البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ◄ هل حقّــاً السّـعوديّة على وشــك الإنهيـار ؟ !!! ◄

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20126
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ◄ هل حقّــاً السّـعوديّة على وشــك الإنهيـار ؟ !!! ◄   الإثنين 19 سبتمبر 2016, 12:32 pm

هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
ايلول / 2016
د.عبدالخالق حسين :
منذ مدة وأنا في حالة نفور من الكتابة ، وهذه الحالة تنتابني بين حين وآخر،
وهي أشبه باستراحة الجندي في الحرب ، فالكتابة هي حرب ، على حد قول فولتير ، وما حفزني
على كتابة هذا المقال هو خبر بعنوان : ( تقرير امريكي يدعو للاستعداد إلى انهيار السعودية ) ،
كشف أنْ السعودية لا تمثل دولة ، بل هي شركة تستخدم نموذج عمل ذكي غير قابل للاستمرار ،
وهي منظمة فاسدة تشبه المنظمات الاجرامية ولنْ تستمر طويلا وستنهار قريبا ،
وأنّ " حكام آلسعود يمثلون شركة تجارية عائلية والملك سلمان مجرد رئيس تنفيذي لها ،
وهو يستخدم النفط لشراء الولاء السياسي داخل وخارج المملكة السعودية ” . ( 1) .
لقد بات واضحاً لدى القاصي والداني ، أنّ السعودية وعقيدتها الوهابية التكفيرية ،
هي السبب الرئيسي لعدم استقرار المنطقة ، ونشر التطرف الديني والإرهاب التكفيري
في العالم .ويمكن تشبيه دور السعودية في عدم استقرار دول المنطقة بدور النظام العنصري
في جنوب أفريقيا ، في ضرب الدول الأفريقية ومنعها من التقدم والاستقرار أيام حكم الأبرتايد ،
لذلك نعتقد أنّ الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط هي الأخرى لا يمكن
أنْ تستقر وتزدهر إلا بزوال الأسرة المافيوية السعودية الحاكمة ،
وتجريم وتحريم العقيدة الوهابية التكفيرية بقرار أممي ، وبفتاوى
من جميع رجال الدين المسلمين وخاصة من أهل السنة .
أسباب استمرار العائلة السعودية في الحكم :
قد يستغرب المرء ، كيف استطاعت هذه العائلة الاستمرار في الحكم لما يقارب القرن ،
رغم جرائمها الشنيعة باستملاكها للبلاد ، واستعبادها للشعب ،
وقيامها بنشر التطرف الديني التكفيري ودعم الإرهاب في العالم ؟
هناك عدة عوامل :
أولاً : التحالف بين العائلة الحاكمة ( آل سعود ) وآل الشيخ ( نسبة إلى أبناء وأحفاد الشيخ
محمد بن عبدالوهاب ، مؤسس المذهب الوهابي التكفيري في القرن الثامن عشر الميلادي ) .
وهذا الحلف يقضي بأن تكون السلطة السياسية بيد آل سعود ،
والسلطة الدينية والثقافية والتوجيه المعنوي والثقافي بيد آل الشيخ ،
مقابل تكفير كل من يخرج على طاعة السلطان السعودي .
ثانياً : التحالف الذي عقده الملك عبدالعزيز ، مؤسس المملكة ، في أوائل القرن العشرين ،
مع الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس روزفلت ، والمملكة المتحدة البريطانية
في عهد رئيس الوزراء تشرتشل ، ومن بنوده ،
أنْ تستمر المملكة السعودية بالولاء المطلق لهاتين الدولتين ، 
مقابل حمايتهما لها ، في الحقيقة لولا الدعم البريطاني لعبد العزيز
لما تأسست المملكة السعودية ، وقد أوصى الملك عبدالعزيز أبناءه بالالتزام الصارم
بمبدأ الولاء المطلق لأمريكا وبريطانيا 
إذا ما أرادوا الاستمرار في الحكم .
ثالثاً : الثروة النفطية الهائلة التي ساعدت العائلة الحاكمة على إسكات المعارضة
عن طريق القمع ، وشراء الولاءات والذمم ، ووسائل الإعلام وحتى الحكومات ، غرباً وشرقاً .
رابعاً : والأهم ، اعتمدت المملكة على إثارة النعرات الطائفية ، وخاصة منذ الثورة الإسلامية
في إيران ، وآستخدام مشايخ الوهابية التكفيريين لتكفير الشيعة وتشويه صورتهم ،
وتخويف غالبية الشعب السعودي من السنة بالبعبع الشيعي والإيراني ،
وأبلسة الشيعة وإيران لتبرير إبادتهم .
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار ؟
إنّ ما تقوم به السعودية من شرور ليس جديداً ، إذ بدأت مع تأسيس المملكة قبل ثمانية عقود ،
وقائمة جرائمها طويلة أشرنا إليها في مقالات سابقة ، ولكن منذ تسنم الملك سلمان الخرف ، 
وآبنه الشاب المتهور الأمير محمد ، السلطة المطلقة ، تصاعدت شراسة المملكة في شن الحروب
المباشرة ، مثل حربها على اليمن ، وتدخلها العسكري في البحرين ضد انتفاضة الشعب البحريني
قبل سنوات ( في عهد الملك عبدالله ) وغير المباشرة ( الحروب بالوكالة ) ،
عن طريق تشكيل المنظمات الإرهابية الدينية وشحنها بالعقيدة الوهابية التكفيرية ،
لشن الإرهاب على دول المنطقة مثل تدخلها السافر في العراق وسوريا وليبيا ،
وتدمير بناها التحتية ، وقتل مئات الألوف من أبنائها ، وتشريد الملايين من شعوبها
في الشتات ، إلى أنْ وصلت شرور الإرهاب الوهابي إلى الدول الغربية ،
فتوصلت الحكومات الغربية إلى قناعة أنّ السعودية هي وراء
التطرف الديني والإرهاب الوهابي ، ليس في دول المنطقة فحسب ،
بل وحتى دعم التطرف و الإرهاب في الدول الغربية. راجع مقالنا
( هل اقتربت نهاية آل سعود ؟ ) ( 2 ) .
لذلك بدأت الحكومات الغربية وخاصة أمريكا وبريطانيا ، وبضغوط من شعوبها ، وتأثير عدد
غير قليل من الكتاب والإعلاميين الغربيين من ذوي الضمائر الحية ، ومنظمات حقوق الإنسان ،
بدأت هذه الحكومات تشعر بالخطر السعودي الوهابي ،
وهناك مؤشرات عديدة تدل على سخط هذه الدول ، وخاصة أمريكا وبريطانيا ،
على النظام السعودي ، وتخليها عنه ، وربما المساهمة في تعجيل إنهياره ،
ومن هذه المؤشرات ما يلي :
1 - الإتفاق الأمريكي - الروسي على إنهاء الحرب الإرهابية في سوريا ،
مع إبقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم ، وهذا القرار هو ضد المخطط السعودي
القاضي بالتخلص من الأسد وبأي ثمن كان .
2 - تبني اعضاء الكونغرس الأمريكي مشروع قرار مقاضاة السعودية بسبب إشتراكها
في أحداث 11 سبتمبر حيث كان معظم الإرهابيين من السعودية ،
كذلك توصلت أمريكا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في الطاقة ،
وتوافر الطاقة البديلة وآستغنائها عن النفط السعودي وغير السعودي ،
وحتى إمكانية قيام أمريكا بتصدير النفط .
3 - الدعم الأمريكي الجدي للعراق لدحر الإرهاب المدعوم من السعودية وقطر وتركيا .
4 - التقارب الإيراني - الأمريكي في آتّفاق البرنامج النووي ،
ورفع الحصار الاقتصادي عن إيران ، الأمر الذي أثار جنون السعودية .
5 - التقارب التركي - الروسي وتحالفهما في محاربة الإرهاب وحل الأزمة السورية .
6 - التقارب التركي - السوري ، وتعاونهما في دحر الإرهاب الإسلامي في سوريا ، وهذا
هو الآخر دليل على عزلة السعودية وتخلي أصدقائها عنها .
7 - مؤتمر أهل السنة في غروزني ، في شهر آب / أغسطس الماضي / 2016 ،
إذ كما جاء في تقرير صحيفة ( رأي اليوم ) ، إنّ " مؤتمر غروزني خطوة كبرى
لسحب المرجعية السنيّة من السعودية وزيادة عزلتها في العالم الاسلامي وتثبيت
تهمة الارهاب بالفكر الوهابي ، ومشاركة الازهر تؤكد الازمة المتفاقمة
بين الرياض والقاهرة ، وتحالف پوتين - السيسي 
أخطر من أنّ يتم الرد عليه بالردح والشتائم " ( 3 و4 ) .
والجدير بالذكر ، أنّ المشاركة المصرية بأكبر وفد برئاسة شيخ الأزهر ( أحمد الطيب )
دليل قاطع على التقارب المصري - السوري - الروسي ضد السعودية ، وهذا المؤتمر وببيانه
الختامي الذي كان على الضد تماماً من أهداف السعودية ، لدليل على مباركة الدول الغربية أيضاً
لعقد مثل هذا المؤتمر دون مشاركة وفد من السعودية ، أو حتى مفتي الإرهاب يوسف القرضاوي .
فلأول مرة في التاريخ " تتلقى مملكة العربية السعودية الضربات السياسية والعسكرية
التي تستهدفها هذه الايام ، سواء في سورية ، او اليمن ، او العراق ، او ليبيا ، او ايران ،
ولكن أنْ تأتي آخرها ، من غروزني روسيا ومصر بالذات ، وتشكك في قيادتها للاسلام السني ،
وتخرج مذهبها الوهابي الذي تعتنقه من معسكر أهل السنة والجماعة ، فهذا أمر خطير جدا 
في أبعاده ومعانيه وتوقيته " ( 3 ) .
إنّ مؤتمر غرونزي دفع مشايخ الوهابية إلى أنْ يصدر بيان إدانة للمؤتمر ، والإعلام السعودي
إلى شن حملة من الشتائم الرخيصة ضده .
8 - لأول مرة تعاني السعودية من عجز مالي في موازنتها يقدر بـ 88 مليار دولار لهذا العام ،
وذلك بسبب تبديدها لمئات المليارات على نشر التطرف الديني ، والمنظمات الإرهابية ،
والحروب المباشرة وغير المباشرة .
قد يبدو للبعض أنّ إنهيار السعودية مستحيل ، ولكن من يطالع التاريخ ، وخاصة الحديث منه ،
يعرف أنّ التاريخ حافل بالمفاجئات التي لم يتصورها العقل ، وعلى سبيل المثل لا الحصر ،
منْ كان يتصور تفكك الاتحاد السوفيتي ، وآنهيار المعسكر الاشتراكي ؟
لذلك ، وبناءً على كل ما تقدم، نعتقد أنّ إنهيار السعودية ممكن ، بل ويحث الخطى نحو الهاوية .
وقد لا يحدث في القريب العاجل ، ولكن على المدى المتوسط فانهيارها متوقع ، خاصة وقد
إستنفد دورها في خدمة أمريكا ، المعروف عنها أنها تتخلى
عنْ عملائها عندما ينتهي دورهم ، ويصبحوا عبئاً عليها
كما حصل مع شاه إيران ، وصدام حسين ، ونوريغا وغيرهم .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
◄ هل حقّــاً السّـعوديّة على وشــك الإنهيـار ؟ !!! ◄
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: