البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ☼ مــنْ التّاريخ : جُحــــا ؛ مـــنْ هـــو ؟ ☼

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20141
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ☼ مــنْ التّاريخ : جُحــــا ؛ مـــنْ هـــو ؟ ☼   الأحد 11 سبتمبر 2016, 2:14 pm

جحا هي شخصية فكاهية آنتشرت في كثير منْ الثقافات القديمة ونسبت إلى شخصيات عديدة
عاشت في عصور ومجتمعات مختلفة ، وجحا أسم لا ينصرف لأنه معدول منْ جاحَ ،
مثل عمرو منْ عامر ويقال : جحا يجحو جحواً إذا رمى ، ويقال :
حيا الله جحوتك ، أي وجهك . وفي الأدب العربي ، نسب حجا إلى أبو الغصن دُجين الفزاري
الذي عاصر الدولة الأموية . وهو أقدم شخصيات جحا والنكات العربية تنسب له ،
وفي الأدب التركي ، نسبت قصص جحا إلى الشيخ نصر الدين خوجه الرومي الذي عاش في قونية
معاصرا الحكم المغولي لبلاد الأناضول ومعظم القصص المعروفة في الأدب العالمي تنسب له .
إختلف الرواة والمؤرخون في شخصية جحا ، فصوّره البعض كمجنون أو أبله ،
وقال البعض الآخر إنه رجل بكامل عقله ووعيه وإنه يتحامق ويدّعي الغفلة ليستطيع
عرض آرائه النقدية والسخرية منْ الحكام بحرية تامة ، أجتمعت كلها على أنْ له حمار يشاركه قصصه .
وفي أشد حالات البلاهة ، تجد عنده حب وتقدير للفكاهة .
كل شعب وكل أمة صمّمت لها ( جُحا ) خاصاً بها بما يتـلاءم مع طبيعة تلك الأمة
وظروف الحياة الاجتماعية فيها ، ومع أن الأسماء تختلف وشكل الحكايات ربما يختلف أيضاً ،
ولكن شخصية ( جحا ) المغفّل الأحمق وحماره لم تتغيّر
وهكذا تجد شخصية نصر الدين خوجه في تركيا ، وملاّ نصر الدين في كوردستان إيران ،
ومنْن الشخصيات التي شابهت جحا بالشخصية الا أنها لم تُكنى به فنذكر غابروفو بلغاريا المحبوب ،
وآرتين أرمينيا صاحب اللسان السليط ، وآرو يوغسلافيا المغفل .
وبعودة بسيطة إلى التاريخ تكتشف أنْ كل هذه الشخصيات في تلك الأمم قد ولدت واشتهرت
في القرون المتأخرة ، مما يدل انها كونت شخصياتها بناء على شخصية دجين العربية الذي سبقهم .
بل إنك تجد الطرائف الواردة في كتاب " نوادر جحا " ( أي جحا العربي ) المذكور
في فهرست النديم (377 هـ ) هي نفسها مستعملة في نوادر الأمم الأخرى ،
ولم يختلف فيها غير أسماء المدن والملوك وتاريخ وقوع الحكاية مما يدل على الأصل العربي
لهذه الشخصية . أقدم قصص جحا تعود للقرن الأول الهجري أي القرن السابع الميلادي ،
وتعود لدُجين بن ثابت الفزاري ، وروى عنه أسلم مولى عمر بن الخطاب ، وهشام بن عروة ،
وعبد الله بن المبارك ، وآخرون ، قال الشيرازي :
" جُحا لقب له ، وكان ظريفاً ، والذي يقال فيه مكذوب عليه " .
وقال الحافظ عساكر : أنه عاش أكثر منْ مائة سنه ، وذكر أنّ جُحا هو تابعي ،
وكانت أمه خادمة لأنس بن مالك ، وكان الغالب عليه السماحة ، وصفاء السريرة ،
فلا ينبغي لأحد أنْ يسخر به . وذكر جحا هذا
في كتب الجلال السيوطي ، والذهبي ، والحافظ الجوزي الذي قال :
" ومنهم ( جُحا ) ويُكنى أبا الغصن ، وقد روي عنه ما يدل على فطنةٍ وذكاء .
إلا أنّ الغالب عليه التَّغفيل ، وقد قيل : إنَّ بعض منْ كان يعاديه وضع له حكايات .
وقال الميداني : " هو رجل منْ فزارة ، وكان يكنى أبا الغصن ،
فمن حمقه أنّ عيسى بن موسى الهاشمي مر به وهو يحفر بظهر الكوفة موضعاً فقال له :
مالك يا أبا الغصن ؟ قال : إني قد دفنت في هذه الصحراء دراهم ولست أهتدي إلى مكانها ،
فقال عيسى : كان يجب أنْ تجعل عليها علامة .
قال : قد فعلت ، قال : ماذا ؟
قال : سحابة في السماء كانت تظلها ولست أرى العلامة .
ومنْ حمقه أيضاً أنه خرج منْ منزله يوماً بغلس فعثر في دهليز منزله بقتيل فضجر به ،
وجـرّه إلى بئر منزله فألقاه فيها ، فنذر به أبوه فأخرجه وغيبه وخنق كبشاً
حتى قتله وألقاه في البئر ، ثم أنّ أهل القتيل طافوا في سكك الكوفة يبحثون عنه ، فتلقاهم جحا .
فقال : في دارنا رجل مقتول فانظروا أهو صاحبكم ، فعدلوا ( قدموا ) إلى منزله ،
وأنزلوه في البئر فلما رأى الكبش ناداهم ،
وقال : يا هؤلاء ، هل كان لصاحبكم قرن ؟ فضحكوا ومروا .
ومنْ حمقهِ أنّ أبا مسلم صاحب الدولة لما ورد الكوفة قال لمنْ حوله :
أيكم يعرف جحا فيدعوه إلي ؟ فقال يقطين : أنا ، ودعاه ، فلما دخل لم يكن في المجلس
غير أبي مسلم ويقطين فقال : يا يقطين ، أيكما أبو مسلم ؟ .
هو نصر الدين خوجه الرومي ، تركي الأصل منْ أهل الأناضول .
مولده في مدينة ( سيورى حصار ) ووفاته في مدينة ( آق شهر ) .
تلقى علوم الدين في آق شهر وقونية ، وولي القضاء في بعض النواحي المتاخمة لآق شهر،
ثم ولي الخطابة في ( سيورى حصار ) ونصب مدرساً وإماماً في بعض المدن ،
وساح في ولايات قونية وأنقرة وبورصة وملحقاتها .
كان واعظاً مرشداً صالحاً ، فيأتي بالمواعظ في قالب النوادر، وله جرأة على الأمراء
والقضاة والحكام ، وكثيرا ماكانت الحكومة تستقدمه منْ ( آق شهر )
إلى العاصمة يومئذ ( قونية ) ، وكان عفيفاً زاهداً يحرث أرضه ، ويحتطب بيديه ،
وكانت داره محطاً للواردين منْ الغرباء والفلاحين ، ويذكر أنّ وساطته أنقذت بلدته منْ تيمورلنك
الجبار الطاغية المغولي في القرن الرابع عشر الهجري . أما زمنه ، فالراجح أنه كان
في عهد السلطان أورخان ، وظل حتى عهد السلطان ييلديرم ، أي في أوائل القرن السابع للهجرة ،
وعاش إلى سنة 673هـ ، وتوفي عنْ نحو ستين عاماً قبره الآن
في تركيا ومكتوب عليه " نصر الدين خوجا المشهور بجحا " .
المصدر: منتديات العربية العامة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
☼ مــنْ التّاريخ : جُحــــا ؛ مـــنْ هـــو ؟ ☼
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى اعلام الطب والفكر والأدب والفلسفة والعلم والتاريخ والسياسة والعسكرية وأخرى Forum notify thought, literature & other-
انتقل الى: