البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المنظمات الصهيونيــــــة السريـــــــــة التي تحكـــــــم العالــــــــم ـ الجزء الثامن ـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Nabeel Ibrahim
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 67
تاريخ التسجيل : 29/04/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المنظمات الصهيونيــــــة السريـــــــــة التي تحكـــــــم العالــــــــم ـ الجزء الثامن ـ   الإثنين 25 أكتوبر 2010, 6:21 pm




المنظمات الصهيونيــــــة السريـــــــــة التي تحكـــــــم العالــــــــم
ـ الجزء الثامن ـ

نبيل ابراهيم

سابعا... الكابالاة
الكابالاة تعنى الناموس أو التعليم، وتحتوي على معان سرية شفاهية حسب اعتقاد اليهود للعهد القديم التوراة ,وهي مزيج بين العقائد العبرية القديمة والأسرار المصرية الفرعونية التي تأثر بها اليهود أياموجودهم بمصر الفرعونية.فالكابالاة هي عقيدة شفاهية تتعلق بالأسرار التي تلقاها موسى عليه السلام من ربه شفاهة ثمعلمها لأخبار بني إسرائيل وذلك بزعمهم.
وزعم إيليفاس ليفي أن الكابالاة كانت تحتوي على معرفة حملها إبراهيم وارث أسرار انيوك أبي الناموس في إسرائيل خارج سومر. فالكابالاة أيضًا عند البعض هي المعرفة السرية الخفية برموز داخل نصوص العهد القديم ونصوص أخرى واليهودية هي التفسير الحرفي لها, وقد كشف النقاب عن تحالف الماسونية وجماعة فرسان الهيكل أيام الحروب الصليبية وإحضار هيكل المعرفة الكابالية من الأرض المقدسة، وقد اعترف المؤرخون الماسونيون بأن أول دليل على الأسرار اليهودية المسيحية التي جلبت إلى الماسونية جاءت اثناء ذلك الوقت وثم استخدام المعرفة الخفية ضمن الكابالاة عبر القرون من قبل المنظمات السرية كلها بما فيها الماسونية وقد ذكر الفيلسوف الماسوني (هول) بأن مدارس الأسرار كانت قد أسست كمنظمات سرية لتمنع التدخل الخارجي، حيث سعى أعضاؤها إلى ربط الفراغ بين العوالم المادية والروحية حيث قال ((...إن مجموعاتنا الشمسية حين بدأت عملها جاءت أرواح كائنات عاقلة من منظومات أخرى إلينا وعلمتنا طرق الحكمة، بحيث أننا ربما قد حصلنا على ولادة المعرفة التي يعطيها الله لخلقه جميعهم، وكانت هي هذه العقول التي قيل إنها قد أسست مدارس الأسرار للحكمة القديمة؟ وتدريجيا حصل انفصال بين مدارس الأسرار ولقد فاق على ما يبدو حماس الكهنة لنشر معتقداتهم في كثير من الحالات ذكاءهم، وكانت النتيجة أن هذه العقول الغير معلمة وهي تكتسب ببطء مواقع السلطة والنفوذ قد صارت على الأقل غير قادرة على الحفاظ على تلك المؤسسة، وهكذا أضفت مدارس الأسرار في حين أن المنظمات المادية الهائلة تاهت في دوائر وهي تصير يوميا أكثر تور ً طا بالشعائر والرموز التي فقدت القدرة على تفسيرها...)).
ثامنا... التدبيريون
تعود النظرية التدبيرية وانتشارها في أمريكا إلى جهود (سايروس إنجيرزون سكوفيلد) المولود عام 1843 م في كلنتون بولاية متشغن، وقد تأثرسكوفيلد بنظيره الأيرلندي (جون نلسون داربي) الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي ودرس في كلية ترينتي في دبلن ثم عمل قسيسا في انجلترا، وقال ((...إن لله مخططين، وإن عند الله مجموعتين من الناس يتعامل معهما، وأن إسرائيل كانت مملكة الله على الأرض وأن الكنيسة المسيحية كانت مملكة الله في السماء...)) ,وزار داربي كل من كندا وأمريكا وأثر في عقيدة راعى الكنيسة المسيحية في سانت لويس القس (جايمس بروكس) ومن هنا بدأ تأثر سكوفيلد وإيمانه بنظرية داربي التدبيرية القائمة على النبوءات التوراتية والتي لها التأثير الكبير في صنع القرار السياسي الأمريكي, لقد جعل سكوفيلد وداربي النبوءة الدينية في المقام الأول لفهم المسيحية المتصينة ومع بداية عام 1875 م عقد سكوفيلد عدة مؤتمرات حول النبوءات في كتاب العهد القديم وشرح مخطط الله على الأرض من أجل إسرائيل و مخطط الله في السماء من أجل خلاصهم ، وأدخل تفسيرات على النظام الإيماني للإنجيل, وفي عام 1909 م طبع أول مرجع إنجيلي وضعه سكوفيلد وأصبح أكثر الكتب المتداولة حول المسيحية وطبع منه ملايين النسخ. وقد برع سكوفيلد في شرح آرائه الشخصية حول نبوءات التوراة والانجيل، وأوضح أن تاريخ الإنسان ينقسم إلى مراحل محددة حيث إن الله يتراءى للإنسان بطرق مختلفة. أما المرحلة التدبيرية فيقول عنها إنها مرحلة من الوقت يتمحن فيها الإنسان بالنسبة إلى طاعة الله.
وقسم المراحل المحددة إلى سبع مراحل مميزة، ويرى أنه لا أصل في هذا العالم أن يعيش في سلام وأن العالم يتجه نحو كارثة حقيقية مدمرة ومعركة نهائية يقودها المسيح هي معركة هرمجدون، وأن المسيح سوف يرفع أتباعه إلى السماء لينقذهم من تلك الكارثة المحققة. وقد توغلت تلك المفاهيم الخاطئة لنبوءات الإنجيل في وجدان الشعب الأمريكي منذ القرن التاسع عشر الميلادي وحتى القرن الواحد والعشرين، حتى إن دراسة لمؤسسة نلسن نشرت في أكتوبر عام 1985 م تقول إن 61 مليون أمريكي أي 40 % من المشاهدين يستمعون بانتظام إلى مبشرين يقولون لهم إننا لا نستطيع أن نفعل شيئًا لمنع حرب نووية تنفجر في حياتنا. ومن أكثر الإنجيلين شهرة الذين يبشرون على التلفزيون بنظرية هرمجدون.وأشهر الشخصيات الإنجيلية الأصولية,من الشخصيات المؤثرة في الشعب الأمريكي وأحد دعاة الهرمجدون ومؤيدي الدولة العبرية الإسرائيلية القس (بات روبرتسون) الذي يستضيف برنامجًا ومدته 90 دقيقة يوميَّا يدعى نادي الـ 700 ، نسبة إلى 700 مساهم معه، وهذا البرنامج يصل إلى أكثر من 16 مليون عائلة أمريكية أي أكثر من 19 % من الأمريكيين. ويوظف روبرتسون حوالي 1300 شخص لإدارة شبكته التلفزيونية (CBN )وتضم ثلاث محطات تلفزيونية ومحطة راديو ومراسلين في 60 دولة، وتقدم برامج إخبارية ودعائية لإسرائيل وتحقق عائدات سنوية تزيد عن 200 مليون دولار في الثمانينيات، ووصل نفوذ روبرتسون إلى البيت الأبيض إلى الحد أنه رشح نفسه للرئاسة، وذلك عام 1988 م عن الحزب الجمهوري في الانتخابات الأولية. ومن الشخصيات التي أثرت في صنع القرار الأمريكي أيام ريغان المبشر جيري فولويل الذي يلقي دروسه التبشرية الأسبوعية إلى حوالي 5,6 مليون منزل بأمريكا، أي حوالي 6,6% من المشاهدين. وكان جيري فولويل من مؤيدي التميز العنصري في جنوب أفريقيا، ومن أشد أنصار الدولة اليهودية الإسرائيلية ومن مروجي الهرمجدون . وفي عام 1985 م أيد فولويل الديكتاتور الفلبيني ماركوس، ثم أنشأ عام 1986 م منظمة تدعى (فيديرالية الحرية), لتكون بمثابة الأم للمجموعة المعنوية التي يقودها. وفي عام 1986 أقام حفل غداء في واشنطن لتأييد بوش الأب الذي كان نائبًا للرئيس ريجان، وأخبر فولويل ضيوفه أن بوش سيكون أفضل رئيس في عام 1988 م. واشترى فولويل شبكة تلفزيونية هي الشركة المسيحية الوطنية وأسماها محطة (الحرية للبث) كي تذيع برامج دينية لمدة 24 ساعة، كلها تبشر بنبوءات الكتاب المقدس لصالح دولة إسرائيل الكبرى ومعركة هرمجدون. ولقد كان تأثير فولويل كبيرًا على الرئيس ريجان الذي كان يعتقد أنه أحد قادة معركة هرمجدون.
القس جيمس سواجارت وهو واحد من أشهر المبشرين ، ويملك ثاني أكثر المحطات التلفزيونية الإنجيلية شهرة حسب استقصاء مؤسسة نلسون، ويصل صوته إلى نحو 5,4 % من المشاهدين الأمريكان أي حوالي 9ملايين أسرة أيام الآحاد. وهناك جيم بيكر الذي يملك أشهر ثالث المحطات التلفزيونية الإنجيلية، وهو أحد تلامذة روبرتسون ويصل صوته إلى 6 ملايين بيت في أمريكا. وهو يعتقد مثل جميع التدبيريين بالمجيء الثاني للمسيح وبمعركة الهرمجدون، ومحطته التلفزيونية تحقق أرباحًا تقدر بأكثر من100 مليون دولار أمريكي. وهناك كينين كوبلاند الذي يصل صوته إلى 4,9 مليون أسرة مشاهدة لبرامجه التبشيرية، وهو يرى أن إسرائيل الحديثة وصهيون الإنجيلية شيء واحد، ويردد إن الله أقام إسرائيل، وأننا نشاهد الله يتحرك من أجل إسرائيل , اما ريتشارد دي هان فيصل برنامجه التلفزيوني التبشيري المسمى (يوم كشف النظام) إلى نحو خمسة ملايين منزل أمريكي.
اما أورال روبرتس فأن برامجه التلفزيونية تصل إلى نحو ستة ملايين أسرة أمريكية من المشاهدين، ويقول أورال إن الله طلب منه أن ينشئ هذه الجامعة، وإن الله أخبره في عام 1968م أن يترك الكنيسة المقدسة في نبتيكوستال وأن يصبح قسيسًا في كنيسة ميثوديست و كان قد تخرج من جامعة المبشر كينين كوبلاند الذي أصبح أحد المبشرين الإنجيليين اللامعين في أمريكا. والجدير بالذكر أن من بين 80 ألف قسيس إنجيلي يذيعون يوميا من خلال 400 محطةراديو، والأكثرية من التدبيريين مؤيدين للنظام العنصري في دويلة الكيان الصهيوني، وهم بالقوة بمثابة الملوك المتوجين على العرش الأمريكي ويجمعون ملايين الدولارات يوميا، ومعظم المدارس الإنجيلية في أمريكا تدرس النظام الديني ونظرية هرمجدون ومن يؤمن بأن الخلاص في الحرب المدمرة على أرض هرمجدون بفلسطين
واذكر هنا ان كلمة (هرمجدون) تعني جبل مجدون وهي عبارة عن تل يقع على بعد 20 ميلا من شرق مدينة حيفا، وكلمة (هر) تعني جبل , اما (مجدون) فهي مدينة قديمة تقع على مفترق الطرق لها أهمية استراتيجية وأهمية عسكرية وملتقى للقوافل قديمًا وطريق ساحلي يصل مصر بدمشق والشرق وكانت مسرحًا للمعارك (وكان الغزاة الأقدمون يقولون إن أي قائد يستولى على مجدون يمكن له أن ينتصر على كل الأعداء ، وقد جرت على أرض هرمجدون معارك كثيرة قديمة قبل الميلاد وبعده), وتذكر النبؤات الصهيونية ان المسيح الدجال سيظهر في هرمجدون وياتي بعده المسيح الحقيقي لتقوم حربا شرسة يهاك فيها الكثير من البشر لينتصر في النخاية الحق وينهزم الباطل.
تاسعا... آل مورغان وإمبراطور المال الأمريكية
سافر سبنسر مورغان الأمريكي إلى انجلترا في الخمسينيات من القرن التاسع عشر وتصادق مع مفكر أمريكي آخر اسمه جورج بيبادي الذي كان يعمل في التجارة مع آل روتشيلد، ونمت تجارتهما وحققت ثروة كبيرة، وأصبح آل مورغان على صلة وثيقة بآل روتشيلد البريطانيين حتى صار آل مو رغان عملاء سريين لآل روتشيلد، وأصبحوا الجبهة الأمريكية لمصالح البارون البريطاني الروتشيلدي ناثان مايير بن روتشيلد، وأصبح آل مورغان أحد فروع آل روتشيلد في الولايات المتحدة الأمريكية والممثل المالي لهم. وشارك آل مورغان في الحرب الأهلية الأمريكية ببيع الأسلحة وكسبوا أموا ً لا طائلة.
وأصبحت عائلة آل مورغان من أقوى البيوت المصرفية في العالم واستطاع جون بي
مورغان كبير العائلة في عام 1890 م إعادة تنظيم أكبر طرق أمريكا الحديدية وبحلول عام
1902م كان أقوى قطب سكك حديدية في العالم مسيطرا على طريق السكك الحديد البالغ طوله
نحو خمسة آلاف ميل.
وساعد مورغان الحكومة الأمريكية عام 1893 م من الخروج من المأزق المالي حيث دعم احتياطيات الحكومة بحوالي 62مليون دولار بذهب عائلة روتشيلد وفي عام 1890 م أشرف على اندماج شركتي ايديسون جنرال اليكتريك وتومسون هاوستون اليكتريك لتشكلا معا شركة جنرال اليكتريك التي سيطرت على صناعة الأجهزة الكهربائية في أمريكا. وقام مورغان بدمج عدة شركات لتصنيع الفولاذ، وفي عام 1902 م خلق شركة انترناشنال هارفستر من عدة مصنعي معدات زراعيين متنافسين. وتشعبت الإمبراطورية المورغانية في الأعمال والمشاريع حتى سيطرت على صناعة المال الأمريكي حتى العصر الحالي، حتى إنها امتدت لتشمل مؤسسات معفية من الضرائب وانضم آل روكفلر إلى آل مورغان رغم أنهما قد تنافسا في مواقع كثيرة إلا أنهما عملا في النهاية معًا. ويقول الكاتب غريفن (إنهما عملا في النهاية معًا، ليخلقا اتحادًا بنكيا وطنيا يدعى نظام الاحتياط الفيدرالي). وقد تم رسم الخطة الأولية لنظام الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع سرى في 1910 م في منتجع مورغان الخاص في جيكلي ايلاند قرب ساحل جورجيا.
عاشرا...آل روكفلر والمنظمات السرية
ارتبط اسم جون د . روكفلر بالمنظمات السرية، وعائلة روكفلر هي إحدى ا لعائلات ذات النفوذ والقوة في أمريكا منذ القرن الماضي، حتى إن جريدة تكساس الريفية ذكرت في نشرتها عام 1897 م أن جون دي روكفلر ينام كل يوم من العاشرة والنصف مساءً ويستيقظ في السابعة صباحًا ورغم ذلك تزداد ثروته في الصباح بمقدار 17705 دولارات خلال الثماني ساعات والنصف التي أخلد فيها إلى النوم
ومع بداية الحرب الأهلية الأمريكية كان روكفلر سمسار سلع زراعية صغيرة في كليفلاند
أوهايو، ثم تحول إلى تجارة النفط وامتلك هو وشركاؤه مصفاة للنفط عام 1863 م، ثم أنشأ
شركة ستاندرد أويل في أوهايو عام 1970 م. وكانت مساعدات عائلة رو تشيد أحد الأسباب الرئيسية في تنامي ثروات عائلة روكفلر حتى إن آل روكفلر احتكروا عملية نقل النفط وسيطروا على 95 % من النفط في أمريكا وفي عام 1882 م استطاع روكفلر أن ينشئ اتحادًا احتكاريا وهو مؤسسة ستاندرد أويل ترست في الولايات المتحدة، إلا أن محكمة أوه ايو العليا أمرت بحل هذا الاتحاد الاحتكاري إلا أن روكفلر نقل مركز المؤسسة إلى نيويورك عام 1899 م ثم سمى مؤسسته Trust
ستاندرد أويل كومباني أف نبوجيرسي ، إلا أن المحكمة العليا للولايات تصدت لهذا الاتحاد
الاحتكاري عام 1911 م وأمرت بحله وجاء مع قراره: سبعة رجال وآلة مؤسسة قد تأمروا
ضد مواطنيهم ومن أجل سلامة الجمهورية نحن الآن نقرر أن هذه المؤامرة الخطيرة يجب أن.
تنتهي بحلول شهر نوفمبر ولم تنته مؤامرات آل روكفلر فأنشأوا اتحادات احتكارية أخرى مع تغير أسمائها، فقد تشكلت ثماني شركات بعد قرار الحل الأخير، وأد ى تفكيك الاتحاد عام 1911 م إلى زيادة ثروة روكفلر، لأنه أصبح يمتلك حصة الربع من ثلاث وثلاثين شركة نفط ثم خلفها بواسطة تفكيك
شركة "ستاندر أويل كومباني" وأصبح روكفلر بيلونير أمريكا الأول. وفي دراسة للملكية الحقيقية في أكبر مؤسسات أمريكا تم عملها من قبل هيئة ال ضمان والمقايضة جاء فيها أن توزيع الملكية في 200 أكبر مؤسسة غير مالية عام 1940 م، أن ممتلكات روكفلر نحو 20 % من الأسهم الظاهرة.
بعد موت روكفلر عام 1937 م ترك إمبراطورية ضخمة، إمبراطورية النفط، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى مثل مؤسسة روكفلر للبحوث الطبية عام 1901 م وجامعة شيكاغو، ومؤسسة روكفلر وغيرها، واستمر آل روكفلر في سيطرتهم على سوق النفط وغيرها من الصناعات الأخرى بأمريكا ومن ثم السيطرة على القرار السياسي الأمريكي. ترك روكفلر الأب أو جون د . روكفلر خمسة أبناء : جون الثالث ونيلسون ولورنس وديفيد ونيثروب. تولى الا بن الأكبر جون الثالث رئاسة مجموعة روكفلر الذي أنشأ العديد من وكالات الأنباء العالمية مثل مركز الهند الدولي والبيت الدولي لليابان، وأنشأ مجلس السكان والتخطيط العائلي، وتوفى جون الثالث في 1958 م وورثه ابنه جون جيه دافيدسون روكفلر الذي انتخب حاكما لولاية فرجينيا الغربية. ونيلسون روكفلر الذي سافر قبل الحرب العالمية الثانية إلى فينزويلا واكتشف تراث جنوب أمريكا وسيطر على تجارة البترول وعين منسقا لشؤون أمريكا الداخلية وعين حاكما لولاية نيويورك لفترات أربع، وفي عام 1953 م عين نائب وزير وعينه ايزنهاور مساعدًا خاصا للشؤون الخارجية، وحظى بالحصول على ترشيح رئاسي من قبل الحزب الجمهوري إلا أن
خططه انتهت في هذا الأمر من قبل نيكسون عام 1960 م، 1968 م إلا أنه عين نائبا لرئيس
الجمهورية عام 1974 م من قبل الرئيس جيرالدفورد الذي تولى رئاسة أمريكا بعد استقالة
نيكسون، ومات نيلسون روكفلرو هو في السبعين من عمره في ظروف قيل إنها ظروف جدلية
تتعلق بواحدة من مساعدته الوظيفيات!!. نال الأخ الأصغر لروكفلر الأب وهو ديفيد روكفلر بعض الحظ والشهرة، بعد انتهاء دراسته في بريطانيا وعودته إلى أمريكا واشترك في الحرب العالمية الثانية ثم عين رئيسًا لمجلس الأمناء في معهد روكفلر، وعمل في إدارة المصارف، ثم أصبح سفير أمريكا إلى محكمة القديس جيمس في بريطانيا ثم مساعد وزير الحرب في 1941 م والحاكم الأمريكي والمفوض عالي
المستوى لألمانيا من 1949 م إلى 1952 م وانضم إلى مجلس العلاقات الخارجية عام 1941 م ثم نائب رئيس المجلس عام 1950 م.
ووصل نفوذ ديفيد روكفلر السياسي إلى ان يكون أحد أهم الرجال السياسيين في أمريكا، ففي
عام 1976 م قابله الرئيس الاسترالي مالكوم حين زار أمريكا قبل مقابلته للرئيس الأمريكي نفسه
رغم أن ديفيد روكفلر لم يكن قد انتخب أو عين في منصب حكومي رسمي وقتها، لكنه نفوذ آل
روكفلر الواضح في أمريكا وسيطرتهم على اقتصاد أكبر دولة في العالم أعطتهم هذا الحق وهذا
الاهتمام.
ومازال أحفاد آل روكفلر يتمتعون بالاهتمام القديم وسيطرة آبائهم على القرار السياسي والاقتصادي الأمريكي وبالتالي على السيطرة على العالم حتى الآن بشكل واضح، إنه حكم النخبة وليس حكم الجماهير وهذا ما قاله توماس آر داي وآل هارمون زيكر في كتابهما سخرية الديمقراطية ((...إن العيش في ديمقراطية في عصر اقتصادي علمي ذووي إنما يتم تشكيله تماما كما في المجتمع التوتالي الاستبدادي الصارم على يد حفنة من الرجال...))، وبالرغم م ن الاختلافات في أساليبهم فيما يتعلق بدراسة القوة والسلطان في أمريكا، فإن الطلاب والعلماء والاجتماعيين على السواء يتفقون على أن مفتاح القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إنما هو بيد الأقلية القليلة.
حادي عشر... مجلس العلاقات الخارجيـــة الامريكــــــــي
بدأ المجلس نشاطه بفعالية عقب الانتهاء من الحرب العالمية الأولى، في نيويورك عام 1917 م حيث اجتمع مستشار الرئيس الأمريكي ويلسون ومعه حوالي مائة من رجال السياسة والاقتصاد البارزين لمناقشة أحوال العالم بعد الحرب. وتم وضع النقاط الأربع والعشرين الشهيرة للرئيس ويلسون محل المناقشة والتنفيذ. وكانت دعواهم دعوة العالم إلى العولمة وتشكيل مؤسسة عامة للأمم.
وتم إنشاء مجلس الشئون الدولية بفرع واحد في الولايات المتحدة الأمريكية وفرع آخر في
Royal lnstitute of lnternational Affairs بريطانيا ثم تسمى المجلس الملكي للشؤون الدولية
وكانت مهمة هذا المعهد توجيه الرأي العام العالمي باتجاه قبول فكرة حكومة عالم أوحد أوالعولمة.
ثم دمج فرع الولايات المتحدة في عام 1921 م وأصبح اسمه مجلس العلاقات الخارجية :
.Council on foreign Relations ; (CFR)وقد نص القانون الداخلي للمجلس على أن أي شخص يكشف تفاصيل تتعلق باجتماعات المجلس بشكل ينتهك ويكشف قواعده لسوف يسقط عضويته ولهذا وصف المجلس بأنه منظمة سرية.
وكان مجلس المؤسسين يضم الكولونيل هاوس، السيناتور ووزير الخارجية السابق، إيلياهو رووت، الصحفي وولتر لبيمان، جون فوستر دوليس وكريستيان هيرتر اللذين عملا وزيرين خارجية، وآلن أخودوليس الذي عمل كمدير للمخابرات المركزية الأمريكية، ومؤسسًا رئيس المجلس المليونير جون دبليو ديفز، الذي كان على علاقة لآل مورغان، ونائب الرئيس هو بول كرافات، وكان أول رئيس للمجلس راسل ليفينغويل وهو أحد شركاء مورغان، وبالتالي قالوا ,إن المجلس كان متاثرًا بقوة بمصالح آل مورغان وكان تمويل المجلس من أصحاب المال والصرافة مثل مورغان وجودري روكفلر وبيرناردباروخ، جاكوب سكيف، أوتوخان، وبول باربيرغ، والمؤسسات الك برى مثل مؤسسة زيروكس،جنرال موتورز، بربستول مايرز سكويب، تيكساكو وجيرمان مارشال فنذا ماكنايت فاونديشن،
فورد فاونديشن وغيرهم الكثير.وقد أثبتت الدراسات التي نشرها مركز دراسات رأس المال، فإن أعضاء مجلس العلاقات الخارجية إنما هم مرتبطون بمنظمات ذات سلطة قوية اقتصادية وسياسية مثل لجنة التطورات الاقتصادية ومؤسسة الاقتصاد الدولي ولجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة واتحاد شركات
الأعمال، المعهد المديني، الدائرة المستديرة للتجارة، مجلس المنافسات، غرفة التجارة الأمريكية
التحالف الوطني للأعمال، معهد البروكينغر، المنتدى الثقافي للأعمال الأعلى، معهد واشنطن
لسياسة الشرق الأدنى، المركز السياسي للجماهير والأخلاق، معهد هوفر، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، منظمة القفر البرية والمجلس الأمريكي لتشكيل رأس المال.
وهكذا نرى مدى خطورة هذا المجلس وقوته وأنه لعب دورًا رئيسيا في السياسة الأمريكية
منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن، وقد نجح في تحقيق أهدافه وفرض العولمة على أكثر
دول العالم مؤخرًا.ومن أهم أعمال المجلس اختيار رئيس الولايات المتحدة واحتكار سوق النفط والمال وذلك بغرض تحقيق الهدف الأسمى وهو السيطرة على العالم.. في كتاب (كسينجر على الأريكة) شرح الأدميرال وارد وفيليس سكالفلي الأمر فقالا : ((...عندما يقرر الأعضاء القادة في المجلس أن على الولايات المتحدة أن تتبنى سياسة معينة، فإن جميع تسهيلات البحوث الجوهرية للمجلس توضع موضع العمل بتطوير جدل فكري وعاطفي، لدعم الخطة أو السياسة الجديدة، ولتواجه بشكل فكري وسياسي وتبطل مصداقية أية معارضة أي العلاقات الخارجية ...)).وقد شارك آل روكفلر آل مورغان السيطرة على مجلس العلاقات الخارجية وهذا أمر طبيعي وعادي للغاية. ومن أمثلة تلك السيطرة أنه في أوائل الس بعينيات عندما صعد على رؤوس المرشحين للجنة الترشيح ومنح رئاسة تحرير صحيفة العلاقات الخارجية وليام مندى وهو مسؤول سابق في المخابرات الأمريكية المركزية وهو مرشح آل روكفلر، والجدير بالذكر أن كل مدير للمخابرات المركزية الأمريكية منذ (دوليس) كان عضوًا في مجلس العلاقات الخارجية أمثال جورج بوش الأب و ويليام كولبي و وليام كيس وغيرهم .. حتى قالو ا: ((إن وكالة المخابرات الأمريكية المركزية في الطبقة تخدم كقوة أمنى ليس فقط من أجل أمريكا ولكن لأجل الأصدقاء والأقارب وإخوة الأخوة لمجلس العلاقات الخارجية))و ومن أمثلة سيطرة المجلس على الحكومة الأمريكية بروز نجم هنري كيسنجر في عام 1955 م، وكان كيسنجر مجرد أكاديمي غير معروف، ولكن بمساعدة نيلسون روكفلر صار نجم كيسنجر عاليًا في الأفق، ومن خلال مجلس العلاقات الخارجية حصل كيسنجر على تمويل إمكانية الدخول على المسؤولين في الطاقة الذرية و الفروع العسكرية والاستخبارات المركزية الأمريكية ثم وزيرا لخارجية أمريكا. وتم تعيين أعضاء مجلس العلاقات الخارجية كسفراء في بلاد العالم العظمى ويوجد حاليًا أكثر من 12 عضوا في المجلس التشريعي ومجلس الشيوخ الأمريكي من مجلس العلاقات الخارجية. وقد رأس ديفيد روك فلر مجلس العلاقات الخارجية، وقد أنشأ منظمة الهيئة الثلاثية لصرف انتباه الناس عن نشاطات المجلس وجعل هذه المنظمة أكثر شعبية، وكل من الهيئة والمجلس مثال مصغر للمنظمات الخفية التي تقود سياسية الجماهير نحو أهداف الفكر التوراتي الصهيوني. . وقد قام بيرزينسكي بدور مؤسس في إنشاء الهيئة الثلاثية، فهو الذي أوحى بالفكرة إلى روكفلر وكتب في جريدة مجلس العلاقات الخارجية يقول : ((ثمة حاجة إلى وسيلة جديدة أكثر اتساعًا وهي خلق مجتمع من الأمم المتطورة التي يمكنها أن تقدم نفسها بشكل فعال على المشاكل والاهتمامات الأكبر التي تو اجه الجنس البشري وأن مجلسًا يمثل الولايات المتحدة وأوربا الغربية واليابان بالإضافة إلى القيام بلقاءات منتظمة من قبل رؤساء الحكومات مع استخدام بعض الوسائل وتسيير بعض الأمور المتوقفة يمكن أن يشكل بداية جديدة...)). وفي كتابه دور أمريكا في عهد التكنولوجيا الأكترونية قال بريزنيسكي((...إن إعلان سيادة السلطة القومية لم يعد مفهومًا مقبولا، التحرك باتجاه مجتمع أكبر من قبل الأمم المتطورة، من خلال عدد من الروابط غير المباشرة بالإضافة إلى تحديدات تطوراتية متسقة مع السيادة القومية واضاف ... بالرغم من أن هدف تشكيل مج تمع من الأمم المتطورة هو أقل طموحًا من هدف الحكومة العالمية ولكن أكثر إمكانية...)), وهكذا حدد بريزينسكي أهداف الهيئة الثلاثية وهي تنفيذ خطط مجلس العلاقات الخارجية لإيجاد الحكومة العالمية الموحدة أو العولمة . . ولذلك كان من أسمى أهداف الهيئة الثلاثية تجنيد أكبر عدد من الناس المهتمين بالتعاون الدولي.

ـ يتبع ـ







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المنظمات الصهيونيــــــة السريـــــــــة التي تحكـــــــم العالــــــــم ـ الجزء الثامن ـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: