البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 اوصيك اوصيك بالحدباء... واوصيك بمسكنته الكلدان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: اوصيك اوصيك بالحدباء... واوصيك بمسكنته الكلدان   الثلاثاء 26 يناير 2010, 5:55 pm



بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اوصيك اوصيك بالحدباء... واوصيك بمسكنته الكلدان

شبكة البصرة

المهندس معن باسم عجاج

كثيرا ما ترى الناس العظماء تعيش وتتعايش معك.. وكثيرا قد لاتستفهم انتهار محبيك لك.. وكثيرا ما تستشعر انك قوي في حيث تعايشهم بجاه انسان كريم جليل.... وفجاه تشعر انك افتقدته

كيف هذا ومن افتقدت كان معلمك ومدير مدرستك ومربيك ووالدك... هو من اسس حب السيد المسيح في داخلي وهو من علمني كيف اعشق العراق اكثر من ابي وولدي.. وهو من قال لي تامل في اذان الجوامع عند غروب يوم صيفي رمضاني... وهو من علمني كيف اسرع الى صلاه الاحد قبل انتهاء دقات اجراص الكنيسه... انه السيد الذي قال عنه الله برضائه عليك ارضى عليك.

جميعنا نتكلم عن الوطنيه وحب الوطن وهذا رائع... والكثير منا يكتب عاشقا اجمل العبارات للعراق وهو اكثر روعه من سابقه ولكن ماهو اروع ان الانسان يترجم ما يقول وما يكتب عن الوطن وعن الحياه وعن الله.

ولد ابي في منطقه الخزرج في الموصل كما هو حال جدي وجده واسلافه وتربى بين الخزرج وراس الجاده ويوم التحق بدار المعلمين في بعقوبه في اواسط الخمسينات كان يتامل ان يكمل دراسته ليعود الى مدينته استاذا ومربيا فاضل وهكذا كان هو فعلا ولكن علينا ان نتحدث عن تاريخه في بعقوبه يوم قام الامريكان بالبدء في انشاء مطاراتهم في السعوديه وكيف انتفضت نفسه الابيه العراقيه الوطنيه مع اصدقاء كثيرين من من كانوا معه من رجال العراق الابي وكيف قادوا مظاهرات عارمه رغم الاحتلال البريطاني وعماله الحكومه القذره حينها وكان احد زملائه من من شهد بشجاعه ابي الكاتب والصحفي العملاق جميل روفائيل الذي التقى به وكنت جليسهم وكانوا يتحدثون عن بطولات ربما قد لا يستطيع اليوم الكثير منا اليوم القيام بها... وحين تخرج عمل في قرى الشرقاط وكان من بين العاملين معه حين ذاك الاستاذ جاسم الصباغ و الاستاذ سالم الطائي وهم من رجال الدوله وقادتها في السبعينات والثمانينات وكانوا محافظين لفتره وفي مناصب قياديه في فتره اخرى. كانوا يسالونه ان يكون بعثيا فيقول لهم وهم من يقود البعث في مدينتي.. لقد ملئت الوطنيه كل قلبي وغربل حب العراق كل نفسي وليس في قلبي مكانا لحزب او فكر لان الحزب مهما عظم فهو جزء من العراق وانا احب واملك كل العراق واحبكم ايضا... ومرت سنون واعوام وعمل في عده قرى كرديه فكان يستشعر روح الوطنيه الحقه في نفوس شعبنا الكردي حتى انه يذكر لنا ان في اهلنا الاكراد من الوطنيين من تنحي لهم الوطنيه لاخلاصهم وهكذا كان يتحدث عن العرب.... كنت اساله عن معاني الامبرياليه فكان يقول هي اشبه بما تبقى من اوساخ في ساقيه حارتنا التي تسير فيها المياه القذره (ونحن نسميه بالمصلاوي صيان) وهذه الفضلات ان دخلت في ارضنا صعب ان تغادرها قبل ان تخرب بلادنا.... اعتقل وتعرض للتعذيب بسبب حبه للوطن وتعايش مع الالم في السجون حتى غادر السجن بفضل صديق له اسمه ناظم السراج الذي كان يذكره دائما بالخيروحقيقتا كان يتحدث لنا عن ايام الشواف والامها ولكنه يعود ويقول ان مراره الاحتلال اليوم اكبر من مراره الشواف وكان يؤكد لنا وبحسب خبرته ان الاحتلال ليس احتلالا بقدر ما هو استعمار امريكي وايراني مزدوج وكان رحمه الله يعّرف الاحتلال بتواجد عسكري جبري لقوات اجنبيه على ارضنا بينما يعرف الاستعمار بانه احتلال عسكري وسيطره حضاريه وهدم للقيم والتاريخ واهانه للشعوب ومحاوله اسعبادها.

مرت السنون وجاءت ثوره تموز عام ثمان وستون ليتفرغ ابي للعمل في الكنيسه كمعلم للتعليم المسيحي وحينها تم تكيفه مديرا مدرسه بابل (شمعون الصفا وهي اقدم مدرسه عراقيه مسيحيه كلدانيه) خلال السبعينات ومن ثم انتخب عضوا للجمعيه الخيريه الكلدانيه في بدايه السبعينات وكان مع اول تشكيله للمجلس الابرشي في المحافظه واول مجلس خورني في كنيسه مسكنته...

كان اكثر اعز اصدقائه خالي الرائد الطيار في السبعينات والذي كانوا يتراشقون كلمات حب الوطن حين كان يجمعهم كاس ليله عيد الميلاد ولعل تلك الكلمات كانت البذر الذي زرع في قلبي لحب الوطن... مرت الايام والسنون حتى جاء عام تسعه وسبعون ولعله كان اهم الاعوام في حياه ابي لانه راى اعز اصدقائه يوم كانوا في المنفى في سنوني في سنجار انه المرحوم الاستاذ عبد فاضل عباس امين سر تنظيمات الشمال لحزب البعث العربي الاشتراكي وكانت الصدفه انه التقاه ونحن معه في دير السيده حيث كان للشخص الثاني في الدوله السيد عزت الدوري في زياره ميدانيه وحينها نظر اليه ابي وبكل حب اقترب منه المرحوم الاستاذ عبدالله فاضل عباس ليقبله ويساله ان يلتقيه ومااجمل ذلك اليوم في ذكريات ابي الفاضل رحمه الله وكان لقائي بالمرحوم عام 1992 وكنت ملازم اول وهو وزير الاوقاف حيث كان يتحدث عن شجاع هابي وصلابته ومبادئه الوطنيه الرائعه رغم انه لم يق بان يكون بعثيا وكان من بين الهدايا العديده التي ارسلها معاليه لابي كتاب مقدس كتب عليه عبارات ابكت ابي من شده الفرح رحمه الله... وكان محافظ نينوى الاستاذ صبحي علي الخلف يتصل بابي يساله عن احتياجاته فكان يزوره بين الحين والاخر مع صديقه الاب المرحوم الدكتور يوسف حبي وكان يلبي كل الاحتياجات بفرح ومرحبه حيث حينها لم يكن هناك احتلال بل محبه صادقه زرعها التاريخ بين ابناء وطني وسقتها المبادئ الطيبه.

كان اصدقاء ابي المحامي فخري خلف ورئيس المهندسيين فرنسيس تمو والاستاذ سهام حبابه وعمه المرحوم مجيد عجاج وكانوا الفريق الذي يفوز باداره الجمعيه الخيري التي كان يترئس انتخاباتها ويشرف عليها صديقهم القاضي اسماعيل العمري رحمه الله فكانوا هم بحق وحقيقه الواجه الكلدانيه لبضع عقود من الزمن في المحافظه ودوائرها.

كان اصدقاء ابي كثيرون وكانوا يحبونه كثيرا برغم انه كان قوي الرد عندما يرى الخطا وكان لايقبل به... وقد كان الكثيرون في الكنيسه والمدرسه والحياه يهابون ابي ويخافون لسانه واصدقائه لانهم كانوا يفعلون ما لا يجب ان يفعل... كان بطلا رياضيا قويم الجسد انيق الملبس قوي الشخصيه وكان رحمه الله يقول كلمه الحق مهما غدت صعبه عليه وكانت درجه عصاميته انه كان يرفض كل الاغرائات لترك المدينه او التخلي عن القيم اتي امن بها وكان يقول ابيع قميصي لاعيش ولا ابيع وطني او الحدباء فاموت وانا حي. كان يصفه سيدنا المرحوم كوركيس كرموا بالشخصيه المؤثره والرجل الذكي وكان يصفه سيدنا ميخائيل مقدسي حماه الله بانه وعائله عجاج عمود من اعمده الكنيسه الكلدانيه في الموصل. وصديقه الاب فرنسيس شير الذي يحمل معه ذكريات كبيره.

كان ابي عصامي النفس يتفاخر بالسير معي وان ارتدي بزتي اعسكريه وكواكب المجد العراقي وشعار العراق يزين اكتافي وكنت اتفاخر يوم اسير مع ابي وهو يرتدي العكال العربي وحورانيته التي اهداها له المرحوم مطران فرج عام 1986.

كثيره هي القصص عن سيره ابي ولكن اخر حديثه لنا يوصينا قائلا الموصل الموصل يااولادي وكنيستكم الكلدانيه.

انتقل الى الخلود السماوي بجنازه محبيه من مسلمين قبل المسيحيين وكان من بين من شارك بجنازته اصدقائه الاب حنا ججيكا ورئيس الشمامسه طالب افرام اذي كان له معهم ذكريات كبيره وحلوه.. اما الغايه الحبيبه ماسير عطور فهي الاخت والام التي لاتنسى الواجب فعلت المذبح لتصلي من اجله... الجميع كان يحبه... لقد كان ابي في حياته عراقا وطنيا موحدا كما كان يريد العراق لقد كان يسقط دمعه الغالي يوم يرى ما يحصل في التلفاز من ضحك على الذقون بين اقزام السياسيين المسيرين من قوات الاحتلال الملعون

ارقد يا ابي قرير العين وتاكد ياسيدي انك البيرق الذي على في حياتنا واننا لن نغادر العراق والحدباء حتى نغادر الحياه... وتاكد ان ضاقت بنا الدنيا وسلبوا وظائف ابنائك واعاقوا تعينهم فاننا لن نموت جوعا لان كلماتك وتربيتك لنا هي غذائنا الحقيقي... الرحمه الابديه لك يا سيدي وابي ابد الدهر
ابنكم الوفي المقدم المهندس معن باسم عجاج

شبكة البصرة

الاثنين 9 صفر 1431 / 25 كانون الثاني 2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اوصيك اوصيك بالحدباء... واوصيك بمسكنته الكلدان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: