البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 إلزامية العمل الجبهوي الشامل لإنجاز التحرير السريع الكامل : د . عمرالكبيسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: إلزامية العمل الجبهوي الشامل لإنجاز التحرير السريع الكامل : د . عمرالكبيسي   الخميس 21 أكتوبر 2010, 11:23 pm

إلزامية العمل الجبهوي الشامل لإنجاز التحرير السريع الكامل
د. عمر الكبيسي

2010-10-21

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
مما لا شك فيه ان غزو العراق اسقط دولة البعث ونظام حكمه بشكل غير شرعي وبدون تصريح أو إذن دولي او غطاء من مجلس الأمن او الأمم المتحدة، ومن المؤكد ان البعث الحاكم لم يستسلم امام الغزو، وابدى بما لديه من وسائل المقاومة والدفاع امام هذا الغزو العسكري والتحالف الأمبريالي الغاشم كل ما يمتلك من قوة وتصميم، ولم يوقع على معاهدة استسلام او هدنة، وتحولت مقاومته للغزو الى مقاومة شعبية ووطنية بعد انهيار مقاومة قواته المسلحة، وبالتالي فإن تمسك البعثيين بشرعية الحكم بعد الاحتلال وتمسكهم بهذا الثابت كان يعطيهم حيزا من مشروعية المقاومة والمعارضة بعد الاحتلال، وربما يحملهم اكثر من غيرهم مسؤولية جهاد ونضال الدفع والقتال، لكن حقيقة وعمق وأبعاد مشروع الاحتلال وتحرير العراق الذي أقرته الإدارة الامريكية لم يكن يستهدف صدام حسين او البعث كنظام وحزب، وبالتالي فان ما حدث كان مشروعا لإسقاط العراق كله كدولة والعبث بوحدته وحدوده ومكوناته ودستوره وجيشه وقواته المسلحة، ولكي تصبح مهمة المقاومة والتحرير مهمة وطنية شمولية لا يحتكرها حزب او تنظيم او مكون، ولا يحدها اقليم او مثلث او منطقة، اصبح من ضروريات ومستلزمات مرحلة المقاومة والمناهضة المسلحة والسياسية ان تنضوي تحت رايتها كل الكتل والاحزاب والهيئات والتجمعات والفصائل والشخصيات والرموز والكفاءات، بمشروع وطني عراقي موحد وجامع يحقق هزيمة الاحتلال ومؤسساته ونتاجاته ويلغي تشريعاته وقراراته ويعيد بناء الدولة العراقية بمفاهيم الدولة المدنية العصرية التعددية، التي لا تؤسس لاحتكار فئة او حزب او طائفة او مكون.
في ما كتبه الرفاق الدكتور كاظم عبد الحسين وسعد قرياقوس وصلاح المختار مؤخرا من أن البعثيين تجاوزوا شعار الشرعية لمرحلة المقاومة والتحرير وما بعدها، معتبرين السلطة تحت أقدامهم وليست خلفهم او من استحقاقهم، يعتبر نقلة كبيرة وتوجها منطقيا يتجاوز الخصوصيات الحزبية والتداعيات التنظيمية وحالة التشظي والتناحر، نحو التأسيس لجبهة سياسية ومقاومة موحدة عريضة تنهض بمشروع التحرير وبناء العراق الواحد لفترة ما بعد التحرير، ولها في ذلك تاريخ طويل ودروس حية تستوحي من مسيرة مقاومات التحرير التي شهدتها وتشهدها ساحات الصراع مع قوى الاحتلال والهيمنة في العالم في الماضي والحاضر.
لا يوجد اليوم مبرر لبقاء فصائل المقاومة متفرقة او متعددة او بلا توافق وتنسيق، ولن يؤدي مثل هذا الواقع الا الى حالة سلبية يستوجب تجاوزها وتخطيها بمقاومة موحدة شمولية، ولابد من كسر الحواجز المصطنعة لتكون مقاومة العراقيين وفصائلها جسدا واحدا او موحدا لتغطي المساحة الجغرافية والطيف العراقي الكامل بعد ثماني سنوات من المعاناة الشاملة والمتفاقمة، التي لا يحدها طيف ولا مكون ولا حد جغرافي.
لقد نشأت معظم الحركات السياسية والاحزاب الوطنية المعاصرة في الساحة العراقية القومية منها والليبرالية والإسلامية واليسارية، كأحزاب معارضة ومقاومة إبان فترة التحرر الوطني والتفتيت العربي والاحتلال الصهيوني لفلسطين، ومنها البعث والقوميون العرب والاستقلاليون والديمقراطيين والشيوعيون والاخوان المسلمون، وبالتالي فان قضية تسلمها السلطة والاستحواذ عليها وممارستها في مختلف العهود التي مرت على العراق لم تكن فترات ذهبية لصالح هذه الاحزاب اذا ما قورنت بالمواقف والنتائج التي حققتها في فترات المناهضة والمعارضة. لقد أسرت السلطة مجمل الاحزاب التي اوصلتها لمواقع الحكم، وقتلت فيها روح النقد والالتزام والانضباط، بل أخرجتها عن قيم البرامج والمفاهيم التي نشأت وتربت عليها قواعدها الشعبية ورموز معارضتها الملتزمة، بمعنى ان طبيعة تكوين وقوة هذه الاحزاب والتزاماتها الجماهيرية كانت أمضى وانصع وأكبر بالتحدي والإقدام والمناهضة والمقاومة عندما كانت خارج السلطة، بل ان معظم حالات التفتت والانشقاق والانقسام والصراع السياسي واستخدام العنف داخلها او في التعامل مع غيرها كانت تستفحل عندما تكون هذه الاحزاب مستفردة بالسلطة او قريبة منها، وهذا الأمر يعكس حالة عدم النضوج الكامل وافتقاد الرؤية الصائبة والخبرة في تناول السلطة لمجمل تجارب هذه الأحزاب وممارساتها. ربما تكون حالة افتقاد التوافق على ثوابت وطنية مشتركة تشترك فيها هذه الحركات منذ تأسيس الحكم الوطني في العراق سببا مباشراً لتفسير ما حصل.
تنفرد الأحزاب الإسلامية العراقية التي جاءت مع الاحتلال، او مهدت لمجيئه او هللت له او انتفعت بسببه، عن هذه القاعدة بسبب طبيعة ايديولوجيتها وارتباطها بقضية تسييس الدين والتزام نصوص شرعية تقبل الاجتهاد والتأويل وترتضي التكفير والتبرير وتتبنى درء المفاسد وتحقيق المكاسب وتربط سلوكياتها واهدافها بعنق الآيات والمراجع. هذه الأحزاب لبست ثوب معارضة للأنظمة الحاكمة بلبوس ديني يبعدها عن الثوابت الوطنية، بحكم ارتباطها بتحقيق أحلام الدولة الدينية التي يروجون لها بانها تمثل الأمل السماوي المنشود بصلاح الراعي والرعية في القرآن والسنة، وينظر لهذا الفكر كثير من رواد الفكر الاسلامي السياسي تحت مسميات التجديد والحل والصحوة وولاية الفقيه. واقع حال هذه الاحزاب هو ما آلت اليه طبيعة مواقفها المعارضة الى سهولة اختراقها واستقطابها وتوظيفها، بالضد من المشاريع الوطنية لتنتهي اما في أحضان الصراع العنفي والتطرف الشديد الذي يبرر قمعها من قبل الانظمة الحاكمة، او ان تأتي للسلطة بعد ان تكون قد سقطت في أحضان القوى الدولية كأدوات مرحلية لتنفيذ مشاريع تعتقد انها مشاريع حل للجماهير المغلوبة على أمرها.
في تاريخ الحركة السياسية الوطنية العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية لغاية حاضرنا المؤلم، الكثير من الهنات والمطبات والإخفاقات ينبغي ان تشكل للحركات الوطنية إرثا نقديا يستفاد منه موضوعيا، لتلافي تكرارها وعواقب نتائجها في أي مشروع وطني يتبنى التحرير والتنمية، تمهيدا لنظام عصري ديمقراطي لاحق بشرط ان لا يكون هذا النقد تجريحيا او تحريضيا أو إجهاضيا، وأن تتحمل جميع القوى السياسية التي عاصرته وتعايشت معه بقلب واسع ورؤية بناءة مسؤولياتها المتشابكة فيه من دون التجريح بواجهة لحساب اخرى.
في الساحة العراقية اليوم، وعلى الرغم من كل النتائج الوخيمة التي الحقها الاحتلال في بنى الدولة التحتية وحجم الدمار والمعاناة التي انعكست على الواقع الاجتماعي والقييمي سلباً، إلا ان حالة الاحتلال اسهمت في ترسيخ ثابت عنوانه التحرير الكامل للعراق الواحد، اصبح يشكل حدا فاصلا بين الوطنية والعمالة، وكما يبذل الاحتلال بكل ما يمتلك من اساليب الاحتواء والخداع جهوده ليوسع من قاعدة عملائه واتباعه، فإن مسؤولية جسيمة ومهمة يتحملها المناهضون والمقاومون لإدامة زخم عالٍ من الوعي والحكمة والموعظة ينفذ الى القواعد الشعبية لتحجيم الصف المعاكس من خلال ترسيخ الثابت الوطني وانتشال كل من يمكن انتشاله من المخدوعين والمغرر بهم بمشروع الاحتلال الخبيث.
تتكاثف اليوم وتتزايد نداءات وخطابات العديد من الكتل والاحزاب والرموز الوطنية من أجل ان تتمخض خطاباتهم عن انطلاق الجبهة الوطنية والمشروع الوطني الجامع والواسع، ببرنامج عمل عملي وواقعي يفي بمتطلبات المرحلة الراهنة والخطيرة التي تحيق بمستقبل العراق وتهدد وجوده، بعد ان توفرت كل القناعات والدلائل انه أصبح ضرورة ملزمة لتحقيق ما يصبو العراقيون لتحقيقه وان أي تأخير في إنجازه يعد تقاعساً وتخاذلاً عن التعجيل في تحقيق التحرير الشامل للعراق الواحد والمستقبل الماجد.

' كاتب عراقي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إلزامية العمل الجبهوي الشامل لإنجاز التحرير السريع الكامل : د . عمرالكبيسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: