البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هل تحسم القائمة العراقية صراع المالكي وعبدالمهدي؟ هارون محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هل تحسم القائمة العراقية صراع المالكي وعبدالمهدي؟ هارون محمد   الجمعة 24 سبتمبر 2010, 2:00 am

هل تحسم القائمة العراقية صراع المالكي وعبدالمهدي؟
هارون محمد

2010-09-23

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
لم يدر في بال كل من عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى ومقتدى الصدر زعيم التيار الصدري وجيش المهدي والشيخ اليعقوبي مرجع حزب الفضيلة وابراهيم الجعفري مسؤول تيار الاصلاح المنشق عن حزب الدعوة واحمد الجلبي عراب البيت الشيعي وهادي العامري آمر منظمة بدر، ان مشاركتهم في تأسيس ما سمي بـ(التحالف الوطني) مع رئيس الحكومة المنتهية ولايته وزعيم إئتلاف دولة القانون، سترتد عليهم وتخلق لهم مشاكل ومتاعب وصلت الى حد التهديد بانشقاق قيادات بارزة في إئتلافهم (الوطني العراقي)
والجعفري مثالا على ذلك وربما الجلبي ايضا، وهم الذين كانوا يعتقدون ان هذا التحالف سيكون مظلة للمؤسسة السياسية الشيعية ومرجعية عليا للاحزاب والفرق الشيعية المتعددة في ولاءاتها والمختلفة في توجهاتها.
فمنذ الايام الاولى لتشكيل التحالف الوطني الذي لم يستوف شروطه القانونية ولم تعترف به مفوضية الانتخابات وهي الجهة المسؤولة عن تسمية الكيانات السياسية والكتل النيابية، بدا واضحا ان المالكي لم يكن صيدا سهلا لقادة الائتلاف الوطني الستة ولم يرضخ لرغباتهم في ان يتنحى عن ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة المقبلة، وانما تعامل معهم بفوقية في اغلب الحالات وندية في بعضها، مما فوت عليهم فرصة الاستئثار بقيادة التحالف ومنعهم من تنفيذ اراداتهم في تهميش حزب الدعوة كما كانوا يطمحون واحداث اختراق في كتلته النيابية إئتلاف دولة القانون.
ويبدو ايضا ان الجنرال حجي قاسم سليماني المسؤول الايراني التنفيذي للملف العراقي، أخطأ هو الاخر في حساباته السياسية عندما شجع عمارا ومقتدى واليعقوبي والجعفري والجلبي والعامري على التعاون مع المالكي في إطار التحالف الوطني وفي ظنه ان الاخير سيكون رقما (سابعا) الى جانب الارقام الستة التي يمثلها قادة الائتلاف، وهو ما دعاه الى الضغط على زعيم التيار الصدري المقيم في قم الذي كان يعارض أي شكل من
اشكال التعاون مع نوري وحثه على القبول بصيغة التحالف الانتخابي وليس السياسي لسد الطريق على القائمة العراقية (السنية البعثية) كما يسميها المسؤولون الايرانيون وعلى رأسهم علي لاريجاني المسؤول الاعلى للملف الايراني الذي لم يتورع في مخاطبة وفد (العراقية) الذي زار طهران في حزيران (يونيو) الماضي برئاسة رافع العيساوي قائلا: (أنتم قائمة سنية عربية بنكهة بعثية، تحدثوا معنا بهذا الشكل بلا قائمة مختلطة او مشروع وطني كما تقولون وتكررون، حتى نفهمكم على حقيقتكم وتفهمون موقفنا)! وخضع مقتدى يومها لمنطق سليماني وهو في قرارة نفسه غير مقتنع به ولكن للظروف أحكاما كما قال في اكثر من مناسبة.
وواضح ايضا ان المالكي لم يكن بعيدا عن اللعبة الايرانية التي خدمته في
جانب منها وخصوصا فيما يتعلق بعرقلة استحقاقات القائمة العراقية وإخراج مرشحها لرئاسة الحكومة اياد علاوي من سباق الترشيح، ولكنه في الوقت ذاته عمل على ترصين إئتلافه واحكام سيطرته عليه كرئيس وحيد ومرشح اوحد، وهو ما سهل عليه مواجهة شركائه في التحالف الوطني الذين كانوا في اضطراب ودون اتفاق على مرشح واحد بعد ان تكاثر عدد المرشحين ابتداء من عادل عبدالمهدي مرورا بابراهيم الجعفري وانتهاء باحمد الجلبي، الامر الذي ساعد نوري في إحداث ثغرات في بنية الائتلاف الوطني ـ ولا نقول إختراقا ـ حيث تشير المعلومات التي يسربها مستشارون له انهم واثقون ان اثنين من اعضاء الائتلاف السبعة في لجنة
الحكماء سيصوتون لصالح المالكي في اي عملية تصويت تجريها اللجنة المؤلفة من اربعة عشر عضوا نصفهم من دولة القانون كما هو معروف، ويسود اعتقاد حتى في اوساط الائتلاف نفسه، ان الاثنين المقصودين ربما يكونان من ممثلي منظمة بدر وحزب الفضيلة، لذلك طرح المجلسيون والصدريون صيغة جديدة تتجاوز التصويت العددي داخل
لجنة الحكماء المنبثقة عن التحالف الوطني، تتمثل في ضرورة حصول مرشح التحالف على موافقة الكتل الاخرى خارج الائتلافيين الشيعيين في إشارة الى القائمة العراقية والتحالف الكردي، حيث يرى عمار الحكيم ومقتدى الصدر ان عادل عبدالمهدي اكثر مقبولية من المالكي لدى الكتلتين.
ورغم ان الائتلافين الشيعيين عقدا خمسة اجتماعات في اطار التحالف الوطني حتى الآن، فان الكفة فيها ما زالت راجحة لصالح المالكي ومما زاد في ترجيحها، المصالحة التي اجراها نوري مع سورية منتصف الشهر الحالي عندما ارسل الى دمشق وفدا عال المستوى ضم عبدالحليم الزهيري وشروان الوائلي وحسن السنيد وعزة الشابندر وعباس البياتي مع رسالة اعتذار سلمها الزهيري الى الرئيس بشار الاسد وتعهد بتنفيذ سلسلة
من المشاريع الثنائية اذا تم التجديد للمالكي من ضمنها نقل ثلاثة ملايين برميل نفط عراقي يوميا عبرالاراضي السورية الى موانىء البحر المتوسط ورفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين الى مستويات عالية.
ثمة حقيقة لا بد من الاقرار بها رغم انها مرة لدى جميع الكتل النيابية خارج إئتلاف دولة القانون تتمثل في ان (المصالحة السورية المالكية) لم تعزز من فرص نوري في تجديد رئاسته للحكومة المقبلة فحسب، وانما أضعفت فرصة مرشحي القائمة العراقية والائتلاف الوطني علاوي وعبدالمهدي في
منافسته ايضا، خصوصا وان الاثنين يخوضان معركتين، معركة فيما بينهما ومعركة مع المالكي ، بينما الاخير يخوض معركة واحدة ضد علاوي فقط، لانه واثق ان عادل ما دام مرشحا ضمن التحالف الوطني فان حظوظه في الفوزعليه تكاد تكون معدومة تماما، ومما زاد في تضاؤل فرص عبدالمهدي في تشكيل الحكومة انه يمتنع من التفاهم مع (العراقية)
كمرشح يمثل الائتلاف بنوابه السبعين، وانما يصرعلى التعامل معه كونه مرشح التحالف الوطني بنوابه الـ(159) في محاولة لاشعارالعراقية بانه يحظى بتأييد نواب اكثر من نوابها الـ(91) وهذا لا يستقيم مع حقيقة الامور والوقائع، لذلك فشل اقتراح (المناصفة الدورية) التي طرحها فريق من (العراقية) عليه يقضي بتقاسم رئاسة الوزراء بينه وبين علاوي لعامين لكل منهما والاتفاق على تسمية رئيسي الجمهورية ومجلس النواب.
ان الاجتماع المرتقب للتحالف الوطني المقرر بعد غد (الاحد) لن يسفر عن مرشح واحد ما دام المالكي وعبدالمهدي يتخندقان كل في موقعه وترشيحه، ومن الصعب ان يتنازل اي منهما للآخر بعد ان وصلت الامور بين المجلس الاعلى والتيار الصدري من جهة وحزب الدعوة وحلفائه من جهة اخرى الى مرحلة (كسر عظم) ليس من اليسير ترميمها في يوم او اسبوع او شهر، فالعملية ستطول والى ان يتفق الطرفان على مرشح واحد وهذا
مستبعد كما تشير المعطيات الراهنة، فان اوضاع القائمة العراقية ستزداد سوءا وهي في موقف المتفرج على صراع الاثنين المالكي وعبدالمهدي، دون ان تتقدم بمبادرات تتكيف مع استحقاقها الانتخابي الذي ليس شرطا ان تحصره بموقع رئاسة الحكومة فقط، بل عليها ان تطالب برئاستي الجمهورية والبرلمان وتقليص صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة وتوزيعها على مؤسستي رئاستي الحكومة والجمهورية ووزارتي الدفاع والداخلية ومنح القيادات الكردية ثلاثة مواقع سيادية تتمثل في نواب
رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب، فهل تفعلها (العراقية) وتقلب الطاولة على رأس احدهما وتتحالف مع الاقوى منهما وفق هذه المعايير، ام انها ستخرج من المولد بلا حمص ولا عدس؟
' كاتب وسياسي عراقي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل تحسم القائمة العراقية صراع المالكي وعبدالمهدي؟ هارون محمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: