البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 حتمية المقاومة العراقية ورهان الخاسرين ااا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: حتمية المقاومة العراقية ورهان الخاسرين ااا   الثلاثاء 19 يناير 2010, 3:58 am








بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


حتمية المقاومة العراقية ورهان الخاسرين

شبكة البصرة


د. عمر الكبيسي


بلا شك أن مقاومة وطنية فاعلة ومؤثرة لمجابهة غزو غاشم وجيوش متحالفة محتلة بقيادة أمريكا صاحبة أقوى وأحدث الجيوش في العالم ؛فعل باهظ الثمن في الأرواح والتكاليف وليس بالهيٍّن بل مليء بالتعقيدات والاختراقات والهنًّات ؛ ولو استعرضنا تاريخ صراع المقاومات الوطنية المعاصرة مع قوى الاحتلال والامبريالية و الدكتاتورية لوجدناها مليئة بالإنجازات والانتصارات الى جانب تعرضها لإخفاقات واختراقات وخسائر دامية.

يبقى انتصار أية مقاومة تحريرمرهوناً بعمق الفكر المقاوم الذي يتأصل بشرعيته السماوية والوضعية بوجود قضية سامية وهدف نبيل وبهذا تكون المقاومة فكراً استراتيجياً لا خيار عنه ولا بديل لتحقيق الهدف المنشود؛ بهذا المعنى يختلف مفهوم المعارضة عن مفهوم المقاومة فالمعارضة السياسية قد تناور في الأساليب وتغيير الأهداف واستنباط التكتيكات المناسبة لكل موقف ومناسبة بل وقد تتناقض مع الإستراتيجية العامة للتحرير- ظاهرياً أو حتى حقيقياً أحياناً ؛ بل كثيرا ما تفتقد إستراتيجيتها خلال مسيرتها السياسية إذ من المعروف إن التكتيك يجب أن يخدم الإستراتيجية وإلا أضاع الهدف العام ؛ ولكن من الثوابت أيضا أن الإستراتيجية يجب ألا تخدم التكتيك ولا تبرره على الدوام حيث أن لكل منها أطره وآفاقه وتحولاته كما كان حال ومصاب ومرض قادة المعارضة العراقية قبل الاحتلال حين برَّرت هذه المعارضة المحبطة إصدار قانون تحرير العراق وتنفيذه بغزو استعماري كان جزءا من مشروع تدميري فكانت النتيجة هي كل ما حلَّ بالعراق من دمار وما تواجهه أقطاب تلك المعارضة التي جاءت معه مستبشرة من إحباط وانهيار مخز في عراق اليوم لأن جلّ ما استطاعت التعلق به هو دور الوكيل للمحتل. وأسباب ذلك تتعلق بالتأييد لكونها معارضة تفتقد أبسط أسس وقواعد وحتى مقومات 'معارضة وطنية تحررية' والى انعدام وجود ناهيك عن تحديد - هدف شعبي نبيل ؛أو دور ولو صغير في المشروع الذي جندت نفسها له. ومن العبث التساؤل عن استقطاب تلك المعارضة المتطفلة الهزيلة عن إستراتيجية فكرية ملتزمة بطبيعة الهدف وقد اتضح ذلك جليا حينما هوى المفهوم الإسلامي واليساري والليبرالي العلماني بكل نظرياتهم المسطحة لتبرير الارتماء في أحضان الغزاة والمحتلين.وكذلك إسهام تلك القيادات الفاشل والخادع بالتأسيس لعملية سياسية شكلية ومدمرة وفاسدة لا همَّ لها سوى شرعنة الاحتلال وقوانينه من اجل مصالح ومفاسد شخصية وحزبية تافهة وضيقة.

بعد مرور ما سيقارب سبع سنوات على غزو العراق وما ارتكبته الولايات المتحدة من جرائم شنيعة ودمار شامل بالأرواح والبنية والثروة والبيئة إضافة الى استهداف كيان ووجود الدولة العراقية وهويتها وحقيقة ارتباطها بالامة العربية وتعريضهما الى اختراقات وتدخلات دولية وإقليمية كاحتلال إيران لبئر الفكة الرابع وأم الرصاص ونفوذها الإستخباري والمسلح الواسع داخل العمق العراقي والقصف الحدودي المزدوج على شمال العراق والتي لا تقل شأنا وخطرا عن دور الغزو الأمريكي الذي حدثت هذه التجاوزات تحت رعايته تثبت بوضوح إن السلطة القائمة لا تمثل بالفعل والواقع كيان دولة ولا تتطلع لتأسيس دولة عصرية بعيدة عن ** والمحاصصة وبناء جيش مهني وقوات امن متخصصة بل أنها مجرد عصابة حاكمة بطبيعة شخوصها وفعلها. كما بات واضحاً إن كتلاً سياسية مشاركة بالعملية السياسية القائمة احتفظت بمشاركتها خلال السنوات الأربع تصف نفسها بالمعارضة وتجتهد بتقويم العملية السياسية او تغييرها من داخلها وبالرغم من موافقتها على الدستور والاتفاقية الأمنية والفدرالية ونداءات زعاماتها بالأمس لنزع سلاح المقاومة والحاقها بالعملية السياسية نراها اليوم تخضع لتصفيات شركاء الأمس من الاحزاب العرقية و** وتجتث من المشاركة بالانتخابات القادمة بدعاوى تافهة بعد تمكن هذه الاحزاب من الهيمنة على السلطة واعتقادها ان دور تصفية الشركاء المعارضين قد حان فيما بقيت المقاومة الوطنية رغم كل مخططات الاختراق السياسي وفعل مجالس الصحوات والإسناد والعشائر تنشط وتتطور وتدك اسلحة فصائلها الغزاة في قواعدهم ومطاراتهم وتتصدى للعملاء في منطقتهم الخضراء الواهنة بكل عزم وتصميم.

كذلك فشلت خطابات ونداءات وسقطت شخصيات سياسية كانت تحسب نفسها معارضه في الخارج والداخل ويحسبها البعض أنها ضمن القوى المناهضة للاحتلال خارج العملية السياسة حين ذهبت الى بغداد ولبت دعوة المالكي لتبني عمليته السياسية ورددت في خطابها بأن دور المقاومة المسلحة قد انتهى وقد آن الأوان للتحول الى بدء النضال السياسي والمعارضة البرلمانية وأن المرحلة الحالية هي مرحلة سياسية لا تجيز ولا تبرر حمل السلاح.

نقول لهولاء وحقيقة دوافعهم وتجمعاتهم ومشاريعهم وتحالفاتهم الجديدة الحالمة والمدفوعة الثمن والمتلبسة بالوطنية أو الدين أو اليسار او العشيرة او الصحوة او الإسناد أنكم لا تملكون من مقومات النقد والتنظير والنضال والتجريح إلا صفة الانتحال والإجترار والاحتراف السياسي ؛ ولهدف تذكيرهم والرد على ما صرحوا به أو كتبوا ونشروا حوله ولثنيهم عن التساقط الذي اطاح بهم في اعين المقاومين والمناهضين و تذكيرهم بعمق المستنقع الذي وقعوا فيه وحجم الشطط الذي اقترفوه ولكي نكون واضحين أمام جميع من يهمهم المشروع العراقي المقاوم أصدقاء وأعداء قوىً ومنظمات وأحزابا وتيارات وحكومات وأنظمة أريد أن أذكِّر بمرتكزات هذا المشروع ضمن العناوين التالية:

أ. لقد أجمعت المقاومة المسلحة العراقية بكل فصائلها وعناوينها على شرعية جهادها ونضالها منذ انطلاقتها، وأن تهدف في مشروعها إنجاز التحرير الكامل للتراب العراقي من كل الغزاة والمحتلين والعملاء ووكلاء الاحتلال وموظفيه. وهي تحمل في آن واحد فكر قوى المعارضين والمناهضين السياسيين الذين التفوا حولها وشاركوها بجميع منطلقاتها لتحقيق هذا الهدف السامي والنبيل.

ب. الاحتلال والغزو الأجنبي مستمر بتدمير البلاد والعباد بشكل مباشر وبمساعدة سلطته وحكومته المنصبة وأن العملية السياسية والاتفاقية الأمنية ومسرحيات الانتخابات والحكومات المنَّصبة وأطروحة الجيش البديل وكل ما سيعقبها من تشريعات وإجراءات كلها نتاجات فاسدة فاشلة تندرج بالجملة والتفصيل تحت مضمون الاحتلال و تنظيراته ؛ وان أي عمل تكتيكي سياسي للفِّ أو الدوران للمشاركة أو الإقرار بواقع الاحتلال ومؤسساته وتحت أي مبرر أو أسلوب أو مسمى يتقاطع بالنظرية وبالتطبيق مع فكر المقاومة ولا يخدم أو ينسجم مع تحقيق هدف التحرير الشامل الذي تنشده القوى الوطنية المناهضة وبالتالي فان مجرد التقاطع مع مناهج وفكر المقاومة بشرعية الهدف النبيل يجرد كل القوى والكتل والشخوص السياسية والعشائرية من مضمون المناهضة للاحتلال ومن أي دور وطني ويؤكد في الوقت نفسه تبعيتها وانضواءها وركوعها تحت مظلته.

لم يعد واقع الساحة السياسية العراقية يتحمل منطقة وسطى بين المقاومة والاحتلال. وإذا كان هناك من انجاز كبير حققته المقاومة العراقية في مرحلة سنوات الاحتلال يفوق بالمعاني ما ألحقته بالمحتل من خسائر بشرية ومادية كبيرة فان هذا الانجاز بوضوح يكمن اليوم بأن المقاومة تعدّ بكل المقاييس هي الحد الفاصل بين الوطنية والعمالة وبين التحرير والاستعمار.

ج. أن الوعي العراقي المتنامي والمتصاعد المناهض للاحتلال حقيقة باتت جليَّة للعيان؛ ولم يعد من السهل أن تتجاهلها مؤسسات البحوث ومراكز الدراسات وأن تصاعد هذا الوعي لم يعد حصراً على مكون أو طائفة من مكونات الشعب العراقي كما لا تحدَّه منطقة جغرافية معينة ؛ فحالة الاستنكار والمناهضة والتحدي تتنامى وتتسع باضطراد كلما بانت بوضوح أهداف ومخططات الغزاة وتفاقمت ويلاته ونتائج همينته ودماره وبالتالي تخبطه وهزيمته واستسلامه المحتوم.

أما حال المقاومة على الأرض فان تصاعد فعلها أو انخفاضه ونجاح المحتل وأعدائها باختراقها أو تفتيت بعض أجنحتها أو فصائلها؛ أو فشلهما وإنكار هذا النفر أو ذاك لفعلها أو تمسكه بها وسواء حوصر العمل المقاوم عسكرياً واقتصاديا أو انتعش واستفحل ؛أو انكمش فعلها في جانب واتسع في جانب أخر؛ كل هذا لن يؤثر ولن ينعكس على الهدف الأكبر ألا وهو: التحرير الشامل ؛والذي يمثل رمز بقائها وصمودها و انتصارها. وبهذا النهج لن تكون هذه المقاومة أداة لمساومة فئة سياسية أو آلة ضغط لتنظيم معين أو واجهة لفكر محدد أو لحزب معين أو طائفة او عرق مشخَّص؛ كما لا يمكن أن تكون أداة لتعبير موقف ضاغط أو لتحقيق هدف واهن أو مقصد آني يبتعد عن طبيعة فكر التحرير الذي تنشده.

د. وإذا كان الغزاة قد صمموا على الخروج او الانسحاب اليوم أو غد؛ ببياض أو سواد الوجه مع أزلامه وأذنابه أو بعد الاستغناء عنهم ؛بطريقة منظمة أو بفوضى عارمة؛ بالتوافق مع إيران وقوى إقليمية متنفذة أخرى أو بدون توافق؛ بدعم عربي أو بدونه؛ من خلال جهد عالمي وأممي أو بدونه ؛فان المقاومة ومشروعها التحرري المناهض سيبقى هو الفعل الأقوى والمهيمن في واقع الساحة والأجدر بفرض منطقها ومنطلقاتها وبالتالي بتحقيق التحرير الأشمل والأنصع لقبول الأمة والأكثر حظاً بالتحقيق والنجاح والأمثل في التوفير بالزمن والتكاليف والخسائر والأمتن في ضمان الأمن القومي والإقليمي والدولي المتوازن. وان على النظام العربي والإقليمي الحاكم اليوم أن يدرك أن لا أمن له ولا استقرار في حدوده الجغرافية أو أمنه الاقتصادي وأمام ضراوة المحتلين وزخم اندفاعهم وخبث مشروعهم إلا بالتمسك والإسناد الكامل لقوى المقاومة الوطنية على امتداد أرض المواجهة مع الغزاة.

وكل ما تتكلم عنه وتطرحه واجهات السلطة وعملائها والاحتلال والساسة والهيئات والأحزاب والمعارضات المتشرذمة الأخرى من حلول وأمن وأمان وأمنيات وأعمار وبناء بعيداً عن مضمون فكر المقاومة في التحرير الشامل سيبقى مجرد أوهام من نسج الخيال طالما أن مشروع الاحتلال الذي لا يمكن أن يحقق القبول الجماهيري في العراق لا يمكن أن يثمر إلا عن نظام فوضوي وفاسد كالذي يصمموه اليوم.

هـ. يبقى أمل المقاومة المنشود يكمن بان تتجمع على منهجية التحرير الشامل كل القوى الوطنية المناهضة للاحتلال بجبهة سياسية وطنية ينصب جهدها السياسي على التصويب في عملية البناء لمستقبل عراق واحد مستقل قوي وحكم مدني ديمقراطي عصري متحضر في حين يبقى أمل الساسة المناهضين أن ينعكس فكر التحرير الشامل كثابت وطني تتجمع وتتوحد عليه كل فصائل المقاومة المسلحة وعناوينها يسَّهل عليها تعــــبويا وعمليا مجابهة الخصم وانجاز الحسم سواء قـــــرب انتصارها أو طال وعلى المقاومين أن يضعوا نصب أعينهم أن النصر المنشود آت عن قريب مع ضرورة التخطيط والتثقيف لمـــقاومة الأمد الطويل إذا ما سلك الغزاة والمحتلون سبلاً لبقاء تواجدهم فترة أطول واهمين بالمراهنة على الزمن مصداقا لقوله تعالى 'مــن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا'.

18/01/2010

شبكة البصرة


الاثنين 2 صفر 1431 / 18 كانون الثاني 2010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حتمية المقاومة العراقية ورهان الخاسرين ااا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: