البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 حرب ونفط العراق ...اااا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الرافدين
عضو جديد
عضو جديد



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: حرب ونفط العراق ...اااا   الأحد 31 يناير 2010, 1:56 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السبت 30 كانون الثاني \ يناير 2010


حرب ونفط العراق ...!


كمال القيسي


ينظر إلى غزو وإحتلال العراق بأنّه، حرب إستعماريّة تدور في إطار إستراتيجيّة - أمبريالية يراد من ورائها إيجاد "مستعمرة " تحكمها سلطة حليفة مطاوعة قادرة على التكّيف مع المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وتكون بديلا إستراتيجيا مستقبليا عن إيران والسعوديّة. إن إحتلال الولايات المتّحدة الأمريكية للعراق يشبه إلى حد كبير من حيث غاياته، الخطط الإنكليزية – الفرنسيّة قبل وبعد الحرب العالمية الأولى التي هدفت إلى تقسيم وحكم العالم العربي من اجل السيطرة على نفطه. إن إحتلال العراق جاء لضمان تدفّق النفط للأسواق العالمية والأمن لإسرائيل وجعل "الإرهاب" دائرا في الدول الإسلامية... !

إن خطط الولايات المتّحدة الأمريكية في الهيمنة على الإحتياطيّات النفطية في العراق وتوسيع طاقته الإستخراجية خارج سقوف إنتاج منظمة الأوبك( 6-8 مليون برميل/ يوميا) وطرح الكمّيات الإضافية في الأسواق العالمية يخدم برنامجها الأمبريالي في أن تكون قوّة مركزية عالمية عظمى في الجوانب العسكرية والسياسية والإقتصادية. تسعى الولايات المتحدة الأمريكية من وراء تلك الهيمنة والسيطرة على نفط العراق : الضغط على إبقاء أسعار النفط منخفضة ومستقرة في المدى القريب والمتوسط ، زيادة الأرصدة النفطية لشركاتها وتعزيّز المكانة المالية للصناعة النفطيّة الأمريكية ، إبعاد مخاطر إستبدال الدولار الأمريكي كعملة قائدة في تجارة النفط العالمية باليورو والين الصيني مما يؤدّي إلى إضعاف الهيمنة الأمريكية وعدم الإستقرار العالمي.

على مدى نصف قرن من الزمان، إعتمدت سياسات الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط على النفط وإسرائيل وتغيير أنظمة الدول " المارقة ". لقد أثبت نصف قرن من الزمان، بأن سياسات الولايات المتّحدة الأمريكية في الشرق الأوسط أصبحت أداة إسرائيلية تستخدمها إسرائيل في السيطرة على دول المنطقة. كما ثبت أيضا، إعتماد أمريكا على إستغلال الفرص الخائبة وأنها جاهلة بالتعقيدات التي تعاني منها مجتمعات دول المنطقة (إحتلال العراق مثال فاضح على ذلك الجهل )!. تعتمد إستراتيجيّة الفرص بمعاونة إسرائيل على زرع التفرقة والنزاعات بين دول المنطقة. بعد غزو وإحتلال العراق ،أصبحت العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية أقوى مما كانت عليه في السابق خاصّة بعد منع العراق من أن يكون قوّة واعدة فاعلة في سياسات الشرق الأوسط والنفط . إن إحتلال العراق أدّى إلى تدخّل دول إقليمية ذات أطماع خارج الأجندة الأمريكية تتصدّي وتهدّد المصالح النفطية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط خاصّة في العراق (إيران )... إيران تقف اليوم خصما عنيدا أمام تنفيذ الولايات المتّحدة الأمريكية لإمبراطوريّتها الجديدة التي يشكّل العراق حجر الزاوية الرئيسي فيها.. إحتلال العراق والفوضى القائمة فيه أضعفت المنطقة وتهدّد بتمزيقها . في الوجه الآخر من العملة الأمبريالية نرى أن إحتلال العراق أثبت عدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية في السيطرة على جميع الأحداث والتداعيات التي نجمت عن تنفيذ تلك الخطّة الإستراتيجيّة السوداء . إن "النصر العسكري"لأمريكا في العراق تحوّل إلى فشل سياسي ذريع جعل من صعوبة خروجها من العراق بقدر صعوبة بقائها فيه. إن فشل الولايات المتحدة الأمريكية في العراق سوف يؤدي إلى تراجع مواقعها في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط لصالح قوى عظمى منافسة ( الصين ،روسيا،فرنسا،ألمانيا،اليابان...) . تسعى الولايات المتحدة جاهدة على إنجاح نموذجها الأمبريالي في العراق لكي تتفرّغ لإيران كخطوة تالية.. وفي هذا أدركت الإدارة الأمريكية أن سعيها في تفكيك العراق إلى أقاليم سوف يقود إلى توسّع دائرة الصراعات و النزاعات وإثارة مشاكل معقّدة يصعب السيطرة عليها تتعلق بترسيم الحدود بين مناطق متداخلة ( بغداد،كركوك) ومع دول مجاورة (تركيا،إيران) مما سينعكس سلبا على إستقرار الشرق الأوسط وبالتالي ضمان تدفق تجهيزات النفط . كما أدركت أمريكا أن السقوف العالية للفدرالية السياسية التي أوجدتها سوف تقود إلى تصاعد حدّة المطالب النفطية للأقاليم المستحدثة مما يهدد وحدة وإستقرارالعراق. في ظل تراكم التداعيات الإنسانية والإجتماعية تعتبر مركزيّة العوائد النفطية عنصرا أساسيا في تحقيق وحدة العراق والحد من العوامل العرقيّّة الطاردة الموجودة في إقليم كردستان وجنوب العراق وتنفيذ عملية إعمار وبناء شاملة . إن التركيبة المعقّدة للعراق تفرض ضرورة وحدته وإستقراره من خلال منظومات سياسية وإقتصادية وإجتماعية تتمتّع بأهليّة وطنيّة وقانونيّة قادرة على تحقيق المصالح الوطنية والدولية في إطار توازن القوى إقليميا. إن إستمرار عمليات التلاعب بمكونات الهويّة العراقية ، وتأجيج الصراعات العرقية و** والدينية في إطار العملية السياسية، والسماح لإسرائيل في المضي بدعم الأكراد على الإنفصال، وجعل العراق ساحة لحروب ونزاعات إنابة إقليمية سيؤثّر قطعا على المصالح الأمريكية في العراق. إن سيطرة أمريكا على النفط العراقي بواسطة الحرب والإحتلال وفوضى الحكومات الفاسدة سيكون أمرا غير عقلاني نظرا لأن تكاليف تأمين ذلك( 2- 3 مليون برميل/ يوميا) ستكون أكبر جدا من شراء تلك الكميّة من الأسواق العالمية. لا يمكن لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية أن تتحقق في المدى المتوسط والبعيد ما لم يكن للإدارة الأمريكية علاقات ثنائيّة طبيعيّة مع عراق تحكمه نخب وطنية مهنيّة حقيقيّة ..! أما آن للإدارة الأمريكية أن تتّعض بما جرى ويجري الآن في العراق...؟؟


كمال القيسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حرب ونفط العراق ...اااا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: