البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 متاحف تونس .. ذاكرة ثلاثة الاف عام من الحضارة والتاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9464
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: متاحف تونس .. ذاكرة ثلاثة الاف عام من الحضارة والتاريخ   الأحد 03 أكتوبر 2010, 3:05 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
متاحف تونس مرآة الماضي ومجمع موروث الحضارات
</TD>
متاحف تونس.. ذاكرة ثلاثة آلاف عام من الحضارة والتاريخ




تونس- العرب أونلاين: تولي تونس اهتماما كبيرا للاحتفال باليوم العالمي للمواقع الأثرية يوم 18 أفريل/ نيسان من كل عام، بل وتخصص شهرا كاملا بداية من هذا التاريخ احتفاء بتراثها الثري.

ولهذا الاهتمام التونسي بالمواقع الأثرية والتراث عامة مبرراته ذلك أن هذا البلد العربي المسلم الذي يفتخر بحضارة تمتد على أكثر من 3 آلاف عام يزخر اليوم بنحو 30 ألف معلم وموقع أثري تم تخصيص الكثير منها متاحف يؤم ملايين الزوار والمولعون بالتاريخ.

فقد تعاقبت على تونس حضارات أثرت رصيدها التاريخي والثقافي، فمن العهد القرطاجني خاصة وصولا إلى فترة الحضارة العربية الإسلامية مرورا بالعهود البونيقية والرومانية والبيزنطية وغيرها استلهمت تونس ثراءها الحضاري ومساهمتها الفاعلها في التاريخ العربي الإسلامي والتاريخ الإنساني عامة.

وتعد المتاحف مرآة الماضي ومجمع موروث الحضارات وآثارها وهي المكان الذي تعتز به من خلال ما لديها من آثار تحكي قصة ماضيها وقد نشأت فكرة المتحف عند اليونانيين قديما، تعبيرا عن حبهم وتقديرهم للفنون ثم انتقلت إلى بلاد الشرق القديم مع فتوحاتهم حيث انبهروا بما تزخر به تلك البلاد من كنوز ثمينة مثل مصر وبلاد الرافدين فأخذوا يجمعون أغلى ما تملك تلك الدول ويعرضونها في بلادهم. وقد أدركت الدول العربية في بدايات القرن الماضي أهمية المتاحف، فكان لا بد من وجودها وتعد تونس من الدول التي اهتمت بهذا الجانب مبكرا.

وتوجد في تونس اليوم سلسلة من المتاحف والمواقع الأثرية، والكثير منها ترعاه الدولة. ومن أشهر هذه المتاحف المتحف الوطني بباردو ومتحف قرطاج الأثري والمتحف الإسلامي برقادة ومتحف الفنون والتقاليد الشعبية بالمهدية وموقع شمتو الشهير برخامه الأصفر الذي يعود إلى الحضارة النوميدية.

* متحف باردو
يعد المتحف الوطني بباردو، الذي يوجد مقره بمبنى أحد قصور البايات "ملوك حكموا تونس من 1705 إلى 1957" القديمة، أهم متحف أثري بالمغرب العربي، وهو من أثرى المتاحف في العالم بلوحات الفسيفساء الرومانية. وقد أحدث هذا المتحف سنة 1882م وتم تدشينه سنة 1888م تحت اسم المتحف "العلوي" وفي سنة 1956م، تاريخ استقلال تونس، أطلق عليه اسم المتحف الوطني بباردو.

وسرعان ما نمت مجموعاته وتطورت بفضل ما تمتاز به الأرض التونسية من خصوبة أثرية لا حد لها. وقد صنفت هذه الآثار ووزعت على ستة أقسام وفقا للمراحل الكبرى من تاريخ تونس وهي: قسم ما قبل التاريخ والقسم البونيقي والقسم الروماني والقسم المسيحي والقسم العربي الإسلامي وأخيرا قسم مكتشفات التنقيبات البحرية بالمهدية وقد عثر على التحف اليونانية المعروضة بهذا القسم في تسعينات القرن الماضي في عرض سواحل مدينة المهدية بين حطام سفينة غرقت سنة 88 قبل الميلاد.

أما القسم العربي الإسلامي بالمتحف فيعتبر من أثرى الأقسام وقد تم إيواء جزء منه بالطابق الأرضي، وجزء آخر منه بالطابق الأول من مبنى القصر الذي يحتضن المتحف الخاص بالعهود القديمة.

وتتوزع مجموعات هذا القسم إلى فرعين الأول خاص بالعهد الوسيط الإسلامي والثاني خاص بالفنون والتقاليد الشعبية. ويقدم قسم ما قبل التاريخ الموجود بالطابق الأرضي من المتحف لمحة عن ثراء وتنوع المواقع الأثرية الراجعة إلى ما قبل التاريخ بالأراضي التونسية. وقد امتدت هذه الفترة منذ مطلع العصر الجيولوجي الرابع حتى وصول البحارة الفينيقيين في أواخر القرن الثاني عشر قبل الميلاد حاملين معهم فن استعمال الكتابة.

أما الأقسام الخاصة بالحضارات البونيقية والرومانية والمسيحية فهي تضم أهم لوحات الفسيفساء في العالم وتشكل هذه اللوحات سفرا عجيبا حافلا بالرسوم والمشاهد يقدم معلومات عن حياة سكان البلاد في هذه العهود. كما تضم هذه الأقسام روائع ثمينة من مصنوعات الخزف والفخار والتماثيل الرخامية والحلي..

* متحف قرطاج الأثري
أما متحف قرطاج الأثري فيعد من أقدم المتاحف التونسية فقد تم إنشاؤه سنة 1875 م اعتمادا على ما يجمع بالموقع من آثار مبعثرة وجرى تطويره انطلاقا من سنة 1881م مع حفريات "الآباء البيض" المستعمرين بالمدرسة "الاكليريكية" وتمت تونسته وتجديده ابتداء من سنة 1966م وهو يزداد ثراء يوما بعد يوم، إذ أنه يستفيد من نتائج الحملة الدولية لحماية هذا الموقع التي شرعت فيها المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" منذ عام 1972م. وقد أقيم في المبنى الذي كان يأوي "الآباء البيض" بعد أن تم ترميمه وتجديده. وتفتح نوافذه على مشهد جذاب.

أما من حيث التنظيم المتحفي فهو يتميز بتمش ذي وجهتين، فإلى جانب القاعات المصنفة حسب المواضيع، توجد القاعات المخصصة للآثار التي اكتشفتها مختلف البعثات الأثرية التي قامت بالبحث والتنقيب في موقع قرطاج.

وبفضل هذا التنظيم يمكن للزائر أن يمعن النظر في الآثار المجمعة حسب المواضيع مثل المنحوتات، والأواني والقوارير، والفسيفساء أو أن يكتشف بدوره، بعد الباحثين الذين أخرجوها إلى النور، تلك التحف البديعة التي كانت محجوبة عن الأنظار في باطن الأرض، في مختلف الأحياء التي كانت تكون قرطاج البونيقية أو الرومانية.

كما يتميز موقع قرطاج، بالإضافة إلى المتحف الوطني القائم في أعلى ربوة بيرصا، بوجود العديد من الأماكن التي جمعت فيها الآثار والتي هيئت في مختلف الأحياء التي عثر عليها. ومن ذلك حي ماغون، والمواني البونيقية، وحي الكنيسة المسيحية القديمة، وكلها توفر للزائر إمكانية التمتع بمشاهدة العديد من الآثار بالقرب من المواقع التي اكتشفت فيها بالإضافة إلى النصوص المرفقة، والرسوم، والنماذج المصغرة التي تساعده على فهم تاريخ هذه المدينة العريقة وإدراك ما كان لها من أهمية وإشعاع.

* المتحف الإسلامي برقادة
في رقادة، المدينة التي أنشأها الأغالبة، وعلى بعد تسعة كيلومترات جنوب مدينة القيروان، عاصمة الإسلام الأولى في إفريقية، يوجد متحف مختص في الفنون الإسلامية. هذا المتحف الذي يأويه قصر فخم أنيق يركز مجموعاته الآن على فترة القرون الوسطى.

ويرى فيه الزائر مظهرا آخر من شخصية تونس ومن روحها. فلا أثر هنا للوحات الفسيفساء ولا للتماثيل العظيمة، بل إن الزائر يكتشف نوعا آخر من التراث مثل تلك المجموعة الفريدة من أوراق مصحف من القرآن الكريم، وهي تمثل بجمال خطوطها وزخارفها تحفة متفردة الجمال، إلى جانب احتوائهـا على نص من الذكر الحكيم، له قيمته كوثيقة تـاريخية.

وإن ما يضمه المتحف من مختلف أنواع التسافير من الجلد، ومن الزخارف المكونة من عجين المرمر، والمجموعات البديعة من الخزف ومن النقود يوفر للزائر مشاهدة أشياء فريدة من هذا التراث الوطني والعالمي في آن واحد، ويقيم الدليل على أن المتحف المختص يمثل اختيارا مناسبا لا تخفى أهميته على أحد.

* متحف الفنون والتقاليد الشعبية بالمهدية
في مدينة المهدية، عاصمة الدولة الفاطمية، يكتشف الزائر متحفا له صبغة إقليمية لأن الآثار المعروضة فيه متأتية من المهدية ومن كل المنطقة المحيطة بها. وبالإضافة إلى هذه الصبغة الإقليمية، فقد تم الاختيار على أن يكون للمتحف طابع تاريخي وأن يعنى كذلك بالفنون والتقاليد الشعبية. وذلك انطلاقا من أن الآثار المعروضة ينبغي أن تمكن الزائر من العودة إلى مختلف مراحل الزمن الماضي وتصور تاريخ المنطقة منذ العصور التي سبقت عهد الرومان، كما ينبغي لها أن تبرز ثراء التراث التقليدي في مجال الملابس والحلي التي كانت المهدية ومنطقتها، ومازالت، ينبوعا من ينابيعها الغنية والخصبة.

وهذا المتحف الذي احتفظ بواجهة مقر البلدية القديم التي أبقي عليها باعتبارها شاهدا على تاريخ المدينة المعاصر، وقد أقيم له مبنى جديدا يتلاءم مع الوظيفة ومع الدور الموكولين له. واعتبارا لموقعه ولتواجده في محيط يغلب عليه تأثير الهواء البحري، فقد وقع تكييف الهواء في كامل الغرف لحماية المجموعات الأثرية وتوفير أفضل الظروف للمحافظة عليها.

على أن المبنى الجديد لم يتجاهل المحيط الحضري التاريخي الذي اندمج فيه، فبإمكان الزائر أن يكتشف من داخل المتحف أسوار المهدية العتيقة وبناءاتها الضخمة التي أقيمت في القرون الوسطى لحماية المدينة. ومن جهة أخرى، وبفضل تشكيل هندسي ملائم، فإن ضوء النهار يمتزج بالنور الإصطناعي ليحدث جوا خاصا لكل مجموعة من المجموعات. وتمثل قاعة الحلي مرحلة بارزة من زيارة المتحف بفضل ما يتوفر فيها من ألوان وما يشع بها من أنوار.

* متحف الرخام الأصفر بشمتو
متحف شمتو، الكائن في المنطقة التي كانت تسمى في القديم "سيميتو"، بولاية جندوبة، مثّل نقطة استقطاب لكامل جهة الشمال الغربي لتونس. هذا المتحف الذي هو "متحف، موقع" ذو بعد دولي، يصور تاريخ هذه المدينة ذات الأصل النوميدي والتي اشتهرت بفضل الرخام الأصفر المعروف برخام نوميديا "مرمور نوميديكوم". ومقاطع الرخام التي كان يستغلها الملوك النوميديون صارت تعتبر مقاطع امبراطورية في العهد الروماني.

ويمثل هذا المتحف اليوم نموذجا فريدا يعيد إلى الأذهان تاريخ تقنيات استغلال الرخام منذ العصور القديمة إلى الآن. وهو يضع داخل حدائقه مبنى تابعا لمعمل يستخدم الآلات العصرية لقص الرخام. وبفضل التأليف المحكم بين الآثار والنصوص والرسوم، وإعادة التجسيم، فإن هذا المتحف يصور كل مظاهر الحياة اليومية في المدينة : فيرى الزائر ويستحضر مختلف أوجه الحياة في المجتمع الذي تواجد فيه أعيان القوم وعامتهم، والعالم الدنيوي والعالم المقدس، وكذلك النباتات والحيوانات التي توجد في المنطقة.

ومن ناحية أخرى، فإن نتائج البحوث العلمية المتعلقة بالعناصر التي تم اكتشافها أثناء التنقيب تعرض للجمهور بطريقة ميسرة واضحة، مما يزيد في الرغبة في زيارة المتحف.

ويتميز متحف شمتو كذلك بهندسته المعمارية حيث تم تصميم المبنى وفق ما تقتضيه خصائص الآثار الكبرى المعروضة وحجمها. كما أن التناسق بين الشكل المعماري والإضاءة الطبيعية أو الإصطناعية، يسهم بدوره في إبراز الآثار المعروضة.

وبذلك فإن الإنسجام بين الأثر والمبنى الذي يأويه من جهة وبينه وبين الشكل المعماري من جهة أخرى يضفي على المناظر التي يكتشفها الزائر سحرا خاصا. ولا شك أنه يشعر بتأثر عميق عندما ينتهي به المطاف إلى فضاء غير مغطى يجد نفسه فيه وجها لوجه أمام تشخيص بالحجم الحقيقي، لواجهة من واجهات معبد نوميدي كان موجودا في "سيميتو" قديما.

Alarab Online. © All rights reserved.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
متاحف تونس .. ذاكرة ثلاثة الاف عام من الحضارة والتاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى السفر والسياحة والتراث والحضارة في العالم Travel & Tourism Forum, heritage & civilization-
انتقل الى: