البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هل تشكل عملية التعداد السكاني تهديدا للكنيسة الكاثوليكية لشعبنا الكلداني ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5344
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هل تشكل عملية التعداد السكاني تهديدا للكنيسة الكاثوليكية لشعبنا الكلداني ؟    الخميس 07 أكتوبر 2010, 12:23 am


هل تشكل عملية التعداد السكاني تهديداً للكنيسة الكاثوليكية لشعبنا الكلداني ؟

بقلم : حبيب تومي / عنكاوا


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

التعدد السكاني المزمع أجراؤه في 24 / 10 / 10 هو عملية إدارية تنظيمية وحسابات فنية تهدف الى وضع الخطط التنموية والأهداف الأستراتيجية على اسس علمية مدروسة ، انطلاقاً من تحديد الطاقات وأعداد القوى البشرية وأعمارها واجناسها ، لكن في العراق وفي الظرف الراهن ، فإن عملية الأحصاء تحمل في طياتها سمات سياسية لا يمكن تجاهلها ، وسوف يكون للعملية اهمية استثنائية في هذا الظرف الدقيق ، إذ سيحدد الثقل الديمغرافي لكل مكون عراقي ، فالكردي سيتعين عليه ان يكتب قوميته كردية والعربي سيضع في حقل القومية ، القومية العربية ، وهذا ينطبق على التركماني والأرمني والآشوري والكلداني وغيرهم من المكونات .

ولكن لماذا الخشية على مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية في العراق ا تحديداً ، وما هذا العنوان التحذيري المتشائم الذي سطرته ؟ بحيث يبدو وكأن وجود مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية لشعبنا الكلداني مهدداً في تلك العملية ؟ ولاجل بلوغ نتيجة المعادلة ينبغي العودة اكثر من خطوة نحو الماضي .

في القرن السابع الميلادي دخلت الجيوش الأسلامية الى العراق ، ووجدت امامها بلداً مسيحياً مبثوثة في اصقاعه المدارس والكنائس والأديرة ، وتنتعش فيه الزراعة والتجارة والثقافة والعلوم ، وبعد الغزو او بعد الفتح كما يرتاح له اخواننا المسلمين ، فإن اهل البلد تحولوا من مواطنين احرار في بلادهم الى اهل ذمة او اهل كتاب ، ووزعت اراضيهم الى قواد الجيش الأسلامي واصبح فلاحي تلك الأراضي عمال لديهم وتحولوا الى اقنان يعملون لحساب هؤلاء القواد ، فالعراقيون تحولوا في بلدهم الى مواطنين من الدرجة العاشرة بعد تطبيق بحقهم احكام اهل الذمة المعروفة . في نفس السياق بالنسبة لشعبنا الكلداني تعرض في وطنه العراقي بعد نيسان عام 2003 اي بعد سقوط النظام ، إذ تجسد امامنا تخبط الحاكم الأمريكي بول بريمر في قراراته التي مزقت اوصال العراق وحولته الى دولة طوائف ، ونتائجها السيئة نعاني منها الى اليوم ، وطال شعبنا الكلداني قسطاً كبيراً من تلك الأخطاء ، إذ تحول من شعب له قوميته الكلدانية وله تمثيله الواضح في الدولة العراقية ، فتحول بقدرة قادر وبفضل الأخ بول بريمر الى طائفة تابعة للحزب الآشوري القائد ، إذ هيمن الحزب الآشوري على مصائر الكلدانيين ، وطفق يعلّمهم بأنهم ( الكلدان ) كانوا يعيشون في عصر الجاهلية ، فالكلدانية ما هي الا مذهب كنسي تابع للحزب الآشوري ، وسخر اشقاؤنا نفوذهم وإمكانياتهم المالية والأعلامية من اجل إخضاعنا لنفوذهم في العراق وكذلك في اقليم كوردستان .

هذا هو الواقع الذي استفتحنا به مصيرنا بعد 2003 م ، والذي كان يحدونا الأمل في ان تسود لغة الديمقراطية واحترام المعتقد والأنتماء ومنظومة حقوق الأنسان للجميع بما فيهم الكلدان ، فالكلداني كان اول من ضحى وآخر من استفاد لا بل انه كان من الخاسرين الى اليوم . لكي اثبت كلامي باستخفاف الحزب الآشوري للوجود الكلداني وتاريخه وقوميته ، اورد بعض الفقرات من المنهاج السياسي للحركة الديمقراطية الآشورية في المؤتمر الثالث المنعقد في شقلاوا عام 2001 فقد ورد في المادة الثانية ( ... واتحاد طوعي يتميزون بنكران الذات وينتمون الى مختلف فئات وطوائف الشعب الآشوري .. الخ ) .

وفي المادة الثالثة ورد ( ... تناضل حركتنا من اجل حقوق الشعب الآشوري .. ) .

وورد في نفس المادة في اولاً ( .. الأقرار بالوجود القومي الآشوري دستورياً .الخ )

وفي ثالثاً من نفس المادة ورد ( .. نطالب بتمثيل الشعب الآشوري في السلطات المركزية .. ) ..

اقول : على من تضحكون ايها الأشقاء في الحزب الآشوري ؟

وعلى من تقرأون مزاميركم ؟

هل هذه الوحدة التي تنشدونها ؟ واين التسمية السياسية المركبة التي تنادون بها ؟

انا متأكد ان رابي يونادم سوف يكتب في حقل القومية ، القومية الآشورية ، وكذلك رابي سركيس آغاجان ، وأي آشوري آخر لا يمكن ان يكتب غير الآشورية ، وهذا هو عين الأخلاص للانتماء ، وسوف لا يكون للتسمية السياسية القطارية التي طبخت في مطابخ الحزب الآشوري خصيصاً لتصديرها للكلدان والسريان ، وسوف لا يطبقها اي آشوري يعتز بقوميته الآشورية ، ويبقى على الكلداني والسرياني ان لا تنطلي عليه الأكاذيب والحجج الساذجة التي تسعى لتهيمشه من الساحة القومية العراقية ، وعليه ان يضع اسم قوميته الكلدانية في حقل القومية وسيكون ذلك شرفاً له ، لكي لا يتهم بضبابية الأنتماء وهذا ينطبق على السرياني ، وعلى اي مكون عراقي آخر .

اليوم يأتي دور الكنيسة الكاثوليكية لشعبنا الكلداني لكي تقوم بدورها ، فإن هذه الكنيسة سيحدد مصيرها ويحدد حجمها بالأعداد الذين يسجلون ((( انتمائهم الكلداني ))) ، فمن يسجل منهم الأنتماء الآشوري او العربي او الكردي او ( كلداني سرياني آشوري ، او سورايا او كلدوآشوري )، ستفقده الكنيسة الكلدانية ، وسوف تضعف الكنيسة لما يتسرب من رعيتها من الشعب الكلداني الى الأنتماءات الأخرى .

كانت الكنيسة بالأمس في عملية الأنتخابات تتوجس من حث الشعب الكلداني للاشتراك في الأنتخابات وانتخاب قوائمه الكلدانية خوفاً من ان ينالها التقريع بما يزعم من تدخلها في السياسة ، فإن عملية الأحصاء اليوم ليست سياسية إنما هي عملية تنظيمية تحدد الثقل الديموغرافي لكل مكون عراقي ، وإن حجم كنيسته سينحصر بتلك الأعداد التي تسجل في حقل القومية ، ( القومية الكلدانية ) لا غير ، فالمسالة هنا ترتبط بالوجود الكلداني ، وثقله الديموغرافي على الساحة السياسية ، وبالهوية الكلدانية ، وليس للمسالة صلة بالولاء السياسي او الحزبي ، فالكلداني يمكن ان ينتمي او يدلي بصوته لحزب عربي او كوردي او آشوري في الأنتخابات ، لكن عملية الأحصاء تختلف ، إذ ان المسالة متعلقة بهويته ووجوده وانتمائه وكنيسته .

لقد صادفت في القوش بعض الأخوة السائرين مع مركب الحزب الآشوري ، وهم مصممون على كتابة سورايي او كلدوآشوري ، أو ابقاء الخانة فارغة ، لقد فات هؤلاء الأخوة ان كنيستهم ستخسرهم ، وسيكون موقفها ضعيفاً ، وربما مهدداً إن لجأ كثير من الكلدانيين الى هذا الطريق العبثي غير المسؤول .

نعم كانت الحملات الشعواء قد صرف عليها الملايين من اجل دفن اسم القومية الكلدانية في غياهب النسيان ، والحملة لا زالت مستمرة ، تارة باسم الوحدة وأخرى باسم المذاهب الكنسية ، وثالثة بروح عنصرية استعلائية ، بربط قوميتنا الكلدانية وكأنها مذهب كنسي تابع للقومية الآشورية ، فهذه الخرافة انطلت مع الأسف على بعض كتابنا ، او ربما لم تنطلي عليهم لكنهم يأملون ببعض المنافع من خيرات البقرة الحلوب في الحزب الآشوري . المهيمن على مصائر المسيحيين في العراق وعلى ثرواتهم وعلى منافعم الأعلامية .

ولا اريد الأستفاضة في هذا الموضوع ، ولكني اعود الى موضوع الأحصاء ، فالعملية ليست سياسية بقدر ما هي عملية لتحديد الثقل الديموغرافي لكل مكون على الأرض العراقية ، ومن اجل ان نكون اقوياء ، ولنضمن حقوقنا بشكل مستقل وبشرف ودون خضوع لاي حزب ، فينبغي ان نحدد اسمنا بشجاعة وبشرف ، ودون ان تنطلي علينا الأحابيل الساذجة التي يسوقها الخطاب الآشوري .

إن الكلداني اليوم ينبغي ان يقف بشجاعة مع المكونات العراقية الأصيلة الأخرى ويكتب بالقلم العريض اسم قوميته الكلدانية العريقة ، وهنالك مسألة فنية ينبغي التحوط لها ، وهي قطع الطريق لأي تلاعب مثلاً بإضافة سريان آشوريين على الكلدان ، ومن اجل ذلك ينبغي كتابة لفظة الكلدانية على طول الحقل المخصص او وضعها بين قوسين لتلافي اي تلاعب .

سوف لا يقوم عربي بكتابة قوميته كوردية ولا كردي يكتب قوميته عربية ، ولا يوجد آشوري يكتب ( كلداني سرياني آشوري) ، إنه سيكتب آشوري فحسب ، بقي علينا نحن الكلدان ان نكون امناء لتاريخنا وأوفياء لأجدادنا ، لأن اسم قوميتنا الكلدانية لم يكن بقرار سياسي او مؤتمر حزبي ، إنما ورثنا اسمنا من اجدادنا العظام وعلينا ان ننقله بأمانة الى احفادنا وأجيالنا القادمة ، وسيكون ذلك حصانة وتعضيد لموقف الكنيسة الذي نكن له التقدير والأحترام .

حبيب تومي / عينكاوا في 03 / 10 / 10



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل تشكل عملية التعداد السكاني تهديدا للكنيسة الكاثوليكية لشعبنا الكلداني ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: