البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  لماذا الرعب الامريكي من اقصاء جنرالات النيتو في تركيا؟ شبكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: لماذا الرعب الامريكي من اقصاء جنرالات النيتو في تركيا؟ شبكة   السبت 27 أغسطس 2016, 8:14 pm

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لماذا الرعب الامريكي من اقصاء جنرالات النيتو في تركيا؟ شبكة


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لماذا الرعب الامريكي من اقصاء جنرالات النيتو في تركيا؟
شبكة البصرة
صلاح المختار
البلد الوحيد الذي لا تحدث فيه انقلابات هي امريكا لانه ليس فيها سفارة امريكية
الرئيس البوليفي موراليس

قال مدير المخابرات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر، الخميس 28-7-2016، إن عملية التطهير التي تقوم بها تركيا للجيش تعرقل التعاون في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة. وقال كلابر والجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأمريكية إن عملية التطهير شملت الكثير من الضباط الأتراك الذين تعاملوا مع الولايات المتحدة، وألقت بالبعض في السجون. وأضاف: "الكثير من الذين كنا نتعامل معهم تم استبعادهم أو اعتقالهم. ومن جهته كرر الجنرال جوزيف فولتير ما قيل واشار بوضوح الى ان من اعتقلوا "حلفاء مقربون للولايات المتحدة الأمريكية". هل هذه هستيريا ام لا؟ جنرلات ومدراء المخابرات والاعلام يتعامل مع خطوات الرئيس التركي رجب طيب اردوجان على انها حدث خطير جدا ويمس امريكا! اليست تلك هستيريا حقيقية؟
يمكن ملاحظة ظاهرة واضحة جدا وهي ان هناك ما يشبه الهستيريا تجتاح المسؤولين الامريكيين نتيجة التصفية المدروسة للجنرالات الاتراك الذين اعتمدت عليهم امريكا في اذلال الشعب التركي خلال نصف القرن الماضي على الاقل وعززت تسلطهم الفاشي والديكتاتوري على تركيا، وقبل هذا وذاك عمل الجنرالات على القضاء على اهم مكاسب الشعب التركي الحضارية في تاريخه وهي النقلة الاسلامية العظيمة التي جعلت تركيا دولة عظمى لعدة قرون وارتقت بثقافة الاتراك وعمقت دورهم.
هنا اتحدث عن الحضارة والتقدم من خلال دين ثوري تقدمي كما نقله محمد (ص) ولست اتحدث عن حركة اسلاموية او قائد اسلاموي لانني، اولا وقبل كل شيء، قومي عربي اشتراكي راسخ العقيدة وتاريخي النضالي امتد لاكثر من 58 عاما حافظت خلالها على هويتي القومية الاشتراكية التي تعززت خصوصا جزءها الاشتراكي بعد انهيار الشيوعية في الاتحاد السوفيتي، وانا القومي العربي الثابت الذي يرفض اي احتلال لاي ارض عربية وغير عربية من اي طرف سواء كان منتميا للاسلام او للمسيحية، فعندي الارض العربية من موريتانيا وحتى اليمن للعرب وليس للغزاة مهما كانت هويتهم، والشعب العربي في كل مكان جزء من وطني الكبير، وانا القومي العربي الذي يرفض كموقف عام فيه استثناءات معروفة تصوير الصراعات على انها صراعات دينية لان هذا الشكل من الصراع مصطنع لاخفاء السبب الحقيقي وهو السعي لنهب الثروات واكتساب مصادر القوة على حساب الغير.
ولهذا فحينما اتحدث عن هستيريا امريكا بسبب الخطوات الثورية السليمة للرئيس اردوجان فلانني اعرف سبب الهستيريا وهو ضرب وكر التأمر في تركيا وهو ما عرفه عن تجارب مؤلمة قادة امريكا اللاتينية ومنهم الرئيس البوليفي موراليس الذي قال بأنه ما ان تفتح سفارة امريكية في بلد ما حتى تكون مصنعا للافساد المنظم وبؤرة للخراب والموت وحياكة المؤامرات. وبعد الحرب العالمية الثانية اصبح المصدر الاساس لكوارث العالم وازماته وعركات شعوبه هو امريكا، ومن يقول ان بريطانيا تحرك امريكا وتحرضها ليس مخطئا ولكنه يجهل ان عين امريكا وادواتها فاقت عيون بريطانيا وقدراتها المخابراتية ومن ثم فان الخبث الرسمي الامريكي هو الاشد في تاريخ البشرية والاخطر على الجنس البشري وبلا اي شك.
ان تجربتي السياسية والحياتية وخبرتي الميدانية وعملي ودراستي في امريكا لفترة خمس سنوات تقريبا، وما كتبته طوال اكثر من نصف قرن وبحثي المستمر في بنية امريكا الاجتماعية اكسبني القدرة على شم سموم امريكا وهي في الجو، والان تنتشر سموم امريكا في سماء تركيا مثلما نشرتها في سماء العراق وسوريا واليمن وكافة دول الخليج العربي ونقلتها الى المغرب العربي، وقبل هذا وذاك نشرت غيمتها البالغة السمية في فلسطين ووفرت غطاء للجراد الصهيوني كي يغزوها.
نعم ونقولها عن تجربة بالغة المرارة بان امريكا هي مصدر الشرور الاكثر قتلا ولن نخرج نحن العرب ولن تخرج البشرية كلها من كوارثها الا عندما نقتنع بان قطع اذرع امريكا داخلنا هو الحل الوحيد وليس التوكأ عليها وتوقع اي حل صحيح منها كما يتوهم البعض، وما يجب الانتباه اليه قبل اي شيء اخر هو انه في العراق كما في سوريا واليمن ولبنان والبحرين وكل قطر عربي اخطر ذراع امريكية واشدها فتكا هي الذراع الايرانية، فواقعنا منذ وصل خميني للحكم سجل مرحلة فاصلة بين عهدين عهد ما قبل ايصال امريكا والصهيونية لخميني للحكم وهو عهد النضال الواضح ضد الصهيونية والاحتكارات الاستعمارية،وعهد ما بعد خميني حيث اشعل بوقود صهيوامريكي الفتن الطائفية وحول البوصلة من تحريرفلسطين وكان ذلك موضع اجماع العرب الى بوصلة الفتن الطائفية الدامية واحياء الاصول العرقية هنا وهناك لتقسيم الاقطار العربية.
وبين العهدين نجد امريكا هي المهندس وهي المايسترو ولكنها بنفس الوقت وبسبب ازمتها البنيوية الشاملة لاتستطيع تغطية نفقات الحروب، ومجتمع المهاجرين لم تتبلور فيه هوية امة او قومية امريكية فاعتمد على المصلحة المادية للمهاجر واحفاده الذين بقيت تتحكم بهم عقلية المهاجر المفتقر للهوية القومية، لهذا فانها اعتمدت سياسة طغت على ماعداها هي الحرب بالنيابة –اي الحرب بواسطة دول اخرى - والتي اعتمدت عليها بعد حرب فيتنام ثم تخلت عنها في حربها ضد العراق التي بدات في عام 1991 وتبنت الحرب بالاصالة، ثم تراجعت عن الحرب بالاصالة بعد هزيمتها امام المقاومة العراقية البطلة واجبارها على الانسحاب في عام 2011 وعادت الى الحرب بالوكالة فاستخدمت الة قتل خطيرة جدا عقلها مغلق على كره وابادة العرب قتلا او تهجيرا وهي الماكنة الايرانية.
ومن يراقب هذه الالة وهي تبيد الالاف شهريا من العراقيين والسوريين واليمنيين وتهدد عرب الخليج العربي رسميا وتنتشر وتنشر معها الفتن الطائفية في كل الاقطار العربية والتي لم تعرفها قبل خميني باستثناء لبنان، يرى ان اكثر ادوات الابادة الجماعية نجاحا واصرارا التي استخدمتها امريكا هي اسرائيل الشرقية. لكن تبقى امريكا في التخطيط هي السيد الاكثر اقتدارا في هذه الصلة مع اسرائيل الشرقية، ولهذا وجدت في الة القتل الايرانية خير وسيلة لتحقيق ما عجزت هي ونغلها اسرائيل الغربية وسابقتيها في الاستعمار بريطانيا وفرنسا عن تحقيقه. هذا التحديد الدقيق لطبيعة التناقضات والازمات التي تعصف بنا والتي مصدر الشر الاخطر فيها امريكا ما كان لها ان تنشر وباءها في الوطن العربي لولا سفاراتها والتي كانت ومازالت وستبقى وكرا للتخريب وليس للتجسس فحسب، فما ان تزرع سفارة امريكية حتى نرى نبتات الموت تتبرعم هنا وهناك وليس تحسين العلاقات مع الدولة المضيفة للسفارة. كما ان البعثات العسكرية العربية الى امريكا تعد من اهم وسائل اعداد الجنرالات العرب لفرض انفسهم على الحكم بعد تجنيدهم اثناء تدريبهم في امريكا.
امريكا تريد ايصال تركيا الان الى مرحلة الفوضى الهلاكة كما قلنا سابقا واعطاء درس للاتراك بان لا يحاولوا التحرر من شياطين امريكا لكن اردوجان وكما نرى ذلك مصمم على اجتثاث بذور الشر الامريكي في تركيا وليس هناك بذور اكثر سمية من جنرالات زرعتهم امربكا بعد افول نجم بريطانيا واخذت تستخدمهم لاذلال الشعب التركي وسلبه حريته وهويته الوطنية ولهذا فان جنرالات اتراك هم الوسيلة الامريكية الاخطر في تدمير تركيا تماما كما ان اسرائيل الشرقية وميليشياتها هي الة القتل الاكثر قسوة في العراق وسوريا واليمن، وهنا نرى اردوجان يشخص الخلل بصواب ويعمل على اجتثاث سموم جنرالات النيتو كي يمنع رد فعلهم ومحاولتهم اعادة تركيا الى ما قبل بروز نزعة التحرر الوطني الحالية في السلطة،
وهستيريا الجنرالات ومدراء المخابرات الامريكية نرى سببها في نجاح خطوات الرئيس اردوجان فكلما نجح في اجتثاث جنرال موال لامريكا ويشكل برغيا في اله القتل الامريكية في تركيا فانها تقترب اكثر من الاستقرار والحرية والتحرر. ومادمنا اكدنا بان امريكا هي الدولة الاخطر في التاريخ كله على الجنس البشري كله فيحب القول ايضا كي نبعد اوهام الاستسلام، فامريكا هذه وان كانت اله قتل لاترحم الا انها بنفس الوقت قط من ورق وليس نمر من ورق كما وصفها ماو تسي تونغ القائد التاريخي للصين، فرغم كل قوة امريكا، ولانها ليست دولة امة، تواجه امكانية الهزيمة والانهيار اسرع من غيرها عندما تكون هناك قوة تقاومها بجدية وتخطط لطرد جواسيسها ونغولها المحليين، كما حصل بهزيمتها امام المقاومة العراقية.
واحد اهم دروس تجربة العراق مع امريكا هو انها لم تنجح في اختراق العراق مخابراتيا قبل الغزو بسبب الحصانة الشعبية العامة ضد امريكا والوعي الدقيق لدور السفارة الامريكية واساليبها فاتبعت خطة مخابراتية جردت السفارة من القدرة على تحقيق اختراق مباشر او غير مباشر للقوات المسلحة والاجهزة الامنية والرموز المعروفة، ولهذا ونتيجة لانعدام الاختراق الاستخباري في العراق اجبرت امريكا على اختيار الطريق الاصعب والاكثر تكلفة ماديا وبشريا وهو الغزو الخارجي بينما الحل المخابراتي يضمن اقل التكاليف، اذن وجود سفارة امريكية في بلد ما يجب ان يحاط بأجراءات امنية شديدة تضمن منع تجنيد اشخاص مهمين في الدولة.
امريكا لم تعد قادرة على خوض حروب طويلة او مكلفة لانها تواجه ازمتين قاتلتين الازمة الاولى انها في ذروة الازمة البنيوية اي انها شاخت ولم تعد قادرة على تحمل اكلاف الحروب المادية، اما الازمة القاتلة الاخرى فهي ازمة ضعف المعنويات والاستعداد القتالي فالامريكي ليست له هوية قومية مميزة وتحركه نزعة فردية انانية صرفة ولهذا فان المعنويات لدى الجندي الامريكي ضعيفة ويستعيض عنها بزيادة قدرة ادوات القتل التي يملكها. ومن اخطر مظاهر الازمة المزدوجة هذه دعوة اكثر من عشرين ولاية امريكية للاستقلال والانفصال بمجرد انهيار او تراجع اقتصاد ولايات اخرى فطغت الانانية الولاياتية لتجنب تحمل تكاليف الولايات الفقيرة وهذه ليست مواصفات هوية وطنية بل حالة شركة كبيرة. لهذا فان المستقبل ليس لامريكا بل للشعوب الحرة المناضلة التي لا تستسلم لامريكا بل تقاومها فكما نجحت المقاومة العراقية في اجبارها على الانسحاب فان بامكان تركيا وكل دولة اخرى طرد امريكا وتنظيف نفسها من نغولها متسلحة بحقيقة ان امريكا لا تتحمل خوض صراع طويل ومكلف.
ما ظهر من ردود افعال امريكية واوربية حتى الان يؤكد بان معركة من الاسرع زرق الافعى لسمها او قطع عدوها لرأسها قد بدأت فعلا، ومن المؤكد بان القيادة التركية تتذكر حقيقة تاريخية معروفة وهي انك عندما تبدأ بضرب الافعى فيجب ان لا تتوقف ابدا فقد ابتدات المعركة بينكما ومهما فعلت فلن تقنع الافعى بحسن نواياك وسوف تزرق سمها فيك بكافة الطرق فاقطع راسها قبل ان تلدغك ومن يظن ان الافعى يمكن ان تنسى اختار الانتحار بسمها.
Almukhtar44@gmail. com
31-7-2016
شبكة البصرة
الاحد 26 شوال 1437 / 31 تموز 2016
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا الرعب الامريكي من اقصاء جنرالات النيتو في تركيا؟ شبكة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: