البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ► الإنقلاب التركي في عيــون عراقيّــــة !!! ►

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20121
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ► الإنقلاب التركي في عيــون عراقيّــــة !!! ►   الأربعاء 27 يوليو 2016, 8:53 pm

الإنقلاب التركي في عيون عراقية !
الثلاثاء 26 ـ 07 ـ 2016
مقالات – عبد الكاظم محمد حسون :
كثير منْ العراقيين ابدو إعجابهم وفرحتهم وحتى تشفيهم على صفحات الفيسبوك 
عند سماعهم إخبار الانقلاب الفاشل في تركيا مساء الخميس 15/7/2016 ، 
ولم يكن الشعور قد أتى منْ فراغ ، وانما جاء نتيجة لسياسة اردوغان الخارجية الفاشلة 
اتجاه المنطقة وخاصة التدخل في الشؤون العراقية والسورية ، وورود تقارير تؤكد دعم تركيا لداعش
والإرهاب منْ خلال تسويق النفط المسروق او تجهيز المنطقة بالمقاتلين والسلاح ، 
ولم تبقى مشاعر قسم منْ العراقيين ضمن هذا الإطار بل أنّ قسم منهم ذهب بعيدا إلى 
لوم الجيش العراقي لتقاعسه في قيام بنفس مهمة الجيش التركي لقلب النظام في العراق
وإسقاط العملية السياسية نتيجة لسلبيات العملية السياسية منْ محاصصة وفساد وفشل أمني 
وتدهور الاقتصاد وتداعياته منْ بطالة وتوقف البناء وضعف الخدمات ، متناسين التضحيات 
التي بذلها الشعب من اجل نيل حريته وتحرره منْ انظمه كانت جاثمة على صدر العراقيين
لعقود سببت له كثير من الماسي والآلام ، وكأنّ هذه الفئة تواقة لأيام الانقلابات العسكرية 
التي جرت البلاد والعباد الى صراعات دموية والى تسلط الدكتاتوريات لعقود منْ السنين رافقتها
منْ إخفاقات وحروب وتهميش ومقابر جماعية ومصادرة الحريات وحروب حرقت الأخضر واليابس ،
ولا استغراب من هذا فقط ، بل هنالك مجموعة عكس منْ هم تشفوا او أيدوا الانقلاب ، 
حيث كانت مشاعر هذه الفئة هو الحزن الكبير على ما حدث في تركيا خاصة
في الساعات الأولى منْ حدوثه ، وكانت مشاعرهم الواضحة ضد الانقلاب 
أو الإطاحة بأردوغان ليس انطلاقا منْ رفض مبدأ الانقلابات أو حماية الديمقراطيات 
وإنما منْ خلال مبدأ تأيد الحكومة التركية وسياستها المطابقة لتوجهاتها السياسية 
على غرار بعض الجماعات التي تكن الحب والاحترام للحكومة الإيرانية وسياستها الخارجية
في المنطقة ، ان العراقيين اليوم منقسمون على أنفسهم تأخذهم الميول العاطفية بعيدا .
ومتشتتون في اتجاهاتهم وميولهم ، دون أنْ يشعروا بالنتائج الوخيمة التي يتعرض لها العراق 
وشعبة من ويلات وتخبط ، على الرغم منْ أنّ بعض تلك النتائج واضحة 
في الساحة طيلة أكثر منْ عقد منْ السنين مضى ، فسلبيات النظام الحالي لم تكن 
بسبب سوء إدارة السياسيين وحدهم ، وإنما للشعب له الدور الكبير في ذلك ،
يبدأ منْ انتخابهم لاشخاص غير قليلين ، هم غير مؤهلين ، لا يملكون الحس الوطني 
ونكران الذات ، إلى غياب دورهم في مراقبة أجهزة الدولة وتنشيط فعاليتها وضعف
الوعي السياسي لديهم لدرجة أنّ كثيرا منْ السياسيين يستخدمونهم لتحقيق مصالح شخصية 
حتى ولو تطلب ذلك استغلال الصراع الطائفي بين أبناء الوطن الواحد .
إنّ ما آلت إليه الظروف الصعبة التي يعيشها العراق والعراقيون هي ظروف انتقالية 
يمكن أنْ يتجاوزها ابناء العراق منْ خلال تصميمهم ، كل الشعب عليه أنْ يضع أمام عينيه ، 
إنّ منْ المستحيل الرجوع الى الوراء ، أي الرجوع إلى النظام الملكي او القاسمي او الصدامي ،
حيث يبدو أنّ كل حزب بما لديهم فرحون ، على الشعب بكامله أنْ يشد العزم على العبور
منْ خلال الديمقراطية الحقيقة الى مستقبل جديد بعيد عن المحاصصة والطائفية والعرقية .
على الشعب أنْ يعي انه ، لا بديل للديمقراطية وإنّ السلبيات التي تشوب العملية الديمقراطية 
في العراق ليس احد عيوب الديمقراطية نفسها ، وإنما هي نتيجة للممارسات السلبية
التي رافقتها منْ قبل السياسيين المنتخبين او الطفيليين . على أبناء الشعب أنْ يرتقوا 
الى مستوى الديمقراطية منْ خلال التخلي عنْ الميول الطائفية والقومية والأنانية والعواطف
واحترام الرأي والرأي الأخر والقانون وغيرها ، وأنْ تكون الديمقراطية ، 
وهي حكم الشعب المطلب الحقيقي والرئيسي لهذه المرحلة وكل المراحل القادمة ،
وترك الماضي ومآسيه وآستنباط الدروس المفيدة منه . 
على العراقيين أنْ يكون ولائهم الأول والأخير للعراق فقط ، فالعراق هو بيتنا . 
هو بيت العراقيين جميعهم وعلينا بناءه والحفاظ على أمنـهِ دون تردد . 
علينا إذا أردنا أنْ نستفيد منْ تجربة الانقلاب الفاشل في تركيا ، هو أنْ نستفيد منْ وقفة 
كل الشعب التركي بضمنها القوى المعرضة ضد الانقلاب والانقلابيين وضد العسكر ،
وأنّ هذا الشعب هو منْ أفشل هذا الانقلاب ، لأنّ هذا الشعب إستفاد منْ تجربته الماضية 
ووجد في الديمقراطية طريقه الصحيح على الرغم منْ وجود تحفظات على سياسة أردوغان الخارجية ، 
وعلى الشعب العراقي بكافة طوائفه أنْ يحذوا هذا الحذو لإنقاذ العراق منْ هذا التمزق 
والوهن لتبدأ ساعة البناء والتقدم وإيقاف سفك الدماء والفساد والتهميش ووأد الطائفية وداعش والفساد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
► الإنقلاب التركي في عيــون عراقيّــــة !!! ►
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: