البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 رسالة مفتوحة إلى الأمة في صبيحة اعدام صدام حسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رسالة مفتوحة إلى الأمة في صبيحة اعدام صدام حسين   الأربعاء 06 أكتوبر 2010, 7:02 pm

رسالة مفتوحة إلى الأمة
في صبيحة إعدام صدام حسين

شبكة البصرة

الدكتور أبو بكر الشامي

في تمام الساعة السادسة وعشر دقائق من فجر يوم السبت، الثلاثين من شهر كانون الأول (ديسمبر) لسنة 2006، وفي صبيحة عيد الأضحى المبارك، الموافق للعاشر من ذي الحجة، لسنة 1427 للهجرة، ارتكبت الصهيونية الحاقدة بواسطة أدواتها الصليبية والمجوسية الغادرة جريمتها النكراء بإعدام صدام حسين رئيس جمهورية العراق، متحدية بذلك مشاعر جميع العرب والمسلمين والإنسانيين في العالم في هذا اليوم المبارك...!!!

ولكي أقف على دلالات هذا الحدث الجلل فإني أود أن أسجل ما يلي :

* نحن كعرب ومسلمين لا نقدّس الأشخاص، فصدام حسين رحمه الله، بشر يخطئ ويصيب، ولقد كانت له عبر حياته الطويلة الكثير من الإنجازات وبعض الهنات، وكفى بالمرء فضلاً أن تُعد معايبه.

* لكن عندما تكون المعركة بين الصهيونية الحاقدة والصليبية الفاجرة والمجوسية الغادرة وبين القائد العربي المسلم صدام حسين، بغض النظر عن جميع الأشياء الأخرى، فلا يسعنا كعرب ومسلمين إلا الانحياز إلى صدام حسين، وهذه عقيدة ودين نتقرّب إلى الله به، بالإضافة إلى المعاني الأخرى التي تربطنا بصدام حسين، ولنا في ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الأبرار رضوان الله عليهم القدوة والأسوة، فلقد انحازوا جميعاً في فجر الإسلام إلى الروم في حربها ضد الفرس، وحزنوا حزناً عميقاً لانتصار الفرس على الروم لاعتبارات إيمانية، حيث أن الروم أهل كتاب وأهل إيمان، وهم على ما هم فيه أقرب إلى المسلمين من الفرس المجوس الكفرة، حتى نزل القرآن الكريم يواسيهم ويبشرهم بنصر الروم في بضع سنين...

بسم الله الرحمن الرحيم ((ألم، غُلبت الروم في أدنى الأرض، وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين، لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم)).

فإذا كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته الأطهار رضوان الله عليهم قد حزنوا لتغلب الفرس على الروم، وهم على ما هم فيه من الشرك والعداء للإسلام، فكيف لا نحزن ونتألم لانتصار الصهيونية والصليبية والصفوية على صدام حسين على ما فيه من العروبة والرجولة والإيمان.!!؟

* إن الموت هو نهاية كل حيّ، فهنيئاً لمن مات ميتة مشرّفة، ونشهد بأن صدام حسين رحمه الله، كان قد مات ميتة مشرّفة، فهو لم يخضع ولم يخنع ولم يذل لأعدائه، بل بقي كما عرفته أمته شامخاً مقتدراً حتى فاضت روحه المرحومة وهو مرفوع الهام يهتف بالشهادتين، فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

* إن من مفاخر صدام حسين رحمه الله أن تحقد عليه وتحاربه الصهيونية والصليبية والشعوبية في حياته، ومن دلائل قبوله إن شاء الله بعد استشهاده أن يشمت به الكيان الصهيوني وإيران بعد مماته...

* لقد أظهر الصليبيون المتصهينون، حكام البيت الأسود، في اغتيالهم الآثم لصدام حسين من الدناءة والهمجية والانحطاط ما يفضح كل ما تشدّق به الغرب الصليبي الصهيوني(مع استثناءات إنسانية نحترمها ونقدّرها) من دعاوى زائفة وضيعة منحطة عن حبهم للحرية والديمقراطية وتطبيقهم للعدل واحترامهم لحقوق الإنسان، وأثبتوا للعالم أجمع، ولشعوبنا العربية والإسلامية على وجه الخصوص، بأنهم ليسوا إلا أفاقين كذابين، وقتلة مجرمين، وهمجيين متخلفين، وصليبيين حاقدين، ولقد وصلت الرسالة إلى أبناء الأمة بامتياز عال، ولينتظروا من جماهيرها الثائرة المجاهدة من (الحقد المقدّس) ما يزلزل أركانهم، ويقتلع عروشهم، ويسحق عملاءهم

بسم الله الرحمن الرحيم ((ويسألونك متى هو.!؟ قل : عسى أن يكون قريباً)) صدق الله العظيم.

* كما أظهر المتشيّعون الصفويون، عملاء الصهيونية والصليبية والمجوسية وأدواتها في المنطقة، من الخسة والنذالة والانحطاط ما يليق بأمثالهم من العملاء التافهين المنحطين، كما أظهروا من الحقد والعداء للأمة ورموزها ومقدّساتها بانتهاكهم للدم الحرام في الشهر الحرام في اليوم الحرام، يوم عيد الأمة، ويوم فرحتها ما يقطع ببراءة الإسلام ورسول الإسلام وآل بيته الأطهار القاطعة من أولئك الأدعياء الدجالين الحاقدين.!

كما يذكّر الأمة من المحيط إلى الخليج بأن هذه البذرة النجسة هي من تلك الشجرة الخبيثة الملعونة، شجرة

اليهودي الحاقد اللئيم الزنيم ابن السوداء السبئي، الذي تلطخت يداه المجرمتان بدم حواري الإسلام عثمان بن عفان رضوان الله عليه، وشجرة الفارسيان المجوسيان الحاقدان ابن العلقمي ونصير الكفر الطوسي، اللذين زينا لهولاكو الوثني تدمير بغداد، ثم تلطخت يداهما القذرة بدم خليفة المسلمين المستعصم بالله العباسي...

ولكي نربط الحاضر بالماضي ونلم ببعض جوانب تلك الخيانة العلقمية الطوسية الفظيعة، نورد بعض أقوال المؤرخين في بيان حقيقة ابن العلقمي وما قام به من المساهمة في سقوط الخلافة الإسلامية : فهذا جلال الدين السيوطي يقول : (إن ابن العلقمي كاتب التتر وأطمعهم في ملك بغداد).

ويقول أبو شامة شهاب الدين بن عبد الرحمن بن إسماعيل : (إن التتار استولوا على بغداد بمكيدة دبرت مع وزير الخليفة ابن العلقمي).

ويقول شمس الدين الذهبي : (وأما بغداد فضعف دست الخلافة، وقطعوا أخبار الجند الذين استنجدهم المستنصر، وانقطع ركب العراق، كل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي).

ويقول ابن شاكر الكتبي : (وأخذ يكاتب التتار (يعني ابن العلقمي) إلى أن جرأ هولاكو وجره على أخذ بغداد). ويقول عبد الوهاب ابن تقي الدين السبكي : (وكان شيعيا رافضياً، ويعني ابن العلقمي، وفي قلبه غل للإسلام وأهله، فحبب إلى الخليفة جمع المال والتقليل من العساكر، فصار الجند يطلبون من يستخدمهم في حمل القاذورات، ومنهم من يكاري على فرسه ليصلوا إلى ما يتقوتون به)

ثم يصف لنا السبكي مؤامرة ابن العلقمي في قتل الخليفة والعلماء والفقهاء واستباحة بغداد وإراقة الخمور في بيوت الله تعالى فيقول :
(وقصد هولاكو بغداد من جهة البر الشرقي، ثم إنه ضرب سوراً على عسكره، وأحاط ببغداد، فأشار الوزير ابن العلقمي على الخليفة العباسي بمصانعتهم (أي التتار) وقال : أخرج أنا إليهم في تقرير الصلح، فخرج وتوثق لنفسه من التتار ورجع إلى المسعتصم وقال : إن السلطان يا مولانا أمير المؤمنين قد رغب في أن يزوج ابنته بابنك الأمير أبي بكر ويبقيك في منصب الخلافة كما أبقى صاحب الروم في سلطنته ولا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له كما كان أجدادك مع السلاطين السلاجقة، وينصرف عنك بجيوشه، فمولانا أمير المؤمنين يفعل هذا، فان فيه حقن دماء المسلمين، وبعد ذلك يمكننا أن نفعل ما نريد والرأي أن تخرج إليه. فخرج أمير المؤمنين بنفسه في طوائف من الأعيان إلى باب الطاغية هولاكو ولا حول ولا قوة إلى بالله العلي العظيم، فأنزل الخليفة في خيمة، ثم دخل الوزير فاستدعى الفقهاء والأماثل ليحضروا العقد، فخرجوا من بغداد،
فضربت أعناقهم..!

وصار كذلك يخرج طائفة بعد طائفة، فتضرب أعناقهم، ثم طلب حاشية الخليفة فضرب أعناق الجميع، ثم طلب أولاده فضرب أعناقهم، و أما الخليفة فقيل أنه طلبه ليلاً، وسأله عن أشياء ثم أمر به ليقتل.!! فقيل لهولاكو : إن هذا إن أريق دمه تظلم الدنيا و يكون سبب خراب ديارك فإنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخليفة الله في أرضه... فقام الشيطان (نصير الكفر الطوسي) وقال : يقتل ولا يراق دمه... وكان الطوسي من أشد الناس على المسلمين...!

فقيل : إن الخليفة غم في بساط.. وقيل : رفسوه حتى مات.!!!

ألا ما أشبه اليوم بالبارحة، وما أشد ارتباط الماضي بالحاضر، فهل تتعظ الأمة من دروس التاريخ.!؟

وهل تعرف أعداءها الفرس الصفويين الحاقدين الذين يتسترون بالإسلام زوراً والإسلام منهم براء، ويتمسحون بآل البيت دجلاً ونفاقاً، وآل بيت النبوة حرب عليهم إلى يوم القيامة...!!!؟

* نحن على يقين لا يخالجه شك بأن جماهير الأمة العربية والإسلامية الشريفة، بل وكل الإنسانيين الشرفاء في العالم، كانوا قد تلقوا نبأ اغتيال صدام حسين في صبيحة عيدهم وبمثل تلك الطريقة الخسيسة بصدمة مروّعة، هزّت أعماقهم، وأدمت قلوبهم، ولكن الظلم والقهر والأغلال التي يكبلهم بها حكامهم وجلادوهم تحول بينهم وبين التعبير عن الكثير مما يعتلج في صدورهم، ولكن ذلك لا يعفيهم من مسؤولياتهم الدينية والوطنية والقومية، فلقد بلغ السيل الزبى، وجاوز الظالمون المدى، فحق الجهاد وحق الفدى، ولم يعد في قوس الصبر منزع، فقد جاء الوقت الذي تلفظ فيه جماهير الأمة حصيات الصمت من أفواهها، وتقول كلمتها، وتحطم الأغلال والسلاسل التي تكبل أيديها وأرجلها، وتنتصر لنفسها من أعدائها وقتلتها وجلاديها...!!!

أما حكام العربوالمسلمين فقد كانوا من الضعف والمهانة والاستخذاء بما يثير القرف والاشمئزاز، ولقد أراح الله الأمة فألجمهم وأخرسهم حتى عن الشجب والتنديد والاستنكار!!!



وهنا قد يسأل سائل : ترى، من الذي أعدم صدام حسين، ولماذا أُعدم صدام حسين...!!!؟

وللإجابة على هذا التساؤل المهم لا بد من أن نستعرض جملة من الحقائق المهمة أيضاً، فلقد شهدت بنفسي _ وأنا ابن الشام _ من خلال لقاءاتي مع الكثير من أبناء العروبة والإسلام، وفي أكثر من قطر عربي وإسلامي، بأن صدام حسين رحمه الله، كانت له مكانة مرموقة، وحب متميز، في قلوب العرب والمسلمين..

وعندما نتكلم عن الحب، فإنما نعني به ذلك الرباط الروحي الوثيق، الذي يربط بين القلوب، بدون أي عامل خارجي من عوامل المصلحة أو القسر والإكراه.. فهو غير التأييد و الولاء، الذي يمكن أن ينتزع من الآخرين انتزاعاً بالقوة..

والشعوب الحيّة _ كما نعلم جميعاً _ لا تمنح حبها وثقتها للقادة جزافاً، بدون استحقاق..

وهنا قد يبرز سؤال آخر، لو أجبنا عليه لفهمنا من أعدم صدام حسين ولماذا...!!!؟



والسؤال الجديد هو لماذا أحبت جماهير الأمة العربية والإسلامية والإنسانيين في العالم صدام حسين.!؟

والجواب واضح بلا شك، فصدام حسين رحمه الله، كان قد شكل أهم ظاهرة عربية وإسلامية في نهايات القرن الماضي وبدايات هذا القرن، ولقد دخل اسمه التاريخ من أوسع أبوابه، وحفر مكانه في ذاكرة الزمن، وأصبح رمزاً من رموز التحرر والمبدئية في هذا العصر، ونال إعجاب الملايين من عشّاق الحرية والمباديء العالية في العالم، وأخذ موقعه _ باستحقاق عال _ في قائمة القادة التاريخيين، الذين كان لهم دور بارز في صنع أحداث عصرهم.

وإذا أردنا أن نستقصي كل صفات هذا القائد العربي، بأمانة ووفاء _ والوفاء خلق العروبة الأول وروح الإسلام _ فلن تفي هذه المقالة بذلك، فلقد ملأ ذكره العالم، وذاع صيته في أرجاء الكون، وصار اسمه على كل لسان، ولفتت سجاياه الكريمة أنظار الدنيا، فدخل قلوب الملايين من العرب والمسلمين، الذين كتب الله عليهم أن يعيشوا هذا العصر الصعب، عصر الغثائية والشرذمة، والذين ملّوا الهزائم والانكسارات، وأدمت قلوبهم الخيانات والتنازلات، وفتت أكبادهم الصفقات والمؤامرات، ويئسوا من أي أمل في الإصلاح والتغيير، حتى سطع نجم صدام حسين رحمه الله، بإيمانه العظيم وعروبته الأصيلة، ومبدئيته الراسخة، وشجاعته النادرة، وبطولاته الفائقة، فكان لجماهير الأمة المكدودة، كالطل الندي في الصيف اللاهب، وكالبدر الساطع في الليلة الظلماء، وكالواحة الخضراء في الصحراء المقفرة..

ولذلك، فلم يكن مستغرباً أبداً، أن تحبه الجماهير العربية والإسلامية الشريفة، وتحترمه، وتثق به، وتلهج بذكره، وتدعوا له، فلقد أحيا صدام حسين رحمه الله، قيماً ومبادئ، كنا نظنها قد ماتت، وبعث أماني وآمال، كنا نعدها قد انتهت وجدّد كلمات وشعارات، كنا نحسبها قد اندثرت، وفتح للأمة، طرقاً ومسارات، كنا رأيناها قد أُغلقت، وبدّد لنا ظلمات من اليأس، كنا نظنها قد ادلهمّت، وأثبت بما لا يقبل الجدل، بأن أمتنا المختارة والمصطفاة، صاحبة الرسالة العظيمة، والمباديء العملاقة، لا يمكن أن تعطي الدنيّة في دينها وعقيدتها، أو تكون لقمة سائغة في فم أعدائها، ولا يمكن أن ترضى بذل، أو تصبر على ضيم، أو تفرّط بذرّة واحدة من ترابها..!

وهي قادرة _ بعون الله _ إذا ما توفرت لها القيادة المؤمنة الشريفة، أن تنتزع حقوقها، وتثبت وجودها، وتدافع عن عقيدتها، وتحمي قيمها ومبادئها..

ولو أردت أن أسجل أهم ما لفت نظري _ كواحد من العرب الذين يطربون للقيم النبيلة، وينتشون للمعاني العالية _ من مقومات هذه الشخصية القيادية الفذة، لذكرت ما يلي :

* إيمانه الراسخ، وتفاؤله المشرق : لقد سلّطت الصهيونية الحاقدة وعملاءها وأذنابها، على العراق الحبيب، وعلى شخص صدام حسين بالذات، من الحقد والتآمر، ما يزلزل الجبال الراسيات.!!!

ولكنه قابل كل ذلك بعقيدة راسخة، وإيمان لا يتزعزع..

وكما وقف من قبلُ، رسول هذه الأمة، محمّد (ص)، في خندق العز والجهاد، وهو يواجه جموع الأحزاب، من يهود ومشركين ومنافقين _ في معركة الأحزاب، التي حدثت في العام الخامس للهجرة الشريفة _ ليبشر الأمة _ بإيمان راسخ، وتفاؤل مشرق _ بانتصار الإسلام، وفتح قصور الروم، ومدائن كسرى _ بالرغم من الوضع الرهيب، الذي كان يعيشه المسلمون يومها، من خوف وبرد وجوع، والذي صوره القرآن الكريم، بأسلوبه المعجز، فقال :

بسم الله الرحمن الرحيم ((إذ جاؤوكم من فوقكم، ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالله الظنونا)) الأحزاب (10).

كذلك، فقد وقف القائد المؤمن صدام حسين رحمه الله، فوق أكوام الهدم، التي خلّفتها عدواناتهم الحاقد ة والمتكرّرة ليبشر الأمة والإنسانية كلّها، ببزوغ فجر جديد، وميلاد حقبة جديدة..

حقبة، ينزاح فيها الطاغوت الأمريكي عن قمة الهرم الدولي، ويتدحرج الكفر والظلم والطغيان العالمي، ليهوي بأهله في مكان سحيق، وهاهي تباشير تلك النبوءة المؤمنة تلوح في الأفق، فلقد اندحر بفضل الله، ثم بفضل جهاد المقاومة المقتدرة، المشروع الصهيوني الصليبي في المنطقة، وقُبرت أحلام الصليبيين المتصهينين المريضة، وما هي إلا جولة وصولة حتى تندحر جيوشهم المهزومة لترجع من حيث أتت، لتتقوقع وراء البحار، لاعقة جراحها، منشغلة بتناقضاتها، ورافعة غطاءها القذر عن كيانها الصهيوني المدلل، وعن عملاءها التافهين في المنطقة، تاركة إياهم لملاقاة مصيرهم المحتوم على أيدي المجاهدين الاستشهاديين الصاعقة الماحقة...!!!



* ثباته المدهش، وشجاعته النادرة : لقد قابل صدام حسين، رحمه الله، حروباً كونية متعددة، بثبات مدهش، وشجاعة نادرة، وهدوء يدعو إلى الإعجاب..!

كما قابل لحظات الأسر والمحاكمة والشهادة على ما فيها من فتنة وابتلاء بصبر المؤمنين الأبطال، فلم يهتز ولم يضعف ولم ينحن ولم يعط الدنية في دينه ورجولته ومبادئه، فعاش بطلاً ومات شهيداً رحمه الله وأحسن مثواه.



* قدوته الشريفة : لقد عاش صدام حسين، رحمه الله، حياته كلّها، وسط شعبه، وبين جنوده..

ولم يكن يصدر الأوامر للناس، لينعزل هو في برجه العاجي، بعيداً عن واقع شعبه، ومعانات جنوده.

بل كان دوماً، في قلب الأحداث الساخنة، قائداً آمراً، وجندياً منفذاً..

ولقد شهد العالم صدام حسين، رحمه الله، منذ ما يزيد على ربع قرن، وهو لابس بدلة (الخاكي)، بدلة العز والجهاد، ويقود أمته من (غرفة عمليات) داخل وطنه..

بينما لا أظنني بحاجة إلى التذكير، فكل العرب الشرفاء، والمسلمون الواعون، يعرفون أين يقضي غيره من القادة أوقاتهم، وفي أية مواخير للرذيلة ينفقون أموالهم...!!!؟

ولقد وقع أسيراً بيد أعدائه، وحاكمته ثلّة من الأفاقين والدجالين والمنافقين، فلم يستطيعوا، بكل دجلهم وتزويرهم، أن يثبتوا عليه أية مثلمة في شرفه وأخلاقه، وأية مسلبة في نزاهته ونظافة يده، ولو وجدوا شيئاً من ذلك لزينوه ودبلجوه وضخموه ونشروه في فضائيات الدنيا، ولكنّ الله أبى إلا أن يبيّض صفحته كما رفع رأسه وبيض وجهه، فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته...



* صبره المقتدر، وعمله المتواصل : إن ما قامت به الامبريالية الأمريكية، في عدوانها الغادر على العراق، وما تبعه من حصار ظالم له، وما قامت به لجانهم التجسسية المقبورة، من استفزازات ضد العراق وأمنه وكرامة أبنائه، ثم ما قاموا به بعد احتلال العراق مع عملائهم الأذلاء من الظلم والقهر والاستفزاز والإذلال، لا يصبر عليها إلا أولو العزم من الرسل، ولكن العراق العظيم، وقائده المؤمن صدام حسين رحمه الله، صبروا على ذلك كله، صبر أيوب عليه السلام..

ولم يكن هذا الصبر، صبر ضعف وخنوع _ معاذ الله _ بل كان صبر حكمة وتخطيط وتدبير، على أمل أن يجنبوا شعبهم ويلات الحروب ومخاطرها، ولكن الطغاة الظالمين كانت لهم أطماع حاقدة ونوايا مبيّتة...

وما إن تمكن صدام حسين رحمه الله، من إخماد زخم الهجمة الشرسة، والعدوان الحاقد، في صفحته الأولى بعد أحداث الكويت، حتى صدرت أوامره إلى فيالق الجهاد والبناء، لإعادة إعمار، ما دمّره الحاقدون الأشرار وفي مثل لمح البصر، تحول العراق العظيم إلى ورشة عمل عملاقة، وخرجت جحافل من الشركات المدرّبة _ من تحت الأرض _ فملأت المدن والأرياف.!!

وهكذا.. فقد أنشئت المباني، ونهض العمران، وازدهرت الصناعات، وشُقت الأنهار، واستصلحت الأراضي وزُرعت الصحارى، وشُجّع العاملون، وكوفيء المنتجون، و كُرّم المبدعون، وتحول أبناء العراق، من مستهلكين، إلى منتجين ومبدعين، وصدّقوا بأفعالهم قول الله تبارك وتعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ((وعسى أن تكرهوا شيئاً، وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً، وهو شرٌّ لكم، والله يعلم، وأنتم لا تعلمون)) صدق الله العظيم. البقرة (216)

كما صبر على العدوان الأخير وصبر على الاحتلال والاعتقال والمحاكمة والشهادة صبر المؤمن الواثق، ولعل وصيته لأبناء شعبه وأمته قبل لحظات استشهاده لخير دليل على صبره وعظمته وثقته بربه وإيمانه...



وبعد... فمنذ اللحظة التي أطلقت فيها الامبريالية الأمريكية وعملاؤها وأذنابها، صاروخها الأول على بغداد.

ومنذ اللحظة التي تباينت فيها الخنادق والمواقع والرايات، راية الله أكبر، التي رفع ساريتها العراق المقتدر وصدام حسين والتي تمثل الحقَّ، والعدل، والفضيلة، والإيمان. وراية الشيطان، التي تولّت كبرها الصليبية الحاقدة، والصهيونية الغادرة، والتي تمثل الكفر، والباطل، والأنانية، والطغيان.

ومنذ أن تباعدت الخنادق، وتمايزت الصفوف، وتقابلت الرايات، فإن الجماهير العربية المؤمنة، وكل المخلصين والشرفاء في العالم، كانوا قد انحازوا إلى صفِّ العراق وصدام حسين، ولا يزالون منذ تلك اللحظة يعبّرون عن موقفهم هذا بكل الوسائل والأساليب المتاحة، ويمهرونها بما هو متاح لهم من إمكانات، لعل أغلاها الدم الطاهر الذي يراق اليوم على ثرى الرافدين من مجاهدي الأمة ومقاومي الغزو الصهيوني الصليبي الصفوي للعراق الحبيب.

أقول : منذ تلك اللحظة، ولجميع تلك الأسباب، فقد أحبت جماهير الأمة الشريفة العراق، وأحبت صدام حسين

وبالرغم من أنني واثق، من أن دهاقنة السياسة، في البيت الأسود الأمريكي، وتل الحقد الصهيوني

(تل أبيب)، يعرفون ويتفهمون جيداً أسباب هذا الحب، إلا أنني أجدني مضطراً إلى تكرار القول لمن لا يزال يجهل، من أبناء جلدتنا الأسباب الحقيقية لحب الأمة لصدام حسين...

إن جماهير الأمة أحبت العراق وصدام حسين، وانحازت إليه بمشاعرها، وناصرته بما أتيح لها، وقاتلت في خندقه، وتقاتل اليوم لدفع الغزاة عن أرضه، لأنها تعتقد جازمة بأن حبّه ومناصرته والوقوف في صفه، وهو يخوض أكبر ملحمة جهادية في هذا القرن، ويتصدّى لأشرس مؤامرة دولية على الأمة في التاريخ، هو أعظم واجب ديني، وقومي، وأخلاقي.

فالعربي، يجب أن يحب العراق وصدام حسين، ويناصره، ويناضل في خندقه، لأنه أكبر مدافع عن قيم العروبة الأصيلة، ومباديء القومية المؤمنة في هذا العصر.

والمسلم، يجب أن يحب العراق وصدام حسين، ويقف في خندقه، ويجاهد تحت رايته (راية الله أكبر)، وليس له أي خيار آخر على الإطلاق، لأن العراق اليوم وصدام حسين، وهو يتصدّى للطغيان الأمريكي، والحقد الصهيوني، يعتبر من أكبر المدافعين عن قيم الإسلام الحنيف في العالم.

وحتى أصحاب القيم الإنسانية، من غير العرب والمسلمين، يجب أن يحبّوا العراق أيضاً ويحبوا صدام حسين ويؤازروه، ويناصروه، إذا كانوا فعلاً يحترمون قيمهم وإنسانيّتهم، كما فعل الكثير من الشرفاء، من أمثال النائب العمالي البريطاني جورج غالوي، ووزير العدل الأمريكي الأسبق رامزي كلارك، والمفكر الفرنسي الراحل روجيه غارودي، وغيرهم من الشرفاء في العالم، لأن العراق اليوم، هو من أكبر المدافعين عن قيم الإنسانية النبيلة، وقيمها الشريفة في العالم.

إذاً، لقد أحبت جماهير الأمة العربية والإسلامية العراق وأحبت صدام حسين، وليس ذلك منَّةً تمنُّها عليه، بل هو شرفُ مجدٍ، ونوطُ شجاعةٍ، ووشاح فخارٍ، تزيّن به هاماتها، لأنه لا يوجد في الدنيا اليوم من يستأهل هذا الولاء، وهذا الوفاء، وهذا الحب، أفضل من العراق الحبيب، وأجدر من شعبه المؤمن، وقيادته النبيلة، المتمثلة بالشهيد المظلوم صدام حسين (رحمه الله).

لقد أحبت جماهير الأمة العراق وصدام حسين، لأنه البلد الوحيد في العالم، الذي تصدّى للعنجهية الأمريكية المتغطرسة، والعجرفة الصليبية الاستعمارية، والصلف الصهيوني المتكبِّر، ووقف بكل شموخ واقتدار أمامها وطالب بحقوق العرب والمسلمين، كاملة غير منقوصة، في الوقت الذي انحنت فيه دول عظمى، وامبراطوريات عملاقة، فضلاً عن التافهين والطارئين، أمام العاصفة الامبريالية والصهيونية، التي تجتاح العالم هذه الأيام، وتعصف بمقدّرات شعوبه ومجتمعاته.

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه البلد العربي الوحيد الذي شخّص الخمينية الصفوية منذ لحظاتها الأولى، وحذر من أخطارها على الأمن القومي العربي والإسلامي، وتصدى بلحمه ودمه لريحها الصفراء التي تريد أن تجتاح الأمة، وسحقها وانتصر عليها في حرب طاحنة استمرت ثمانية أعوام، لان فيها الحديد، ولم تلن عزيمة صدام حسين، ثم كان جزاؤه أن رمته الصهيونية الحاقدة، والصليبية الفاجرة، والمجوسية الغادرة عن قوس واحدة، وتخلى عنه حكام العرب والمسلمين، بل تآمروا عليه، حتى أوقعوه فريسة بيد أعدائه، فكان ما رأينا وشهدنا صبيحة عيد الأضحى، وهو عار وذل يجلل الأمة وحكامها، ولا يمحى على مرّ العصور وكرّ الدهور ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه البلد الوحيد في العالم، الذي دكت صواريخه المظفّرة، أوكار الشرِّ والجريمة في قلب الكيان الصهيوني، فحطَّمت ولأول مرَّة، أوهامه المريضة، في (الحدود الآمنة) و (الحصون المنيعة)، وجعلت أوغاده، بمن فيهم رئيس وزرائهم وأعضاء حكومته، يلوذون في أوكارهم ومخابئهم، كالجرذان.!

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه البلد الوحيد في العالم، الذي بقي يسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، فيطلق اسم الكيان الصهيوني، على ما يسميه الآخرون ب(الدولة العبرية)، ويسمي فلسطين الحبيبة، باسمها الحقيقي، ويصفها بالحرَّة الأبية، في الوقت الذي يسميها الآخرون زوراً ونفاقاً (إسرائيل).

ونتحدَّى أن يعثر أحد على أمثال هذه المفردات العروبية الإسلامية الصميمية، وبنفس هذه القوة والوضوح، في غير الخطاب السياسي العراقي الأصيل، ولقد كانت أخر عبارة في وصية الشهيد المغدور صدام حسين قبل أن يلقى ربه :

((عاشت فلسطين حرّة عربية)).

بينما هناك حرص في بعض البلدان، على حذف كل ما يتصل بعقيدة الأمة وقيمها ومبادئها، من المفردات في الخطاب السياسي المقروء والمسموع والمرئي، واستبدالها بمفردات ممسوخة وهجينة، هدفها تطويع شعبنا الرافض للصهاينة، وتدجينه على قبولهم في بلادنا، وكبت عواطفه المتأججة لمجاهدتهم، وقتل أي أمل في نفسه لطردهم والتخلّص منهم.

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه البلد العربي الأول، الذي ربى شعبه، ودرّب جماهيره، على المعاني العالية في عقيدة الأمة، وقيمها، ومبادئها، كالجهاد، والبطولة، والصبر، والتضحية، والعزّة، والفداء، وطبق نظرية (عسكرة الأمة والمجتمع) ولقد استفاد المجاهدون المقاومون من هذه النظرية بعد الاحتلال أيما إفادة، حيث وجدوا الشعب كله مسلح ومقاتل ومقاوم، وبالتالي لم يجدوا أية صعوبة في تدريبه وتسليحه، من هنا فقد كانت المقاومة العراقية المجاهدة لطرد الاحتلال الغاشم في العراق، أسرع وأقوى مقاومة في العالم...

وخرَّج صدام حسين أجيالاً من المجاهدين والقادة، الذين يعشقون الحريّة، ويأبون الضيم، ويرفضون الذلَّ، ويمتهنون الجهاد (يجعلونه مهنتهم)، ويعيشون فوق صهوات الخيل، ويحيون تحت ظلال السيوف.

في الوقت الذي تُربى أجيال أمتنا في أماكن أخرى، على الذل، والخنوع، والميوعة، والتبعية، والاستخذاء، والمخدِّرات. فليس المهم، هناك، أن يحتلَّ الصهاينة القدسَ الشريف، أو أن يحرقوا المسجد الأقصى، أو يحتل الصليبيون المتصهينون العراق وأفغانستان والصومال، ولا أن يدنِّس المجرمون الأمريكان، الحرمين الشريفين في أرض نجد والحجاز، ولا أن يذبحوا الأطفال، والشيوخ، والنساء، في كلٍّ من فلسطين، والعراق وأفغانستان، وجنوب لبنان، وغيرها من البلاد العربية والإسلامية، بل المهم أن يُشبعوا نهم بطونهم، ويرووا ظمأ فروجهم، ويصطافوا في منتجعات واشنطن ولندن وباريس، ويركبوا الشبح، ويضاعفوا أرصدتهم في البنوك اليهودية، في أمريكا وأوربا، وليكن بعد ذلك الطوفان.!!!

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه البلد العربي الوحيد الذي عامل العرب على أرضه، كمواطنين من الدرجة الأولى، وفتح أرضه وجامعاته ومصانعه ومنشآته لتدريب شباب العرب والمسلمين بلا تحفظ، بينما نعرف كيف يُعامَل العربي في أماكن أخرى، كمواطن من الدرجة الثالثة والرابعة، وكيف يفضّل عليه (المسيو) و (الخواجا)، مهما كانت خبرته، وشهادته، وتضحياته.!!!

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه حافظ على ثروات شعبه، وانتزعها من مخالب أعدائه انتزاعاً في التأمين وغيره، واستثمرها في خدمة الوطن والأمة، في الوقت الذي يبدّد الآخرون ثروات الأمة، على ملذاتهم الشخصية وفضائحهم الأخلاقية، ويقدِّمونها على شكل فواتير للأمريكان والإنكليز والصهاينة، ليذبحوا بها إخوانهم من العرب والمسلمين، من حيث يشعرون أو لا يشعرون.!!!

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه أخذ بأعظم أسباب القوة الحديثة، وأنشأ أقوى جيش عقائدي في المنطقة ونذره للدفاع عن الأمة أينما كانت، وتربّع فوق عروش التكنولوجيا المتطورة، مما أغاظ الأعداء وملأ قلوبهم غيظاً وحقداً عليه وعلى قيادته الشريفة، ولذلك فقد كان من أول أولويات المحتلين الصهاينة والصليبيين والفرس بعد الاحتلال الظالم للعراق الحبيب، هو تدمير منشأته العسكرية، وتفكيك سلاحه الثقيل وبيعه في سوق الخردة، ثم ملاحقة ضباطه وطياريه وعلمائه لتصفيتهم واغتيالهم.!!!

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه أعزَّ شعبه، وعلّم أبناءه، وثقَّف جماهيره.

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه ربّى الإنسان، وصان الإيمان، ونقَّى الوجدان، ورفع البنيان.

وأحبت جماهير أمتنا العراق وصدام حسين، لأنه بنى الجسور، وشقَّ الطرق، وأنار الريف، وأجرى الأنهار، ومحا الأمية، وحارب الفقر، وسحق المرض، وشجّع العلم، وأنار المعرفة، وفجَّر الإبداع حتى شهد له بذلك الأعداء قبل الأصدقاء.

باختصار شديد.. لقد أحبت جماهير أمتنا العربية والإسلامية العراق، وأحبت قيادته المؤمنة المتمثلة بالشهيد المظلوم صدام حسين رحمه الله، لأن أعداءنا الصهاينة، والأمريكان، والإنكليز، والفرس كانوا يكرهونه...!!!

والعكس صحيح قطعاً، أي أن أعداءنا الصهاينة والأمريكان والإنكليز والفرس الصفويين كانوا يكرهونه جداً لأن الجماهير العربية والإسلامية كانت تحبه، ولقد وقفنا للتوّ على مسوّغات ذلك الحب وأسبابه، ولذلك فقد تآمرت عليه الصهيونية الفاجرة والصليبية الغادرة والشعوبية الصفوية الحاقدة ورمته عن قوس واحدة، حتى قتلوه، قتلهم الله، ليقتلوا معه كل قيم الخير والإيمان والرجولة التي كان يمثلها، وليمنعوا نموذجه من أن يتكرر في الأمة من جديد.!!!



* ختاماً أقول : إن عملية اغتيال الشهيد المظلوم صدام حسين رحمه الله بالطريقة الخسيسة التي تمت بها، كانت قد شكلت طعنة غادرة في ضمير كل فرد من أبناء الأمة، مهما كان دينه ومذهبه وانتماؤه، وسواء كان إسلامياً أم قومياً أم وطنياً أو غير ذلك، ولقد تبيّن الآن للجميع الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، وشخّصت الأمة أعداءها الحقيقيين الغادرين بما لا يقبل اللبس، بعد أن أسفروا هم عن وجوههم الكالحة، وكشّروا عن أنيابهم الغادرة، ولم يبق عذر لمعتذر في الأمة (سواء كان قومياً أو إسلامياً، سنياً أو عربياً شيعياً، يسارياً أو يمينياً)...!!!



فإما أن نكون أو لا نكون...

إما أن نكون، فندعم المقاومة المجاهدة في العراق الحبيب بكل ما أوتينا من أسباب الدعم المادي والمعنوي والإعلامي ونفتح لأبطالها المجاهدين العمالقة، أسود الوغى، وصنّاع مجد العرب والمسلمين، قلوبنا وبيوتنا وأموالنا وشرايين من دمائنا، حتى تتمكن بعون الله، من سحق المشروع الصهيوني الصليبي الصفوي وقبره في مهده، وتخليص الأمة من غدره وشروره إلى الأبد...

أو فلتستمر العصابات الصفوية الحاقدة، مدعومة بالجيوش الصليبية، وأجهزة المخابرات الصهيونية، في ذبح أهلنا، وتشريد عوائلنا، وتهديم مساجدنا، وقتل علمائنا وأئمة مساجدنا، والاستحواذ على مدننا، وعلى رأسها بغداد الحبيبة، دار السلام، وجوهرة العرب والمسلمين، وموئل العلماء والأولياء والصالحين، وعاصمة الخلفاء والمجاهدين، ومنها يزحفون إلى الأجزاء الأخرى في الأمة ليسقطوها الواحدة تلو الأخرى...

ويومها يكون بطن الأرض خير لنا من ظهرها، ولات ساعة مندم...!!!

بسم الله الرحمن الرحيم ((إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)) (الأنعام:36) صدق الله العظيم

شبكة البصرة

الاثنين 12 ذو الحجة 1427 / 1 كانون الثاني 2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة مفتوحة إلى الأمة في صبيحة اعدام صدام حسين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: