البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 أفضل مقال تحليلي في حق ائتلاف دولة القانون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37592
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: أفضل مقال تحليلي في حق ائتلاف دولة القانون   الإثنين 05 أكتوبر 2009, 2:05 am

أفضل مقال تحليلي في حق ائتلاف دولة القانون

ائتلاف اعداء الديمقراطية

كتابات - سيف الخياط

"الديمقراطية" مفردة لم يذكرها الا مرة واحدة وذلك في الفقرة الحادية عشر من خطابه وقالها باستحياء فاضح وتورية مكشوفة وانتقال سريع لبقية مفرداته السياسية التي اختصرت على التاكيد على المركزية وعلى والدور الالهي والتوافق بين الشركاء وليس الفرقاء، هكذا قدم نوري المالكي نفسه زعيما للائتلاف دولة القانون ومرشحا لرئاسة الحكومة لفترة اخرى.

محاولة ادعو الجميع الى ممارستها هذا اليوم باعادة قراءة خطاب الاعلان ومتابعة المواقف السياسية والسير للكيانات المؤتلفة في دولة القانون واخضاعها لمناهج التحليل السياسي، بدءا بالمناهج الاستنباطية المثالية ومدارسها التقليدية والتاريخية والقياسية والفلسفية والسوسيولوجية وصولا الى المناهج الاستقرائية بفروعها الثلاث الاختباري الامبريقي والعلمي التجريبي والمنهج السلوكي، علاوة على اعتماد المنهج التحليلي، وهذه المحاولة لن تتطلب الكثير من الوقت او الجهد، في الوقت الذي تكشف لنا حقيقة الواقع السياسي العراقي وجسامة الفشل الذي تتعرض له العملية السياسية وسط هذه الدوامة التي تشبه لعبة "الاختباء في الغابة".

الف باء الديمقراطية معروفة للجميع والتي تقتضي اولا قيام العلمانية وفصل الدين عن الدولة وابعاد المعتقدات الدينية عن الحياة العامة والسياسات ومصالح الناس وهذه واحدة من المسلمات التي جرت عليها جميع الديمقراطيات في نصف الكرة الارضية بدءا بالامريكيتين واوربا والهند، وفي حال فقدان هذه القاعدة الرئيسية وهي العلمانية يصعب انضاج النظام الديمقراطي بدونها سيما اذا ما وجدنا اللاعبين الاساسية في هذه الحلبة لا يستهدفون اقامة هذا النظام بقدر رفضهم ومعاداتهم له، ويتضح ذلك من ادبياتهم وسيرهم العملية خلال السنوات الماضية كحال حزب الدعوة الاسلامية الذي تأسس عام 1957 ضمن الحملة المعادية للتقدمية والعلمانية والشيوعية، ومازال احد اركان تيار الاسلام السياسي الرئيسيين بشقه الشيعي فقهيا والسني عقائديا على اعتبار ان الشيعة الجعفرية لا يؤمنون بادارة شؤون البلاد والعباد من قبل اشخاص عاديين الا اذا كانوا معصومين وهذا ما درج عليه الخلف والسلف حتى نهايات القرن الماضي وظهور حركة الاخوان المسلمين التي ضمت تحت فيئها الاسلامويين الشيعة ومن ابرزهم الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية حاليا ومحمد باقر الصدر.

المالكي وائتلافه تجنب على طول الخط التقارب مع التيار الديمقراطي العلماني الوطني العراقي وخلت ادبيات حزبه على مدار الخمسين عام من ذكر هذه المفردة وتركزت سياسته خلال الاعوام الاربع الماضية على مأسست الاستبداد داخل الدولة العراقية الجديدة واختزال جميع المنجزات وتصديرها على انها من بنات افكاره خصوصا الملف الامني الشائك الذي تحلحل بجهود مجموعة من القادة الامنيين العراقيين على رأسهم مهندس الحملات الامنية وزير الداخلية جواد البولاني ومجاميع الصحوة في مناطق غرب العراق وقرار زيادة عديد القوات الامنية الامريكية، وهذه الاعمدة الثلاث في الملف الامني، الداخلية والصحوة والامريكيين كانوا على طول الخط الزمني الماضي يتعرضون الى صدمات مباشرة من قبل رأس الحكومة نوري المالكي وعرقلة واضحة تم الكشف عنها في اكثر من موقف ومناسبة.

قد يكون ائتلاف دولة القانون قد ضم فرقاء مختلفين من الناحية المذهبية والعرقية الا ان الخط السياسي العام لهؤلاء المؤتلفين من شكل ولون واحد ويسيروا جميعا في في منعطف واحد يمثل في حقيقته مطلب دول جوار العراق وتحديدا تلك النظم المعادية للديمقراطية الناشئة في العراق ومحاولة عرقلتها وبناء ديمقراطية تجزيئية او استشارية او تشاركية في احسن احوالها والدفع باتجاه قتل الديمقراطية الليبرالية.

ان الكيانات المنضوية في ائتلاف دولة القانون تسقط في تصنيف القوى الرجعية بوضوع وبدون تشويش او ضبابية في الصورة، واضلاع هذا الائتلاف تتمركز بالاسلام السياسي والتيار القومي والحركات الشمولية وبعض العناصر القبلية المحافظة ذوي الاصول الاقطاعية مطعمة ببعض العناصر الوصولية الانتهازية.

اعاد المالكي شكل انظمة العراق السابقة التي دمرته تحت ادارتها بالكامل على مدار العقود الماضية من حكومات مركزية قوية افشلت المجتمع وقتلت طاقاته وحطمت بناه التحتية وخربت اقتصاده ونهبت موارده وانفردت بقراره السياسي ورسم سياسته الخارجية، واعادة طرح فكرة الحكومة المركزية والدولة المركزية او سلطة بغداد "المنطقة الخضراء" يعد استمرارا ودوران في ذات الحلقة المفرغة التي مر بها العراقيين، ولعل التخبط ومحاولة التغطية على هذه التوجهات لدى المالكي وائتلافة ظهر بوضوح في جملة قالها في بيان الاعلان مفادها "حكومة مركزية اتحادية" وكلمة اتحادية حشرت بدون مناسبة في هذا السياق لاجل التجميل والتحلية او تجنب الصدام مع التيار القومي الكردي.

ان محاولة المالكي لتحسين صورته واقناع الناخب على انه تجنب ** السياسية بتطعيم قائمته بشخصيات ذوي انتماءات مذهبية ودينية اخرى ليس صحيحا في واقع الامر وما نقلته الصورة ذاتها كشفت حجم انكماشه الطائفي بل والحزبي ايضا، اذا ما ذكرنا في هذا السياق ان اشكال الصراع الطائفي الذي جرت وقائعه منذ عام 2003 لا يعدوا عن كونه صراعا سياسيا لاعبوه الاساسيين حزب المالكي وبعض اعضاء قائمته من اجل الاستحواذ على السلطة بعمامة علي ابن ابي طالب وعباءة ابو بكر الصديق، وعنوان الاستحقاق الانتخابي الذي لا احد من هؤلاء الناخبين تحسسه في جيبه باستثناء مجموعة من المقربين المتنفذين مرروا دولاراتهم الى لندن ودبي وسدني.

هذه الصورة التي شاهدها الجميع عبر شاشات التلفزيون كشفت حجم التنافر والتباعد بين اعضاء كتلة ائتلاف دولة القانون حيث تم اختيار الصف الاول في الوسط اي في المركز والصميم والمطبخ جميعهم من قيادي حزب المالكي والمقربين منه من امثال حسن السنيد وحيدر العبادي وعلي الاديب واتخذ بقية الاعضاء اماكنهم حسب الابعد طائفيا وقوميا وحزبيا حيث وقف مهدي الحافظ في الصف الثاني رافقته صفية السهيل ووقف حاجم الحسني في اقصى اليمين كذلك علي الحاتم السليمان وكانه اعلان لقائمة حزب الدعوة الاسلامية.

الابتعاد عن التكتلات ** ليست براعة اختراع للمالكي اذا ما تذكرنا ان اشقاؤه في التيار السياسي الطائفي قد سبقوه منذ ايام في الائتلاف الوطني العراقي الذي ضم شخصيات سنية الى جانب المجلس الاسلامي الاعلى والتيار الصدري والبقية الباقية من ابناء العم واخوة السلاح وانهم اي الائتلافين لم يختلفوا في الخطاب والمنهاج السياسي بقدر تنافسهم على كرسي الرئاسة وقد مثلوا في حقيقة الامر تيارا واحدا بعنوانين مختلفين الاول ائتلاف القانون والثاني الائتلاف الوطني وظلت الديمقراطية غائبة عن الاثنين كانها خارج سياق التجربة المريرة التي شهدها العراق ودفع ثمنها دما عزيزا من ابنائه.

اذن الصراع ليس بين انصار القانون وسلطة القانون واعداء القانون وليس حربا بين الوطنيين والعملاء بقدر ما هو تنافس بين نوري المالكي وعادل عبد المهدي، وصراع بين مستبدين ومستحوذين على السلطة.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
--------------------------------------------------------------------------------
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أفضل مقال تحليلي في حق ائتلاف دولة القانون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: