البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  البطالة تنعش الجريمة و تهدد القيم الاجتماعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9494
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: البطالة تنعش الجريمة و تهدد القيم الاجتماعية    الجمعة 26 نوفمبر 2010, 1:11 am


البطالة تنعش الجريمة و تهدد القيم الاجتماعية


25/11/2010



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الشباب طاقات واعدة تنتظر املاً منشودا بعد ان بذلوا ما بوسعهم للوصول لطموحاتهم وتحقيق أحلامهم وبعد محاولاتهم الكثيرة و مرارة الوصول لوظيفة ترضيهم وتمنحهم وجودهم وتشعرهم بقيمتهم في بناء المجتمع ، ولأن جميع محاولاتهم باءت بالفشل
لم يعد للأمل مكان في قلوبهم وتسلل القلق والتوتر إلى نفسياتهم، فضّلوا الانعزال والانزواء لشعورهم بالنقص والازدراء والفشل انعدمت ثقتهم بنفسهم وسيطر الإحباط واليأس على حياتهم.

الحكومة تؤكد تدني مستوى البطالة
من جهتها أكدت الحكومة العراقية أن نسب البطالة في البلد تدنت إلى 13 % ، منتقدة اجتهاد عدد من الوزارات ممن حالت من دون صرف مخصصات موظفي الدولة العاملين في الشركات ذات التمويل الذاتي. وعللت عن وجود فائض كبير في أعداد خريجي الجامعات والمعاهد لا يتناسب وقدرة الدولة في استيعاب هؤلاء الخريجين في القطاع العام.

الكآبة ابرز سمات العاطل ..
تلونت نفسية العاطل عن العمل بلون أسود قاتم وأصبحت الكآبة ميزة أساسية في شخصيته واختار الابتعاد عن مجتمعه والهروب إلى مكان يجتمع فيه مع من يشاركه المأساة والظروف فشكل مع من مثله مجتمعاً جديداً يجد كل من فيه ملجأ يمنح الرضا والطمأنينة المزيفين.
وأخذت البطالة تشكل للكثير هواجس نفسية تصل أحياناً إلى حد المرض ...وذلك لارتباطها بالكثير من قضايا الحياة كالعيش الكريم والزواج وتأسيس عائلة، مما زاد الشعور بالعجز والنقص وحرمهم الأمان والاستقرار المادي والمعنوي وجعل من العاطل عن العمل شخصية انطوائية سوداوية كرهت الحياة ونقمت عليها وسخرت من مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

الفرص المفقودة
شباب و شابات اجتمعت أصواتهم وتوحدت مصيبتهم ليقولوا بصوت واحد بعد أن بذلوا كل ما بوسعهم للحصول على فرصة عمل أين هو مبدأ تكافؤ الفرص إلى متى ننتظر؟؟؟؟.
محمود خريج ادارة واقتصاد قال: تخرجت منذ 3 سنوات، دخلت معاهد تقوية في الكومبيوتر واللغة الانكليزية لكن جميع محاولاتي في الحصول على عمل جيد فشلت، تقدمت إلى وزارات كثيرة وبنوك البلد لكن دون فائدة، فهم يطلبون خبرة او وساطات مؤثرة متمنياً أن يتم اختيار الموظفين على أساس المهارة والجدارة وأن يكون هناك عدل ومساواة لكني واثق بأن أمنياتي ستبقى أمنيات.
ويوافقه إبراهيم خريج قسم المحاسبة الرأي بالقول: أنا عاطل عن العمل منذ 4 سنوات، المضحك أن جميع الوظائف تضع اللغة الانكليزية شرطاً أساسياً للعمل وأنا لغتي ممتازة، ومع ذلك لم أجد عملاً حتى الآن وان وجدته فهي عن طريق وسيط يطلب مني ان ادفع له مبلغ من المال لا استطيع من تأمينه ، في الوقت الذي نجد كثيراً من الذين لا يملكون الشهادات والخبرة اللغة يحتلون أفضل الوظائف ويأخذون أعلى الرواتب أين هي العدالة... وأين تكافؤ الفرص؟.
جنان متخرجة من كلية الاداب قسم تاريخ تقول: حصلت على شهادتي وحلمي أن أدرّس في إحدى المدارس، ولكن حتى الآن لم يبتسم لي الحظ ولم تأت الفرصة مؤكدة انها نظمت اكثر من 9 ملفات للتعيين في وزارتي التعلين العالي و التربية لكن كلها ذهبت مع الريح.
وأشارت الى أنها لا تفكر في أن تتقدم لعمل لا يناسب دراستي لأن ذلك برأيي فشل.. مللت الانتظار لكن ليس لديّ خيار آخر.
30% نسبة العاطلين في البلاد
وكانت نتائج مسح أجرته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق اشارت فيه إلى أن معدل البطالة بين السكان بعمر 15 عاماً فأكثر يبلغ 28.1% لكلا الجنسين، وقد بلغ معدل البطالة للذكور 30.2% في مقابل 16% للنساء. وبحسب "تقرير عن نتائج مسح التشغيل والبطالة بلغ معدل البطالة في المناطق الحضرية 30% في مقابل 25.4% في المناطق الريفية. وتناول التقرير البطالة المقنعة بحسب أسبابها، فقال إن معدلها الناجم عن قلة ساعات العمل يصل إلى 23.5% (40.2% للإناث و19.4% للذكور)، أما معدلها الناتج عن قلة الكفاية فيبلغ 5.6% (6.3% للذكور و2.8% للإناث). وبلغ معدل البطالة المقنعة الناتج عن تدني الدخل 21.2% (29.2% للإناث و17.6% للذكور). وخص التقرير مساحة لمعدل النشاط الاقتصادي، الذي بلغ 44.1% للجنسين (73.7% للذكور مقارنة بـ14.2% فقط للإناث)، وراوح بين 41% في المناطق الحضرية و49.9% في المناطق الريفية. ونالت محافظة واسط حصة الأسد من النشاط الاقتصادي، إذ سجل المعدل فيها 58.4% للجنسين (79.8% للذكور و36.8% للإناث)، كما ذكر التقرير. وبلغ النشاط الاقتصادي، بحسب المسح، أدنى مستوى له في محافظة نينوى، حيث سجل 38.5% للجنسين (72% بين الذكور و5% بين الإناث).

الجريمة أساسها البطالة
من ناحية أخرى غذت البطالة الروح الشريرة لدى بعض العاطلين عن العمل وزرعت بذور الجريمة والانحراف فيهم، فأصبح اللجوء واستخدام الطرق والأساليب الملتوية وسيلة مشروعة واعتمد البعض بل واعتنق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، حتى ظهرت لديهم ميول انحرافية ولجأوا إلى السرقة والعنف والجريمة للوصول إلى المال أحياناً والانتقام من أنفسهم ومن المجتمع أحياناً أخرى فحولت هذه الآفة الشباب من مثقفين متعلمين إلى متسكعين منحرفين، وجعلتهم يمارسون عادات وأفعالاً لم يكونوا مقتنعين بها يوماً.
سعدون حدثنا عن تجربة أخيه بألم وغصة قائلا: تربينا بكنف عائلة فقيرة وكان من الصعب أن يكمل تعليمه ومع ذلك تحدى الظروف ودرس ودخل الجامعة حالماً أن يجد الفرصة التي تحقق له طموحه وتعوضه عن حرمانه وجاهداً في البحث عن تلك الفرصة حاول كثيراً ولم يفقد الأمل، إلا أن الفشل في الحصول على ذلك العمل حوّله إلى إنسان آخر، فبعد سنتين من البحث الدائم تغيرت طباعه فبعد أن كان مسالماً أصبح شخصاً عدائياً وتغيرت أخلاقه وتبدلت طباعه إلى الوحشية، في البداية بدأ بالمشاجرات معنا ومع أصدقائه وأصبح سريع العصبية وتفاقمت الحالة لديه إلى أن تشاجر ذات يوم مع صديق له تسبب الشجار للطرفين بأضرار جسدية خطيرة.
الغالبية العظمى من العاطلين عن العمل تقضي أوقاتها بطريقة متشابهة... فأغلب الشباب يقضون معظم أوقاتهم منعزلين مثل مشاهدة التلفاز أو على الإنترنيت للتسلية وتفريغ طاقاتهم وفي المقاهي لشرب الأركيلة ، ومنهم من تطورت حالتهم بعد طول مدة بطالتهم فأصبحوا مدمنين على شرب الخمور بل حتى منهم من بدأ بشرب المواد المخدرة ، يشربون الكحول ويدمنون عليها ظناً منهم بأنها كفيلة بجعلهم ينسون همومهم وقلة من استغل وقت فراغه بشيء مفيد بعد أن فقدوا الأمل واقتنعوا بأن ليس هناك أي جدوى من التعب والجد.
ولما كان المجتمع البيت الكبير للفرد والمتأثر الأول به ينمو ويزدهر معه ويتراجع وينهار بانهياره، فإنه المتضرر الأكبر من هذا الداء الخبيث الذي يسمى البطالة، حيث انتشر فيه الفساد والتخلف وتهددت المبادئ والقيم والأخلاق النبيلة بالانقراض ليحل مكانها الانحراف والحقد والحسد وكل ما هو منافٍ للفطرة الإنسانية الخيرة انتشرت الجريمة وكثر الفساد وارتفعت نسبة العنوسة وأصبح المجتمع مهدداً بالتدهور والانهيار وأخذ التراجع الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي يقضي على أي تطور أو تقدم ويلغي أي خطوة لبناء مستقبل مستقر ومتطور.
وبذلك أصبح المجتمع الذي تعلو فيه نسبة البطالة المجتمع الأكثر عرضة للسقوط والضياع.... والأكثر اتساعاً واحتواء لعناصر الهدم الاقتصادي والاجتماعي والقيمي.

اخصائيوا علم النفس لهم رأيهم اخصائيوا علم النفس اعتبروا البطالة من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى عدم تحقيق الذات وشعور الفرد بعدم قيامه بدوره الاجتماعي المناسب ودخله الاقتصادي، وبالتالي يصبح لديه عقدة تقف في طريق التوافق الاجتماعي وتكون مصدراً للعزلة والإحباط.
ويرون أن المشكلة تكمن في التكيف الجسدي والنفسي والاجتماعي الذي ينعكس على الفرد في مفهومه لذاته، فالبعض لا يقبل بواقعه ويصعب عليه مواجهة الظروف فيعيشون القلق والإحباط والبعض قد يلجأ إلى السلوكيات السلبية كالسرقة والإدمان والبعض يعيش ليلوم الظروف والنفس.
وأخيراً وجه العاطلون سؤالاً للجهات المسؤولة والمعنية ويتلمسون منها حلولاً ناجحة ونطلب التحرك السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الفرد والمجتمع اللذين أصبحا مهددين بالضياع والانهيار والأخذ بيدهما إلى بر الأمان.

بغداد (فراس القيسي)

باب نيوز

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البطالة تنعش الجريمة و تهدد القيم الاجتماعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: