البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 تحليل لغز دعم الصدر للمالكي .. ودعم الحكيم لعلاوي!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: تحليل لغز دعم الصدر للمالكي .. ودعم الحكيم لعلاوي!   الخميس 07 أكتوبر 2010, 2:42 am

تحليل لغز دعم الصدر للمالكي..ودعم الحكيم لعلاوي!

بقلم: سمير عبيد


ما قامت به طهران ودمشق هو تقليم أظافر واشنطن، وتكسير عصا بايدن وفليتمان، ورسالة للرئيس أوباما عنوانها: 'ترجّل وتعقّل'
ميدل ايست اونلاين
لقد جاء دعم زعم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر لترشيح السيد نوري المالكي مفاجأة لجميع الأطراف العراقية والعربية والإقليمية، بل لغزاً محيراً للكثير من العراقيين، ومن هنا علينا تحليل هذا اللغز من زاوية محايدة جدا، لأننا لسنا طرفاً منافساً أو مشجعاً، بل نحن طرف محايد يشجع على الخيار الديمقراطي، وعلى حظر ثقافة الاجتثاث والكواتم والتهميش، وولادة حكومة عراقية واسعة تستطيع كسب الجيران والعرب والعالم، وتتعهد بتقديم الخدمات الى لشعب العراقي الذي يحتضر، والعمل على إعادة الكرامة الى عراق مهدور الكرامة وللسنة الثامنة على التوالي، ومن خلال الابتعاد عن سياسة الشعارات وتشكيل اللجان، وإعطاء المسكنات التي مل منها الجسد العراقي.


لذا ان ترشيح السيد "نوري المالكي" لولاية ثانية وبهذه الطريقة التي فاجأت الجميع، ماهي إلا محاولة أستباقية لأمر قد يقع، وبأعتقادنا حتّمتها ظروف تعصف بالمنطقة ومن ضمنها العراق.

ومن هذه الظروف المهمة التي حتمت التعجيل في ترشيح المالكي وبهذه الطريقة التي سوف تحرج واشنطن هي:

أولاً: الظروف الخطرة التي تصاعدت على الساحة اللبنانية، بسبب القرار الظني المنتظر، والذي سوف يخرج عن المحكمة الدولية التي تحقق بظروف وملابسات أغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، والتي يشاع عنها أي المحكمة بأنها سوف تتهم حزب الله اللبناني المقرب من دمشق وطهران بأنه وراء أو له يد بمقتل الحريري، وهذا يعني أن لبنان بانتظار زلزال خطير ستتأثر به المنطقة العربية بشكل عام، وسوريا وإيران بشكل خاص، ولمن يعرف تضاريس المنطقة يعرف بأن ما يحدث في بيروت يجد صداه وتأثيره في بغداد وبالعكس، وبالتالي لا بد من هندسة حكومة ما في العراق وسريعاً لكي لا يمتد الفراغ الدستوري من لبنان حتى العراق وبالعكس، خصوصا وأن حكومة سعد الحريري على أبواب التعطيل أو السقوط، وهذا ما حتّم على طهران ودمشق الإسراع بترشيح المالكي، ولكن بعد فرض الثلث المعطل، والعين الساهرة على سياسات المالكي والمتمثل بالتيار الصدري.

ثانياً: الظروف المتصاعدة والخطرة التي تصاعدت أخيراً في الساحة البحرينية، والتي أدت الى مطاردة وحصار الشيعة هناك، بتهمة أنهم يثيرون المشاكل، ولديهم مخططات أنقلابية تدعمها دولة في المنطقة حسب تعبير القادة في البحرين، والمقصود هي إيران، فلقد تصاعد الملف البحريني أخيراً وتزامناً مع التصعيد المذهبي في الكويت فشمل الساحة الخليجية ولقد جاء ذلك لمصلحة واشنطن وإسرائيل، أي تولدت جبهة خليجية موحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى الأقل أمنياً، وحتى وأن غطّوا عليها بالكلمات الناعمة، ولكنها معروف أتجاهها ونواياها، هذا بحد ذاته كان سببا بدق جرس الأنذار في طهران وحليفتها دمشق، وحتى بدق جرس الأنذار في البيت الشيعي العراقي، خصوصاً وأن البحرين قد سحبت الجنسية من ممثل المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني في البحرين، مقابل الضجة في الكويت والشارع السني ضد المدعو "ياسر الحبيب" الذي تجاوز على زوجة الرسول الأعظم السيد عائشة بكلام خطير ومرفوض في فحواه وتوقيته ونواياه.

ثالثاً: تراجع الدور السعودي في لبنان مقابل مداهنة متصاعدة من قبل الرياض الى دمشق مما أثارت الكثير من الأسئلة لدى السوريين والمراقبين لمعرفة سر التودد السعودي الى دمشق والقبول بالإنكفاء عن لبنان، بحيث ذهبت الرياض بعيداً، وأعطت الضوء الأخضر لدمشق في لبنان، وحتى في العراق، وهو أمر فيه نوع من الغرابة التي لم تنطلِ على دمشق، وتحديداً عندما صعّد حزب الله اللبناني وزعيمه السيد نصر الله ضد المحكمة الدولية، وضد الأطراف التي تدعمها في لبنان والمنطقة،وعندما أعلن عن بعض الأسرار، واحتفظ بالأسرار الأخرى لحين ساعة الصفر، وأن الأسرار الأخرى التي بحوزة حزب الله ودمشق وطهران هي أسرار تحاصر بل تزلزل السعودية، لأن هناك أطرافاً سعودية مهمة لها مشاركة ما في موضوع أغتيال رفيق الحريري وليس بالضرورة بعلم النظام والسلطات في السعودية، وهذا حسب تقارير سرية ظهرات ببعض وسائل الإعلام ثم اختفت، وبقيت تتداول في الأوساط الأمنية السورية واللبنانية والإيرانية، وبعض الأوساط العربية والدولية، فسارعت دمشق لإستغلال الخوف السعودي من تلك الأسرار التي ستسبب زلزالا في حالة كشفها، فذهبت دمشق لتعيد حساباتها في لبنان مما فرضت على واشنطن مغازلتها في لبنان والعراق، فذهبت دمشق لتقترب من الملف العراقي، وعندما وافقت الرياض بأن تجيز لدمشق الأقتراب والتحاور مع المحور العراقي الذي دعمته السعودية من خلال دعمها الكبير الى "القائمة العراقية"، فحاولت دمشق تقريب وجهات النظر بين الدكتور علاوي الذي يمثل رأس القاطرة في القائمة العراقية، مع سماحة السيد مقتدى الصدر الذي يمثل رأس القاطرة الصدرية، ولقد أستبشر العراقيون خيرا من هذا التقارب واللقاءات والحوارات التي جرت بين الطرفين وبرعاية سورية، ولكن هذا الأجراء أو التقارب لم تقبل عنه طهران التي تريد لها دورا في تشكيل الحكومة العراقية، فلم يبق أمام دمشق وعندما لمست الأمتعاض الإيراني إلا الأحتفاظ بعلاقتها المتميزة جدا مع السيد مقتدى الصدر، والتي تريدها أكثر تميزا، وعلى غرار علاقتها مع حزب الله في لبنان، فذهبت دمشق ولكي لا تغيظ طهران لترخي يدها عن "القائمة العراقية" والدكتور علاوي، وهذا يعني تراجع المحور السعودي في العراق.

وبالتالي فعندما جاء دعم السيد مقتدى الصدر "التيار الصدري" الى ترشيح السيد نوري المالكي لولاية ثانية، جاء على أنه يمثل المحور السوري في دعم المالكي وفي تشكيل الحكومة، أي يمثل "الثلث المعطل" في الحكومة المقبلة، ولقد قال النائب الصدري" نصار الربيعي" كلاماً دقيقاً عندما قال "لم تتغير نظرتنا للمالكي، ولكننا دعمناه تماشياً مع رأي التحالف الوطني" وهذا يعني أن التيار الصدري جاء مشاركا في الحكومة، ليأخذ المناصفة مع المالكي والتي ضمنتها له دمشق، وبقي المحور الإيراني الذي سوف يمثل من خلال منظمة بدر، وحزب الطالباني، ومعظم أعضاء حزب الدعوة الذين يشكلون العمود الفقري في أئتلاف المالكي، ويبقى شخص نوري المالكي، فهو الجسر بين طهران وواشنطن وبالعكس، ولكنه غير مؤتمن من قبل دمشق،لأن الأخيرة تعرف فعندما أرسل المالكي وفدا الى دمشق قبل فترة قصيرة، أرسله بعد التفاهم والتشاور مع واشنطن لترطيب الأجواء مع سوريا منظور تكتيكي، وأن السوريين يعرفون هذا تماماً، فأختاروا التيار الصدري ليكون هو الطرف الضامن والمراقب لسياسات وقرارات المالكي ضد دمشق مستقبلا، ومن هنا قد تبادل التيار الصدري ودمشق وبالعكس مبدأ الفائدة من منظور سياسي، ولأن دمشق تعرف بأن السيد نوري المالكي لا يجيد مقاومة الإملاءات الأميركية وإملاءات اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة، وبالتالي ربما يغامر ضد دمشق، فلهذا هي ضمنت أي دمشق "الثلث المعطل" في الحكومة من خلال التيار الصدري، وهذا يعني بأن التيار الصدري ذاهب ليكون محور وطرف قوي جدا في العراق، وعلى غرار محور حزب الله في لبنان، وهذا يعني لن يكون هناك وجودا الى لوبي سعودي ومصري وأردني، وأن تأسست هكذا لوبيات، فسوف تقمع على طريقة قمع تشكيلات "مخيم نهر البارد" في لبنان.

وواشنطن المتقهقرة أصلا في العراق أصبحت حائرة بين الإستمرار بتأييد نوري المالكي على هذه الطريقة التي ترشح بها، أو الذهاب لدعم محور "علاوي وعبد المهدي"، فواشنطن تريد المالكي رئيساً للحكومة، ولكن ليس بهذه الطريقة،لأنها تريده لمهمات أخرى، أي ليس من خلال مشاركة التيار الصدري وبهذا الثقل الكبير والمسنود سوريا، لهذا هي تريد المالكي جسرا مع طهران فقط،ولا تريده جسرا مع دمشق، لأن في أجندتها مخططات وأوراق ضغط قادمة ضد دمشق وتريد تحريكها ضدها، وهناك دور ما للمالكي في هذه الضغوط، ولكن دمشق أستبقت واشنطن، ففرضت التيار الصدري على المالكي لاعباً رئيسياً في الحكومة التي سيكون على رأسها المالكي، وبالتالي سوف تُشل جميع مغامرات المالكي المستقبلية ضدها، وبنفس الوقت أبقت على علاقاتها المتميزة مع علاوي وعبد المهدي بمثابة ورقة أخرى، فسارعت طهران هي الأخرى لتبقي على "شعرة معاوية" مع محور علاوي عبد المهدي، وعندما أوعزت الى السيد عمار الحكيم ليكون مقرباً من علاوي وعبد المهدي وبعيداً عن المالكي، وهذا بمثابة تقهقر للمحور الكويتي الذي يمثله المجلس الأعلى بشخص عمار الحكيم في العراق.

وهنا قد نجحت طهران ودمشق في فرض داء الدوار والحيرة على واشنطن والمالكي معا لأنهما أصبحا في شباك طهران ودمشق، لأن المالكي سيصبح محاصر بين طهران ودمشق، وهنا سقط الرهان الأميركي على المالكي تقريبا، وهذا يعني محاصرة المخططات الأميركية أيضاً، وخصوصاً التي يُراد فرضها على المالكي مستقبلاً بالضد من سوريا، وجاء حصارها من خلال التيار الصدري الذي سيكون دوره حارسا وجرس أنذار، وحال ما ينسق المالكي مع واشنطن ضد طهران ودمشق أو ضد أحدهما، أي تم خلع أنياب واشنطن في العراق، وبشكل أستباقي من قبل طهران ودمشق.

تفاهم طهران ودمشق وأنقرة ضد المشروع الكردي الكبير

هناك ورقة خطرة تخبئها واشنطن وإسرائيل وبالضد من سوريا وإيران وحتى أنقرة، ولقد فرضتها اللوبيات اليهودية على أدارة الرئيس أوباما، وشرعت بتحريكها هناك، وفي نيتها تحريكها عالميا وميدانيا، وهي المشروع الكردي الكبير، والتي يراد لها أن تكون عنوانا عالميا وإقليميا للفترة المقبلة، والتي من خلالها سوف يتزعزع الوضع في سوريا وتركيا وإيران وانطلاقا من العراق، ومن هنا جاء الاصطفاف المبكر بين هذه الدول، وبعد أن تم الأتفاق على تعليق جميع المشاكل والمخاوف فيما بينها، فعلى مايبدو قد تم الأتفاق على التسريع في هندسة الحكومة في العراق أولا، ومن خلال رؤية إيرانية سورية تركية مشتركة لضمان جبهة العراق ومنع الإستفراد الكردي فيه، ليتم التفرغ للإستعداد المبكر ضد تفجير الورقة الكردية ضد دمشق وأنقرة وطهران، وهي الورقة التي تراهن عليها إسرائيل كثيرا أضافة للأطراف الكردية التي تعمل على ولادة كردستان الكبرى والتي ستتمدد للأراضي التركية والإيرانية والسورية.



السعودية ليست سهلة

وبالعودة الى السعودية فهي ليست سهلة، ولا تجيد الإستسلام بسهولة، خصوصا وهي التي عرف عنها ترتيب أوراقها بصمت، وبدون ضجة، ولديها خبرة بتوفير الميزانيات الهائلة للمشاريع التي تؤمن بها، لا بل تستأجر أياد وجهات للقيام بها لكي لا تكون في الواجهة، فراحت فأغرت مصر في لبنان لتكون هي البديل عن السعودية هناك، وبالضد من حزب الله وإيران وسوريا، والمتابع يعرف التوتر المتصاعد بين مصر من جهة وحزب الله من جهة أخرى، ومن الجهة الخليجية راحت السعودية لتنسج جبهة خليجية موحدة إستنغلالا للتقارير التي أصدرتها وتصدرها البحرين والكويت، ولقد تبلورت سياسات جديدة في الجبهة الخليجية ومنها أسقاط الجنسيات عن رموز شيعية، وتهجير بعض الشيعة اللبنانيين وغيرهم من الدول الخليجية وخصوصا من الأمارات، وأجراءات صارمة في الكويت والبحرين، ولم تكتف بهذا بل تريد السعودية إيقاف الاندفاع القطري صوب طهران ودمشق وحزب الله ومحاولة جعل قطر معزولة خليجيا، وجعل مصر تمثل رأس الجبهة العربية الأوربية ضد إيران وحزب الله وسوريا في لبنان، ولقد لمح عن هذا الدور الزعيم المسيحي سمير جعجع عندما قال "في حالة التصعيد وفقدان الأمن سوف تكون هنا قوات مصرية وأوربية" وهي بمثابة رسالة مهمة من زعيم مقرب للمصريين والسعوديين وللغرب.

وبالعودة الى موضوع ترشيح نوري المالكي، فالرجل أمام مهمة صعبة للغاية، خصوصا بعد محاصرته من قبل دمشق وطهران والتيار الصدري هذا من جهة، وتكوين أو فرز جبهة كاملة بأستطاعتها تشكيل حكومة عراقية هي الأخرى وبسرعة وهي جبهة علاوي وعبد المهدي من جهة أحرى، وهذا يعني فرض الحيرة على واشنطن التي أصبحت أمام واقع جديد ستتقوض من خلاله معظم مخططاتها وسياساتها في العراق، وهنا لن تستطيع واشنطن البقاء على دعم نوري المالكي لأن دعمها سيصب في صالح وخدمة الصدريين وطهران ودمشق، وإن ذهبت للجبهة الأخرى، فسوف تجد طهران ودمشق أمامها أيضا، وبالتالي عليها الرضوخ للأمر الواقع من خلال الانفتاح على دمشق والهدوء مع طهران، وهذا يعني أن ما قامت به طهران ودمشق هو تقليم أظافر واشنطن، وتكسير عصا بايدن وفليتمان، ورسالة للرئيس أوباما عنوانها ترجّل وتعقّل.





سمير عبيد: كاتب عراقي/وباحث في الشؤون السياسية



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحليل لغز دعم الصدر للمالكي .. ودعم الحكيم لعلاوي!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: