البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 موسم بيع وشراء المناصب والحقائب الوزارية في بغداد! هارون محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: موسم بيع وشراء المناصب والحقائب الوزارية في بغداد! هارون محمد   الجمعة 03 ديسمبر 2010, 12:30 am

موسم بيع وشراء المناصب والحقائب الوزارية في بغداد!
هارون محمد

2010-12-02

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
إنتهت لعبة الثلاث ورقات السياسية في بغداد وتوزعت بالترتيب على اسامة النجيفي وجلال طالباني ونوري المالكي، واذا كان الاول والثاني قد احتلا منصبيهما في رئاستي مجلس النواب والجمهورية وبدآ بممارسة مهامهما، فان الثالث قد سمي لموقعه كرئيس للحكومة المقبلة في انتظار تسلمه رسميا بعد ان ينهي مشاوراته مع الكتل النيابية التي دخلت في مزاد علني وسري لتقاسم الوزارات ونيل المناصب والامتيازات ضمن بدعة جديدة اسمها احتساب النقاط والنسب والمعدلات، ولم نعد نسمع تصريحات نارية واخرى ملتهبة كان أبطالها في المرحلة السابقة النائب في القائمة العراقية حيدر الملا الذي هدأ الآن، وعلي الدباغ عن ائتلاف دولة القانون وقد اختفى وتلاشى، ومحمود عثمان عن التحالف الكردي وهو ما زال يمارس هوايته اليومية في اطلاق التصريحات التي صارت بلا طعم ولا رائحة.
واذا قومنا ـ من التقييم والتقويم ـ مواقف الكتل النيابية والاطراف الحزبية والسياسية التي خاضت الانتخابات الاخيرة، فان الحقيقة المجردة من الاهواء والتمنيات تدعونا الى الاعتراف بان نوري المالكي كان أبرز المنتصرين فيها وظل في الصدارة منذ إعلان نتائجها الى يومنا الراهن، رغم ان كتلته ـ ائتلاف دولة القانون ـ جاءت في المرتبة الثانية كما هو معروف، ولكنه استغل التخبط الذي ضرب اركان الكتلة الاولى (القائمة العراقية) وأداء قيادييها المتواضع في ادارة الازمة وانشغالهم في الكيد ضد بعضهم بعضا، فنجح في اختراقهم من خاصرتهم الرخوة وأحالهم الى أشلاء بحيث تناثرت قوتهم وضاع زخمهم مع انهم ظلوا يرددون ان قائمتهم
متماسكة وموحدة بينما الوقائع تؤكد خلاف ذلك. فالمالكي الذي عاد الى منصبه من جديد بعد ان تحدى اياد علاوي والنجيفي ورافع العيساوي في عقر دارهم واخترق رابعهم صالح المطلك، تمكن بسهولة من فرض ارادته وتنفيذ رغباته ليس لانه عبقري زمانه ولكن لان المقابل له افتقر الى مواقف رصينة في التفاوض والتباحث وادارة الازمة لنيل استحقاقه الانتخابي، وخضع لخيار سياسي واحد وأهمل اوراق ضغط عديدة فاعلة ومؤثرة، في حين تمترس المالكي في خندقه وراح يراقب تصرفات وتصريحات قادة (العراقية) بحدة تارة واسترخاء تارة اخرى. ونقل لنا مراسل صحفي زار نوري في مكتبه قبل اسابيع انه سمعه يقول لمساعديه بعد ان تذمروا من تصريح شديد اللهجة اطلقه حيدر الملا ضده: دعوه يتكلم.. فالامور في خواتيمها! غامزا الى ما كان يجري عبر القنوات السرية مع الجهة التي يرتبط حيدر بها. وقد حذرنا عددا من قادة القائمة العراقية من مغبة الانفراد بالتحاور والتفاوض معه ولقاء مبعوثيه وموفديه بمعزل عن مكونات القائمة الاخرى لان غرضه كان واضحا لكل ذي بصر وبصيرة في احداث اختراق في بنية القائمة وصفوفها، وهذا ما حصل في النهاية، وكانت النتيجة انه حول خسارته الانتخابية الى فوز، بينما فرطت (العراقية) بفوزها وحولته الى خسارة في مفارقة سياسية تثير سيلا من الغرابة والدهشة. ولم يكتف نوري بما احرزه من نجاح سياسي على صعيد الانتخابات في العودة الى رئاسة الوزراء وانما بات الزعيم الشيعي الاوحد بعد ان التحف تحت عباءته، مقتدى الصدر بنوابه الاربعين وابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة السابق وهادي العامري قائد مليشيات منظمة بدر واحمد الجلبي عراب البيت الشيعي والشيخ اليعقوبي مرجع حزب الفضيلة وتركوا عمار الحكيم وحيدا يتجرع خيبة الامل. ليس صحيحا أن ايران هي من ساندت المالكي واوصلته الى رئاسة الحكومة، نقول ذلك ليس دفاعا عنه فموقفنا منه معروف لا يحتاج الى حيثيات واثباتات، ولكن الحقيقة التي يجب ان تُعرف ان ايران كانت تعمل على تأييد الجعفري في بداية الامر ولما عجزت عن تسويقه دفعت بباقر صولاغي كبالون اختبار ثم لوحت بثالث هو ابراهيم بحرالعلوم، وعندما فشلت في زحزحة نوري اضطرت مرغمة الى تأييده بعد ان اكتشفت ان رهانها على الثلاثة كان مضيعة للجهد والوقت. بالمناسبة كان على جلال طالباني لو كان صادقا وموضوعيا وهو الذي اتهم تركيا بالرهان على حصان خاسر وقصد اياد علاوي، ان يتحدث عن أحصنة ايران الخاسرة ايضا! ولكن تركيا ليس لديها جنرال من وزن قاسم سليماني له سطوة وعين حمرة، ما جعلها عرضة لتهكمه عليها بهذه الطريقة الكاريكاتيرية.
وصحيح ان المالكي كان مدعوما من واشنطن وهي التي نصحته بخوض الانتخابات منافسا للائتلاف الشيعي بقيادة عمار ومقتدى والجعفري، غير أن الصحيح ايضا انها كانت تريد له نصف السلطة ويدخل شريكا مع النصف الثاني المتمثل بالقائمة العراقية، وهنا رضخت طهران للامر الواقع بعد ان ادركت انها لا تقدرعلى ترشيح احد الموالين لها لرئاسة الحكومة وهو لا يحظى بقبول امريكي، غير انها لعبت لعبة ذكية وخبيثة في آن، فهي اعلنت عن تأييدها للمالكي من جهة، وصعّدت هجومها على اياد علاوي من جهة اخرى، وفهم الاول ابعاد اللعبة وارتاح لها وهو لم يقدم جهدا فيها، بينما لم يدرك علاوي اهداف اللعبة واخفق في التعامل معها، وبذلك رجحت كفة نوري وهو في مكانه بلا تعب او عناء وتراجعت فرصة اياد وهو يتنقل هنا وهناك نائما في بحر العسل بعد ان فرط بالموقف الايراني الاول الداعم لترشيح الجعفري ضد المالكي ولم يستثمره لصالح (العراقية) كقائمة انتخابية وكيان سياسي، وظل يحلم بان رئاسة الوزراء ستهبط عليه من الفضاء مهما كلف الامر، ولاحظوا سلسلة التنازلات التي قدمها وآخرها قبوله بمنصب صوري لما يسمى برئيس مجلس السياسات العليا وهو عبارة عن بدلة فضفاضة خيطت على مقاسه إرتضى بها بعد تمنع، ما دامت تتضمن تعيين مئة مستشار بدرجة مدير عام وستمائة عنصرعسكري (فوجين) ومبنى مستقلا وحراسا وخدما وحمايات وسيارات وتسهيلات.
المالكي اليوم هو الاقوى في ساحة العملية السياسية ويأتي بعده مسعود بارزاني والاثنان رغم الخلافات التي استعرت بينهما في وقت سابق يعملان وينسقان الآن لتنفيذ أجندتهما الشيعية والكردية، بينما توارت القائمة العراقية الى الخلف بعد ان تنصل قادتها من التزاماتهم لناخبيهم وباتوا يتصارعون على تقاسم حصتها من المناصب والوزارات المخصصة لها وترشيح اشقائهم وابناء عمومتهم و(صديقاتهم) لاشغالها، وقد وصل الامر بأحد قادتها الى التوسل لدى المالكي كي يُسرع في اتخاذ اجراءات رفع الاجتثاث عنه وتعيينه في منصب نائب رئيس الجمهورية بدلا من زميله ورفيقه كما يفترض في قيادة القائمة طارق الهاشمي متعهدا لرئيس الوزراء المكلف بانه على استعداد للانسحاب من (العراقية) اذا تحقق مراده، في وقت كشفت فيه نائبة شجاعة اسمها جميل وطرحها جريء (وحدة الجميلي) النقاب عن وزارات معروضة للبيع ومن يدفع اكثر يحصل على ما يريد في مناقصات تعيد الى الاذهان مقاولة سابقة ابرمتها جبهة (التوافق) المنقرضة لتعيين وزير الدفاع الحالي، والقصة معروفة.

' كاتب وسياسي عراقي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسم بيع وشراء المناصب والحقائب الوزارية في بغداد! هارون محمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: