البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الأردن في خطر حقيقي: فهل سيتخلى عنه العرب مثلما تخلوا عن العراق!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9526
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الأردن في خطر حقيقي: فهل سيتخلى عنه العرب مثلما تخلوا عن العراق!   الخميس 30 سبتمبر 2010, 3:36 am


الأردن في خطر حقيقي: فهل سيتخلى عنه العرب مثلما تخلوا عن العراق!

بقلم: سمير عبيد

مراجعة سريعة لتداعيات أي حرب قادمة للمنطقة: اندفاع الجار الشرقي نحو لبنان للوصول الى البحر المتوسط، واندفاع الجار الغربي نحو الاردن وجعله الوطن البديل/الأمر الواقع
ميدل ايست اونلاين
تعتبر المملكة الأردنية الهاشمية ركنا أساسيا للسلطة الفلسطينية، وللعراق وسوريا والسعودية فيما لو تكلمنا عن التشابك الجغرافي والإجتماعي، وكذلك عن الأمن القومي الذي يفترض أن يكون مشتركا. ولكن للأسف فهناك أنانية مدمرة في هذا الموضوع، حيث أن معظم الأنظمة العربية في الشرق الأوسط تراهن على المساعدات الخارجية، وتتعاون حول أمنها القومي مع الغرباء والغزاة، وتحرسه من الأشقاء، وأن معظم أجهزة المخابرات العربية مجندة ومجيّشة ضد بعضها البعض، ومن خلال قلب المعادلة التي أصبحت ـ يُنظر للشقيق عدوا ومتآمرا.. ويُنظر للغريب والغازي صديقا ونصيرا. ولمن يريد أن يُشاهد مثالا على هذا، فعليه أن يزور بعض المطارات العربية ليشاهد بعينه، كيف يُستقبل وباحترام وخشوع من يحمل جوازات السفر التابعة الى ماما أميركا، وإسرائيل، ودول الغرب، مقابل المعاملة الخشنة التي يعلوها التشكيك والاستفزاز ضد الأشقاء من حملة جوازات السفر العربية، لا بل ليذهب للسفارات العربية في الخارج، ليلمس المعاملة السيئة والأزدراء والتشكيك ضد المراجعين العرب، وضد حتى من يحمل مقترحا أو دراسة أو رأي مفيد من النخب العربية المهاجرة، مقابل استقبال وخشوع للمراجعين الأجانب ولأنصاف أرباع الخبراء من الأجانب، وهذا بحد ذاته شعور بالنقص، و مرض خطير يفرّق ولا يجمع من جهة، ويُكرس القطرية والشوفينية من جهة أخرى.
ومثال آخر، فما يميز نقاط الحدود والمطارات والموانئ في المملكة الأردنية الهاشمية هو الاحترام ولجميع الجنسيات الوافدة والمغادرة، والإيمان الكامل بانجاز معاملات الجميع بأوقات قياسية، ودون رشوة وتوسل ومحسوبية، فتشعر وكأنك في بلد أوربي يحترم الأنسان وحقوقه، وهذا يُحسب إيجابيا الى القيادة في الأردن، فحتى هذه المعاملة الحسنة لم تروق لبعض الدول العربية، وتراها نوعا من الميوعة، وتطالب الأردن بالحدية والزجر والتشكيك، علما أن من يتعرّض لهذه المعاملة الحسنة يشعر بالراحة، والاحترام والحب للأردن، ويتمنى مباشرة بتعميم هذه الظاهرة الصحية على جميع المطارات والموانئ ونقاط الحدود العربية.
وقصدنا من هذا أن الأردن لا يستحق أن يكون وسط العواصف المخيفة أولا، ولا يستحق أن تتفرج عليه الأنظمة العربية ودون أن تقدم له المساعدة ثانيا، ولا يجوز للنخب الصحفية والإعلامية والأكاديمية السكوت وعدم المشاركة في صد المؤامرات ثالثا، لأن الأردن محاط بمخططات خطيرة للغاية، ولا أحد يعلم متى تتحرك فتتحول الى قنابل مدمرة!
لذا نقولها، وأمام الجميع ودون خوف أو وجل، أن الأردن بخطر حقيقي، وأن هذا الخطر قد تسلل للجوف الأردني وعلى مراحل، وقد باشر بالانتشار المدروس ومنذ زمن ليس بالقليل، وبالتالي لابد من مؤازرة الأردن وبسرعة، لأن هناك مخططات قد حيكت بعناية فائقة لتوقع الأردن في المحظور والفتنة، وأن أهم المخططات التي تتحرك الآن في قلب الأردن هي:


أولا: المخطط الإسرائيلي

هناك مخطط إسرائيلي يميني متطرف، وتدعمه بعض اللوبيات الصهيونية في الخارج يقود الى تحويل الأردن ليكون الوطن البديل للفلسطينيين، ولقد رصدت لهذا المخطط الأموال والعلاقات السياسية والدبلوماسية، والأمور اللوجستية بشكل استباقي، وحتى تم التنسيق مع بعض الأنظمة العربية، ولقد بدأ من خلال برنامج أو مخطط ـ الترانسفير الاختياري أو الناعم ـ والذي بدأ قبل ثلاث سنوات وأكثر، وعندما لجأت إسرائيل وبعض المنظمات الدولية سرا لدعم تأسيس وإنشاء المصانع والشركات في الجهة القريبة من الأردن، وشجعت العمال والموظفين الفلسطينيين للعمل فيها، وبعد فترة من المباشرة في أعمالهم بدأوا بنقل عائلاتهم وذويهم الى هناك، وبدون أن يشعر هؤلاء أنهم ينفذون مخطط ديموغرافي إسرائيلي، أي ترانسفير أختياري، وهو بمثابة مقدمات الى المخطط الأكبر، وهو دفع سكان الضفة الغربية صوب الأردن، وفي أقل مواجهة مقبلة، ومن هناك دفع سكان غزة نحو مصر، وهذا ما يُقلق العاهل الأردني جدا هذه الأيام، خصوصا وأن هذا المشروع قد قطع مديات متقدمة جدا، وأصبح يهدد الأردن وأمنها القومي بشكل فاعل، ولقد تنبهت السلطات الأردنية لهذا وبفضل الخيرين ولكن بوقت متأخر فباشرت ببعض الأجراءات التي لا تتناسب مع حجم الخطر، ولقد سارعت إسرائيل للتنسيق السري مع بعض الأنظمة العربية القريبة منها لدعم هذا المشروع في حالة فرضه من خلال المساعدات والأموال والأعتراف بالأمر الواقع، وهناك منظمات دولية وعالمية هي الأخرى أصبحت جاهزة لدعم المخطط وحال فرضه من قبل إسرائيل.
لا بل سارعت بعض الجهات الإسرائيلية وبشكل استباقي و عبر أطراف ثالثة وأحيانا بشكل مباشر للأتصال مع بعض الأطراف العراقية المهمة في الحكومة، وومع بعض الأطراف القبلية في المنطقة الغربية، وتحديدا الطامحة بولادة إقليم الأنبار غرب العراق لتسارع الى قبول الفلسطينيين في العراق، وسوف يكون توزيعهم في الشمال وغرب العراق، وهذا في حالة صمود النظام في الأردن بوجه هذا المخطط الذي سيقود وفي حالة فرضه الى تغيير وجه النظام في الأردن، وهذا ما يُقلق العاهل الأردني، والعائلة الحاكمة في الأردن، ونكاد أن نجزم بأن الأردن في خلية أزمة ومنذ أشهر والكل يتفرج عليه.

ثانيا: المخطط الإقليمي

هناك مخطط خطير آخر، وهو لا يقل عن خطورة المخطط الإسرائيلي، بل يلتقي معه في النهاية، وليس بالضرورة أن هناك تنسيقا بين الجهات التي وضعت هذين المخططين، فالمخطط الإقليمي ورائه دولة إقليمية نجحت باختراق الأردن من جهة العراق والسلطة الفلسطينية ومنافذ أخرى ومنذ سنوات، ولقد نجحت بتعزيز بعض قواعد مشروعها في داخل وقرب الأردن من خلال بعض الجنسيات العربية، وكذلك من خلال العلاقة المتقدمة للغاية مع جهات فلسطينية قوية وفاعلة ـ نقابية وسياسية وثقافية ودينيةـ تقيم وتعيش وتعمل في الأردن، وأن هذه الدولة لها مخطط واضح، وهو محاولة تغيير النظام في الأردن ليكون بقيادة فلسطينية تدور في فلك هذه الدولة التي تمتلك مشروعا قوميا تغلفه بالدين والنياح على القضية الفلسطينية، وتحاول هذه الدولة الإقليمية تطويق الأردن من جميع الجهات، مع ترك ترك الحدود السعودية ـ الأردنية سائبة لتتيح للأردنيين الرافضين لمشروعها باللجوء الى السعودية والسماح للخلايا المتطرفة بالدخول الى الأردن لكي تنجح هذه الدولة الإقليمية بمساومتها في آخر الأمر مثلما فعلت معها في العراق، ولهذا هي تحاول جاهدة لتطويق الأردن من جهة مصر، لكي تمارس استفزازها من هناك لإسرائيل والأردن معا، من أجل خلط الأوراق ومحاولة إشراك مصر عنوة في هذا المخطط عسى تنجح بتهديم مربعات المكعب، وتحريك الصدام لكي تكون جاهزة، أي هذه الدولة لخطف النتيجة النهائية لصالحها وباٌقل الخسائر مثلما فعلت في العراق.
وأن لمشروعها هذا طرفا أقتصاديا خطيرا وقد تغلغل في الاقتصاد الإردني وبورصة عمان ومنذ سنوات، حيث أن هناك أستثمارا بقيمة 8 مليار دولار تابعا لدولة خليجية صغيرة، أي بأسماء بعض مواطني هذه الدولة الذين هم بالأصل من جنسية الدولة الإقليمية التي تمتلك مخططا خطيرا في الأردن والمنطقة، ولقد تحرك هؤلاء واستثمروا في الأردن و بالتنسيق مع الدولة الإقليمية والهدف هو التمدد فيها اقتصاديا وعلاقاتيا لحين ساعة الصفر التي تقررها هذه الدولة، ولقد رفدوا هذين الطرفين من المخطط بطرف ثالث، وتحديدا في السنوات القليلة الماضية وهو التبشير المذهبي السياسي، مع محاولة التمليك وشراء الأراضي والعقارات بأسماء وجنسيات عربية، وبالتنسيق مع هذه الدولة الإقليمية، لكي يتعاضد الطرف الأول والثاني والثالث عند ساعة الصفر وحينها الأردن نفسها مشلولة تماما، وهذا بحد ذاته خطر حقيقي، ويلتقي في أخر المطاف مع المخطط الإسرائيلي، لأنهما يقودان الى إرباك الوضع السياسي والأجتماعي والأقتصادي في الأردن و إعطاء الحكم في الأردن الى الفلسطينيين ليتم الصراع بعيدا عن إسرائيل، وسوف يدخل الأردن حينها في مشروع العرقنة وحتى الصوملة.

الحرب قادمة

لذا فالمفاوضات الجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تمثل الهدوء قبل العاصفة، والعاصفة تكمن عندما يتوقف أو ينسحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المفاوضات الجارية مع الرئيس عباس، وحينها سوف يتقهقر الرئيس أوباما والحزب الديمقراطي في الانتخابات الفصلية في الكونغرس الأميركي، وسيقفز ويتقدم الحزب الجمهوري، أي سينتعش الصقور والمحافظون، وهم أنصار المخططات الإسرائيلية والصهيونية، فحينها ستنطلق انتفاضة ثالثة في فلسطين المحتلة، وأنها أصبحت متوقعة، وستقود الى حرب واسعة النطاق، وهذا ما حذر ويُحذر منه ومنها العاهل الأردني وبشكل شبه يومي لأن بلده الأردن سيكون في قلب العاصفة، بل الساتر الأول في المعركة التي تريدها إسرائيل أن تتماشى مع مخطط الوطن البديل/الأردن وهناك الدولة الإقليمية التي هي الأخرى متربصة وقد استعدت لهذه المعركة عندما هيأت أكثر من ساحة خليجية لتلهي بها العرب والأميركان والناتو، وتندفع هي صوب الأردن ومن خلال أدواتها التي أصبحت جاهزة لتنفيذ مخططها الجاهز بتنصيب قيادة فلسطينية في الأردن تكون ناطقة وتابعة لهذه الدولة الإقليمية، وحينها ستكون هناك أربع دول عربية متقاربة تابعة أو تدور في فلك هذه الدولة الإقليمية، وحينها ستفرض نفسها قوة إقليمية لا بل عالمية، وسوف تستولي على الملف الفلسطيني تماما، وحينها لم يكن للعرب وجودا أو تأثيرا على هذا الملف، وحينها سوف تتفاهم هي مع الإسرائيليين لتقاسم النفوذ في المنطقة الممتدة من باكستان وصولا للشواطئ اللبنانية فالشواطئ الأوربية، وسوف يُقرأ على الدور المصري والعربي السلام.
فهل يعلم القادة العرب بهذا الخطر الداهم على الأردن؟
وهل لديهم أمكانيات لصد هذه المخططات، أم سيشارك بعضهم بدعم هذه المخططات مثلما شاركوا بالمخططات ضد العراق؟
أم سيتخلوا عن الأردن مثلما تخلوا عن فلسطين والعراق؟
لذا فالقلق الذي يعيشه جلالة الملك عبد الله الثاني مبرر تماما، وبالفعل أن الأمر خطير للغاية، وكان الله في عونه!

سمير عبيد

كاتب ومحلل سياسي عراقي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأردن في خطر حقيقي: فهل سيتخلى عنه العرب مثلما تخلوا عن العراق!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: