البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 قصة التهيئة الاعلامية الامريكية قبل وبعد الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي ـ الجزء الثاني ـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Nabeel Ibrahim
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 67
تاريخ التسجيل : 29/04/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: قصة التهيئة الاعلامية الامريكية قبل وبعد الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي ـ الجزء الثاني ـ   الثلاثاء 05 أكتوبر 2010, 10:19 am




قصة التهيئة الاعلامية الامريكية قبل وبعد الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي
( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى في صدورهم أكبر )
ـ الجزء الثاني ـ
سياسة التشويه المتعمد للمقاومة العراقية الباسلة

نبيل ابراهيم
تتعرض المقاومة العراقية إلى التشويه المتعمّد من قبل عدة أطراف لا مصلحة لها في استمرار هذه المقاومة واتساعها, ومن البديهي أن تكون في مقدمة هذه الأطراف ادارة الاحتلال الأمريكية التي تقود العدوان الغاشم على العراق، يساندها في ذلك حلفاؤها من أوروبا وآسيا وأذيالها من الأنظمة العربية وخونة العراق من القاطنين في سجن المنطقة الخضراء ببغداد. ومن أهم التشويهات التي تتعرض لها المقاومة العراقية وصفها بالإرهاب والتعصب الديني والعرقي. وهو أمر أصبح مألوفا لدى الامبريالية بصفة عامة ولدى الامبريالية الأمريكية بصفة خاصة. حيث صار كل من يعادي الاستعمار ويرفع السلاح في وجهه ويطالب برحيله عن أرضه يوصف بـالإرهابي وقد عمدت ادارة الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي بمعاونة توابعها من احزاب الخيانة في المنطقة الخضراء الى ارتكاب جرائم استهدفت المدنيين بصفة مباشرة لقتلهم أو تخويفهم أو اتخاذهم رهائن قصد تحقيق غايات سياسية أو عسكرية أو حتى مادية في انتشار صفة الإرهاب التي تسعى الامبريالية الأمريكية لإلصاقها بالمقاومة، وهي تسعى، من خلال ذلك إلى الظهور أمام الرأي العام بمظهر الدولة المتحضرة التي تدافع عن الديمقراطية وتحارب الإرهاب.
.إن التعتيم الإعلامي على أعمال المقاومة وعدم نشر فعالياتها الجهادية أو الاستماع إلى المتحدثين باسمها ساهم إلى حد كبير في خلط الأوراق في ذهن المتلقي للأخبار، خاصة وأن أغلب وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الامبريالية وأتباعها تتعمد تضخيم بعض الأعمال التي يسهل تصنيفها ضمن الأعمال الإرهابية، في حين تتكتم على أعمال المقاومة الحقيقية وتتعمد تهميشها وتقزيمها وإظهارها في مظهر المقاومة الضعيفة والمعزولة عن الشعب العراقي. كما إن النظام الرسمي العربي يحلم بشطب مفهوم المقاومة من قاموس الشعب العربي؛ حفاظا على الكراسي وتنفيذا لاجندة السيد الامريكي ,ولكنه حلم سرابي . لإن عقيدة الإسلام التي هي بداخل كل انسان عربي تحمل في ذاتها مفهوم المقاومة وتضفي عليه القدسية؛ وتجعله واجبا دينيا قبل أن يكون مطلبا من مطالب الحياة الكريمة.
إن سياسة تشويه المقاومة العراقية لها دلالة واحدة وهي هزيمة المحتل؛ واقتراب رحيله مدحورا مخذولا؛ فبرغم وضوح الصورة بين المقاومة الشرعية الحقيقية وبين الإرهاب بمفهومه العام, إلا أن تنامي صورة هذا الإرهاب وتطوره يجعل هناك الكثير من خيوط التداخل بينهما, ويشوه صورة المقاومة ويضعها في مأزق عميق كما حدث مع المقاومة العراقية الباسلة, فعند محاولة التفريق بين الحركات الإرهابية الظلامية سواء كانت امريكية الصنع ام صهيونية ام فارسية الصنع, وبين حركات المقاومة المشروعة بكل القيم الإنسانية, لا بد من النظر إلى أهداف هذه الحركات وطريقة سيرها العسكري في النضال المشروع وبين القتل العشوائي ونشر الذعر والرعب بين المدنيين العزل, والنتيجة التي وصلت إليها هذه الحركات وفي مصلحة من صبت في النهاية . إن المعايير للتفرقة بين المقاومة والحركات الإرهابية واضحة جدا فلا توجد حركة مقاومة تقتل أبنائها وتقتل حاضنتها وتقتل رافدها, ولا توجد هناك حركة مقاومة تتلقى دعما خفيا مشبوها من دول لها مصالح واطماع في أن تعم الفوضى أنحاء البلاد, ولا توجد حركة مقاومة واحدة تقبل في أن يقتل طفل, أو أن يذبح إنسان بطريقة بشعة كما خراف المزارع , من هنا تبدو النقاط واضحة بين الإرهاب المنظم المصنوع امريكيا ليخدم ادارة الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي وبين المقاومة المشروع التي هدفها تحرير البلاد من الاحتلال وتطهيره من الخونة واعادة الامن والاستقرار ليتم البناء من جديد.
ما تراه هنا هو صور لفرقة قذرة أمريكية متخصصة في تشويه سمعة المقاومة العراقية ومن بين أعمالها القذرة هو تفجير السيارات المفخخة في ألاسواق والاماكن العامة ، واقتحام بيوت الآمنين وقتلهم ، وغيرها من الأعمال القذرة لقطع الطريق والصلة بين المقاومة العراقية وبين الحاضن والرافد والداعم لها ، لأن من أسباب نجاح حرب العصابات هو تكاتف الشعب الذي هو الحاضن للمقاومة مع المقاومين والمجاهدين ومساعدتهم لوجستيا وماديا وتعبويا بل وحتى اعلاميا.

هذه الصور تعود لاحدى وحدات جيش الاحتلال الامريكي اسمها (OPFOR) أي القوة المعادية Oppositing Force , وتعمد لأغراض التدريب الحي للجيش الذاهب لحرب في مكان ما ، إلى بناء قرى أو مدن شبيهة بميادين القتال وإلباس بعض جنود هذه الوحدة ملابس العدو وتمثيل أدوارهم حتى يتم التدريب في نفس أجواء ميادين القتال ، ومن هنا نرى الخليط غير المتجانس لملابس المغرب العربي والعراق وملابس متخيلة تماثل الزي العربي. حيث بعض الصور التي تشاهدونها وكما ترون مثلا من الصور انظروا مثلا شكل الدشداشة وهم يرتدونها فوق ملابسهم العسكرية وهي ليس ما يرتديه العراقي الحقيقي ولكن من الواضح أنها ارتديت بأي شكل لمجرد إيضاح دور الممثل في التدريب ,وعند تأملك في الصور ستجد أن اللاعبون الأمريكيون يرتدون أزياء عربية مختلفة فهناك الزي المغربي وهناك غطاء رأس (نسائي) على رأس رجل، وهكذا .. لكي تحاول الظهور في الشارع العراقي للقيام بأعمال تشويه المقاومة, وعند التخطيط لتنفيذ تفجير في مسجد او سوق مثلاً سوف تقوم الفرقة بلبس لباساعراقيا حقيقيا وتتنكر تنكرا جيدا يصلح للخداع وتستخدم بعض الجهلة لعمليات القتل العشوائي في التجمعات السكانية والنتيجة تشويه وشيطنة وتجريم المقاومة العراقية. ولنا في ذلك امثلة حية حيث تم القاء القبض على شخصين بريطانيين في البصرة من قبل ابناء مدينة البصرة كان هذان البريطانيان يرتديان الزي العربي ومعهما متفجرات يحاولان زرعها , وبعد تسليمهما لاحد مراكز الشرطة في البصرة قامت الدبابات البريطانية المرابطة في البصرة باقتحام مركز الشرطة وتحرير هذين البريطانيين.
لا يحتاج المراقب لكثير من التدقيق كي يلاحظ تلك الحملة المحمومة لتشويه المقاومة العراقية وحشرها في نطاق الإرهاب والتخريب، وهي الحملة التي يتواطأ فيها كل من الأمريكان وحلفائهم من العراقيين، فيما يساهم الإعلام العربي بخضوعه للضغوط الأمريكية في إنجاحها. فعندما تكون المقاومة العراقية هي العدو الرئيس والرقم الأصعب في المعادلة فإن من الطبيعي أن تستهدف. ولا حاجة إلى القول إن وضع سيارة مفخخة هنا أو هناك ليس أمراً صعباً، فضلاً عن إصدار بيان باسم أية مجموعة إسلامية لأغراض الإخراج المتقن.
هنا لعب الإعلام دورا كبيرا في في تشويه صورة للمقاومة، ووظف بشكل يقود الى إسكات أية أصوات تمنح فضاءً إعلامياً للمقاومين وبطولاتهم. فمن بين مئات العمليات العسكرية التي تستهدف قوات الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي يومياً لا نكاد نرى صورة واحدة لعربة عسكرية مدمرة أو جندي أمريكي قتيل، فيما تركز الكاميرات على صور العراقيين المدنيين القتلى في انفجارات لا يدري أحد من الذي نفذها. فيما يتزامن ذلك كله مع عجز عربي رسمي وآخر تسجله القوى الشعبية في إسناد المقاومة وتوفير فضاء إعلامي بديل لا يتركها في عراء الهجمة الأمريكية التي تشارك فيها قوى خيانية عراقية ربطت مصيرها بالاحتلال وباعت انتماءها لأمتها من دون حياء.
ومثلما لعب الاعلام الامريكي دورا بارزا في تصوير احتلاله للعراق على انه ((... تحرير للشعب العراقي اللذي لم يستطع تحرير نفسه على حد زعمهم وانتظروا المخلص الامريكي حتى يحررهم من الدكتاتورية بل وينعم عليهم بالديمقراطية !!!...)) , فانه لعب نفس اللعبة في تشويه المقاومة العراقية فصورها على انها ((...عبارة عن مجموعة من ارهابيين اصوليين قدموا من خارج الحدود يتبعون تنظيم القاعدة وان هؤلاء من يقود المقاومة في العراق ويعملون على قتل العراقيين على الهوية **...)). فمن خلال هذه اللعبة الاعلامية القذرة حاول الاعلام الامريكي ان يركز على فشل الانسان العراقي وعجزه التام والشامل لانه انتظر الامريكي ليحرره من نظام دكتاتوري واستعان بمقاتلين من خارج الحدود ليقاتل المحتل ويحرر العراق , وكان الانسان العراقي , اضافة لذلك فان نعت وتوصيف المقاومة بالارهاب اعطاهم الحجة الكاملة لقصف المدن واعتقال الالاف من رافضي الاحتلال بحجة انتماء هؤلاء الى القاعدة وبحجة انهم ارهابيين, كما ان اطلاق صفة *** على المفاومة العراقية واتهامها بقتل المدنيين من شأنه ابعادها عن الحاضن والرافد لها كما اسلفنا.
ان المقاومة هي عراقية والشعب العراقي ساهم في نصرة اخوانه العرب وساهم معهم في جميع الحروب ضد الصهاينة وهذا الشعب الذي وصفة الله بكتابه العزيز بأولي الباس الشديد وبالفعل فأولي البأس الشديد هم من يدكون مفاصل المحتل وجرعوا الكاوبوي السم كما تجرعه المجوس الايرانيين الخائبين لذا فأن من يقاوم الأحتلال الغاشم هم ابناء الرافدين من الجيش العراقي الباسل واسود الحرس الجمهوري وهذا الجيش العظيم ليس بحاجه الى تنظيم القاعدة لكي يقاوم عنه وان تنسيب المقاومة لتنظيم القاعدة كان من اجل الأساءه المتعمده للشعب العراقي من قبل قوات الأحتلال وبمساعدة فضائيات العربية الخانعة للنظام الرسمي العربي الخانع اصلا, وهي من تعمدت تشويه الحقائق وتشويه المقاومه العراقيه الباسلة , وهذه الحقيقة ادركتها ادارة الشر الامريكية وادركت فشل محاولاتها في تشويه صورة المقاومة العراقية خصوصا بعد افتضاح الالاعيب وانكشاف المجرمين الحقيقيين وتبيان حقيقة فرق الموت والميليشيات التي مازالت تعيث الفساد والدمار , فلم يعد من خيار امام ادارة الشر الامريكية سوى محاولة اختراق صفوف المقاومة وضربها من الداخل, لهذا كان الخيار الى خلق ما ميليشيا جديدة اسموها (الصحوات), فنرى ان رئيس الدولة العظمى يذهب خصيصا الى الانبار ليلتقي احد المجرمين وقطاعي الطرق ورئيس عصابة تتخصص في سلب ونهب المواطنين وهو المجرم ((عبدالستار ابو ريشة)), في ايلول عام 2007ووصفه بالبطل مؤشرا أميركيا مهما على تسويق الصحوات داخيا واقليميا و دوليا لإحداث خرق في المناطق الرئيسية الحاضنة للمقاومة , وقد أصابت هذه الخطة الامريكية بعض النجاح ولاسيما بعد أن تمكن أبو ريشة من اقناع فئات شعبية كبيرة في الأنبار من أن قوات الإنقاذ أو الصحوة التي شكلها بدعم أميركي ستكون بديلا ناجحا لتوفير الأمن المفقود بسبب النهج التكفيري وبعض الاعمال الاجرامية البشعة التي نفذتها بعض من فصائل القاعدة باوامر امريكية مسبقة ,فلقد كان لتضخيم خطر القاعدة عبر التركيز على بعض ممارساتها العشوائية ضد المدنيين الأبرياء ومن ثم كشف ارتباط بعض من فصائلها بأجندة إيران التخريبية في العراق وإظهارها بمظهر الأداة المساعدة ضد الحد من المليشيات الصفوية الايرانية المتطرفة كمنظمة بدر وجيش المهدي ومن ثم الزج بمئات من الوكلاء المنتحلين لوصف القاعدة إلى مناطق معينة في العراق تتمركز فيها فصائل المقاومة العراقية وتعتبر مناطق حاضنة للمقاومة, وتزويدهم بالمال والسلاح للقيام بممارسات إرهابية في مقدمة العوامل التي دفعت لتوالد مشاعر الغضب والعداء لأنصار القاعدة لدى معظم العشائر العراقية الاصيلة الذين اغتصبت أموالهم وقتل كثير من أبنائهم على الشبهة واضطر بعضهم لترك وظائفهم وأماكن رزقهم والهجرة إلى مناطق أخرى يعتقدون بأنها توفر لهم شيئا من الأمان, في وقت استمرت ممارسات أخذ البيعة لمشروع الدولة الإسلامية التي أعلنها التنظيم دون مبررات سياسية أو فكرية مقنعة. ولذاك لم يعد مستغربا في ظل الإرهاب والعنف المستشري على يد من يوصفون بأنهم من أنصار القاعدة أن تسمع أوصافا مريبة تلصق بكل من يطلق لحية أو يقصر ثوبا بأنه تابع للموساد الإسرائيلي أو الحرس الثوري الإيراني أو المخابرات الأميركية، بل ربما لن تستغرب كثيرا حينما تسمع قريبا لك يصف**** بأقبح الأوصاف ويشير إلى أنه عميل أميركي بامتياز، رغم العاطفية وربما الزيف الذي يرافق تلك الأوصاف.
إن هذا الواقع المرير يؤكد حقيقة تجذرت مع احتلال العراق وهي أن تسمية القاعدة استخدمت كما استخدمت تسمية جيش المهدي كترياق لبسته الولايات المتحدة ودول إقليمية أخرى لإحداث أكبر شرخ ممكن في وحدة العراق الوطنية عبر إحداث فتنة طائفية وحرب أهلية تجعل طريق التقسيم سالكا دون عوائق, وقد ألمح أكثر من كاتب وفي مقدمتهم الأميركي سيمور هيرش بمقالته في النيويوركر في حزيران 2004 ، بعنوان (كيف خلقت إسرائيل أسطورة القاعدة)، إلى الدور الكبير للمخابرات الأميركية والمخابرات الصهيونية في خلق وتضخيم صورة القاعدة في العراق عبر السماح لكثير من وكلائها بالدخول من شمال العراق بصفة مدنيين ورجال أعمال عرب وأكراد ومقاولين متعاقدين مع البنتاغون للقيام بعمليات تفخيخ السيارات واستخدام أساليب التعذيب الجنسي وقطع الرؤوس وخلق الفتنة **. وهذا يثبت أن العنف المستشري في العراق هو صناعة أميركية هدفها النهائي تشويه صورة المقاومة العراقية والتقليل من إنجازاتها الميدانية عبر وصفها بالإرهاب والتكفير.
وللاسف انتشرت الصحوات فيما بعد بسرعة لتشمل مناطق في بغداد ومحافظات اخرى في شمال العاصمة وجنوبها ذات الاغلبية السنية والمختلطة. وتمكن مقاتلو الصحوة من اعادة الامن المفقود في المدن المضطربة ونسبت اليهم عودة الاستقرار النسبي الذي شهده العراق مؤخرا والذي يعزا ايضا الى استراتيجية زيادة عديد القوات الاميركية وتجميد نشاطات جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
لم تكن مجالس الصحوات في العراق التجربة الأولى في التاريخ، بل سبقتها تجارب مماثلة عديدة، لكن ما تميزت به مجالس الصحوات في العراق أنها قفزت إلى الواجهة بسرعة البرق، وأخذت في التراجع على طريق التلاشي وذلك كان هو الحال في فيتنام عندما شكل الأميركيون فيها بعد هجوم الفيتكونغ في ايار 1968 ما أسموه بالقرى الإستراتيجية التي بلغ عددها 16 ألف قرية، وامتدت على طول الحدود الفاصلة بين فيتنام الجنوبية والشمالية، وعمل الفلاحون والمقاتلون الفيتناميون على إفشالها خلال سنتين. وقد جاءت الحاجة الامريكية لتشكيل مجالس الإسناد أو الصحوات بعد إدراك الإدارة الأميركية أن قواتها العسكرية غير قادرة على التصدي لهجمات المقاومة في العراق، خاصة بعد أن فشلت في تحقيق النجاحات المرجوة بعد ملحمة الفلوجة في نهاية عام 2004 ,فبرغم استخدام الفوسفور الأبيض والأسلحة الفتاكة الأخرى، فإن نتائج تلك المعركة الضارية، شكلت صدمة حقيقية لإدارة الاحتلال الأميركية، واعترف الجنرال الأميركي مارك كيميت حينها بأن المسلحين تمكنوا من قطع طرق الإمدادات الرئيسية الخاصة بالقوات الأميركية. وارتفعت وتيرة هجمات المقاومة بعد معارك الفلوجة، مما تطلب وضع خيارات أمام إدارة المجرم بوش، وخرج معهد راند الذي يتبع البنتاغون ويموله سلاح الجو الأميركي بخمسة خيارات او نصائح أمام القوات الأميركية.كان منها مشروع الصحوات. ومن النصائح الخطيرة التي تم اعتمادها أن تكون هناك حملة تشويه واسعة وكبيرة لفصائل المقاومة المسلحة، وأن يتم استخدام جميع الطرق، بما في ذلك عمليات اغتيال غامضة تستهدف الوجهاء والشيوخ والعلماء ورجال الدين، على أن ترمى الاتهامات على المجاميع المسلحة. وتم توظيف مجاميع خاصة لهذا الغرض دُربت على عمليات الاختطاف والقتل وتشويه الجثث منذ مجيء السفير الأميركي المتخصص في هذه الأعمال نيغروبونتي. وقد وصل هذا الاخير العراق على عجالة في الثالث عشر من نيسان 2004 بعد أيام من فشل القوات الأميركية في اقتحام مدينة الفلوجة، حين رفض أبناؤها تسليم الأشخاص الذين قتلوا أربعة رجال أمن أميركيين وعلقوا جثثهم على الجسر.وحشدت القوات الأميركية أعدادا كبيرة من جيشها مطلع نيسان 2004، وتصدى لها المقاومون، وهزموها على مشارف ومداخل بعض أحياء الفلوجة.منذ ذلك الحين بدأت الإستراتيجية الأميركية تعمل على تشويه صورة المقاومة في العراق، ووصل ذلك ذروته عام 2005، ولهذا ركزت الخطة الأميركية على استنساخ مشروع فينيكس الذي طبقته في فيتنام لتنقله إلى الميدان العراقي.
وكما العادة انتهج نغروبونتي تكتيكا اساسيا وهو الحرب الدعائية من خلال الآله الاعلاميه الضخمة المسخره لتسويق المشروع الامريكي في المنطقة بل وسخرت جميع القنوات ومنها الناطقه باللغة العربية لتشويه صورة المقاومة العراقيه وفك الارتباط الشعبي بها, وصورتها للعالم الغربي والعربي انها نوع من انواع الارهاب من خلال بث بعض الاقراص المدمجة والممنتجة وفقا لخطط التشويه الاعلامي المبرمج التي تحاكي عقول البسطاء ذوي الثقافه المحدودة ليثبت انطباع لديهم لاتوجد مقاومة بل شكل من اشكال الارهاب والتعتيم على *** الحقيقي المتمثل بارهاب القطب الاوحد الذي حمل اساطيله وقواته وانتهك الشرعيه الدوليه وأرهاب الدوله الذي يمارس تجاه شعب مسالم آمن انتهكت سيادته وقتل شعبه ودمر وهجر بالملاين بواسطة قوات حكوميه مليشياويه حزبيه فئويه ضيق. ونجح في زرع بعض العناصر الذي تم تدريبها في معسكرات داخل وخارج العراق للتسلل الى عدد من فصائل المقاومة وتنفيذ اعمال وجرائم وسرقة لغرض توصيف ونعت المقاومة بانها جماعات مسلحة ارهابية خارجة عن القانون وهنا نجح نغروبونتي بعض الشئ في تحقيق الماده الاعلامية على الارض لتوضيفها اعلاميا وبشكل محترف ودقيق, كذلك عمد الى دفع مبالغ نقدية ضخمة لعدد من الاشخاص المتاجرين ضعاف النفوس ذوي الولاءات المزدوجة البعيدة عن الخط الوطني المقاوم لغرض الايحاء الى الوسط الشعبي ان قادة المقاومة من المنتفعين والمتاجرين بدماء الشهداء ليسقط الدعم والتعاون الشعبي للمقاومة بل يسوغ ويسوق اسلوب الوشايه والايقاع بمجاهدي المقاومة الحقيقين لغرض اعتقالهم او تصفيتهم جسديا لتقويض التيار المقاوم للاحتلال.
حقيقة الامر ان ما حققته الصحوات، تمثل في عودة قوات الاحتلال الأميركي الصهيوصفوي لبسط سيطرتها على العديد من المناطق الساخنة ، بعد أن طاردت الصحوات رجال المقاومة جميعا وبدون استثناء، وهي تستقل الهمرات وتضع الشارات الأميركية على صدور أعضائها. وساندت أفعال مجالس الصحوات وممارساتها جميع أطراف العملية السياسية، ودافع الحزب الإسلامي الخائن بقوة عنها، وقدم لها الدعم والإسناد الكبيرين. ومهما قيل عن استهداف الصحوات للقاعدة او استهدافها لدولة العراق الاسلامية او استهدافهم للتكفيريين، فإن الوقائع تثبت خلاف ذلك، وتؤكد أنهم استهدفوا المقاومة في العراق بجميع رموزها وقياداتها ومن يدعمها، حتى الذي يقدم الإسناد المعنوي لها.والمقصود جميع المقاومين للاحتلال الأميركي والمعارضين للحكومة والعملية السياسية المدعومة بقوة من إيران بدون استثناء.إذ إن تلك المجالس تهدف أساسا إلى إنقاذ العدو عبر توجيه سلاح العراقيين لصدور بعضهم البعض في الوقت الذي يبقى هو آمنا في وجوده وجنوده. وبالقطع اصبح التعويل على مجالس الإنقاذ مفيدا لإدارة الاحتلال الامريكية لاختراق صفوف المقاومة العراقية وخلق مليشيا طائفية موالية للاحتلال تتحرك بقوة الدولار والسلطان الأميركي لتنفيذ خطط لاحقة أكثر عمقا وفائدة تتمثل في اجتثاث فصائل المقاومة المسلحة وقطع منابع الدعم لها عبر السيطرة السياسية والعسكرية على مناطقها الحاضنة وتوفير سبل القبول الشعبي للوجود الأميركي بعد أن كانت تلك المناطق طيلة السنين الماضية عصية على التطويع والإخضاع.
عودة على موضــوعة ضرورة العمــل الموحـــد المقـــــاوم
نعود هنا للتأكيد على إن توحيد العمل المقاوم بات ضرورة حتمية تؤملها الظروف المتسارعة التي تمر بالعراق فالساحة العراقية تنتظرها مخاضات كبيرة ، الأمر الذي يجعل من العراق ساحة مفتوحة لمزيد من الفوضى والعنف وهو ما يجعل من توحيد الصفوف وتنسيق المواقف خيارا ثابتا لا بديل عنه, ولاياتي انجاز العمل الموحد المقاوم الا من خلال نبذ الخلافات وعقد اجتماع لفصائل المقامة ايا كان حجمها لتقويم المرحلة بجدية وتشخيص مكامن الخطأ وتجنبها ومكامن الصح وتوسيعها وانتخاب قيادة جماعية تمثيلية حقيقية عسكرية من عدد يناسب عدد الفصائل وتنتخب قيادة سياسية من عناصر ذات كفاءة فكرية وسياسية واضحة وصريحة تحدد برنامجا سياسيا للعمل والتفاوض باسم المقاومة وتوحيد صفوف الفئات والاحزاب والهيئات المنضوية تحت الميثاق وتشكيل جبهة اتحاد وطني تلتزم بالميثاق وتعمل على وضع مسودة دستور للعراق تبين فيه طبيعة الحكم لما بعد التحرير مراعية طبيعة مرحلة ما بعد الاستقلال الناجز بعيدا عن اي نظام شمولي, وان هذا تحقيق هذا الشرط هو وحده الكفيل بتحقيق انتقالة نوعية في منحنى الصراع، ويضخ الآمال من جديد في عروق الملايين من العراقيين الذين اختلطت عليهم الحقائق وينتظرون هذه الولادة بفارغ الصبر.
عاش العراق واحدا موحدا عربيا ابد الدهر
عاشت المقاومة العراقية بجميع فصائلها وبجميع صنوفها وبجميع مسمياتها
المجد والخلود لشهداء العراق وفي مقدمتهم شهيد الحج الاكبر صدام حسين رحمه الله
الحرية لاسرانا الابطال في سجون الاحتلال









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة التهيئة الاعلامية الامريكية قبل وبعد الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي ـ الجزء الثاني ـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: