البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 أم الدنيا تشتكي من العراقيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يزن العناز
عضو جديد تازة
عضو جديد تازة



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 14/09/2010
الابراج : الاسد
التوقيت :

مُساهمةموضوع: أم الدنيا تشتكي من العراقيين   السبت 09 أكتوبر 2010, 11:08 pm

أم الدنيا تشتكي من العراقيين


من بين كل شعوب المنطقة ، كان العراقيون هم آخر من يفكر في ترك العراق و الإستقرار في بلد آخر حتى بداية التسعينيات عندما تراكمت عليه ضغوط الداخل و الخارج ، و لذلك من الطبيعي أن تجد في الدول الأخرى جاليات مصرية أو لبنانية أو مغربية ... الخ و لكن من النادر أن تجد جاليات عراقية. و لذلك الغربة و تبعاتها و ثقافة التغريب كانت و لا تزال غريبة على العراقيين حتى عهد قريب.

و يكفي للدلالة على سوء الحال و الأوضاع و هوان العراقيين اليوم أن يضطر العراقي لأن يهاجر إلى مصر كي يستقر و يعيش فيها! و مصر التي تسمي نفسها ((أم الدنيا)) و (( مصر الأزهر)) يسكنها اليوم قرابة ال 150 ألف عراقي لفظتهم سفارات الدول الأخرى و لم يجدوا إلا ((أم الدنيا )) يهربون اليها من هجمة القتل و الرعب الإجتماعي الذي هجم على العراق.

لكن قصة العراقيين مع المصريين تختلف عن قصتهم مع الأردنيين و السوريين بفارق كبير ، فبالرغم من أن نسبة العراقيين التي هاجرت و استقرت في الأردن و سوريا كادت تصل إلى 10% من السكان الأصليين للبلدين إلا إن نسبتهم في مصر لا تتجاوز الإثنين بالألف ، و مع ذلك ضاق المصريون ذرعاً بوجود العراقيين و تذمروا من خبزهم (( صمونهم )) و من ((آذانهم)) بما لم يتذمر به الأردنيون و لا السوريون ، و اشتكى المصريون من أن العراقيين يزاحمونهم في بلدهم ، علماً أن العراقيين لا يشكلون عبئاً اقتصادياً على مصر لأن أغلبهم يعتمد على الإمدادات الخارجية أو مخزونه الذاتي من العملة الأجنبية و التي تصب أصلاً في مصلحة المصريين ، فهم سواح دائمون ، لأم مصر لا تحتاج إلى عمالة أجنبية أصلاً.

سترى في الرابط المرفق مقطعاً من برنامج ((القاهرة اليوم)) يتذمر فيه مقدمه (عمرو أديب) و مستشاره السياسي من وجود 150 ألف عراقي على أرض مصر. و سبب تذمرهم أن العراقيين تسببوا في رفع أسعار العقارات و يبدو انهم – أي العراقيون - شعروا بالسعادة في البقاء في مصر فكان لهم صمونهم و زيجاتهم من المصريين ، كما أن قسم من هؤلاء العراقيين – و هنا مربط الجحش - أنشأ بعض الحسينيات – كحال الشيعة أينما حلوا و ذهبوا – و بدأوا يرفعون الآذان الشيعي (الكَعفري حسب قوله). ثم بدأ يتحدث عن شكاوي الناس و قلقهم من الوجود العراقي على أرض مصر و قد يكونون طابورا ًخامساً للحرس الثوري الإيراني و أن مدينة 6 أكتوبر (التي يقطنها أغلب العراقيين ) ستتحول إلى بصرة جديدة ، و انهم ربما سيطالبون ببعض الحقوق كأقلية من الأمم المتحدة ، و ربما يطالبون بالتوطين في مصر ، و ربما يطالبون بحصة من الحكم (لأن مصر ديمقراكية جداً!!) ، و إحنا خايفين على بلدنا أوي أوي !! لأن مصر تبقى عربية و سنية و مش عايزين طوائف و أقليات تلخبط النسيج المصري !

ما هي القضية يا ترى؟ لماذا كل هذا الخوف من مجموعة عراقيين مستضعفين اضطرتهم الحال إلى النزول إلى هذا المستنقع العربي الكناني! ليست القضية قضية آذان شيعي و حسينية و طابور خامس و نسيج طاهر لوثه العراقيون ، فهذه كلها شماعات لتغطية العوار الطائفي الذي يضرب بجذوره حتى النخاع عند العربي حتى لو كان علمانياً أو فرعونياً ملحداً! القضية هي سقوط الرداء القومي العروبي الإسلاموي الشفاف عن حقيقة الثقافة و الشخصية المصرية الإنفرادية ، فمصر في حقيقتها لا ترى في العروبة و الإسلام إلا وسائل و أدوات للقيادة في المنطقة ، فلا ترى عروبتها إلا إذا استلمت الريادة العربية و لا ترى اسلاميتها إلا إذا كانت مركزاً للفقه الإسلاموي ، إما إذا ما انتقلت هذه الأدوات إلى غيرها لسبب من الأسباب فستكون هي أول من يكفر بالعروبة و الإسلام.

بالأمس في فترة الثمانيات و لعقد من الزمن وصل عدد المصريين القابعين في العراق من أجل العمل و الكسب قرابة السبعة ملايين مصري ، هذا يعني قرابة 30% من سكان العراق في ذلك الوقت ، احتلوا كل مرافق العمل و الدوائر الرسمية و كانوا يتمتعون بالحقوق بما لا يتمتع به العراقي الذي كان مشروعاً لرماد الحرب! كان المصري يدخل بدون فيزا و يبقى ما شاء أن يبقى و يشتري و يبيع و يتزوج و يسحب من العملة الصعبة ما شاء بلا حرج و لا كلفة ، و لم يشتك أحد من فووله و طعميته و ملوخيته ، فالبلد بلده و الخيرات خيراته و القائد قائده. لكن مئة و خمسون ألف مهاجر عراقي خلخلوا الأوضاع والإقتصاد و النسيج المصري الطاهر الذي هو أشرف من الشرف نفسه!

في يومنا الحاضر ، نرى البلدان "الكافرة التي لا تحكم بما شرع الله" كما يزعم الإسلامويون ، نراها تستقبل المهاجرين من كل الأجناس و الألوان و تفتح لهم خزائنها الإجتماعية و تتركهم يلعبون و يمرحون و يلطمون و يطبرون و يتدروشون و كل في فلك يسبحون ، و مع ذلك فلا تقيل و لا تستقيل!

لا نقول لهم كونوا كما كان الأنصار عندما آثروا المهاجرين على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة فذلك شأوٌ بعيد ، و لكن تعلموا من النجاشي على أقل تقدير يا أهل الأزهر، جاءه رهط من المستضعفين من غير ملته و غير جلدته و غير لسانه فآواهم و حماهم حتى أمنوا. لم نسمع عمرو أديب يشتكي من الوجود و النفوذ الإسرائيلي و الهيمنة الأميركية و خطرها على عروبة مصر و اسلاميتها! و أيام كان العراق منبعاً للذهب يلغفه المصري لعقد من الزمن لم نر من يشتكي من غربة المصريين عن أهلهم ! و لكن صدق فيها ابن العاص قولته :

(( و نساؤها لُعب ، و مالُها رغب ، و في أهلها صخب ، و طاعتهم رَهَب ، و سلامهم شَغَب ، و حروبهم هرب ، و هم مع من غلب ، يجمعهم الطبل و تفرقهم العصا ))

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





مجموعة العراق فوق الخط الاحمر

عند النسخ او الاقتباس يرجى الاشاره الى مجموعة العراق فوق الخط الاحمر

المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في مجموعتنا لا تعبر عن رأي االمجموعه بل عن راي الكاتب فقط

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أم الدنيا تشتكي من العراقيين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: