البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي -ثقافي-أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardchald keyboardدخول

شاطر | 
 

 سهل نينوى والصراع من أجل النفوذ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز
avatar








الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5692
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: سهل نينوى والصراع من أجل النفوذ   الجمعة 10 أغسطس 2018, 10:59 am

سهل نينوى والصراع من أجل النفوذ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 [rtl]د. بولص ديمكار
 
[/rtl]
اقتباس :
لا يخفى على احد ان سهل نينوى تشكل اكبر رقعة جغرافية في العراق يقطنها غالبية مسيحية كلدانية وهي موطنهم منذ آلاف السنين. ورغم تعرضها لمحاولات عديدة على مر الزمن للقضاء على خصوصيتها المتميزة هذه وآخرها محاولات داعش الإرهابية، فإنها تمكنت من المحافظة على هذه الخصوصية عبر الوقوف بوجه عاتيات الزمن. فها هم من جديد وباعداد غير قليلة من اَهلها وقاطنيها الذين اضطروا لتركها حفاظاً على ارواحهم لم يتخلّوا عنها وباشروا بالعودة اليها حالما سنحت الفرصة وكسابقات عهدهم زارعين بذور الأمل و الحياة فيها رغم الصعاب وخيبة الامال حيث وجدوا بيوتهم وديارهم محطمة وخربة وكذا البناء التحتي والأهم من كل هذا وذاك انعدام الامن واستقراره واستتبابه.
وقامت كنيستنا الكلدانية ممثلة بغبطة البطريارك مار ساكو، مشكورة بمبادرات عديدة في مسعاها لمساعدة العائدين الى قصباتهم وللاطمئنان عليهم وضمان استقرارهم سواء من خلال مخاطبة الجهات المسؤولة في الحكومة العراقية لاعتبار هذه المنطقة منكوبة بهدف تخصيص الأموال اللازمة او مخاطبة المنظمات العالمية لتقديم الدعم والمساعدات التقنية والمالية او من خلال الدعم المباشر ماليا ومعنوياً لإعادة إعمار البيوت والكنائس المدمرة او اعادة الحياة للبنى التحتية فيها كي تجعل هذه المدن والقرى والقصبات تلائم الحد المعاشي بمستواه الأدنى، كل هذا بهدف تسهيل عملية العودة و الاستقرار. وهنا قد يتساءل المرء وأين حكومات المركز والإقليم من كل هذا، و لماذا هذه المناطق لازالت تعاني؟ سؤال اتركه للزمن علنا في يوم من الأيام نلقي جواباً مقنعاً.
واذا كانت الكنيسة وبعض منظمات المجتمع المدني وفي المقدمة منها الرابطة الكلدانية تمكنت من تقديم خدمات في مجال التعمير والترميم للخراب الذي تركه داعش الإرهابي فهناك المجال الأهم والأكثر تأثيراً الا وهو الأمني، و الذي هم عاجزون عن التأثير فيه وفرضه بكل بساطة لانه من مهام الجهات المركزية في الدولة سواء حكومة بغداد او الاقليم. لكن بكل أسف نقولها بسبب اطماع السيطرة على الموارد الطبيعة المخزونة في اعماق أراضي السهل و باطنها، دعك عن خصوبة تربتها الزراعية فإن عملية تحقيق الامن واستتبابه في السهل غاية في التعقيد؛ فهناك محاولات لتقسيم السهل بين الاقليم والمركز أولاً وثانياً وجود ميليشيات وقوات البيشمركة متأهبة ومنتشرة في مناطق السهل وثالثاً وهو الأهم وجود أطراف مسيحية تنفذ اجندات اسيادها، فهناك المجلس الشعبي من جهة ومن الجهة الاخرى قوات بابليون وقوات NPU تتنافس في تقديم الأفضل لمموليها غاضةً الطرف عن معاناة أهل المنطقة. فهناك مشاكل عديدة اقتصادية، اجتماعية، سياسية، بنيوية وغيرها تعاني منها قصبات سهل نينوى فعلى سبيل المثال وليس الحصر فإن طريق باطنايا تللسقف لا يزال مسدوداً ومقطوعاً ورغم المحاولات العديدة لفتحه منذ مدة غير قليلة، كل جهة تتدعي انها مستعدة لفتحه وتلقي اللوم على الطرف الآخر في عدم التجاوب وبقاؤه مسدوداً والأمر لازال معلقاً بين حكومة المركز وحكومة الاقليم. فبدلاً من ان تسعي الجهات التي تتدعي تمثيل المسيحين من اجل فتح طريق حيوي كهذا او من اجل تحقيق طموحات أهل سهل نينوى في حياة آمنة و مستقرة تساهم في تأزيمها وتعقيدها. 

ليس ذلك فقط بل بدأت تستغل نفوذها لحصد أصوات سكنة سهل نينوى من المسيحين بطرق شتى تارة بتقديم الجزر وتارة التهديد باستخدام العصى، تارة بتقديم هدايا مادية او سلات المؤونة والتغذية وتارة التهديد بقطع رواتب الحراس ومصدر رزقهم. والمواطن الكلداني والسرياني في هذه المناطق حائر في أمره ورزقه ومستقبله. ما الحل ازاء هذا الوضع إذن، ربما هناك من يطرح حزم الحقائب والهجرة...ولكن في الحقيقة انا أراها فرصة ذهبية امام مواطنينا في سهل نينوى لتكون حافزاً لهم لأخذ زمام الامور في أيديهم، فها هي الانتخابات البرلمانية على الأبواب على مستوى العراق وبعد فترة ستكون على مستوى الاقليم وانطلاقاً من مقولة "المجرب لا يجرب" وفي ضوء الخيارات العديدة المطروحة امام الناخب المسيحي وصوته الذهبي في سهل نينوى بالذات فعليه ان يستخدمه بحنكة ودراية بأن يتجاوز اخطاء الماضي ويتغلب على هاجس الخوف المفروض عليه من قبل الاطراف المختلفة وخاصة تلك المرتبطة بجهات خارج المكون المسيحي. فهناك قوائم مستقلة و فيها مرشحين مستقلين همهم الوطن وسلامته واستقراره واستقلاله، همهم تحقيق حقوقنا القومية الإدارية والسياسية والثقافية والاجتماعية في مناطق تواجدنا. نعم امنح صوتي لهم وليس لغيرهم ممن على مدى اكثر من خمسة عشر عاماً لم يهتموا سوى بجيوبهم. نعم حان الوقت لاختيار وجوه جديدة مقتنعة ومقتدرة على العمل بتفاني واخلاص ليس من اجل اهلنا في سهل نينوى فقط بل من اجل الوطن الواحد الموحد الضامن لحقوقنا في عراق مدني ديمقراطي مؤسساتي تعددي، القانون فيه سيد الحكم بعض النظر عن الدين و القومية والأثنية و اللون او الجنس.
وتحضرني ونحن في معرض محاولة الجهات المتسلطة على رقاب اهلنا في سهل نينوى للاستيلاء عنوة على أصوات ناخبينا الاعزاء هناك؛ خاطرة قرأتها لكاتبة كندية في جريدة مرموقة وتتحدث فيها عن والدتها وتجربتها في احدى الدورات الانتخابية للبرلمان الكندي، وتقول لم تكن لي نية المساهمة في العملية الانتخابية لتلك الدورة لأسبابي الخاصة، ولكن في يوم من الأيام وفي حمى الحملة الانتخابية جاءني احد المرشحين وعرض على المال مقابل صوتي، فما كان مني عقاباً على فعلته أولاً ومن كوني ارفض بيع صوتي ثانيا كونها لا تتناسب وقيم كندا الديمقراطية وحقوق المواطن في الترشيح والانتخاب، ان اقبل منه المبلغ، ولكني عاقبته في صندوق الاقتراع وفي يوم الانتخاب حيث منحت صوتي لغيره نعم لغيره ممن رأيته يستحقه نكاية لفعله الشنيع.
فهل بإمكان اخوتنا ليس فقط في سهل نينوى حيث الصراع على أشده بل في عموم العراق من أخذ العبرة من تصرف الناخبة الكندية، والعبرة ليست للناخب فقط بل وفي ذات الوقت للمرشح ورادعاً للفاسدين ممن يحاولون شراء الذمم والأصوات. املي ان الغالبية من ابناء شعبنا و مواطنيه حذقين وواعين وسيمنحون صوتهم للنزيه والمؤهل والذي خدمة أهله وابناء شعبه يعتبره شرف ومهمة في عنقه وليس وسيلة للاسترزاق والكسب الشخصي. وأني شخصياً ارى في مرشحي قائمة ائتلاف الكلدان (١٣٩) الأمناء على العهد والثقة، أفضلهم، كونهم مستقلين وتكنوقراط وديدنهم وطنهم وابناء امتهم الكلدانية وشعبها المسيحي. 

هذه فرصتكم وهذا يومكم لممارسة دوركم في تحقيق مطاليبكم وسيطرتكم على مناطقكم و لصنع غد أفضل لكم ولأولادكم ولأحفادكم وتجاوباً مع دعوة غبطة بطريارك بابل على الكلدان مار ساكو للتغير والتي تأتي في تناغم مع دعوة البابا فرانسيس للتغير في قوله (بأن الإيمان الحقيقي، ينطوي دائماً على رغبة عميقة في تغيير العالم، لنقل القيم وترك الارض بحالة أفضل مما وجدناها). 

فهل نحن أهل لها ونقبل التحدي؟ تحدي التغيير... أسبوعين اقل او اكثر بقليل الفاصل بيننا ولنرى كيف نحقق التغيير، فهل سيكون نحو الأفضل؟.

 
 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سهل نينوى والصراع من أجل النفوذ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: