البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 لماذا اغتيل القائد الشهيد صدام حسين ؟ صلاح المختار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37586
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: لماذا اغتيل القائد الشهيد صدام حسين ؟ صلاح المختار   السبت 01 يناير 2011, 3:14 am


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لماذا اغتيل القائد الشهيد صدام حسين ؟

شبكة البصرة
صلاح المختار

رغم وضوح بعض أسباب اغتيال الرئيس صدام حسين فان هناك أسباب لا تبدو واضحة للكثيرين، رغم إنها كانت عناصر أساسية في الاغتيال وتحديد وقت الاغتيال، فما هي أهم هذه الأسباب؟

1 – إن من أهم أسباب الاغتيال هو التخلص من القائد القوي القادر أكثر من أي شخص آخر على تحريك الجماهير والمقاومة وضمان وحدتهما، والشهيد صدام حسين لا ينافسه أي قائد آخر في تأثيره وقدراته القيادية ولذلك فلاغتيال كان مقدمة لإبراز أو بروز أكثر من قائد وطني أو غير وطني بعثي أو غير بعثي وكلهم في حالة صراع أو في حالة عدم توافق وتنافس سلبي.



2 – التخلص من رمز الشرعية العراقية فالغزو تم بصورة غير شرعية وكان قرارا أمريكيا بريطانيا وليس قرارا للأمم المتحدة لذلك فان بقاء هذا الرمز للشرعية العراقية بصفته رئيسا لجمهورية العراق المعترف به دوليا وإقليميا وعربيا، سوف يبقى لا شرعية الاحتلال قائمة ولا يسمح بالإتيان بنوع من الشرعية حتى الشكلية. وبهذا المعنى فان الاغتيال ما هو إلا محاولة لتحطيم الشرعية العراقية وفتح الأبواب لدخول عشرات الأشخاص والإطراف التي يدعي كل منها تمثيل الشرعية سواء بإجراء الانتخابات أو بدونها، وبذلك يمكن بروز مدنيين وعسكريين يدعون انهم يمثلون الشرعية أو إنهم يملكون الحق في التحدث باسمها وباسم القوات المسلحة الشرعية.

وتلك الظاهرة محسوبة من قبل الاحتلال وهدفها منع بقاء مركز وطني واحد أو موحد سواء كان عسكريا أو مدنيا ودعم بروز عدة مراكز في حالة تنافس وصراع من اجل تشتيت القوة العراقية وإضعافها ومنع استخدامها موحدة ضد الاحتلال. وهذه الحقيقة هي التي تفسر لم ظهر نفر يدعي انه (القيادة العامة للقوات المسلحة) العراقية رغم وجود القيادة العامة الرسمية والشرعية التي تقاتل داخل العراق، ورغم إن الأنفار الذين قاموا بذلك يقيمون خارج العراق وليس لهم أي صفة شرعية سواء كانت ثورية أو رسمية.



3 – إن الاغتيال كان يستهدف توفير احد أهم شروط تمزيق البعث لان نجاح البعث في النهوض بعد الضربات القاتلة التي وجهت إليه وتمكنه من ملء الفراغ في الوسط الجماهيري، الذي حصل لفترة بعد الغزو نتيجة قتل واستشهاد الآلاف من مناضليه واسر ألاف أخرى، واستئناف دوره الجهادي بقوة أرهبت الاحتلال وإعادته إلى المربع الأول وهو مواجهة عراق موحد وفيه قوة مركزية تمنع أي خطوة ناجحة للاحتلال وهي البعث، والتي جاء الاجتثاث كسياسة مدروسة ومعدة قبل الاحتلال للقضاء عليه وترك العراق أسير كتل وطنية صغيرة ومتنافرة أو ضحية كتل كبيرة لكنها طائفية أو عنصرية، وهذه الحالة هي البيئة الطبيعية لتقسيم العراق أو تقزيمه.

من هنا فان عودة البعث قويا متماسكا وفعالا عسكريا وسياسيا يشكل اخطر تهديد للاحتلال ومستقبله الأمر الذي جعل اغتيال الرئيس الشهيد ضرورة لابد منها لتقسيم الحزب وشرذمته لأجل ضمان بقاء الاحتلال وعدم تعرضه للمزيد من التحديات الكبرى. وهذه الحقيقة تفسر توقيت العملية الخيانة التي وقعت بعد أسبوعين من اغتيال القائد الشهيد وهي محاولة شق الحزب والاعتداء على الشرعية الحزبية من قبل عصابة عراقية من المرتدين والخونة تقيم في سوريا.



4 – إن التخلص من القائد القادر على إبقاء وحدة المقاتلين ووحدة القوى الوطنية ومنع التشرذم يمنع تنفيذ خطة الاحتلال تمزيق المقاومة وشرذمتها والبدء باختراق فصائلها، ولذلك لم يكن صدفة إن إعلان (دولة العراق الإسلامية) وتشكيل الصحوات جاء في فترة واحدة مع اغتيال الشهيد.



5 – إعادة محاولة إشعال حرب طائفية جديدة بعد فشل المحاولة الإجرامية الخطيرة في بداية عام 2006 والتي نفذها مقتدى الصدر وفرق الموت التابعة له وذهب ضحيتها ألاف العراقيين في بغداد وغيرها، ولذلك لم يكن صدفة توقيت الاغتيال ليكون في أول أيام عيد الأضحى وتميز بترديد هتافات طائفية متطرفة في الاستفزاز والتحدي العلني وإمام الملايين إثناء تنفيذ الاغتيال، وحضور أقطاب الطائفية الصفوية وأخذهم لجثمان الشهيد إلى مكتب المالكي والتمثيل به من قبل الحكيم ومقتدى الصدر والمالكي وأشخاص آخرين باستخدام الأدوات الجارحة والركل بالإقدام وتعمد تسريب هذه الحادثة المشينة بكل المقاييس، وهكذا فان مشهد الاغتيال وترديد هتافات طائفية والتمثيل بجثمان الشهيد كانا عملا مدبرا هدفه ليس الانتقام من قائد العراق فقط بل أيضا إيصال رسالة تحدي طائفي علنية.

إن وجود كتل وطنية بلا قواعد جماهيرية وتمثل نخب سياسية ليس من بينها قائد متفق عليه، ووجود تنظيمات طائفية كبيرة نسبيا يؤدي إلى الافتقار إلى قوة مركزية تكون قادرة على حسم الصراع مع الاحتلال لصالح العراق، ويخلق البيئة المناسبة لإشعال حرب طائفية تقسم العراق نتيجة تشرذم كافة القوى والطوائف. إن تغييب القائد البارز والمتفق على دوره الطليعي وقدرته وإمكانياته والذي يستطيع منع الوصول إلى الشرذمة الطائفية عقبة خطيرة يجب إزالتها بأسرع وقت من اجل إشعال الصراع الطائفي والعرقي.



إن هذه الأسباب وثمة غيرها تكفي لقيام الولايات المتحدة باتخاذ قرار تنفيذ الاغتيال في وقته الذي تم فيه وعدم تأخير ذلك تجنبا لاحتمالات خطيرة منها تقدم المقاومة وتحقيقها لانتصارات اكبر واخطر. ومما يعزز حقيقة إن أمريكا أرادت بالاغتيال إشعال فتنة طائفية مدمرة هو إنها سلمت الرئيس لأشد أعداءه حقدا ورغبة في تصفيته والتمثيل به ميتا، وهم عملاء إيران وهي تعلم إن ذلك سيحصل حتما، مع إنها كانت تستطيع إبقاءه أسيرا لديها كما أعلنت رسميا، أو أن تنفذ حكم الاغتيال بطريقة أخرى مختلفة تماما تتجنب الإثارة الطائفية، لكن أمريكا أرادت متعمدة إشعال فتنة طائفية عن طريق طريق الاغتيال وما تم فيها من استفزازات طائفية وأعمال إجرامية خطيرة كالتمثيل بجثمان الشهيد صدام حسين.

لكن ما توقعته أمريكا لم يتحقق لان المقاومة بقيت مشتعلة والحرب الطائفية لم تحصل بفضل وجود قوى وطنية ترفض الطائفية والعنصرية، ووعي الجماهير التي اكتوت بنيران الطائفية التي مارستها القوى التي جاء بها الاحتلال من الخارج أو التي كانت نائمة في الداخل.



إننا ونحن نحتفي بذكرى اغتيال القائد الشهيد صدام حسين في مناسبته الرابعة نرى بوضوح إن المقاومة تتصاعد وتتعزز وتتغلب على المشاكل الخطيرة التي سببتها الصحوات والنزعات التكفيرية المدمرة، كما نرى البعث وقد نهض بقوة وعاد منذ سنوات طليعة جهادية مقتدرة وشجاعة توجه للاحتلال ضربات قاسية ومدمرة وتبقي روح الثورة المسلحة متقدة بعد إفشال محاولات تمزيق الحزب وشقه عن طريق عملاء المخابرات المعادية للعراق وثورته وبعثه العظيم، ومقابل ذلك نرى الاحتلال يتهاوى ليس في العراق فقط بل في عقر داره، فأمريكا التي تحتل العراق تواجه عواقب عمليات المقاومة العراقية الباسلة ومنها أنهاك أمريكا ماليا وبشريا وتفجير أزمتها الخطيرة، وإيران التي تشارك أمريكا في احتلال العراق تواجه أزمة داخلية هي تفاقم المعارضة وتمزق وحدة النظام العنصري التوسعي الإيراني في الداخل وتواجه في الخارج أزمة وظاهرة انكشاف حقيقتها كدولة استعمارية لا تقل خطورة عن الكيان الصهيوني على مصير الأمة العربية ومستقبلها، الأمر الذي زاد من التفاف الجماهير حول المقاومة العراقية ووسع نطاق دور البعث الجهادي وفاعليته عراقيا وعربيا وقرب لحظة الانتصار الحاسم في اكبر واخطر صراع إستراتيجي في العالم منذ الحرب العالمية الثانية وهو الصراع الدائر في العراق منذ عام 1991.

25/12/2010

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

شبكة البصرة

الاربعاء 23 محرم 1432 / 29 كانون الاول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا اغتيل القائد الشهيد صدام حسين ؟ صلاح المختار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: