البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الخاسرون والرابحون في الاتفاق العراقي : عبد الباري عطوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37580
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الخاسرون والرابحون في الاتفاق العراقي : عبد الباري عطوان   الجمعة 12 نوفمبر 2010, 12:57 am

الخاسرون والرابحون في الاتفاق العراقي
راي القدس

2010-11-11

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نجحت الكتل السياسية العراقية الكبرى في التوصل الى اتفاق بتوزيع المناصب السياسية في ما بينها، وعقد جلسة للبرلمان للتصديق على هذا الاتفاق الذي ابقى السيد نوري المالكي رئيساً للوزراء، وجلال الطالباني رئيساً للجمهورية، واسامة النجيفي رئيساً لمجلس النواب (البرلمان) وجرى خلق منصب جديد للدكتور اياد علاوي من خلال تعيينه رئيساً للمجلس الاعلى للسياسات الاستراتيجية.
الاتفاق جاء تكريساً لأمر واقع، واثبت ان الاعتبارات والولاءات ** اقوى من نظيرتها الديمقراطية، ولذلك يشكك الكثيرون، في فرص نجاحه على المدى البعيد.
صحيح ان هذا الاتفاق وضع حداً لأزمة سياسية عصفت بالبلاد على مدى الأشهر الثمانية الماضية، ويمكن ان يؤدي الى تشكيل حكومة توافق وطني تملأ الفراغ الحالي، ولكن الصحيح ايضاً ان هناك اطرافاً عراقية عديدة مازالت غير مقتنعة به، واتضح ذلك من خلال بطاقات التصويت البيضاء من قبل اعضاء في البرلمان، ناهيك عن قوى غير ممثلة في العملية السياسية وتعارضها من اساسها.
قائمة العراقية التي يتزعمها الدكتور اياد علاوي خرجت الخاسر الأكبر من جراء هذا الاتفاق، فرغم انها القائمة الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي انعقدت في شهر آذار/مارس الماضي، والمؤهلة دستورياً لتشكيل الحكومة، لم تحصل على اي مكاسب جديدة، فرئاسة مجلس النواب (البرلمان) كانت اساساً من حصة السنة العرب، وقبل تشكيل هذه القائمة من احزاب وشخصيات علمانية من الطوائف العراقية المختلفة، والطائفة السنية على وجه الخصوص.
السيد المالكي كان الفائز الاكبر دون شك، فقد فرض نفسه رئيسا للوزراء بقوة الامر الواقع، ومساندة قوى طائفية، عارضته بشدة طوال العامين الماضيين، ومنها التيار الصدري، والمجلس الاسلامي الاعلى، ولكن هذه الكتل تراجعت عن مواقفها المعارضة هذه اثر تدخل ايراني فاعل.
الاكراد ايضا خرجوا بنصيب لا بأس به من هذه 'التسوية' او 'المحاصصة' **، حيث نجحوا في تكريس 'كردية' منصب رئاسة الجمهورية، وبات هذا التكريس امرا واقعا من الصعب تغييره في المستقبل باعتباره حقا شرعيا وربما دستوريا ايضا.
السيد مسعود البارزاني مهندس هذا الاتفاق برعايته لاجتماعات الحوار بين الكتل المتنافسة في اربيل مقر حكومته الاقليمية، استطاع تثبيت زعامته العراقية اولا، والكردية ثانيا، حيث نجح في ابعاد منافسه السيد الطالباني عن اقليم كردستان العراق، من خلال ابقائه في منصبه الحالي رئيساً لجمهورية العراق، واثبت قدراته ومهاراته السياسية والدبلوماسية في تحقيق معجزة الاتفاق، وانهاء الفراغ الدستوري بعد اشهر من التأزم.
ولا يمكن في هذه العجالة من تجاهل الفائز بنصيب الاسد في كل هذه المعمعة، اي ايران، فقد اصرت على دعم السيد المالكي منذ البداية، ووضعت 'فيتو' كبيراً على تولي الدكتور علاوي رئاسة الوزارة، وكان لها ما أرادت في نهاية المطاف، مما يؤكد مجددا انها صاحبة النفوذ الاقوى في العراق، رغم انها لم تطلق رصاصة واحدة في الحرب التي اطاحت بخصمها اللدود الرئيس الراحل صدام حسين، فقد حقق لها الامريكيون الانجاز الاكبر الذي عجزت عن تحقيقه في حرب استمرت ثماني سنوات وخسرت فيها اكثر من مليون قتيل.
المأمول ان يكون هذا الاتفاق نقطة تحول في تاريخ 'العراق الجديد'، ونقطة انطلاق حقيقية من اجل المصالحة الوطنية واجراء الاصلاحات الضرورية بما يؤدي الى وضع حد للفساد والانهيار الكامل في الخدمات الاساسية والامن.
ولكن لا بد من الاعتراف بان التجارب السابقة تدفع المرء الى التريث وعدم الاغراق كثيرا بالتفاؤل.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخاسرون والرابحون في الاتفاق العراقي : عبد الباري عطوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: