البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الى الاعزاء من أهلنا العراقيين : طريق الموت والهلاك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الى الاعزاء من أهلنا العراقيين : طريق الموت والهلاك   الخميس 28 يناير 2010, 6:28 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] الآربعاء 27 كانون الثاني \ يناير 2010



طريق الموت والهلاك



كاظم فنجان الحمامي



الى كل الأعزاء من أهلنا العراقيين .. وددت أطلاعكم على هذه الرسالة التي وردتني وتتضمن كلمة صاغها الزميل كاظم فنجان الحمامي ويعكس فيها ملمحا عن طريق جديد لاصطياد المواطنين وتعريضهم للموت والهلاك المحتم بلا ضجيج مداهمات ولا صخب مفخخات يعني (الموت صنطاوي , لا من حس ولا درى )أدعوكم لقراءة المكتوب وهو لا يعكس فساد سلطة المملوك للخمينية ولسلطانها الأميركي بل يلقي الضوء على الوسائل المستنبطة لأغتيال العراقيين بالأهمال المقصود وليس برصاص الميليشيات , أو بالتفجيرات اللئيمة التي علمنا القتلة ان يعقبونها بمناحات جاهزة , أنا لا أدعوكم لأبتهال الرحمة والمغفرة لكل فقيد رحل ويرحل فقط , بل لمغادرة الصمت على هؤلاء محترفي القتل الى وقفة تتوافق مع فعل ملموس يوقف جرائهم ويعجل في رحيلهم مع أسيادهم المحتلين !! تحياتي

ضياء حسن



طريق الموت والهلاك



كاظم فنجان الحمامي



على الرغم من أنهم قالوا قديماً (اختر الصديق قبل الطريق) إلا أنك ستقرأ هنا معلومة عجبية عن السكة التي ستدفعك لاختيار الطريق قبل الصديق، لأنك لو ركبت السيارة وتوجهت إلى مدينة أم قصر, وسرت في الطريق المؤدي إليها من دون تركيز وانتباه لن تجد الوقت لا للطريق ولا للصديق. وربما تصاب بصدمة كبيرة إذا علمت إن هذا الطريق المرعب تلتقي عنده الخطوط البحرية الآسيوية والأوربية والإفريقية. ويتمتع بموقع جغرافي واقتصادي متميز, لأنه الشريان الرئيس الذي يربط جميع المحافظات والمدن العراقية بموانئنا الكبرى, وعلى الرغم من كل هذه الخصائص الفريدة, إلا إن أهلنا في البصرة يسمونه (طريق الموت) أو (سكة الهلاك).
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


وربما ينفطر قلبك, وتموت من القهر إذا علمت انه يعد من اعقد واخطر وأصعب وأتعس الطرق البرية في عموم العراق, فليس ثمة طريق في العراق أو العالم يحوي من المطبات والتصدعات والتشققات والانهيارات والتجاويف والمنخفضات ما يحويه الطريق المؤدي إلى مدينة أم قصر ومدينة خور الزبير, فهو من اشد الطرق البرية وعورة. وأكثرها تموجا. وفيه من الأخاديد العميقة, والخنادق الطولية والعرضية, ما يكفي لإرباك حركة عربات النقل وسيارات الشحن, وجعلها تتمايل في مسيرها, وتترنح في مشيها, فتراها تتأرجح بزوايا حرجة. قد تفقدها توازنها. فتنقلب بحمولتها, أو تتدحرج بركابها. وتتكرر مشاهد حوادث الشاحنات المحملة بالحاويات والمعدات الثقيلة يوميا. وقد تنجم عنها خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات, أما سيارات الصالون الصغيرة فأنها تعتبر من الضحايا اليومية التقليدية للطريق الذي صار مقبرة لها.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


شعور بالانزعاج وعدم الارتياح ينتاب كل من يركب هذا الطريق. فالحوادث المأساوية المتكررة زادت من حدة التذمر والاستياء عند الذين اعتادوا على سلوك هذا الطريق, أثناء توجههم من والى مواقع أعمالهم. ما أدى إلى تزايد حالات الغياب, وتزايد التخلف عن الدوام الرسمي عند الموظفين العاملين في ميناء أم قصر, أو خور الزبير, أو العاملين في معامل الأسمدة الكيماوية والحديد والصلب, ومحطة توليد الخور. واضطرت الشاحنات الكبير للسير بسرعات سلحفاتية, لتفادي الانقلابات المحتملة الناجمة عن اختلال التوازن, وتضطر أحيانا للسير خارج الطريق, والابتعاد عن خنادقه وتموجاته المهلكة, وازدادت حالة الطريق سوءا وتدهورا من يوم إلى آخر. حتى صار من أخطر الطرق وأكثرها تعقيدا. فهو غير صالح للمرور, ويفتقر إلى ابسط مستلزمات السلامة, ولا توجد فيه أنوار كاشفة, ولا لافتات تحذيرية, ولا علامات إرشادية أو مرورية. باستثناء بعض اللافتات الدعائية الكبيرة الملونة للكتل السياسية المرشحة لخوض معركة الانتخابات القادمة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


وارتفعت وتيرة حوادث انقلاب السيارات والشاحنات. وتصاعدت نسبة الوفيات. ولا خيار أمام الناس سوى المرور بهذا الطريق المخيف, الذي مازال يهددهم ويتوعدهم, ويتحدى عجلاتهم. فتراه يتلوى امامهم كأفعى استوائية متمردة, ويتموج كبحر إسفلتي غاضب. ومازال يتوعدهم بوقوع المزيد من المآسي والكوارث المرورية المروعة, والخاسر الأكبر في هذه الحوادث المأساوية المتكررة هو نحن جميعا من دون استثناء, وسيستمر الوضع على ما هو عليه, ما لم تبادر الجهات المعنية بتنفيذ مشروع صيانة هذا الطريق الإستراتيجي, وتعيد تأهيله لضمان تقليل وتيرة الحوادث التي حصدت أعدادا هائلة من أرواح الأبرياء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الى الاعزاء من أهلنا العراقيين : طريق الموت والهلاك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: