البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هل يصلح الشيخ نواف الجربا لرئاسة البرلمان العراقي الحالي؟ هارون محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9508
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هل يصلح الشيخ نواف الجربا لرئاسة البرلمان العراقي الحالي؟ هارون محمد   الخميس 21 أكتوبر 2010, 11:27 pm

هل يصلح الشيخ نواف الجربا لرئاسة البرلمان العراقي الحالي؟
هارون محمد

2010-10-21

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أحدث خبر صغير أوردته وكالة أنباء أجنبية (فرانس برس) مطلع الاسبوع الحالي من بغداد عن ترشيح نائب الموصل عن كتلة (وحدة العراق) الشيخ نواف سعود الجربا لرئاسة مجلس النواب، أصداء واسعة وردود فعل مختلفة في الاوساط السياسية العراقية تباينت بين مستغرب ومرحب ومستنكر وغاضب، وهو ما أطلق موجة تساؤلات مشروعة عن هشاشة المشهد السياسي الحالي وعقم الحلول المطروحة للخروج من الازمة القائمة وعجز الاطراف السياسية والكتل النيابية عن اتخاذ مبادرات وطنية تتجاوز مطاليبها الخاصة المتمركزة في الاستحواذ على منصب رئيس الوزراء فقط وسعيها المحموم لتهميش موقعي رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، وكأنهما من وظائف الدرجة الثالثة ليست لهما عناوين رمزية أو دلالات سيادية، بعد ان تناوب على الموقعين على مدى اكثر من ست سنوات عقب
الاحتلال غازي الياور وحاجم الحسني وجلال طالباني ومحمود المشهداني واياد السامرائي، تميزوا بالاداء السياسي المرتبك وخفة في التصرفات وأسهموا حقيقة في تصغير الموقعين وتحويلهما الى صورتين كاريكتيريتين تثيران الشفقة والسخرية معاً.
ولان الشيخ نواف وجه جديد على الساحة السياسية وبعيد عن الاضواء وليست له نشاطات او فعاليات اعلامية ودعائية، فقد اهتمت وسائل اعلام وصحف محلية بخبر ترشيحه، وتساءلت عن الجهة (المجهولة) التي رشحته لهذا الموقع وأسبابها، وابرز مواصفاته الشخصية والسياسية، وهل يصلح بالفعل لهذا الموقع الذي تحرص الاحزاب والشخصيات في الدول التي تحترم نفسها وتجاربها وتراثها على تحصينه والحفاظ على هيبته باعتباره قبة يتحرك تحتها ممثلو الشعب في خدمة الشعب.
وابتداء فإن الاستنتاج الاولي حول ترشيح الجربا لرئاسة البرلمان ينصرف الى اوساط ائتلاف دولة القانون تحديدا، لان ائتلاف المالكي هو الجهة الوحيدة المنتفعة من هذا الترشيح، ويبدو أنه أراد ايصال رسالتين من وراء
الخبر، أولاهما الى القائمة العراقية وخصوصا للسيد اسامة النجيفي وحليفه في تجمع (عراقيون) الشيخ عبدالله الحميدي، على اساس ان الشيخ نواف هو منافسهما الانتخابي في الموصل وقد تمكن بجهوده المتواضعة وامكانياته البسيطة من احداث اختراق في القائمة العراقية ونجح في احراز مقعده النيابي في المدينة رغم الهجمة الشرسة التي تعرض لها قبل الانتخابات الاخيرة من جهات منافسة بعضها قريب له وآخر بعيد عنه، حتى وصل الامر الى تفجير منزله الموصلي في الرابع من آذار(مارس) الماضي، وبالتأكيد فإن ترشيحه لهذا الموقع من قبل ائتلاف دولة القانون يقلق (العراقية) كقائمة ويسبب حرجا للنجيفي باعتبار ان الاثنين نائبان عن مدينة واحدة، ويهدد مكانة الحميدي (حليف النجيفي) وسط قبيلة (شمر) خصوصا وان الاخيرفي خصومة مع الشيخ الجربا منذ سنوات لاسباب عشائرية، تتعلق بأن كلا منهما يجد في نفسه الافضل قيادة والاكفأ قدرة على مشيخة القبيلة التي تعرضت منذ الايام الاولى للاحتلال الى تجاذبات واستقطابات هي قديمة أصلا ولكنها تجددت نتيجة انضمام غازي الياور الى الجهد الاحتلالي الامريكي الذي اختاره لعضوية مجلس الحكم الانتقالي ورئيسا للجمهورية عامي 2003 و2004، دون ان يرجع الى شيوخ واعيان ورؤساء البطون والافخاذ في القبيلة كما تقضي الاعراف والتقاليد البدوية والقبلية التي تحرص عليها (شمر)، باعتبارها أكبر القبائل العربية عددا وانتشارا ونفوذا ليس في العراق فحسب وانما في اغلب دول الجوار العربي، وهو ما انتج تفرّق القبيلة الى مجموعات معارضة له كان الشيخ نواف من بينها، ومؤيدة عُرف الشيخ الحميدي معها، ووفق هذه المعطيات السياسية والاجتماعية فإن من البديهي ان يبادر ائتلاف دولة القانون المتطلع الى رئاسة الحكومة الجديدة الى مد الجسور نحو الشيخ الجربا والسعي لكسبه، استفزازا للنجيفي وابتزازا للحميدي اللذين سيواجهان لا محالة، متاعب سياسية واخرى عشائرية اذا انتخب الشيخ نواف رئيسا لثالث منصب سيادي في العراق الحالي.
اما الرسالة الثانية التي كانت في ذهن ائتلاف دولة القانون عبر ترشيح الشيخ نواف الجربا، فهي موجهة الى السعودية ومحاولة التقرب منها على اعتبار ان الاخير يرتبط بصلات مصاهرة مع العاهل السعودي، وهنا أخطأ صاحب الرسالة ولم يكن موفقا في محاولته، لان السعودية دولة لها منهجها الثابت وسياساتها المعلنة أزاء الملف العراقي، ومن السذاجة الاعتقاد بانها ربما تغير مواقفها وتبدأ في التعاطي الايجابي والتعامل مع المالكي، لمجرد ان قريبا منها او محسوبا عليها قد اصبح في منصب سيادي او وزاري في حكومة ملتبسة ستواجه سلسلة من التحديات الداخلية والاقليمية والدولية كما هو واضح منذ الآن.
والحقيقة التي يجب ان تقال بهذا الصدد ان نواف الجربا انسان مهذب وكريم نفس وصاحب مروءات ينطبق عليه وصف (شيخ عرب) بكل ما يحمله هذا الوصف من مدلولات وقيم اجتماعية واخلاقية، ولكن ان يوضع في موقع رئيس مجلس يضم نوابا متناحرين واشخاصا متنافرين، تحكم الكثير منهم نزعات طائفية وعنصرية ولكل مجموعة مصالحها الحزبية والفئوية والمناطقية، فهو ظلم له واجحاف بحقه، لانه من المستحيل ان يتمكن من ضبطهم مهما بذل من جهد ووقت وتضحيات، خصوصا وانه رجل مفتوح وليس مغلقا مثل الآخرين ولا يُحسن (الكولسة) من الكواليس، ولا يتقن المشاغبة ولا يعرف التكتيك ولا المناورات، ومثل هكذا مواصفات لا تنفع ان يكون صاحبها في موقع حساس ووظيفة شائكة، ولاحظوا كيف كانت ردة فعله على الخبر اياه، فهو أعلن ببراءة انه لم يُفاتح من أحد أو جهة في موضوع ترشيحه ولا يعلم من كان خلفه وكيف حصل؟ في حين لو حدث لغيره من النواب مثل ما حدث له، لكان قد تصرف بشكل آخر بالتأكيد وحوّل الامرالى حقيقة لا تقبل الشك وقضية منتهية خلاص. وقد عبر أحد النواب السابقين في مجلس اجتماعي عن دهشته لنفي الشيخ بنفسه خبر ترشيحه متسائلا في استغراب: لماذا لم يدع الخبر يأخذ مداه ويصبح
عنوانا لاحاديث ونقاشات وسجالات يكون هو المستفيد منها في المحصلة النهائية سواء صار رئيسا للبرلمان او فاتته الفرصة الآن؟ فجاء الرد عليه من أحد اصدقاء الجربا، ان الرجل صادق مع نفسه ومع الآخرين ويحتاج الى تدريب وتأهيل سياسيين ينقلانه من حالته المثالية الراهنة الى الاحتراف السياسي وهذا يتطلب سنوات من التعلم والدراسة والمتابعة والاطلاع..!
مجلس النواب العراقي بتشكيلته الحالية يضيع فيه الشيخ نواف الجربا اذا رأسه، لانه سيتيه في دروبه المعقدة وهو بلا خبرة ولا مشورة، لان
هكذا مجلس يحتاج الى رئيس يملك عضلات و(عين حمرة) دائما، جاهز للعراك والاشتباك في أي وقت ليس بـ(العقال) وانما باسلحة دمار شامل، لا يخجل ولا يستحي، وصاحب صوت جهوري يطغى على صخب النواب الرجال، ويُسكت ضجيج النائبات (الملايات) اللواتي يُطلقن على انفسهن لقب العلويات زورا وادعاء.

' كاتب وسياسي عراقي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل يصلح الشيخ نواف الجربا لرئاسة البرلمان العراقي الحالي؟ هارون محمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: