البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  وفاة الكاتب المغربي ادمون عمران المالح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: وفاة الكاتب المغربي ادمون عمران المالح   الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 9:22 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وفاة الكاتب المغربي إدمون عمران المالح
الرباط – عبدالحق بن رحمون
-
فجأة ومن غير مواعيد تسقط ورقة أخرى من شجرة الأدب والفكر المغربي، وذلك مع بداية هذا الشتاء البارد، وهكذا امتص الموت روح الكاتب والمفكر المغربي اليهودي إدمون عمران المالح الملقب بالحاج ، وذلك صباح اليوم الإثنين 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 بالمستشفى العسكري بالرباط عن سن تناهز الـ : 93 عاما، وسيوارى جثمان الفقيد الثلاثاء بمدينة الصويرة تنفيذا لوصيته، حتى تبقى صلته وطيدة بمدينة عشقها حد الجنون والهيام. كما أنه من المقرر أن ينظم غدا بالمقبرة اليهودية بشارع الحسن الثاني بالرباط حفل تأبيني للراحل. ويذكر أن رحيل الكاتب المغربي إدموند عمران المالح يعد خسارة كبرى في المشهد الثقافي المغربي، نظرا للمكانة المتميزة التي كان يحضى بها، والعلاقة التي ميزته عن غيره من الأدباء، و عبر هو نفسه في أكثر من مناسبة عن حبه الشديد للمغرب ولتراثه العميق، ثم أيضا نظرا لمواقفه وأرائه الشجاعة، والتي كسب من خلالها عطف وثقة جميع الأطياف الفكرية والثقافية والسياسية المغربية والعربية، عبر دفاعه المستميت عن القضية الفلسطينية.

هذا الكاتب الذي دخل إلى عالم الكتابة وهو في عقده الستين أنار حوله الكثير من الجدل والنقاش، في المشهد الثقافي المغربي واعتبر ظاهرة، وكتب عن أعماله كبار النقاد المغاربة أمثال محمد برادة وابراهيم الخطيب وغيرهم.

وإدموند عمران المالح ومن شدة تواضعه كان لا يعتبر نفسه إلا كاتبا عرضيا، موضحا أنه أتى للكتابة بالصدفة، بعد مسار في الكفاح من أجل استقلال المغرب مع الحزب الشيوعي الذي قطع أي صلة له به وبالعمل السياسي ككل في العام 1959 .

ورحيل الكاتب المغربي إدمون عمران المالح الذي أترى بكتاباته الخزانة المغربية والثقافة العربية على حد السواء برواياته وكتاباته وأرائه، والتي تميزت ببعد حضاري من خلال إبراز أهمية تعايش الديانات الثلاث، المسيحية والإسلام واليهودية، ونبذ كل نزعة تفتيش من شأنها تدمير هذا التعايش بواسطة النفي والإحراق، وكتاباته عن القضايا الكبرى وسيما القضايا الفلسطينية العربية إلا أن الوسط الثقافي الفرنسي لم يعط لهذا الكاتب المغربي المكانة اللائقة التي يستحقها، إذ اتسمت علاقته بالمشهد الثقافي الفرنسي بالتوتر، بالرغم من أن إدموند عمران المالح كان في عمق الثقافة الفرنسية، حيث أن مواقفه تمثلت في معارضته للفرانكفونية، لأن إدموند عمران المالح لم يكن يهتم بذلك على غرار بعض الكتاب الذي هاجروا إلى فرنسا وحاولوا التمسح والتزلف للفرنكفونية. ولهذا كان إدمون عمران المالح في الكثير من اللقاءات أنه يكتب أدب مغربي.

واشتهر الراحل إدموند عمران المالح بكتاباته المستمدة من الثقافة المغربية البسيطة، واعتبر كشاف عن المجهول والمختبئ في أعماق ذوات الانسانية، وفي هذا العالم أتمر كتابه الموسوم بـ: مقهى "الزريرق" علامة فارقة لتجربة هذا الأديب، الذي سلط الضوء على فضاء شعبي، اشتهرت به مدينة أصيلة (شمال المغرب) والذي تناول فيه عن وغرابة صديقه الفنان خليل الغريب،والذي تحدث فيه أيضا عن مقبرة اليهود في نفس المدينة، قبل أن يتحدث عن تجربة كتابة روايته الأولى "المجرى الثابت"، طارحا قضايا نقدية مثل قضية الهوية الثقافية، واللغة الأم ولغة الكتابة، والسيرة الذاتية والتخييل.

وفضلا عن الكتابة الابداعية والسير ذاتية لدى إدمون عمران المالح ، والتي تعد علامة مضيئة في عالم هذا الأديب الذي لم يدخل إلى عالم الأدب إلا في وقت متأخرة من عمره ، وإلى جانب ذلك كان عالم التشكيل والصورة والضوء عالم آخر، قدم فيه هذا الكاتب كوة ضوء عميقة جدا ، تناولت تجارب العديد من الفنانين التشكيلين المغاربة والأجانب. وكان له الفضل الكبير في التعريف بمواهبهم وبلوحاتهم، حيث أن كان كبار الفنانين كانوا يتسابقون، لكي يقدم لهم معارضهم التشكيلية في كاتالوكات أو كتب تتناول أعمالهم.

وصاحب رواية ''المجرى الثابت''' الصادرة العام 1980 ، وهو يرحل عن عالمنا في هذا العام الذي رحلت فيه العديد من الأسماء الفكرية ومنهم الجابري وأركون ، لا نجد في عزائه غير ماراكمه من من مؤلفات ونذكر منها: ''أيلان أو ليل الحكي''' العام 1983 ، و ''ألف عام بيوم واحد''' العام 1986 ، ''عودة أبو الحكي''' عام 1990، * '''أبو النور''' العام 1995، ''حقيبة سيدي معاشو''' عام 1998، ''المقهى الأزرق: زريريق''' العام 1998 ، ''كتاب الأم''' العام 2004،

وتجدر الاشارة أن أعماله قد تمت ترجمتها من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية وشخص فيها بعض التيمات التي كانت مغيبة في الأدب المغربي، ومنها فضاء العشيرة اليهودية بالصويرة وآسفي و تصويره لطقوسها وعاداتها وماضيها بالمغرب، إلى جانب تقديمه لمناخ النضالات التي خاضها المغرب من أجل استقلاله. ورغم كون كتاباته كلها باللغة الفرنسية، فإن العربية العامية ''الدارجة المغربية''، التي يتكلمها عموم المغاربة يهود ومسلمين، حاضرة فيها.

ونصوصه تنضح بالعامية وحوارات شخوصه لا يمكن أن تكون إلا بها، ولهذا فمن لا يتقن الدارجة المغربية سيجد نفسه غريبا عن عالم كتاباته، التي ألف أغلبها في فترة مقامه الاختياري بفرنسا منذ 1965 إلى عام 2000، حث ظلت الدارجة حاضرة لديه وحاملة لكل الدلالات.

وقد كان لتربية إدموند عمران أتر كبير على كتاباته، فهو وسط تعايش كبير، بين المغاربة اليهود، والمسلمين في مدينة أسفي، وعاش طفولة عادية، و نسج صداقات مع عدد من جيرانه المسلمين دون مشاكل أو شعور بالإختلاف مع المسلمين، مما جعله يرفض فكرة الهجرة إلى إسرائيل جملة و تفصيلا، قائلا أنه مغربي يهودي، و أن الديانة ليست هي التي تحدد الوطن، بل ذهب لحد إدانة تهجير يهود المغرب إلى إسرائيل و كل من تواطأ في ذلك معتبرا ذلك بمثابة سرقة مواطنين مغاربة من قبل دولة أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وفاة الكاتب المغربي ادمون عمران المالح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى اعلام الطب والفكر والأدب والفلسفة والعلم والتاريخ والسياسة والعسكرية وأخرى Forum notify thought, literature & other-
انتقل الى: