البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المهمة فشلت فأتعظي يا أمريكا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المهمة فشلت فأتعظي يا أمريكا   الجمعة 03 سبتمبر 2010, 11:39 pm

المهمة فشلت فاتعظي يا أمريكا


العرب

الساعات القليلة الأخيرة ستظل خالدة في ذاكرة العراقيين لأنها تؤشر على مرحلة لها ما بعدها وستتوقف على تداعياتها أمور كثيرة، نظرا لتشعب القضية وفداحة الجريمة التي وقعت منذ سبع سنوات ومازالت متواصلة بطرق أخرى.

الآن في ظاهر المشهد، القوات الأمريكية لم تعد تقاتل في العراق بل أصبحت تقوم بمهمة "نبيلة" تتمثل في تقديم المشورة والمساعدة للقوات الحكومية، وفي ظاهر المشهد أيضا، الحكومة التي تقف على العكاكيز في المنطقة الخضراء هي صاحبة سيادة، وهي صاحبة الأوامر والنواهي، وبمقدورها أن تأتي بما لم يستطعه الأوائل في صلابة الموقف وحماية العراق من الانتهاكات الدولية والإقليمية.

هذا الكلام وما هو أفظع منه، سمعناه على مدار اليومين الماضيين يطنطن على لسان أكثر من مسؤول عسكري ومدني أمريكي، حتى أن الكثير من الناس وبعضا من الخاصة قد صدقوا الاسطوانة وظنوا أن ما جرى كان حربا نزيهة ومهمة "نبيلة" أنهتها الولايات المتحدة وسلمت الأمر لمن له الأمر، بل إنها أنهت الحرب بطريقة "حضارية" مثلما بدأتها أو هكذا تريد أن تصورها للناس.

من نفس المكان الذي أطلق منه مجرم الحرب جورج بوش، خطاب بدء الغزو في التاسع عشر من مارس- آذار 2003، طلع الرئيس الحالي باراك أوباما ليعلن أن "فجرا جديدا" قد بدأ في العراق، وأن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بمستقبل هذا البلد، والمثير أن أوباما لم يحدث شعبه عن المهمة وهل حققت أهدافها؟، وهذا ما كان سيقوله بوش لو كان هو من خاطب الأمريكيين بخطاب "انتهاء المهمة".

المؤكد أن الرئيس أوباما هو خير من يعرف أن "المهمة" لم تنجز لأنها فشلت، وقد تجنب الحديث عن هذه القضية وركز على المهمة القتالية التي دخلت طورا جديدا منذ الأول من سبتمبر، حتى لا يعترف مكرها بالهزيمة التي تلقاها المشروع الأمريكي بسبب نزوات جورج بوش ومن تبعه من حلفاء وأتباع، وتلك هي الحقيقة التي أصبحت واضحة وجلية.

وبعد أكثر من سبع سنوات، لا شيء في العراق يشير إلى أي نجاح أمريكي، اللهم إلا التخريب والتدمير وقتل أكثر من مليون شهيد وزرع فتنة طائفية تعود جذورها إلى مئات السنين، وما سوى ذلك من أهداف معلنة لم يتحقق شيء، بعدما تأكد أن وجود أسلحة للدمار الشامل مجرد أكذوبة، وأن "الديمقراطية" لم تتحقق منها بل أصبحت بلاء لا ينفر منه العراقيون فحسب، بل كل شعوب المنطقة جراء ما سال من دماء عراقية بسبب فرض هذه "الديمقراطية" فرضا وتمزيق البلد شيعا وطوائف.

روبرت غيتس، وزير الدفاع الأمريكي الذي وصل هو أيضا في زيارة مفاجئة للعراق في أعقاب نائب الرئيس جو بايدن حرص على أن يعلن من بغداد أن الحرب انتهت، وأن الجنود المتبقين هناك لديهم مهمة مساعدة، وفي خطوة للخلاص من هذا المأزق تم الإعلان عن عزل الجنرال راي أوديرنو واستبداله بقائد جديد هو لويد أوستن ليشرف على المرحلة الجديدة، وفي ذات الوقت تتوالى مواقف كثير من العسكريين الأمريكيين تؤكد على خطأ الذهاب إلى الحرب في العراق وعلى جسامة الخسارة التي تكبدتها الولايات المتحدة جراء هذه النزوة المشؤومة.

عند هذه المرحلة من الاحتلال بلغت الخسائر المالية مبالغ فلكية، أما بشريا فقد كانت فادحة جدا بواقع نحو 50 ألفا بين قتيل وجريح، والأكثر فداحة هو سمعة أمريكا التي تلوثت وأصبحت دولة يقترن اسمها بالجريمة والانتهاكات بعدما كانت في السابق دولة الحريات والحقوق، وما زالت تخسر فالاحتلال في العراق لم ينته والحرب طاحنة في افغانستان على أسوأ ما يشتهي الأمريكيون أنفسهم، وبما يتيح لكل من ظُلموا وانتُهكت أعراضهم أن يثأروا من القتلة.

وفي العراق، مازالت المقاومة الشريفة تقاتل ولم تنصهر أو تضعف، وأصبحت حاليا تنشط مدنيا واجتماعيا أكثر من نشاطها العسكري مثلما كان الشأن قبل سنوات، هذه المقاومة ومن خلال بياناتها ماضية حتى تحرير العراق من دنس المحتلين والعملاء وقبر النزعات الطائفية القادمة من الشرق الصفوي.

الأشهر المقبلة وربما السنوات لن تكون سهلة بالنسبة إلى العراقيين فالحرب مع مشروع الاحتلال مازالت متواصلة والمشاريع الطائفية أيضا، والصراعات المحتدمة حاليا بين الكتل السياسية التي ولدت من رحم الاحتلال ستظل مثل السرطانات تنهش لحم العراقيين وتجلب لهم مزيدا من الموت والخراب، وهو جزء من الجريمة الكبيرة التي ابتلي بها العراق بسبب أوهام حفنة من المجرمين والقتلة، وإذا كان قدر العراقيين ذلك فهم أهل لذلك وبمقدورهم أن يتجاوزوا المحنة فالمقتول دائما أعظم من قاتله وأكثر منه خلودا ومجدا إذا كان على طريق الحق.xkxxsexcxir24x
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المهمة فشلت فأتعظي يا أمريكا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: