البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ضاع حق الوطن لصالح حق الطائفة بترشيح المالكي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ضاع حق الوطن لصالح حق الطائفة بترشيح المالكي ؟    الثلاثاء 12 أكتوبر 2010, 8:47 am

تعالت اصوات أنصار المالكي والمستفيدين من حوله، مستنكرة عدم تصويت بعض أطراف التحالف الشـــــيعي لصالح ترشيحه لولاية وزارية ثانية، متهمينهم بأنهم يفرطون (بحقوق الطائفة) بموقفهم هذا. كذلك تعالت سابقا أصوات الطرف الرافض للتصويت الان متهمين المالكي بالتفريط (بحقوق الطائفة) عندما رفض الانضمام الى الائتلاف الوطني، عندما كان الجميع يرصون الصفوف لدخول الانتخابات الاخيرة، تحت شعارات وطنية زائفة ومسميات تكتلية انتخابية وطنية تضمر منهجا طائفيا فئويا، وبذلك فان كل من يتمـــــعن بهذه المواقـــــف سيجد وبصورة واضحة مستوى النفاق السياسي والانتهازية في كلا الموقفين، بل ان الواقع الحياتي اليومي للعراقيين عامة، وللطائفة التي يدعي هؤلاء تمثيلها وهي منهم براء، انما يؤكد بطلان ادعاءاتهم، وأن ما يذرفونه من دموع التماسيح على (المظلومية) التاريخية التي جاءوا من أجل رفعها، وضرورة تأكيد الذات ** التي ذوبتها الحكومات السابقة منذ العصر الاموي وحتى العام 2003، انما هي سلالم وضعوها أمام أعينهم للتسلق عليها للوصول الى المنصب والثراء الفاحش، بعد أن راهنوا على تغييب الوعي الوطني للمواطن من خلال صحفهم وقنواتــــهم الفضائية وجمـــــعياتهم الخيرية التي تمولها أجهزة استخبارية ايرانية معروفة، بينما تزداد معاناة الشعب العراقي قاطبة، ومنهم من يدعون تمثيلهم ان لم يكن أكثر من غيرهم، نظرا لطبيعة الظروف البيئية لمحافظات الجنوب العراقي.


لقد ملأ الغرور رأس المالكي ودغدغت نشوة النصر الزائف غرائزه، بعد أن انتظمت وسائل اعلام كثيرة في التصفيق له واطلاق صفات البطولة والوطنية عليه، عقب ظهور نتائج الانتخابات للمجالس البلدية في المحافظات، التي سيطر فيها حزبه على غالبية محافظات الجنوب بالضد من غريمه المجلس الاعلى، فصدق نفسه، لكن أحدا لم ينتبه الى خسارته السيطرة على مجلس محافظة كربلاء التي تعد أحد أهم معاقل حزبه، أمام مواطن مستقل، بسبب سوء الادارة والفساد المالي، أي أن المالكي وحزبه لو كان لهم نفس العدد من مجالس المحافظات التي كانت للمجلس الاعلى، لكان مني بنفس الهزيمة التي تكبدها المجلس في تلك الانتخابات البلدية، وقد استغل انكفاء غرمائه في تلك الانتخابات فاقنعه مستشاروه بان دخوله الانتخابات البرلمانية من دون التحالف مع (البيت الشيعي) انما يعني فوزا ساحقا له وتجديدا ثانيا لولايته، وتصفيقا برلمانيا له في كل مشروع يتقدم به، بعد أن يكون قد سيطر حزبه على غالبية المقاعد البرلمانية، مضافا اليها مقاعد وأصوات الطامعين بالمناصب الحكومية والمستعدين لبيع أصواتهم لمن يدفع أكثر. فخرج المالكي شاهرا سيفه على رفاق الامس الذين أوصلوه الى منصب رئاسة الوزراء، متوعدا بتهميشهم بحكومة الاغلبية القادمة صائلاً عليهم بصولات سياسية وعسكرية وأمنية، مطلقا تصريحات ثورية بضرورة تغيير الدستور الذي تمت كتابته بظروف خوف حسب قوله، متوعدا دول الجوار العربي بمحاكمات دولية، كما حصل مع سورية وبالتعامل بالمثل مع المقاطعة السعودية له، حتى صم أذنيه عن كل توسلات جلال الصغير والقبانجي وباقي رموز (البيت الشيعي) للدخول بقائمة انتخابية واحدة، لكن الصدمة كانت أكبر من كل توقعاته وهو يرى حقيقة حجمه ووزنه السياسي والحزبي في نتيجة الانتخابات الاخيرة، بعد أن جاء بالتسلسل الثاني في النتيجة، ولم يحصد سوى أقل من سبعمائة الف صوت من أصل اثني عشر مليون منتخب كما يقولون هم، على الرغم من سيطرته على كل أجهزة الدولة المدنية والعسكرية ومساومته الكثيرين بأرزاقهم من أجل التصويت له، بل ان الكثير من الذين حصلوا على وظائف حكومية كانوا مجيّرين مسيّرين للولاء له، وقد بان الذهول عليه وهو يهدد ويتوعد بعد النتائج معلنا عدم اعترافه بها، لاعبا على حبال العد اليدوي والاجتثاث وحملة الاعتقالات على بعض الفائزين من القوائم المنافسة، كي يخلخل النتائج ويغير الوقائع السياسية على الارض، وعندما خابت كل وسائله الرخيصة تلاعب بالدستور كي يرتمي بأحضان الكتلة الاكبر التي أدار ظهره لها قبل الانتخابات، واستهزأ (بحقوقها **) كما يقولون بعد أن خسرت تجارته الوطنية.


ان تلون الخطاب السياسي للمالكي وكثرة انحناءات خطه بين الوطنية الزائفة و** المقيتة، وارتمائه في حضن الاجندات الاقليمية والدولية فعليا والاشهار برفضها اعلامــــيا، واستخدامه وسائل القوة القاسية في التشبث بالسلطة والقضاء على الخصــــوم، واستعداده لتقديم الولاء المزدوج، جعل منه صيدا ثمينا لمنهج الاحتلالين الامريكي والايراني القائم على أساس استمرار الشرذمة السياسية والانقسام المجتمعي الحاد، الذي يخدم تلك الاجندات، وبالتـــالي يبقي الوطن والمجتمع في حالة انذار قصوى باتجاه حالة التقسيم، كي يبقي الــــحاجة قائمة لدى الكل الى وجود راع دولي أو أقليمي يلجأون اليه للاستقواء على بعضهم البعض والذي لابد أن يكون مدفوع الثمن من ثروات وأموال الشـــعب، لذلك نجد اليوم اتفاق محور الشر الامريكي - الايراني على ضرورة منح المالكي ولاية ثانية، وبذلك سقط الادعاء الامريكي بزرع الديمقراطية في البلد، بعد أن سقطت كل ادعاءات الغزو الاخرى، وسقطت الدعاوى الايرانية بدعم الطائفة بعد أن انحازوا اليه وهو الذي نكّل بالطائفة من أجل الحفاظ على المنصب.


ان المنهج الامريكي يقوم على أفضلية التعامل مع الذين جربوا العمل معهم، واستجابوا الى متطلباتهم على صعيد الممسكين بالسلطات في البلدان الاخرى، وقد اثبت المالكي خلال أكثر من أربع سنوات حكم بأنه قادر على تطوير نفسه بما يتلاءم مع طموحاتهم، فبعد أن وصفوه في بداية حكمه بانه (يعاني من عقدة الرجل العاجز والفاشل) وطالبوا باستبداله، حاولوا اعطاءه فرصة لاثبات الذات فطلبوا منه (تجريد الميليشيات، وتوسيع المشاركة السياسية، وانجاز الاتفاقية الامنية والاتفاقية الاستراتيجية، وتقاسم الثروة، والقيام بانجازات مرحلية محدودة، وتعديل الدستور)، فتغير الموقف وأصبحت له حظوة لديهم، خاصة بعد التوقيع على الاتفاقية الامنية، التي كانت دليلا كافيا على المراهنة عليه.


ان الوضع السياسي القاتم الذي يمر به العراق اليوم، والذي يدفع ثمنه يوميا المواطن البسيط، كان للمالكي بصمات واضحة في صناعته، فالصراع السياسي الكبير مع الاخرين الذي أثمر بتشبثه بالسلطة، وتسيسه الدستور والقانون من أجل مصادرة فرص فوز الاخرين، عزز طموحات القوى الحزبية الكردية لفرض اجندتها بمزيد من غرز الابر في الجسد العراقي، بعد أن وصل الجميع الى حالة الشلل التام التي لا يستطيعون بعدها رفض أي مطلب لهم، لذلك نجد المتسابقين الى سلم السلطة يناورون لكسب رضا هذه القوى في سبيل الفوز بمنح أصواتها لهم ، فبعد أن وافق المالكي على ثمانية عشر مطلبا من أصل تسعة عشر، ها هو الحكيم يوافق على جميع المطالب لان نظرته السياسية قائمة على أساس أن مطالبات الاحزاب الكردية بما يسمى (الاراضي المتنازع عليها) انما هي أراض (سنية) لاعلاقة له بها، وان مطاليبهم لا تمس طموحه المستقبلي بأقليم فيدرالي (شيعي)، أما علاوي فيفضل الموافقة السرية على المطالب في الوقت الحاضر لان سقف تصريحاته الوطنية لازال عاليا، ولازال ماثلا في ذاكرة جمهوره الذي لا يريد أن يخيب ظنه في الوقت الحاضر على الاقل، لكن المهم لديه الان هو الوصول الى السلطة وبعدها لكل حادث حديث، لذلك كان تصريح القيادي الكردي سامي شورش واضحا عندما قال 'ان كل القوى السياسية أرسلت الينا رسائل تضمنت دعم ورقة العمل التي تقدمنا بها وبعض هذه القوى لا يؤمن بالورقة الكردية في الحقيقة، لكن اضطر الى القبول بها من أجل الحصول على دعمنا في البرلمان'.




لقد أضاع المالكي حق الوطن قبل أن يصل الى السلطة عندما كان حزبه يرسل المفخخات كي تدمر وتقتل الابرياء قبل العام 2003، وأضاع حقوق الوطن والمواطن والطائفة عندما تسلم السلطة، فكانت أسابيع بغداد الدامية التي راح ضحيتها الجميع وهو المسؤول الاول عنها باعتباره الراعي لدماء وأموال المواطنين، وانتهكت في عهده الاعراض في السجون السرية والعلنية، واعتقل وقتل الالاف من الابرياء بواسطة قواته الخاصة التي كان يرسلها كي تداهم البيوت والدوائر، وأهدرت في عهده مليارات الدولارات من ثروات الشعب، واقتات الالاف من المواطنين على القمامة كي يصدوا عن أنفسهم وأولادهم آفة الجوع، وبقي الملايين من الناس يتسولون الغذاء والدواء في دول المهجر. فهل بقي بعد كل ذلك من يؤمن بان المالكي سيحفظ حقوق الطائفة وهو الذي لم يحفظ حقوق الوطن؟


الدكتور مثنى عبد الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ضاع حق الوطن لصالح حق الطائفة بترشيح المالكي ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: