2- الكتاب مكتوب بخط السيد سمير ميخا عيسى زوري ، الذي لا نعرف عنه شيء .
3- تاريخ الترجمة المنسوبة للأب يوحنا جولاغ هو سنة 1991 م .
4- السيد مسعود النوفلي يحتفظ بنسخة من الكتاب وهو يعتز به .
5- بحسب الترجمة المنسوبة للأب يوحنا جولاغ ان كلمة كلدايي ترجمت الى " حَنبي " أي الى الوثنيون .
6- الكاتب مسعود النوفلي يصف الأب يوحنا جولاغ بالعلامة .

ملاحظة عابرة ، هناك خطأ فادح في الترجمة العربية ، حيث ترجمت عبارة ( درَبْ ألاهون دَمْهَيمْني. دكَذْ لا مِثحْزي باريق لْهُون ". ) والتي ترجمت الى (بآلاها دِمْهويِمْني. شُود لا كَدَأليلي بْأينا . ..). حيث ترجمت الى العربية ( عظيم هو إله المؤمنين الذي لا يراهُمْ ويُخَلِّصَهُمْ" . ) ، فأي عظمة لإله لا يرى المؤمنين به !؟.

لا اعرف كيف نتناول موضوع منسوب الى الأب يوحنا جولاغ من دون اثبات انه فعلآ له ، يدعي السيد النوفلي ان الكتاب الذي يحتفظ به في بيته ويعتز به هو كتاب صلاة الرمش لأيام الجمعة وهو المترجم من قبل الأب الراحل يوحنا جولاغ ، ولكن في اكثر من مقال يطالبه السيد مايكـل سـيـﭙـي بنشر صورة غلاف الكتاب ولكن النوفلي يتهرب من تلبية هذا الطلب علمآ انه نشر صور من صفحات ادعى انها من الكتاب المذكور ، عجبآ لماذا التهرب من نشر صورة لغلاف الكتاب ، هل لأنه لا يمتلك الكتاب كما يدعي وانما ينشر ما يملى عليه من قبل ألاخرين ، أم ان في غلاف الكتاب ما يفضح ويكشف عورات الحاقدين على الكلدان .
لنفرض جدلآ ان الكتاب موجود فعلآ لدى النوفلي ، ولكنه يعترف في نفس الوقت ان الكتاب مكتوب بخط السيد سمير ميخا عيسى زوري ، وهنا نتسائل ، من هو السيد سمير ميخا مع احترامي له ، هل كان يشغل وظيفة كاتب لدى الأب الراحل يوحنا جولاغ ، أم انه نقل كتابه هذا من كتاب آخر ، واين هو الكتاب الآخر ؟ ، لذلك لا يجوز للنوفلي ان يدعي بأن الكتاب الذي بين يديه يحتوي على الترجمة الفعلية التي قام بها الأب الراحل يوحنا جولاغ إذا كانت له فعلآ هكذا ترجمة ، والصحيح انه كتاب السيد سمير ميخا عيسى زوري الذي يتكلم على لسان الأب الراحل يوحنا جولاغ .

وما يزيد شكوكنا هو تاريخ استنساخ وتوزيع الكتاب المزعوم ، فبحسب النوفلي ان تاريخ ترجمة الكتاب من قبل الأب الراحل يوحنا جولاغ هو سنة 1991م فمن الطبيعي ان تاريخ كتابته بخط اليد من قبل السيد سمير ميخا واستنساخه وتوزيعه على بعض الكنائس يأتي بعد هذا التاريخ أي خلال الفترة التي حددها النوفلي بعبارة ( في التسعينات من القرن الماضي ) ، والغريب الملفت للنظر ان بداية الهجمة الشرسة للتنظيمات الاشورية على التسمية الكلدانية باعتبارها الهوية القومية للكلدان ومحاولة تلك التنظيمات تأشور كل شيء من خلال تحريف الحقائق واحتواء والالتفاف على كل الخصوصيات القومية الكلدانية بدأت في نفس السنة أي منذ عام 1991 م وهو تاريخ انشاء المنطقة الآمنة في شمال العراق واطلاق حرية ممارسة النشاط الحزبي والسياسي والقومي للتنظيمات الاشورية التي بدأت بمحاولات فرض اجندتها الطائفية على الكلدان ، فهل كتاب النوفلي هو من انتاج تلك التنظيمات ، اسئلة وشكوك كثيرة تبقى تحوم حول مصداقية ذلك الكتاب إلى أن يتمكن الكاتب مسعود النوفلي أن يبرهن بأن نسخة الكتاب الذي يحاججنا به والمكتوب بخط اليد من قبل السيد سمير ميخا عيسى زوري هي مطابقة للنسخة الأصلية التي كتبها الأب الراحل يوحنا جولاغ ، عدا ذلك نقول للمخدوع النوفلي ، احتفظ بكتابك المزيف هذا لنفسك والأصح ان ترميه في سلة المهملات .

الفصل المضحك في مسرحية كتاب المتأشور مسعود النوفلي هو انه قبل ان يفيق من نشوة فرحه واعجابه بكتابه التحفة ، ظهر على المسرح السيد الاشوري جورج ايشو ليفسد على النوفلي فرحته تلك بل وقد نسف كل ما ورد عن الكلدان في كتاب النوفلي إذ يقول عنهم وبالمختصر المفيد ( ... والنص واضح ولا يحتاج الى جهد لفهمه، فهناك فئة من ( مؤمنين أي مسيحيين ) وفئة ( كلدان ، سحرة ومنجمين ) . ثم يسترسل قائلآ (وعليه، فاما هؤلاء هم من الشعب الكلداني لكنهم لم يكونوا مؤمنين بالديانة المسيحية، او انهم من أتباع السحرة والمنجمين؟ ) .

فعلآ انها الدوخة الكلدانية التي تفقد توازن من يحاول الافتراء عليها ، كتاب المتأشور النوفلي يقول ، ان تسمية الكلدان تعني الوثنيون ثم يأت الاشوري جورج ايشو ويقول انها تعني ( السحرة والمنجمين ) وبالطبع السيد ايشو لا يفرق بين السحر والتنجيم بدليل انه كتبهما في سياق واحد وكأنهما يدلان على معنى واحد ، فهل تسمية الكلدان تعني الوثنيون أم سحرة ومنجمون أم انها انسايكلوبيديا كاملة تحوي كل المعاني ، يا جماعة ارسو على بر حتى نعرف كيف نرد عليكم ، فعلآ ان الأمة الكلدانية كانت انساكلوبيديا كاملة فكانت سيدة الأمم وكانت منبع العلوم واسرارها ، فلهم ينسب علم الفلك باسرار نجومه وشموسه واقماره وظواهرها ، ولملكهم ولعاصمتهم " حمورابي البابلي " ينسب افضل تشريع قانوني مكتشف لحد الان ، وعلى ايدي ابطاله أتت نهاية امبراطورية القتل والغزوات الاشورية ، ولهم الفخر ان يكون برج بابل وجنائنه المعلقة واحد من عجائب الدنيا السبع ،القائمة تطول ، فهل بامكان النوفلي ان يذكر لنا علم واحد ينسب الى الاشوريين عدا علم سلخ جلود الأسرى وسبيهم الى ديارهم وحرق المدن بما فيها كما فعل المجرم سنحاريب بمدينة بابل؟.

السيد جورج ايشو يصف نص الترتيلة بقوله ( ... والنص واضح ولا يحتاج الى جهد لفهمه ...) ، ولكن تعالوا معي لنرى كيف يقوم السيد جورج ايشو بتحليل معنى النص المذكور والذي وصفه بالواضح ولا يحتاج الى جهد لفهمه فيقول عن معنى كلدايي ( وعليه ، فاما هؤلاء هم من الشعب الكلداني لكنهم لم يكونوا مؤمنين بالديانة المسيحية ، او انهم من أتباع السحرة والمنجمين ؟) ، وإذا ما رجعنا الى المعنى الذي وضعه للكلدان سابقا والذي هو " سحرة ومنجمين " ووضعناه بدل الشعب الكلداني في شرحه المذكور اعلاه يخرج قوله كالأتي ( وعليه ، فاما هؤلاء هم من السحرة والمنجمين " ... ، او انهم من أتباع السحرة والمنجمين ؟) ، أي انه وبعد جهد جهيد فسر الماء بالماء و ألم يقل لكم ان النص واضح ولا يحتاج الى جهد لفهمه ؟ ، سبحانك يا رب .
النقطة الاخرى التي التبست على النوفلي وايشو هي انهما لم يتفقا على حقيقة القصة الواردة في الترتيلة ، فالسيد النوفلي يعتبرها رمز من العهد القديم ولكن السيد ايشو يعتبرها حقيقة وتشير الى زمن الاضطهاد الاربعيني حيث كان هناك مؤمنين مسيحيين وايضآ سحرة ومنجمين ، وبالطبع كلاهما متأكدان 100% مما يقولانه حتى لو كان الفارق الزمني بين الحدثين يعد بالاف السنين، المهم هو الطعن بالتسمية الكلدانية .

الان نعود الى كلمة " حنبي" أي الوثنيون التي وردت في كتاب النوفلي ونقول اولآ ، الف رحمة على روح الأب الراحل يوحنا جولاغ حيث اضطررنا على اقحام اسمه الخالد في مناقشة كتاب لا يحمل اسمه ولا توقيعه بل اسم وخط شخص آخر يدعي انه من تأليف الأب الراحل ، وكما يعلم الجميع ان الادعاء شيء وحقائق الامور شيء آخر ، لذلك لا يمكن الوثوق بمصداقية هذا الكتاب إلا إذا نشرت النسخة الأصلية والموثوق بها خاصة ان الشخص الذي طرح مادة هذا الكتاب المشكوك فيه هو شخص متأشور وهمه الوحيد الطعن بالتسمية الكلدانية حتى لو تطلب الامر تشويه ايات الكتاب المقدس ، وما تستره بالغطاء الديني المسيحي واستخدامه لعبارات مسيحية إلا محاولة منه لخداع ودغدغة مشاعر بعض المؤمنين ، وإلا من قرأ له يومآ ولو سطرآ واحدآ يتهجم فيه على التسمية الاشورية التي اصطبغ بها كما يفعل مع التسمية الكلدانية او من قرأ له وهو يتهجم على الاشوريين الذين يصرحون علنآ بأن الإله الحقيقي هو الصنم اشور ، فمتى كان يا مسعود النوفلي اسم الإله الحقيقي في الكتاب المقدس وإله المسيحيين اشور الحامل بيده القوس والسهم وهو في بعض الصور راكب على الثور ، فهل مسيحيتك تعني تشويه ايات الكتاب المقدس وتطويعها بحسب مزاجك وبما يرضي اسيادك لمهاجمة التسمية الكلدانية من اجل ارضاء الرب الإله اشور لكي تطالبنا بأن نتسمى باسمه كما هو حالك وحال اصحابك يا شماس ؟.

تقول ان معني كلمة " كلدايي " في الكتاب المزيف الذي تملكه تعني " حنبي " أي الوثنيون ، ونحن نعرف ان جميع الأمم ( عدا اليهود ) قبل ظهور رب المجد يسوع المسيح كانوا وثنيون ، فهل قرأت يومآ " طبعآ ليس من كتابك الذي نعتبره مزيفآ لعدم امكانك اتيان النسخة الأصلية لإثبات مصداقيته بعد اجراء المقارنة بينهما " فهل قرأت يومآ عن الأقوام الوثنية القديمة عبارة الفرس الكلدانيين او العرب الكلدانيين او السومريين الكلدانيين او الاكاديين الكلدانيين او الفينيقيين الكلدانيين او اليونانيين الكلدانيين او الرومان الكلدانيين او الاكراد الكلدانيين ...الخ باعتبار ان جميع تلك الامم كانوا وثنيين فإذا كانت الكلدانية تعني الوثنية فكان من الطبيعي ان تردف كلمة الكلدانيين بتلك الأقوام ، فهل مرت عليك مثل تلك العبارة وعبر كل التاريخ الرافديني يا حضرة الشماس ؟.

النقطة الأخرى التي تعكر فرحة النوفلي وتخيب آماله للنيل من التسمية الكلدانية كحقيقة دالة تشير الى شعب وأمة والتي اسوقها ليس من قصاصات ورق او من كتاب مكتوب بخط يد وأزعم بأنه لشخص آخر كما فعل الشماس مسعود النوفلي بل ما اشير اليه هو التعريف الواضح والصريح لكلمة كلدايي " الكلدان " الذي كان يُكتب ويُقرأ ويُنطق به من قبل جميع البطاركة النساطرة الذين اتخذوا التسمية الاشورية فيما بعد والذي كان آخرهم البطريرك مار ايشاي شمعون الذي اغتيل في امريكا عام 1975م حيث كانوا يحملون اللقب " بطريركا د كلدايي " وكانت الكتابة المنقوشة على الختم الرسمي المستخدم من قبل سلسلة البطاركة الشمعونية تقرأ وكما في صورة الختم ادناه " محيلا شمعون بطريركا دكلدايي " أي " الضعيف شمعون بطريرك الكلدانيين"
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الأسئلة التي نطالب المتشككين بالتسمية الكلدانية للإجابة عنها هي :-
1- هل جميع سلسلة البطاركة الشمعونيين الذين كانوا يستخدمون الختم الرسمي للكرسي البطريركي المكتوب عليه " محيلا شمعون بطريركا دكلدايي " كانوا مخدوعين في انتمائهم وفي معنى كلمة " دكلدايي " المرسومة على نقش الختم الذي كانوا يستخدمونه أو كانوا اميين لم يقرأوا كلمة " دكلدايي" التي تدل على هوية اصحاب الختم ؟.
2- لنفرض جدلآ ان البطاركك المذكورين في النقطة اعلاه كانوا مخدوعين او أميين الى غير ذلك من التبريرات ، ماذا عن الأساقفة والآباء الكهنة والشمامسة الذين كانوا يخدمون في معيتهم ، هل كانوا هم ايضآ مخدوعين او أميين او جاهلين لمعنى كلمة " دكلدايي" التي استخدمت لتدل على عنوان هويتهم وعلى انتماءهم القومي ؟.

3- مرة اخرى لنفرض جدلآ ، إذا كانت كل المؤسسة الكنسية لكنيسة المشرق وطيلة فترة تزعمها من قبل سلسلة البطاركة الشمعونيين ومن معهم من الأساقفة والآباء الكهنة والشمامسة مخدوعين او أميين او جاهلين لمعنى كلمة : دكلدايي " التي كانوا يستخدمونها لتدل على هويتهم وانتماءهم ، ماذا عن عموم الشعب المنتمي الى تلك الكنيسة ، هل كان هو ايضآ مخدوعآ او أميآ أو جاهلآ لمعنى كلمة " دكلدايي " التي كان يُعرّف نفسه بها للآخرين .
حاشا ان تكون الامور كذلك ، بل ان الحق والحقيقة هي في تلك الكتابة " محيلا شمعون بطريركا دكلدايي" المنحوتة على الختم الرسمي المستخدم من قبل الكرسي البطريركي من سلسلة البطاركة الشمعونيين والتي تعني الضعيف شمعون بطريرك على الشعب الكلداني العريق بتاريخه وحضارته والغني بثقافته وعلومه ورجالاته وايمانه المسيحي وانتماءه القومي الكلداني ، ولا تعني ابدآ ان البطاركة الشمعونيين كانوا وحاشاهم للمرة الألف وثنيون او سحرة ومنجمون وكانوا بطاركة على الوثنيون او على السحرة والمنجمين كما يدعي النوفلي واصحابه وكتابه المزيف .
وسيبقى رسم هذا الختم شاهد تاريخي حي على الانتماء الحقيقي للأخوة الكلدان النساطرة الذين اثورهم وثم اشورهم المبشر الانكليكاني وليم ويكرام في اواخر القرن التاسع عشر ورغم ايقاف العمل بهذا الختم من قبل الكنيسة الاشورية ورغم تغيير اسم كنيستهم من الكنيسة النسطورية الكلدانية الى الاشورية لكن تبقى شهادة كلمات الختم المذكور اقوى دليل واوضح تعريف لمعنى التسمية الكلدانية ولهوية الاخوة النساطرة الكلدان " الاثوريين ".

4- أما النقطة التي تنسف كل آمال النوفلي واصحابه للنَيل من التسمية الكلدانية نجدها في شهادة الكتاب المقدس نفسه وتحديدآ الآيات التي يلجأون اليها والتي تذكر الكلدانيين مع السحرة والمنجمين لنرى مدى افترائهم وحقدهم على الكلدانيين ومدى تجنيهم على الكتاب المقدس وتشويههم لمعنى آياته ، فمثلآ في سفر دانيال والاصحاح الخامس وبداية العدد السابع نقرأ النص الآتي ( فَصَرَخَ الْمَلِكُ بِشِدَّةٍ لإِدْخَالِ السَّحَرَةِ وَالكَلدَانِيِّين وَالمُنَجِّمِينَ ،...) . في هذه الآية نجد ان الوحي المقدس قد فرّق بين المجاميع الثلاثة أي فرّق بين السحرة والكلدانيين والمنجمين ، لأنه لو كانت تسمية " الكلدانيين " تعني السحرة والمنجمين لما كان داعي لتكرار احداها ، أي كان يكتفي بكلمة " الكلدانيين " او بـ " السحرة والمنجمين " لأنه لا مبرر للتكرار اللغوي المتتالي للمعنى الواحد في آية واحدة تتكون من ثلاثة كلمات فقط لأن ذلك يفقد الآية تماسكها اللغوي والبلاغي وحاشا للغة الوحي المقدس ان تكون ركيكة المبنى والمعنى كما يفسرونها الاشوريين واتباعهم .

وهناك آية اخرى في الكتاب المقدس تشير الى ذات التسميات ونقرأها في الاصحاح الخامس من سفر دانيال والعدد 11 إذ نقرأ :- ( ... وَالْمَلِكُ نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوكَ جَعَلَهُ كَبيرَ المَجُوس وَالسَحَرَةِ و وَالْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمُنَجِّمِينَ...) .
مرة اخرى يؤكد الكتاب المقدس انه لا علاقة للتسميات المذكورة مع بعضها من حيث المعنى بل لكل منها اتجاهها الخاص بها ، وإلا هل يجوز ان نقول ان التسمية الكلدانية في هذه الآية تعني المجوس ايضآ لأنها جاءت معها في سياق واحد كما يدعي الجهلاء ؟، وهل يستقيم القول ان كلمة الكلدانيين " كلدايي " تعني الوثنيون كما يطبل ويزمر لهذا النوفلي علمآ بأن المجوس والسحرة والمنجمين في زمن الآية كانوا جميعهم وثنيون ، فلو كان قصد الآية كذلك لجاءت بالصيغة التالية " الكلدانيين من المجوس والسحرة والمنجمين " وليس حشرها معهم مع حصرها بحرف الواو الذي يفيد التسلسل او الترتيب بين المسميات في هذه الآية ، أي المجوس ثم السحرة ثم الكلدانيين ثم المنجمين .

انه لفخر للكلدانيين ان يذكرهم الكتاب المقدس في كل مفاصل الحياة حيث يذكرهم كفلكيين عالمين بأسرار الكون ويذكرهم كقادة وعسكريين واصحاب جيوش تهابه ويرتعد منه الغزاة والمحتلين ويذكرهم كملوك وأصحاب ارض ومملكة ولأسمهم وارضهم ينسب اصل ابو الآباء وابو المؤمنين ابراهيم ومنهم خرج العلماء ليعلموا الأمم علومهم وآدابهم وحتى هويتهم مثل العالم الكلداني برحوشا ، 341 قبل الميلاد الذي كتب تاريخ الشعب الكلداني القديم وذكر التسمية الكلدانية لعشرات المرات بمعنى الشعب ( الرابط ادناه ) ولم يرد بمعنى المنجمين او السحرة او الوثنيون للتسمية الكلدانية مطلقآ ، فأيهما نصدق العالم الكلداني الذي درّس اليونانيين العلوم الكلدانية وصنعوا له في اثينا تمثالآ لسانه من ذهب أم بعض المتأشورين الذين جعلوا مهنتهم تفسير وشرح ايات الكتاب المقدس حسب اهوائهم وامنياتهم .

نعم كانوا الكلدانيين اصحاب مهارات معرفية عالية وكانوا ذوي فهم وقدرات فائقة في كافة المجالات ، فإذا كان الملك قد استدعاهم في هاتين الآيتين لتبيان أمر قد يكون له علاقة بالأمور الغيبية أوبالعلوم الفلكية واسرارها ، نجده في نفس السفر " دانيال " الاصحاح 1 والعدد 4 يكلف الكلدانيين على تعليم الفتية الأربعة ( النبي دانيال وحننيا وميشائيل وعزريا ) ليعلموهم ولمدة ثلاث سنوات كتابة الكلدانيين ولسانهم ، ونص الآية هو ، ( فِتْيَانًا لاَ عَيْبَ فِيهِمْ، حِسَانَ الْمَنْظَرِ، حَاذِقِينَ فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَعَارِفِينَ مَعْرِفَةً وَذَوِي فَهْمٍ بِالْعِلْمِ، وَالَّذِينَ فِيهِمْ قُوَّةٌ عَلَى الْوُقُوفِ فِي قَصْرِ الْمَلِكِ ، فَيُعَلِّمُوهُمْ كِتَابَة الْكَلْدَانِيِّينَ وَلِسَانَهُم .) .

وأنا شخصيآ لا استغرب اذا خرج المفسر الجديد لآيات الكتاب المقدس السيد مسعود النوفلي وادعى ان عبارة " فيعلموهم كِتابة الكلدانيين ولسانهم " مضافة من قبل اليهود الحاقدين أو انها لا تعني لغة الكلدانيين نطقآ وكتابة بل انها اشارة رمزية الى ... ).
اكتفي بهذا القدر ولا اذكر الآيات التي تذكر الجيش الكلداني ولا تلك التي تشير الى مملكة الكلدانيين بكافة طبقات الشعب من الكهنة في المعابد والعسكريين في ثكناتهم والمزارعين في حقولهم والمعلمين في مدارسهم واهل العلم في مجالسهم والقضاة في دور العدل والمعمارين الذين على ايديهم شيدوا الجنائن المعلقة التي اختيرت كواحدة من عجائب الدنيا السبع وغيرها من العلوم الروحانية والهندسية والطبية والفلكية والحسابية والزمنية ...الخ وجميع هؤلاء كانوا يتسمون بالكلدانيين فهل كانوا جميعآ سحرة ومنجمين يا من اصبحت التسمية الكلدانية تؤرق منامكم ومنام اسيادكم وتحطم احلامكم المريضة ، ولكن هيهات ان تنالوا من التسمية الكلدانية كعنوان لهويتنا القومية وهيهات للحاقدين المختفين تحت التسمية المسيحية ان ينالوا من آيات الكتاب المقدس وتحريف وتشويه معانيها من اجل الصنم اشور ، ارجع واسألهم عن عبارة " محيلا شمعون بطريركا دكلدايي " ، هل كانوا جميع الاثوريين ببطاركتهم واساقفتهم وكهنتهم وشمامستهم وعموم فرقهم وفصائلهم مخدوعين او جاهلين لمعنى التسمية الكلدانية لكي ينحتوها على الختم الرسمي المستخدم من قبل سلسلة البطاركة الشمعونية لتدل على انتمائهم وعنوان هويتهم كشعب ؟ ، وهل قرأتم في أي تفسير لآيات الكتاب المقدس ان الملك نبوخذنصر قد اوعز لتعليم الفتية الأربعة " النبي دانيال وحننيا وميشائيل وعزريا " السحر والتنجيم على ايدي السحرة والمنجمين كما تتوهمون ، أم انه اوعز لتعليمهم العلوم والآداب واللغة الكلدانية نطقآ ولفظآ ؟.

اقول لكل من خرج من صلب الكلدانيين وجعل من نفسه اداة رخيصة وبوق ثرثار ليتهجم على الكلدانيين وعلى التسمية القومية الكلدانية ، عار ثم عار ثم عار أن يكون افتخار المرء في تسمية ما قبل الافتخار بهويته وتسميته الأصلية لذلك ، لأن التنكر للأصل وتغيير الهوية القومية هي صفة الأراذل ، ولأنها تأتي من انسان قد وصل الى درجة كبيرة لإحتقار ذاته ونَسَبِه نتيجة انعدام الثقة بالنفس او نتيجة الشعور بالنقص امام الاخرين ، وإلا كيف مثلآ لكلداني او سرياني محترم وذو اصل ونسب محترم ان يقبل ان يتواجد في مكان ما او ان ينضم الى حركة اشورية تكون اولى مبادءها هي مسخ الهوية القومية الكلدانية او السريانية وصهرها في التسمية الاشورية من حيث المدلول القومي ؟، واقول لهذا النموذج الذي يحث الاخرين للإنسلاخ من جلودهم وارتداء جلود غيرهم من خلال سوقه لتبريرات تثير الشفقة والرثاء ، هل الآخر يعترف بكلدانيتك بمفهومها القومي لكي لا تتحسس او تشعر بالعار من تأشورك او الانضمام الى تنظيماتهم التي تحاول الغاء هويتك القومية ؟، إذا كان الجواب كلا وهو كذلك ،عندها اقول نعم ان التأشور هو عار كما هوعار ان يغير المرء جلده كلما ارتمى بأحضان غيرها ، ثم ما حاجتك للتأشور هل كلدانيتك او سريانتك حاشا والف حاشا عار لكي تصطبغ بصبغة لا تحترم انتمائك وشرطها الوحيد لكي ترضى عنك هو ان تتنكر لهويتك القومية الكلدانية او السريانية وإلا سيطرحونك انت وكتاباتك خارجآ ، واخيرآ إذا كانت تهمة التنكر للعائلة او العشيرة او المدينة او الوطن تجلب العار وفقدان الكرامة للشخص الناكر لها فكم يكون عارآ وعديم الكرامة الشخص الذي يتخلى عن هويته وأصله وانتماءه القومي ؟، اللهم إلا إذا ...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

منصور توما ياقو


20 Aug 2010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكلدان في الصلاة الطقسية باتوا كابوسآ يورق منامهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: