البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 (تعريف بالشاعر-جبران خليل جبران-أمام عرش الجمال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alaa albasrawy
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 436
تاريخ التسجيل : 16/12/2010
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: (تعريف بالشاعر-جبران خليل جبران-أمام عرش الجمال   الجمعة 21 يناير 2011, 10:53 pm

(تعريف بالشاعر )

جبران خليل جبران 1300 - 1349 هـ / 1883 - 1931 م جبران بن خليل جبران بن ميخائيل بن سعد، من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني اللبناني. نابغة الكتاب المعاصرين في المهجر الأمريكي، وأوسعهم خيالاً أصله من دمشق، نزح أحد أجداده إلى بعلبك ثم إلى قرية بشعلا في لبنان وانتقل جده يوسف جبران إلى قرية (بشري)، وفيها ولد جبران. تعلم ببيروت وأقام أشهراً بباريس، ورحل إلى الولايات المتحدة سنة 1895 مع بعض أقاربه. ثم عاد إلى بيروت فتثقف بالعربية أربع سنوات، وسافر إلى باريس سنة 1908، فمكث ثلاث سنوات حاز في آخرها إجازة الفنون في التصوير وتوجه إلى أمريكا فأقام في نيويورك إلى أن توفي ونقل رفاته إلى مسقط رأسه في لبنان. امتاز بسعة خياله وعمق تفكيره، وقبلت رسومه في المعرض الدولي الرسمي بفرنسا. له: (دمعه وابتسامة - ط)، (عرائس المروج - ط)، (الأجنحة المتكسرة - ط)، (العواصف - ط)، (المواكب - ط)، (النبي - ط).


جبران خليل جبران

أمام عرش الجمال


هربتُ من الاجتماع وهِمْتُ في ذاك الوادي الواسع...

مصغيًا إلى محاورات العصافير... وجلستُ أسامِرُ وَحْدَتي وأناجي نفسي.

نفس ظامئة رأت كل ما يرى سرابًا وكل ما لا يرى شرابًا.

ولما انطَلَقَتْ عاقِلَتي من محبس المادة إلى فضاء الخيال,

التفتُّ فإذا... حورية لم تتخذ من الحلي والحلل سوى غصن من الكرمة تستر

به بعضَ قامَتِها, وإكليلٍ من الشقيق يجمع شعرها الذهبي...

وإذ عَلمَتْ من نظراتي أنني مسلوب الفجأة والحيرة, قالت:

أنا ابنة الأحراج فلا تجزع.

... أنا رمز الطبيعة.

أنا العذراء التي عبدها آباؤك فبنوا لها مذابح وهياكل في بعلبك وأفقا وجبيل...

أما ألوهيتي فهي مستمدة من جمال تراه كيفما حولت عينيك.

جمال هو الطبيعة بأسرها.

جمال كان بدء سعادة الراعي بين الربى,

والقروي بين الحقول,

والعشائر الرحل بين الجبل والساحل.

جمال كان للحكيم مرقاة إلى عرش حقيقة لا تجرح.

قلتُ ودقاتُ قلبي تقول ما لا يعرفه اللسان:

إن الجمال قوة مخيفة رهيبة.

فقالت وعلى شفتيها ابتسامة الأزهار,

وفي نَظَرِها أسرارُ الحياة:

أنتم البشر تخافون كل شيء حتى ذواتكم.

تخافون السماء وهي منبع الأمن.

تخافون الطبيعة وهي مرقد الراحة...

وبعد سكينة مازَجَتْهَا الأَحلامُ اللَّطيفة سألتها:

ما هذا الجمال...?

قالت:

هو ما كان بنفسك جاذب إليه.

هو ما تراه وتودُّ أن تُعطِي لا أن تأخذ.

هو ما شَعَرْتَ, عند ملقاه, بأيد ممدودةٍ لضمّه إلى أعماقك.

هو ما تحسبه الأجسام محنة والأرواح منحة.

هو ألفة بين الحزن والفرح.

هو ما تراه محجوبًا وتعرفه مجهولاً وتسمعه صامتًا.

هو قوة تبتدئ في قدس أقداس ذاتك وتنتهي فيما وراء تخيلاتك...

واقتَرَبَت ابنَةُ الأحراج منِّي,

ووضعت يدها المُعَطَّرة على عيني, ولما رَفَعَتْهَا رأيْتُنِي وحيدًا في ذلك الوادي.

فرجعت ونفسي مردّدة:

إن الجمال هو ما تراه وتود أن تعطي لا أن تأخذ

فقرات من مقال في كتاب (دمعة وابتسامة)


بين الحقيقة والخيال


تحْملنا الحياة من مكان إلى مكان.

وتنتقل بنا التقادير من محيط إلى آخر...

ونحن لا نرى إِلاَّ ما وَقَفَ عثرة في سبيل سيرنا

ولا نسمع سوى صوتٍ يخيفنا.

يتجلى لنا الجمال على كرسي مجده فنقترب منه.

وباسم الشوق ندنّس أذياله,

ونخلع عنه تاج طهره.

يمرُّ بنا الحبُّ مكتسيًا ثوبَ الوداعة, فنخافه ونختبئ في

مغاور الظلمة, أو نتبعه ونفعل باسمه الشرور. والحكيم

بيننا يحمّله نيرًا ثقيلاً وهو ألطف من أنفاس الأزهار

وأرق من نسيماتِ لبنان.

تقف الحكمة في منعطفات الشوارع,

وتنادينا على رؤوس الأشهاد,

فنحسبها بُطلاً ونحتقر متَّبِعِيها.

تدعونا الحرية إلى مائدتها لنلتذَّ بخمرها وأطعمتها, فنذهب ونشره...

فتصير تلك المائدة مسرحًا للابتذال ومجالاً لاحتقار الذات.

تمدُّ الطبيعَةُ نحونا يد الولاء,

وتطلب منا أن نتمتع بجمالها, فنخشى سكينتها ونلتجئ

إلى المدينة, وهناك نتكاثر بعضُنَا على بعض كقطيع رأى ذئبًا خاطفًا.

تزورنا الحقيقة منقادة بابتسامة طفل, أو قبلة محبوبة,

فنوصد دونها أبواب عواطفنا ونغادرها كمجرم دنس

القلب البشري يستنجد بنا,

والنفس تنادينا...

ونحن أشدُّ صَمَمًا من الجماد لا نعي ولا نفهم.

وإذا ما سمع أحد صراخ قلبه ونداء نفسه, قلنا:

هذا ذو جِنَّة, وتبرَّأنا منه.

هكذا تمر الليالي ونحن غافلون.

وتُصَافِحُنَا الأيَّامُ ونحن خائفون من الليالي والأيام.

نقترب من التراب





منقول .safitaclub.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
(تعريف بالشاعر-جبران خليل جبران-أمام عرش الجمال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: