البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  ا.د سيار الجميل :كيف يشقّ العراقيون طريقا جديدا في التاريخ ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ا.د سيار الجميل :كيف يشقّ العراقيون طريقا جديدا في التاريخ ؟    الجمعة 21 يناير 2011, 5:52 am


ا.د سيار الجميل :كيف يشقّ العراقيون طريقا جديدا في التاريخ ؟


20/01/2011





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]خشباتها من حداثة في النص ، وروعة في الأداء وتقنية الإخراج لفن القول ؟ ثم الكشف عن ثقافة في السرد والقص والمقال والنثر ؟ أتذكرون مطرباتهم في الأيام الخوالي ؟ فرقة الإنشاد وإبداعاتها ؟ والفرقة السيمفونية وجمالياتها ؟ جرائد ومجلات قديمة كانت مثيرة وغنية بأدبياتها المتنوعة ؟ من يتمكن أن يقف على أسرارهم من خلال لغة العيون التي يتحدثون بها من دون كشف تلك الأسرار التي يدركها العراقيون وهم أهل حسجة بتمكن واقتدار ؟؟ وهل من يعيد أمجاد أولئك العلماء والأدباء الأفذاذ الذين أسسوا ميادين العلم في مجمع وجامعات وكليات ومعاهد ومكتبات ومدارس ورياض أطفال ؟؟ وهم يعشقون السفر والسياحة في ربوع البلاد أو خارجها .. من اجل التناغم مع أبعاد العراق الجغرافية ، أو مع جغرافيات متنوعة في العالم ؟ وأجمل ما لدينا تنوعاتنا ، فمن ذا الذي يجهر بتلك العادات والتقاليد الثقافية التي تتميز بها كل بقعة عراقية معينة ملونة ؟ عناصر التقدم
اولا : الثقافة المدنية :
لتكن ثقافة العراقيين نموذجا منفتحا على كل العالم في الشرق والغرب ، ومن دون أن يتدخل أو يتطفل غير المدنيين ، وان يبتعد كل أصحاب التناقضات عن واقع الحياة الدنيا بكل أشكالها ومضامينها .. وان تفصل حياتنا العراقية عن كل ما يضّرها من عوامل التمزق والفتنة والخلاف ، فالمشتركات العراقية لابد أن تكون اكبر بكثير من المفارقات .. كي ننجح في خلق انسجام واضح بين العراقيين .. وان تلتزم الدولة بذلك ، وتغدو معبرة فقط عن روح المجتمع ونزعاته ومشكلاته وطموحاته ومضامين أطيافه .. الخ وان تغدو بعض الوزارات والمؤسسات محركات أساسية لهذا التوجه مثل وزارات التربية والثقافة والتعليم العالي وكل المؤسسات الإعلامية . لقد بقيت الدولة حتى اليوم بلا أي مشروع إيديولوجي وطني يجمع عليه كل العراقيين ليشق طريقا جديدا في التاريخ .. والخروج من عالم مشتت وضعيف وغير قادر على تجميع قواه الإبداعية في اتجاه سبل الحداثة والتقدم . كما وان الاضطراب واضح في رقاعه المختلفة وبالخصوص في العاصمة والمدن الرئيسية الكبرى والتي استرجعت حضوراً من اجترار الأحاديات والتراجعات الماضوية على حساب التطور الداخلي في الأعماق.
ثانيا: السياسة الاعلامية :
صحيح أن الثقافة الإعلامية العراقية قد خرجت بطريقة أو أخرى ونهائيا من أردية الدولة وسلطاتها الرسمية ، وغدت تتمتع بالحرية مقارنة بما كانت عليه على امتداد نصف قرن مضى ، ولكنها بحاجة إلى مضامين قوية ، وعناصر ثقل أساسية ، وإبداعات مبهرة .. لتكون حرة طليقة ضمن ثوابت أخلاقية وحضارية ومعرفية وقيمية عراقية خلاقة تسعى إلى البحث عن الحقائق من دون أن تتدخل في شؤون الآخرين وتكون لها حياديتها وشفافيتها خصوصا وان من سيقودها لابد ان يتمتع برؤية واضحة للأمور وان يكون بعيدا عن التقاليد الإعلامية العربية التي تسيطر اليوم على كل الفضاء الإخباري والتقريري والحواري العربي .. ومن هنا ، فان تأسيس هيئة عراقية إعلامية مستقلة مركزها العراق وتتوزع في كل أنحاء العالم سيقود بالضرورة إلى انجذاب الآخرين إليها والتأثر بأفكارها وتطبيقاتها من اجل مستقبل جديد يسعى لمنح الحريات لكل البشر الذين يقطنون هذا الذي يسمونه منذ خمسين سنة بـ " الشرق الأوسط " .
مطلوب من العراقيين الانفتاح المباشر على شبكة المعلومات الدولية من اجل المشاركة الحيوية والفاعلة فيها باللغة العربية والانكليزية وبعشرات بل بمئات وآلاف المواقع الالكترونية التي تخدم بالضرورة كل من الثقافتين العربية والبشرية ، خصوصا عندما نعلم بأن المضامين العربية المتخلفة هي التي تسود اليوم على شبكة المعلومات الدولية ( = الانترنيت ) باسم هذا الطرف أو ذاك وكلها مضامين تراجعية وتقليدية وماضوية وتافهة متخلفة عن سيرورة الحياة المعاصرة التي تتميز بالتقدم والتخصص والإبداع . واعتقد أن العراقيين أهلا لتلك السيرورة ، فإذا ما نجحوا في منتجاتهم على مدى ثلاثين سنة قادمة ، فان دورا رياديا سيكون لهم في الثقافة العربية وتحولاتها نحو الأفضل مقارنة بما هي عليه اليوم إذ تثوي اليوم في مراتع التقليد والسكونية والاستتباع والمتعة باجترار منتجات الماضي المتيبسة ! ثالثا : المناهج الدراسية للمدارس والجامعات :
إن من أهم متطلبات المرحلة القادمة في الثلاثين سنة الآتية ، العمل على تبديل كافة المناهج الدراسية العراقية وتحديثها كاملة في المدارس والجامعات بكل مراحلهما ، فلقد ازدحمت مضامينها القديمة المستهلكة كلها بأمثلة ونصوص وأقوال وأخبار وعبارات وفصول بليدة .. ولم يزل هذا الجانب بائسا في تخريج كوادر مشوهة .. وكم كنت أتمنى أن تبدأ ثورة التغيير في المناهج العراقية .. كي ينجح العراق في بدايات القرن الواحد والعشرين على صناعة الزمن القادم .. إن أهم ما يحتاجه هذا التغيير ، عناصر علمية عراقية قوية تقود ثورة التغيير .. وان لا تخضع كل هذه العملية لأي أجندة سياسية أو إيديولوجية .. لقد تحرر الاعلام في العراق من سجنه ، ولكن التربية والتعليم لم يزالا في أقبية وسراديب مظلمة !
وأخيرا : ماذا اقول ؟ أتمنى أن تتحقق الخطوات الأولى في هذه السنوات القادمة ، لتكون للعراق نهضته الحضارية الجديدة من خلال تجديد وسائله وعناصره الثقافية ومناهجه الدراسية ومؤسساته الثقافية وتحديث كل مرافقه الاجتماعية الحية. فيا أيها المسكونون بعذوبة العراق : هل من استجابة حقيقية لمثل هذه النداءات ؟ هل من تفعيل للمزيد من الرؤى ؟ إنني واثق بأن الثقافة العراقية ستساهم في المستقبل مساهمة فعالة في الحياة المعاصرة .. وستمتلك إرادتها في تنمية الثقافة العربية من اجل المستقبل .. ولكن لأي مشروع رجاله وعناصره وخططه ودراساته . فهل سمعنا او قرأنا شيئا حول ذلك . الجواب : كلا ويا للأسف الشديد !
نشرت في الصباح البغدادية تحت صفحة ( مكاشفات عراقية ) ، 19 كانون الثاني / يناير 2011 ، ويعاد نشرها على موقع الدكتور سيار الجميل


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ا.د سيار الجميل :كيف يشقّ العراقيون طريقا جديدا في التاريخ ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: