البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 منظمات المجتمع المدني في العراق بين عهدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
serwan anwar
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : هولندا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 11/03/2010
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: منظمات المجتمع المدني في العراق بين عهدين   الجمعة 17 ديسمبر 2010, 8:33 pm

منظمات المجتمع المدني في العراق بين عهدين

لم يكن مفهوم منظمات المجتمع المدني مستخدما في الاعلام العراقي او الخطاب الرسمي الحكومي قبل الاحتلال الامريكي البريطاني عام 2003 وكانت تستخدم عبارات مثل المنظمات المهنية وهي المنظمات التي تضم أعضاء يمثلون الأشخاص في المهنة أو سبل التوظيف التي يسعون إليها بغض النظر عن انتماءتهم الطائفية او العرقية او الحزبية فأعضائها لم يكونوا فقط من اعضاء حزب البعث بل كانت تضم كذلك اعداد كبيرة من المستقلين وكانو ايضا اعضاءا في مجالس اداراتها . وهذه تمثل نقابات العمال والاتحادات الدولية التي تنضوي تحتها تلك النقابات، والرابطات المهنية التي تمثل العاملين في مجال الصحة (نقابة الاطباء, الصيادلة) والتعليم ( المعلمين) والقانون( المحاميين والحقوقييين) والاقتصاد( المحاسبيين والاقتصاديين) والمجالات المهنية الأخرى؛ والأوساط العلمية والتكنولوجية؛ والجمعيات الفلاحية وكانت تمثل هذه المنظمات مصالح اعضائها باستقلالية وحياد ولا تأثير للدولة على سياساتها وبرامجها التي عادة ما تضعها جمعيتها العمومية.
وكذلك كان مفهوم المنظمات الشعبية الاكثر شيوعا للمنظمات التي تمثل مصالح فئة معينة من السكان مثل منظمات النساء والاطفال والشباب والفلاحين والعاطلين عن العمل والمعوقين والمسنين. وكان القسم الاكبر من اعضاء هذه المنظمات لاعلاقة له بحزب البعث وكانوا ينخرطون في نشاطات هذه المنظمات بشكل طوعي ولم يكن هدف هذه المنظمات الكسب او الربح بقدر ماكان العمل في هذه المنظمات لتطوير قدرات وقابليات هذه الفئات في مجالات العمل وتنمية فرص العمل والمهارات لهذه الفئات لمواجهة ظروفهم الحياتية . لقد كانت اعمال اتحاد النساء كبيرة جدا لخدمة النساء فقد اقيمت دورات كثير كأعمال الخياطة والتطريز والحياكة واعمال السيراميك وصناعه الزهور والحلاقة وقيادى السيارات ومساعدة النساء الفقيرات من خلال برامج القروض الصغيرة وايجاد فرص عمل لهن . كما قام اتحاد شباب العراق بنشاطات واسعة ومهمه لخدمة الشباب العراقي وتطوير امكاناته الذاتية وتحويلها الى اعمال مفيدة لهم ولبلدهم وكان اكثر المنضوين لاتحاد الشباب من المستقلين وكان للدورات الرياضية و الفنية الموسيقية والغناء واعمال الرسم والنحت والمسرح الدور الكبير بين الشباب العراقي في ذلك الوقت واحدثت طفرة فنية كبيرة واسماء فنية كبيرة ومهمه اليوم مثل مهند محسن وهيثم يوسف واخرين خرجوا من تحت عباءة اتحاد الشباب العراقي ولم يكونو يوما من البعثيين ولم تكن هذه المنظمات يوما حكرا على البعثيين بل العكس كان الباب مفتوحا للجميع ليستفيد مما كانت تقدمه هذه المنظمات من وسائل دعم وتمويل لبرامجهم ومشاريعهم وابداعاتهم . وكذلك بالنسبة لاتحاد الفللاحين الذي كان عونا للفلاح العراقي في الحصول على الاسمدة والبذور المحسنة والاجهزة الزراعية وتنظيم العملية الزرعية والسقي وعمليات تنظيف الانهار والجداول وكريها ولم تكن تلك العمليات تكلف الفلاحين اية مبالغ فقد كانت مجانية . وكان اغلب المستفيدين من خدمات الجمعيات الفلاحية من المواطنين العاديين الذين لاعلاقة لهم بأي تنظيم حزبي .
وكان لكلا النوعين من المنظمات مجالس ادارات يتم انتخابها من قبل جمعياتها العمومية وكما كانت تضم البعثيين وتضم ايضا المستقلين وكانو لا يتقاضون اجورا عن عملهم في هذه المنظمات كونه عمل تطوعي عدا روؤساء هذه المنظمات لكونهم يتفرغون للعمل فيها وبالتالي لايتقاضون اجورا عن اعمالهم الاعتيادية لذا يعوضون برواتب من هذه المنظمات مقابل ترأسهم لمجالسها الادارية . وكانت تضم ايضا كادر من الموظفيين المعينين بعقود دائمية او مؤقتة ينظم عملهم وراوتبهم وعقوباتهم وحضورهم وغياباتهم قانون الخدمة المدنية وقانون الضمان الاجتماعي وقانون انضباط موظفي الدولة . وكان اعمال هذه المنظمات ومشاريعهم وانشطتهم تخضع لسلطة مجالس ادارتها المنتخبة وفقا لقانونها . وكان التمويل يأتي من الاشتراكات والتبرعات والهبات من الافراد والشركات والمؤسسات الحكومية والاهلية وكذلك تقوم دائرة المنظمات المهنية و الشعبية في ديوان رئاسة الجمهورية بتمويل بعض برامج هذه المنظمات ان تطلب الامر مساعدتها للنهوض باعباء انشطتها وبرامجها دون ان يكون له تأثير على هذه البرامج.
اما بعد الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق ظهر مفهوم منظمات المجتمع المدني على السنة السياسيين الجدد الذين جاءوا على ظهور دبابات الاحتلال واعلاميّ العهد الجديد للدلالة على مفهوم قديم جديد للمنظمات الشعبية والمهنية وهومجموعة من المنظمات التطوعية غير الاجبارية والغير الربحية والتي تلعب دورا مهما بين العائلة والمواطن من جهة والدولة من جهة اخرى لتحقيق مصالح المجتمع في السلام والاستقرار والتكافل الاجتماعي ونشر ثقافة (لا عنف لا تميز لا ترهيب لا قمع) بكل انواعه ( الديني والقومي والمذهبي والسياسي والفكري وغيرها ) بتعزيز وترسيخ قيم ومباديء ومعايير التسامح والمحبة والتعاون والتراضي والتعايش السلمي والاخوة والاحترام وقبول الاخر والشفافية والتعامل بين افراده من كل الاطياف بلطف ومصداقية وتجنب سوء المعاملة والكراهية والحقد والضغينة وسوء الخلق واستخدام اللغة الخشنة والقاسية ويطلق على هذه المنظمات منظمات المجتمع المدني وتسمى ايضا السلطة الخامسة لاضطلاعها بالدور الرقابي المهم والنزيه ...
لكن السؤال هو ماذا تعمل هذه المنظمات اليوم ما هي ضوابط عملها والقوانين التي تحكم تمويلها وانشطتها وهل حققت الاهداف التي انشئت من اجلها ام تحولت الى مشروع من مشاريع الاحتلال الفاشلة لنلقي اولا نظرة على ماهية هذه المنظمات :
1- منظمات تدعمها قوات ومخابرات الاحتلال بعد ان انتقت منهم المنظمات الاكثرهم صياحا" والاكثرهم استعدادا" للانقياد للعماله .. وهم الاكثر غباء" وجهلا" وضعفا" في الاحساس الوطني ... وهذه المنظمات هي استخباريه لا تقوم باية نشاطات تخدم الشعب العراقي !.. بل كل ما يريده وبتوجيه المحتل ..
2- منظمات تتبع الكتل والمحاصصات السياسيه في معظمها دينيه .. او مذهبيه .. او عنصريه .. وهذه المنظمات هي التي وزع عليها البرلمان عشرات او مئات الملايين من الدنانير ... بغية الصرف على مناسباتهم الدينيه والمذهبيه والعنصريه ...
3- ثم دخلت ايران الميدان فاخذت تصرف على منظمات لتخدم شعاراتها ... ووقعت تحت حبائل الوكلاء والمنظمات الساعيه وراء الدولار والسفر واسباب اخرى ... فاضروا بايران ..
4- بقت المنظمات الحقيقيه ذات البرامج العلميه المبنيه على مشاكل ومصلحة الشعب ... والتي تعتمد في مواردها على التمويل الذاتي .. فهي قويه في برامجها ضعيفه في امكانياتها الماديه .. الشجاعه في الدفاع عن حقوق الشعب والوطن ... وبسبب قوتها وكفاءتها وعلمها في شؤن المنظمات وعلوم المجتمع .. فقد اصبحت هدفا" لانتحال وسرقة نشاطاتها وبرامجها ... فهي منظمات يحاربها الجميع ويهدفون الى القضاء عليها ... سواء من الدوله واجهزتها ... ومن المنظمات العميله ..
5- وظهرت الآن منظمات الانانيه والرده وهي منافقه (لوكيه ) .. اغراها بريق خطط التنميه , كما اغرت الشركات الاجنبيه ... وصحوة هذه المنظمات مبنيه على اساس اناني .. ودافع ( الحراميه ) .. فقد بين لي بعض رؤساء المنظمات الي انسلخت عن منظمات اصيله مخلصه .. قال لقد اخطئنا باتباع طريق العمل المخلص .. فخسرنا الكثير من المشاريع سبقنا اليها المرتبطين بجهات ائتلافيه او حزبيه او اي من الكتل ... فمثل هذه المنظمات المرتده هي منظمات خاسره واخذت تلجىء الى اساليب غير اخلاقية .
هذا ما وصل اليه حال منظمات المجتمع المدني الحالية والتي كانت تسمى في عهد النظام الوطني المنظمات المهنية والشعبية . اصبحت اليوم بلا هوية ولا مشاريع وطنية ولا قوانين تنظم عملها اصبح مكانا لمن لا عمل لهم دون اي تاثير حقيقي او خدمة حقيقية للجماهير التي تتكلم باسمها او تمثلها . بعد ان كانت هذه المنظمات في عهد الحكم الوطني ملاذا لجماهيرها اصبحت اليوم بعيدا كل البعد عن هذه الجماهير ومرتعا للصوص والجواسيس والمنتفعين والمنحرفين .

الفنان العراقي

سيروان انور


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
منظمات المجتمع المدني في العراق بين عهدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: