البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 تهديد علاوي بالإنسحاب ينذر بولادة حكومة ميتة ! الدكتور عمر الكبيسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: تهديد علاوي بالإنسحاب ينذر بولادة حكومة ميتة ! الدكتور عمر الكبيسي   الجمعة 12 نوفمبر 2010, 4:53 pm


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تهديد علاوي بالإنسحاب ينذر بولادة حكومة ميتة!

شبكة البصرة

د. عمر الكبيسي

اعلنت قيادات القائمة العراقية أن جميع أعضاءها الجدد الفائزين بعضوية البرلمان قد خولوها بالاستقالة من مجمل العملية السياسية القائمة في العراق إذا لم تمنح القائمة استحقاقها الإنتخابي وان القائمة ستعود الى إرادة ملايين ناخبيها وتتبنى المعارضة وقد شاهدنا زعيميها الدكتور اياد علاوي والدكتورصالح المطلك يبثان الخبر ويؤكدانه من الفضائيات. جاء هذا الإعلان بمثابة التهديد بالإنسحاب من مجمل تفاصيل العملية السياسية القائمة ونتائجها أذا فشلت كل محاولات التفاوض لتشكيل حكومة تفي بمتطلبات التغيير التي اعلنتها القائمة ببرنامجها ووعدت الناخبين بالإيفاء به وحين يأتي هذا التهديد بعد أكثر من سبع سنوات من المشاركة الفاعلة والأساسية فيه ومن موقع قوي وفاعل فيها وبعد استنفاذ كل الوسائل لتسديد هذه العملية السياسية وانتشالها من واقعها المرير , من المؤكد انه يشكل نقلة كبيرة وتطورا نوعيا وقناعة راسخة لدى القائمة وقياداتها في ان مجمل نتاجات هذه العملية السياسية وما آلت اليه جملة وتفصيلاً قد فشلت ولم يعد بالإمكان تقويمها ولا مناص من التنصل منها إيفاءً بمتطلبات الشعب الذي انتخبها.

الإنسحاب عندما يبنى على قناعة ومبدئية لا يشكل هزيمة أو إحباطا سياساً ينتقص من قيمة وشعبية القادة ما يسمى الفشل هو خلق حالة الإحباط عند من يقودهم القادة وعندما تقتنع القواعد ان القادة ماعادوا يمثلون القواعد ولا طموحاتهم وحينها يتساقط هولاء القادة ليصبحوا رعاة مصالحهم وطموحاتهم ويتساقطوا تساقط اوراق الخريف ولكن بلا ربيع.

الانسحاب من مشروع سياسي طائفي وتقسيمي ومن موقع قوة واقتدار في أوج أزمة حانقة وهجمة طائفية شرسة اذا كان يشكل حلا يكون موضع تقدير وتعاطف جماهيري شعبي كبير، وحين يكون التهديد وقرار الإنسحاب نمط من تكتيك سياسي ضمن رهان الصراع على السلطة يتم العدول بمجرد ان يحققق مشاركة القائمة بنصيب اكبر بحكومة ضمن عملية سياسية وصفت بالفاشلة وعلى حساب غير دستوري بسلب الإستحقاق تكون المشاركة عندئذ عنوان ذل واستسلام.

إذا صدقت نوايا قادة العراقية وأقرنوا القول بالفعل وقرروا الانسحاب من العملية السياسية برمتها ان لم يمنحوا فرصة استحقاقهم فانهم بفعلهم هذا يكونوا قد احسنوا التوقيت والأداء وأبروا بالوعد الذي وعدوا به ناخبيهم.



التهديد الجدي بالإنسحاب في ضور الأزمة السياسية القائمة قد يحقق نتائج وطنية وهادفة لا تتحقق في ظل اي ظرف آخر لأسباب موضوعية تتعلق بطبيعة تشكيل الحكومة وعناصر إدارتها والأجواء المحيطة التي تتعلق بنتائج المشاركة او الإنسحاب منها والتي يمكن بحثها بالعناونين التالية :

1. المطلوب من القائمة العراقية في المرحلة الحالية هو تحقيق تغيير نوعي يخفف من موجة العنف والإقتتال ويجنب البلاد والعباد من تفرد المالكي **ئفي حتى العظم والواغل في القتل الى قمة الرأس بالسلطة من خلال أجماع قادتها وتمسكهم بالاستحقاق الانتخابي الذي حققوه أو الإنسحاب من العملية السياسية التي هم شركاء فيها إن عجزوا عن ذلك أو خذلوا فيه والذي قد يودي بكامل العملية السياسية الى الإنهيار وهذا ابغض الخيارات امام الإدارة الامريكية لو حدث قد يدفعها لحلول بديلة لا ترضي الشركاء او تطيح بهم والنزوع الى بدائل يصعب تكهنها أو التنبئ بنتائجها.



2. الدول الإقليمية العربية المجاورة لن تقف أمام تردي الوضع الحالي وانسحاب العراقية من العملية السياسية مكتوفة اليدين لانها اساسا اعترفت بحكومة العملية السياسة معولة على اجتهاد المشاركة بها اذ من المؤكد ان العراق يشكل لها عمقا امنيا وسياسيا وإستراتيجيا مهما له انعكاساته الحاضرة والمستقبلية. وبالتالي فان المبادرة السعودية وبتنسيق وغطاء من الجامعة العربية التي جاءت متأخرة ؛لا يمكن ان تكون في توقيتها واهدافها ومضمونها قد ولدت عبثا او لتقبر دون ان تحدث اصداء ونتائج تغيير او تضمن فرضية عودة المالكي للسلطة وتكريس سياساته الموجعة للمنطقة. الأنظمة الإقليمية الحاكمة من المؤكد أنهاغير تواقة لرؤية مشروع وطني يؤسس لنظام حكم قوي في العراق يخل بأمن المنطقة لهذا تشكل القائمة العراقية إقليمياً خيارا مقبولا لتأسيس نظام حاكم معتدل يتصدي للطموحات الايرانية ويتعايش معها بسلام. دور الأكراد في الأزمة الحالية وفقا لما قدموه في مذكرتهم يشكل طفرة على حجمهم السكاني والجغرافي وتواجد المكونات الاخرى حولهم ويعد موقفا ابتزازيا لتوجهاتهم الإنفصالية لكنهم يشكلون الكتلة الأكثر إنصياعاً واستسلاما للإدارة الأمريكية ويشكل تحالفهم هذا جزء من موروث طويل في اصطفافات عديدة من هذا النمط مع إرادات أجنبية لقاء وعود وضمانات كانت نتائجها بهم كارثيةعلى مر العقود والقرون من الزمن. إيران بما لاشك فيه كانت وما زالت وستبقى طامعة في العراق وتسعى لبسط نفوذها عليه ولا علاقة بطمعها هذا بطبيعة نظام الحكم فيها ولكن وصول الملالي فيها لسدة الحكم اعطى لهم مبررا كبيرا وحيزا اوسع لتحقيق الاطماع بغطاء الدين و**ئفة وتصدير الثورة وقد دفع الامام الخميني مفجر الثورة ثمنا باهضا ب***واح والاموال من اجل السيطرة على البصرة التي كانت تشكل جوهر الحرب العراقية الايرانية التي دامت ثمان سنوات ولم يفلح بعد ان تجرع السم.تبرر ايران اليوم تدخلها الواضح في العراق من خلال تواجد الاحتلال الامريكي فيه وهي التي وفق اعترافات عمائمها ساهمت وسهلت وعجلت تنفيذه وإيران ستبقى حريصة على إبقاء الساحة العراقية ساخنة ومتوترة وغير مستقرة ومتشظية وتتحين الفرص لتكون لها السيادة فيه لكنها في نهاية المطاف لن تفلح لاسباب عراقية وعربية ودولية فيما تدرك تركيا حجم ثقلها في الوقوف ضد التدخل الإيراني الذي يستهدف وجودها في المنطقة كقوة فاعلة. إشهار وثائق ويكيليكس وردود فعلها الدولية إضافة الى طبيعة مجزرة كنيسة سيدة النجاة ويوم الاثنين المروعة ومناقشة مجلس الأمن للوضع العراقي الداخلي لأول مرة بالرغم من الدعوات المتكررة السابقة لضرورة ذلك وظهور توافقات ومناقشات ونشاطات عن طبيعة النظام والسلطة في إيران وتدخلاتها السافرة ونفوذها المتوغل في المنطقة والموقف الروسي الاخير لايقاف تنفيذ صفقة منظومة الدرع الصاروخية الدفاعية وظهور نتائج انتخابات الكونكرس ومجلس الشيوخ التي كانت خنجرا في خاصرة إدارة أوباما وفشل سياساته كما يقيمها الشعب الامريكي تشكل حقبة من المتغيرات الدولية في المنطقة تنبئ عن انعكاسات لصالح الحسم لهموم الشرق الاوسط؛ والهم العراقي بلا شك من أسبقياتها.



3. ادارة البيت الأبيض تتمسك بالعملية السياسية لانها تعتقد انها الإنجاز الوحيد على الأرض الذي يبرهن على ما روجته من اعذار لغزوها العراق حين حسبته تحريرا يهدف على اقامة نظام ديمقراطي مثالي في المنطقة وهي كما يبدو لا تبالي بالنتائج التي أفرزتها والنماذج السياسية التي احتضنتها. إدارة أوباما تعاني من حجم وثقل الهم الذي ورثته من إدارة بوش وسيكلفها ذلك كثيرا ويفقدها المصداقية ان بقيت على نهجها الحالي في محاولة إيهام المجتمع الدولي انها تركت قضية العراق للعراقيين وستسحب كامل قواتها بإنسحاب مبرمج. اميركا ستبقى لاعبة أساسية في صفحة المشروع السياسي للإحتلال وهي تحسب ان امتيازاتها واطماعها في العراق

مشروعة للتعويض عن خسائرها وكلف غزوها له وللهيمنة على ثروته واحتسابه منطقة هيمنة وتوازن عسكري وسياسي لعقود من الزمن تشرف وتحافظ من خلاله على السيطرة لأي مفاجئة تقلب حالة التوازن في الخليج أو إيران أو تركيا ومن المؤكد انها تواقة لقبول أي نظام للسلطة يضمن لها هذه المصالح ويحقق لها استقراراً أمنيا يحسن سمعتها ويخفف من التزاماتها الحالية ومع قناعتها الكاملة ان النفوذ الإيراني الحالي في العراق قد تم بسبب غزوها لكنها تدرك انه يهدد مصالحها المستقبلية في العراق وفي المنطقة. أميركا تدرك أن مشاركة القائمة العراقية بالعملية السياسية بسبب حجم وطبيعة تمثيلها ووجودها بجانب الكتلة الكوردية بالعملية السياسية توفر حالة من الأمان والتوازن تجاه التحالف الوطني الموالي لسلطة طهران ولذلك لا يمكن لإدارة البيت الأبيض ان تقبل بتهميش العراقية أو انسحابها ومن هنا تأتي إهمية أن تصر العراقية على موقفها ووحدتها وتمسكها بالمطالبة بإستحقاقها الإنتخابي مما سيؤدي بالنتيجة الى حصولها عليه مهما طالت فترة الصراع.إن مشاركة العراقية يحقق للإدارة الأمريكية حالة كبح للنفوذ الايراني المتفاقم في العراق وحالة تحقق تغيير يحضى بقبول اوساط جماهيرية واسعة راهنت عليه وشاركت بالإنتخابات لغرض تحقيقه وكأنه المشروع البديل عن المشروع المقاوم!.



4. نوري المالكي وبسبب نزعتة الطائفية لا يميز بين الطائفة كمكون والطائفية كنهج إرهابي إقصائي وتحت شعار حكومة الشراكة لسد الفراغ الحاصل عن انسحاب العراقية من العملية السياسية سيمنح مقاعد وزارية لنواب وشخوص ما سميَّ ب(تيار الوسط) المتمثل بالحزب الاسلامي والصحوات متناسياً ان من سينصبهم لا يمثلون هذه **ئفة التي اسقطت مشروعهم والحقت بهم شر الهزيمة في الانتخابات الاخيرة وهو لا يدرك ان ابعاد هكذا توجه سيفضح بشكل صارخ مشروعه المحاصصي و**ئفي الذي ثبت فشله من خلال تجربة السنوات القاسية وإن إشراك أفراد سنة من هذه الكتلة او تلك لا يعني تمثيل جماهير السنة التي صوتت لأياد علاوي وخذلت الحزب الإسلامي على أمل تحقيق التغيير المنتظر. المالكي يحسب تحقيق ذلك نجاح ودهاء سياسي له يضعه الى جانب كسبه لأصوات الصدريين والإئتلاف الكوردي,لكنه يدرك جيداً ان حكومة بهذا التشكيل وبعملية قيصرية سريعة يطمح المالكي لتشكيلها من خلال جلسة برلمانية خاطفة ستولد ميتة لا تحمل عناصر الحياة ناهيك عن تحقيق الأمن المنشود والإعمار والتنمية ولن تثمر إلا الى إضافة أشهر معدودة لعمر المالكي السياسي وتشييع جثمان حزبه المتشظي.



5. توافق المالكي مع علاوي يبدو حلا مرحليا للأزمة مقبول ومرحبأ به من الإدارة الأمريكية ولهذا يتوقع ان تدعم إدارة أوباما وبايدن هذه الحكومة تقنيا وعسكريا من خلال كوادرها وقواعدها وسفارتها وقنصلياتها لتحقيق تحسن ملموس في الحالة الأمنية وحالة الخدمات قد تسهم في احتواء حالة الرفض الجماهيري, لكن واقع الحال إن حكومة كهذه لن تحظى بقبول المقاومة المسلحة التي تستهدف الاحتلال وإخراجه ولا التنظيمات **ئفية ذات المصالح المرتبطة مع طهران بشكل وثيق وستكون حكومة ضعيفة بسبب كونها حكومة وفاق وتشكيلة متناقضة في الاهداف والنوايا ضعيفة لا تقوى على الاستمرار كي تحقق أمن وتنمية أو إعمار.



6. من المؤكد والواضح إن مبادرة البرزاني لمؤتمر الكتل السياسية وما سبقه من تحضيرات واجواء إعلامية وتصريحات ومساحات جدول اعماله قد جيرت مسبقا نتائجه لصالح أنهاء الأزمة والإبقاء على العملية السياسية على أساس تنازلات محسوبة من جرف القائمة العراقية لآنها صلب الأزمة الناتجة عن استحقاقها فيما الكتل الأخرى تحسب كل ما حصلت عليه دستوري لا يمكن البت به الا بطريقة دستورية ما بعد أنعقاد البرلمان وتكليف التشكيل وبالتالي فان التعويل على هذه المبادرة في حسم الخلاف لصالح العراقية امر غير متوقع وحتى لو حققت المبادرة نجاحها بعقد البرلمان وحسم المناصب الثلاث من خلال تنازل العراقية فإن ضمانات استحقاق التنازل غير ملزمة وبالتالي فان مبادرة السيد البرزاني لن تكون حاسمة فيما تتوفر كل الضمانات واجواء الحسم في مبادرة العاهل السعودي بنصيب اكبر ورؤية أنضج ولعلها تشكل شئنا أم أبينا آخر المحاولات واقواها لإنقاذ العملية السياسية التي اصبح التشبث بها إلزاميا لإنقاذ كل أطراف التأثير فيها مع ان سقوطها وفشلها بكل المعايير يختصر الزمن لوضع العراق في الطريق الصحيح والتعجيل ببناءه (وجهة نظر).



7. الحل الجذري والنوعي الذي يؤسس لدولة لها كامل الإرادة والسيادة يكون النفوذ فيها وطنيا عراقيا هو مشروع المقاومة والنضال من أجل ازاحة كل أشكال الاحتلال عسكرياً او سياسياً او إقتصاديا ً يكون فيه العراق قد ازاح القوات الغازية والقواعد والميليشيات الأجنبية موحداً وآمنأ ونامياً لا منقسما ومتصارعا ومدمرا بفعل سياسة الترويع والفوضى وتفاقم العنف والمعاناة ذات **بع التصفوي التي تشكل في حسابات المحتلين ركائز لتمرير المشروع التقسيمي **ئفي الصهيوني في المنطقة.

شبكة البصرة

الخميس 5 ذو الحجة 1431 / 11 تشرين الثاني 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تهديد علاوي بالإنسحاب ينذر بولادة حكومة ميتة ! الدكتور عمر الكبيسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: