البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 وزراء بلا وزارة ووزارات بلا وزير والمزاد مستمر في العراق : الدكتور عمر الكبيسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: وزراء بلا وزارة ووزارات بلا وزير والمزاد مستمر في العراق : الدكتور عمر الكبيسي   الأربعاء 29 ديسمبر 2010, 8:54 pm

وزراء بلا وزارة ووزارات بلا وزير والمزاد مستمر في العراق
د.عمر الكبيسي

2010-12-28

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
لم نكن غلاة ولا مخطئين عندما تنبأنا مبكراً بهوية وطبيعة ومواصفات الحكومة التي سيشكلها المالكي، والتي وصفناها بانها مترهلة وضعيفة وغير كفوءة، لا تبني بلدا ولا تحقق توافقا او أمنا، وانها حكومة شركة لا شراكة، كل مقعد فيها بثمن ولا وزير فيها يؤتمن، عرابوها رجال اعمال ومرشحوها طالبو جاه واموال وتتحكم بتشكيلها ارادات دول نفوذ واحتلال.
عندما استعرضت اسماء وزارة المالكي الجدد استذكرت بحسرة اسماء وزراء تشكيلة الحكومة الاولى للعراق الجمهوري في تموز/يوليو 1958 مثل محمد حديد وابراهيم كبة والجومرد وصــــديق شنشل وغيرهم، تلك كانت حكومة تغيير ضمت كفــــاءات ورجالات ورموزا وطنية نزيهة، وبكيت لحظ العراق العاثر بحكومة المالكي الجديدة، التي تكنى حكومة تغيير، أين الكفاءات التي ستبني العراق وأين الشخوص والكفاءات التي يفيض بها شعبه؟ في هذه الحكومة شخوص ليس لهم يوم واحد خدمة في الدولة او شهادة اختصاص لها علاقة بما استلموا من وزارات، ما يتحكم بمجيء الوزير وتنصيبه هو هويته الطائفية وكتلته وحزبه ومقدار ما يدفعه من أموال مع منافسيه لشراء المقعد.
في حكومة المالكي الطبيب وزيرا للمالية والقانوني وزيرا للزراعة و(حافظ القرآن) وزيرا للتكنولوجيا والعلوم ووزير النقل زعيم منظمة بدر ووزير العمل والتخطيط طبيب بيطري ووزيرالمرأة فحل (زير النساء)، ووزير الثقافة كان وزيرا للدفاع سابقاً هدد الناس في هيت بهدم بيوتهم فوق رؤوسهم، اختفى منها أمثال الاقتصادي الأكاديمي د.علي بابان والمخطط الاكاديمي د. مهدي الحافظ والتعليمي التربوي د. عبد ذياب العجيلي وغيرهم، فيما جاء فيها على سبيل المثال أصغر تاجر خريج كلية الرافدين المسائية وزيرا للصناعة، وعلي الأديب خريج علم النفس المسائي ومهندس تفجيرات بيروت والكويت وزيرا للتعليم العالي، والله اعلم لمن ستكون وزارات الدفاع والأمن والداخلية، ربما من ضمن كوتة النساء الذين حرموا من حق التوزير، هذه هي وزارة السيد المالكي، وزارة الحمل الكامل (تسعة أشهر) من العناء والشقاء لتشكيلها، تمخَّض الجبل فولد فأراً. لقد صمنا ثم صمنا ولكن لم نفطر حتى على (جريّــَة) كما يقول المثل العراقي الشائع.
أين كفاءات العراق التي وعد المالكي واصحاب مشروع التغيير الشعب بتوزيرها؟ وكيف أصبح قادة الكتل السياسيون المحنكون مهنيين وإداريين ولماذا كل هذا الإجماع المنقطع النظير في التصويت على وزراء كهؤلاء يا برلمانيون؟ وهل يعتبر تشكيل الحكومة دستوريا يا قضاة وعدول المحكمة الاتحادية بعد تسعة أشهر بلا تسمية وزراء المناصب السيادية والخدمية الحيوية فيها، والى متى يبقى العراق بلا دفاع وأمن وتخطيط وتجارة وكهرباء؟ ماذا سيفعل المالكي بوزراء الدولة الذين لا عنوان لهم، ألا يستحق العراق وزيرا للمزابل التي تنتشر في أرجائه ووزيرا لمدمني المخدرات ووزيرا للبطالة وآخر للمعوقين وللأميين، ووزيرا لشؤون المقاولات ووزيرا لشؤون التزوير وآخر للميليشيات ووزيرا للموائد ومجالس اللطم والعزاء، ووزيرا لبيع الوثائق والآثار فلماذا وزراء دولة بلا عناوين وكل هذه الآفات منتشرة في العراق وهذه الوظائف شاغرة؟ اليست لهذه الآفات في أجندتكم أسبقيات؟ كيف يشكل المالكي وزارة بـ42 وزيرا وهو القائل (لا يحتاج العراق الى اكثر من عشرين وزيرا لشؤونه؟).
في اليوم الثالث يا دولة المالكي من اعلان وزارة الكهرباء للمزاد العلني ارتفع سعر هذه الوزارة من 7 ملايين دولار الى 27 مليونا، والعهدة على ما اخبرني به أحد نوابكم مساء اليوم في عمان. مناصب أخرى يا دولة الرئيس معلنة بالمزاد باهظة الثمن تنتظر موافقتكم. الوقفان السني والشيعي في قمة المضاربات عليهما فاقت أسعارهما بالمزاد المائة مليون دولار، فاتقوا الله بهما. أم انكم ستعلنون بيع بيوت الله التي يعبد فيها كما بيعت من قبل جمعية الهلال الاحمر، وسرقت مساعدات الصليب الاحمر والجمعيات الخيرية الدولية.
عندما استمعت لكلمة الدكتور ابراهيم الجعفري في مجلس النواب مستهلاً ببلاغته (الروزخونية) خطابه في تفسير آية قرانية كريمة تذكرت جيدا روح النفاق التي أبعدته عن قوله تعالى (إن خير من استأجرت القوي الأمين) و(اصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين) وهو بذلك يكون اما مداهناً او منافقاً، لأنه يعرف جيدا ان خصومه بالأمس وشركاءه اليوم الذين ترك حزب الدعوة بسبب مكـــرهم وألاعيبهم، ليسوا أقوياء ولا أمناء. وعندما استمعت لكلمة الدكتور اياد علاوي التي لم يلفظ فيها كلمة واحدة بتحريكة لغوية صحيحة ادركت عمق الخيبة والفشل والارتباك، وحين خاطب السيد النجيفي المالكي بدولة الرئيس تذكرت قولته الشهيرة (لن يعود المالكي لرئاسة الحكومة الا على اشلاء جثتي)، ولم يصدق أحد من المتكلمين في هذه الجلسة في الوصف والتعبير الا كلام الله حين تلاه عليهم النائب (علي بابير) بصوت رخيم في افتتاح الجلسة وبآيات أجاد اختيارها تصف شناعة فعلهم، لكنهم لم يخجلوا.
في تشكيلة حكومية كالتي اعلنها المالكي سقط جميع ساسة الاحتلال بضمنهم المالكي، الذي ظلم نفسه وحزبه وقائمته وتحالفه عندما لم يختر الأفضل والأنزه والأكفأ، وبدا متوسلا ضعيفا متشبثا بالبقاء في المنصب بوزارة قال عنها انه ليس مقتنعا بها او راضيا عنها او هي راضية عليه، والخاسر الأكبر كان الدكتور اياد علاوي الذي أسقط مواقفه ووعوده ومشروعه وقائمته وناخبيه ولم يحترم استحقاقه او يقدم نخبة وزراء اكفاء ومتخصصين يتفوقون عن غيرهم لشغل وزاراتهم الخدمية التي خصصت لهم، كان بامكان الدكتور رافع العيساوي ان ينهض بوزارة الصحة المسحوقة والدكتور صالح المطلك بوزارة الزراعة المنهكة، وكذا الأمر في ما يخص الصناعة والكهرباء والاتصالات لو كانت دوافع التوزير وطنية وخدمية فعلا وفكر علاوي جديا بمستقبله السياسي.
العراقيون الذين استعرضوا اسماء وزرائهم الجدد أدركوا ابعاد وطبيعة اللعبة التي ابتدعت ونفذت والعصابة التي دفعت ونصبت، شككوا بعراقيتهم وندبوا حظهم، وسقط جميع ساسة الاحتلال بأعينهم ولم يثر انتباههم ويحرك حقدهم الا نظرات السفير الامريكي الساخرة وابتسامات السفـــير الإيراني الصفراء في قاعة مجلس النواب وجلسة التنصيب في ذلك اليوم الأسود من تاريخ العراق السياسي الرهيب، الذي تشكلت فيه أسوأ حكومة مزاد وفساد وأحقاد وأوغاد في تاريخه، حكومة كهذه لن تتكرر ولن تعاد ولن يطول بها الميعاد قبل ان يخلَص الله منها ومن الاحتلال العباد والبلاد.

' كاتب عراقي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وزراء بلا وزارة ووزارات بلا وزير والمزاد مستمر في العراق : الدكتور عمر الكبيسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: