البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 مستقبل العراق بين ألغام الدستور المسخ والتعداد المشبوه : الدكتور أيمن الهاشمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37595
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مستقبل العراق بين ألغام الدستور المسخ والتعداد المشبوه : الدكتور أيمن الهاشمي   السبت 27 نوفمبر 2010, 4:30 am

مستقبل العراق بين ألغام الدستور المسخ والتعداد المشبوه




د. أيمن الهاشمي:

يخطط فارضو الدستور المسخ على العراقيين من خلال لعبة طائفية بانَ عَوَرُها ووعود بالتعديل تبين أنها سَرابٌ بقيعَةٍ، استكمال مسيرة التلاعب بمصير العراق وجرّه إلى مستقبل مظلم يتوافق وأحلامهم المريضة، وإرضاءً لأسيادهم خلف الحدود، دون أي مراعاة لمصلحة العراق وثوابته الوطنية، فقد نجحوا في تعويم الهوية العراقية الوطنية الجامعة واستبدلوها بهويات عرقية وطائفية مشبوهة المقاصد.

وهاهم يخططون من أجل إجراء "تعداد سكاني" مشبوه النوايا، ترتبط بما خطط له واضعو الدستور المسخ، من تمزيق للعراق وإلغاء الهوية الوطنية الجامعة، وهم من خلال تعدادهم المقصود لا يهدفون لغايات تنموية تطويرية بل استكمال حلقات تمزيق العراق وتفتيته وشرذمته، ويريدون تكريس الواقع الشاذ، ويستندون في ذلك إلى جملة ""ألغام"" وردت في دستورهم سيئ الصيت، وإليكم بعض تلك الألغام:

المادة "18" من الدستور نصت على أن ""أولا: العراقي هو كل من ولد لأب عراقي أو لأم عراقية"". وبحسب هذا المبدأ الشاذ يكفي أن يكون أحد الأبوين عراقيا، وبناء عليها تم منح الجنسية العراقية لعشرات الألوف ممن هم لأم عراقية متزوجة من أجنبي خلافا لقاعدة أن الابن يتبع الأب في جنسيته وأصله وليس والدته!!.. هذا بالإضافة إلى عشرات بل مئات الآلاف من عمليات منح الجنسية والجواز العراقي بالتزوير والتلاعب وتدخل القوى السياسية المتحكمة وبالفساد الإداري.

كما نصت المادة ذاتها ""ثانيا: يجوز تعدد الجنسية للعراقي""، وهذه أتاحت لمن ولد وعاش في البلدان المحيطة بالعراق أو البعيدة عنه وعاش لعشرات السنين وحتى دون أن يعرف اللغة العربية بأن يمنح الجنسية العراقية. ولا ندري لمن سيكون ولاء حامل الجنسيتين؟

كما حصلت خلال الفترة الماضية منذ 2003 عمليات تغيير ديموغرافي واسعة ومقصودة في عدد من المحافظات، من أهمها "مدينة كركوك" والمناطق المسماة بالمتنازع عليها، حيث تم تهجير عرب كركوك بالإكراه والتهديد والابتزاز وإسكان الأكراد بدلا منهم لمحاولة ضمها إلى كردستان لاحقا، كما تم تهجير العرب من نواحي وأقضية محافظة نينوى وإسكان الأكراد بدلا منهم لغرض تغيير التركيبة السكانية وزيادة النسبة الكردية المطلوبة لضمها لاحقا إلى ما يسمي بإقليم كردستان، ضمن مخطط تقسيم العراق وأضعافه ونهب ثرواته.

كما جرت عمليات واسعة لمنح الجنسية العراقية لمئات الآلاف من الكرد الفيليين الذين رفضوا على مر العقود أن يصبحوا عراقيين تهربا من الخدمة العسكرية، ورفضهم الولاء للعراق، وبعد أن تقرر بالدستور المسخ إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية ثم تسهيل دخولهم للعراق ومنحهم الجنسية العراقية.

كما أن تغييرا ديموغرافيا مقصودا يحصل الآن في مدينة بغداد من خلال تهجير الملايين، وإدخال عناصر وافدة لا تمت لبغداد بصلة، فضلا عن هجرة أهالي بغداد الأصليين لخارج العراق تحت ضغط العنف الطائفي وفرق الموت واضطهاد الأجهزة الأمنية الحكومية، والابتزاز والاعتقال العشوائي والخطف والقتل على الهوية، ولا نعني بكلامنا قضية عودة العراقيين المهجرين سابقا من أهالي بغداد فأولئك لهم حق العودة إلى مساكنهم، لكن هناك عشرات الآلاف من العوائل والأفراد الذين قدموا من الخارج ولا صلة لهم ببغداد، وتم إسكانهم فيها من قبل القوى السياسية المتنفذة.

كما أن تغييرا ديموغرافيا طائفيا حصل في محافظات الوسط والجنوب، وبالتحديد في النجف وكربلاء والبصرة، بحيث أن الزائر اليوم للنجف وكربلاء يلحظ التحدث باللغة الفارسية وتداول التومان الإيراني بالدرجة الأولى، وإسكان عشرات الألوف من العوائل المستقدمة من خلف الحدود. وباتت المراقد الدينية العروبية تحت سيطرة وهيمنة وإدارة غير العرب.

كما أن عمليات شراء العقارات بأسعار خرافية وفلكية في بغداد والبصرة والنجف وكربلاء من قبل المستقدمين شاهد على ذلك ولا تحتاج لبراهين، والقصد الأساس من كل ما تقدم هو انحسار الوجود العربي، وتراجع نسبة العرب في العراق بعد أن كانوا لا يقلون عن 87 بالمئة في عام 2003، ومن المتوقع أن تتراجع نسبتهم إلى الـ50 بالمئة!!! وهذه كارثة كبرى بالنسبة للعراق لا بد من توجيه الأنظار إليها والحذر منها، ولا بد من تدخل الجامعة العربية لوقف هذه الكارثة إن كان لدى الجامعة العربية أي إهتمام!!.. ولا ندري ما سيكون عليه حال العراق بعد عشرين عاماً!!

لقد زادت نفوس العراق وفقا لأرقام المفوضية العليا للانتخابات من 29 مليونا عام 2005 إلى 37 مليونا عام 2010، فهل تعقل هذه الزيادة؟ وبأي قانون؟ هذا يعني أن نفوس العراق زادوا قرابة ثمانية ملايين!! علما أن معدل النمو الطبيعي في العراق هو "3 بالمئة" بأعلى مؤشراته، وحتى لو افترضنا عودة جميع المهجرين خارج العراق، وأضفنا لهم أعداد من قتلوا خلال الغزو والعنف الطائفي والمخطوفين والمفقودين.. وغيره فستبقى زيادة "5" ملايين!!! فمن أين أتت تلك الزيادة؟ ولمصلحة من؟

اللغم الآخر في الدستور المسخ هي المادة "26" ""أولا: لا يجوز تعديل المبادئ الواردة في حقل الحقوق والحريات الواردة في الباب الثاني- الفصل الأول إلآ بعد دورتين انتخابيتين متعاقبتين""!!!.. ويقصد بها المبادئ التي سيعتمد عليها التعداد السكاني والفقرات الملحقة به، وهذا يعني أن الحكومة الحالية تنوي ترسيخ كل ما عملت على تغييره خلال الدورة التي انتهت والدورة القادمة، وهذا يفسر سبب الاقتتال وتدخل إيران لبقاء أشخاص معينين ليمتد تأثيرهم وإكمال ما بدأوا به في الدورة الماضية، ومنها التعداد الذي سعوا إليه اليوم قبل الغد لأنهم يعرفون بأنه لا يوجد عراقي شريف وغيور على وطنه يقبل أن يباع وطنه للحاقدين من العملاء وأعداء عروبة العراق، وعند انتهاء الدورة القادمة ممكن أن يغيروا في تلك الفقرات ولكن لن يعمل بها بأثر رجعي!!.. وحينذاك سيكون العراق العربي في خبر كان!!.

Alarab Online. © All rights reserved.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مستقبل العراق بين ألغام الدستور المسخ والتعداد المشبوه : الدكتور أيمن الهاشمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: