البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هكذا يضيع الدم المسيحي العراقي : رياض الأيوبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9508
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هكذا يضيع الدم المسيحي العراقي : رياض الأيوبي    السبت 22 يناير 2011, 6:27 am


هكذا يضيع الدم المسيحي العراقي: رياض الأيوبي

تصميم عرب تايمز ....تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة. جميع الحقوق محفوظة


وقع مسيحيو العراق بين المطرقة والسندان في عراق ما بعد 2003، كما هو حال الكثيرين غيرهم من العراقيين الذين لا شغل لهم أصلاً بحمل السلاح وتجارة العنف ، ولكنهم أفاقوا من نومهم فجأة، ليجدوا أنّ عليهم أن يواجهوا هذه الحقيقة ويتعاملوا معها إما بالمغادرة أو بالبقاء وتحمل النتائج ، هكذا، وبدون إطالة أو شريط أحمر كما يقول الغربيون الذين اخترعوا الكاسيت وشريطه الأحمر .

عندما ينفلت الشرّ من عقاله وتتسلّح الجريمة بكل سلاح، وعندما تحظى الجريمة هذه بفرصة العمر، لا حامي ولا مُدافع عن ضحاياها المرشحين ليتصدى لها،ولا حتى شبه وسط ، فأنت تحكي عن العراق بعد 2003 بدون أدنى شك، نفس الحال عندما تسمع خبراً مقتطعاً في نشرة أنباء وظهرك يواجه الشاشة ، خبر ٌ كل ما يصلك من عباراته هو شيء من قبيل ،" سقوط أربعة، عشرة، ستة عشر، خمسة وثلاثون، أربع وخمسون، ستون أو سبعون قتيلاً ، وتفجيرات في الشوارع ،ووزارات تنهار على المراجعين والموظفين( لكن ليس على الوزير وحماياته!)، ونساء تلطم على الصدور ورجال يبكون بصمت قرب التوابيت ،فلا حاجة عندها لتستدير وتتابع ، ولا حاجة لتنتظر بقية تفاصيل الخبر أو إعادة نشره على الشريط الإخباري ،كي تعرف مثابة الحدث ، أنت، وبكل بساطة، تسمع أخبار العراق لا غيره، و بدون أدنى شك.



ولكي تحظى بامتياز الظهور على شريط الأخبار الخاصة بالعراق، عليك أن تدفع حياتك وتوكل أحد معارفك بمشاهدة صورك وسيرة حياتك وخط خدمتك، و أسباب قتلك وإزهاق روحك، لأن أقلّ من ذلك، كالعوق أو الخرس أو فقدان نصف وجهك ربما، لن يؤهلك لتحصيل فرصة تعريف العالم بك، وهو حال الدكتور إنويّه ، الطبيب المسيحي الموصلي قبل يومين من هذا التاريخ، و الذي تعرض لمحاولة قتل بالرصاص، بالكاد أفلت منها ، لكن مع عشرات الألتار من دمه مسفوحاً على أرض العيادة والخروج من مسرح الموت بالكثير من الضرر الجسدي فالرصاص أصاب وجهه ويكفي ذلك لتصوّر مصيبته ، وهو الطبيب الذي يُهدي لمراجعيه فضل الله عليهم بالشفاء ، وهو الطبيب الذي لم يذعن لنداءات السلامة رغم كل ما جرى لأبناء ملته. وكثير من المسيحيين مثله لا حلّ بديل أمامهم إلا البقاء، فالعمر المتبقي أقصر من مرمطة وبهدلة التغرّب ومن قرع الأبواب على حدود الدول العربية التي لا شغل لها بحماية اللاجئين ولا شغل لها بحقوق الإنسان ما دام عربياً ً.

فرّ القاتل بلمح البصر، هو ومن كانوا يساندونه ، فقد دخلوا عيادته بحجة كون مريضهم مصاب بأعراض السكري، لذا فهم يحتاجون أن يراه دكتور الباطنية هذا، لا غيره.. والرجل ! تحمّل وزر الحكومة الفاشلة هذه وتسلطها على كرسي العراق وهي ليست أهلاًلإدارة ماخور أو إسطبل حتى..

طبيب يداوي الناس وهو ذبيح! هذا هو ثمن الصمود والبقاء رغم التهديد، وهذا هو ثمن المواطنة في عراق التغيير، وكنت قد قرأت قبل أسابيع مقالة بشكل رسالة موجهة لصديق مسيحي، شيء من وزن (أخي مايكل لا تغادر)، كان لسان حال الكاتب المسلم يناشد أخاه المسيحي وصديق عمره وجار بيته ، أن لا يُذعن للتهديدات وألا يعطي المجرمين فرصة تنفيذ ما يخططون له. ضحكت بسرّي وقتها، لأن الواقعية لم يكن لها من حضور في تلك السطور، مع إحترامي للكاتب ، وها هي هذه الحادثة تشرح سبب عدم إقتناعي بتلك الرسالة . عندما يعربد الشر، يطلب الخير اللجوء لدى السويد ،هو وأهله ، فالشرف عزيز، والحياة عزيزة، والأهل مطلوب حمايتهم .

كيف تصرفت الحكومة ممثلة بآمر اللواء الثالث تدخل سريع إزاء هذه الجريمة؟، وأنا لا أرى كيف هو التدخل السريع عندما يكون آمر اللواء يعاني من متلازمة "عكس عكاس"، التي لم يشخصها الدكتور هاوس لحد اليوم، وهي إجتماع حالة المدّفي الغباء مع حالة الجزر في النزاهة والشعور الوطني !!

حضر البطل المغوار، ورائحة الخمر تفوح منه، حضر مرتدياً قمصلة طيارين جلدية سوداء، تحجب رتبته عن الناظرين لتجنيب من يشاهده عدم تناسق الرتبة مع الخلقة الزفرة التي تقول لك بحروف الأبجدية كلها، هذا المسخ ليس متسلقاً للمنصب فحسب، بل هو لص حرامي نكَري ، وجرّب أن تسأل جنود الفرقة الثانية وضباطها ، إذ ستسمع منهم أنّ الدعيّ هذا يتباهى أمامهم بكونه لص تحول إلى ضابط، كمن يريد توصيل صورة عن حقارته تبث الرعب منه في قلوبهم ، وأنه كان يجيد إستخدام مسدس أبو الحلقتين، رنكَو يعني !! بيريّة تغطي كَوكَة رأسه العفن، بيريّة مارونية كم زينت أمثالها من هامات غرّ لأبطال رائعين مثل كامل ساجت وبارق الحاج حنطة، رحمهما الله، و بطل الموصل وعد حنوش، وكل أولئك الشباب من ألوية الستينات البطلة ،راحت رجال الحامض السمّاكَي، وبقه أمثال العقيد الركن فاضل الحرامي اللي بالعصا ينساكَي ، يتقاضى أربعمائة دولار من الجنود لكي يوافق على ترقيتهم، ترقيتهمبمحض .... خيط !! والكلام هذا هو ما تسمعه من الجنود، أهل الثورة والله شاهد على كلامي، وهم يشكون لك حالهم مع هكذا وزارة لا تعدو أن تكون (سمكة خايسة)، فالوزير ومكتبه المحترم يتقاضى ثمانين دفتراً، أي ثمانمائة ألف دولار عداً ونقداً، لكي يروجوا معاملة إعادة ضابط من القادة للخدمة ، يستقر عقبها في منصب آمر لواء أو ما يماثله ، ويعمل كالبوري في عهد نوري، يسحب النقد من السمك الحرش، ليدفعه للحوت .. طبعاً فاضل الحرامي لم يجد المبلغ هذا كبيراً أو مبالغاً به، فهي عملية إستثمارية ، يدفع ما تجمع بجعبته من النقد الحرام الذي سلبه من أهل المقتولين والمخطوفين عقب إحتلال بغداد ومدن العراق الأخرى، ليجمع أضعافه في بحر سنين قليلة من السحت الحرام ،هل تعرفون كم ينبغي على أهالي المعتقلين أن يدفعوا لإخراج أبناءهم الأبرياء من التوقيف ، الأبرياء وليس المذنبين، فالإعتقالات تجري وفق طريقة الكرف دوماً، طبيب أسنان شاب عيادته في سوق الزهور المعروف، تصادف أن كانت سيارته مركونة على مبعدة بضعة دور من بيت إمرأة مسيحية تم قتلها قبل شهور ، الطبيب تم إعتقاله، ولا تسأل كيف ولماذا، تصور، لم يجدوا متهماً يلصقون به تهمة قتل إمرأة إلا طبيب الأسنان!!

كيف تساهم الحكومة بقتل المسيحيين؟

إنها تستخدم فاضل الحرامي وأمثاله كآمري ألوية بيدهم أن يطبقوا فقرة من قانون الإرهاب بحق كل من يروق لهم تلبيسه.. الحمايات التي ترافقه تذكرك بأيام صدام حسين، مع فارق التشبيه . آمر لواء التدخل السريع هذا، حضر بعد حصول الإعتداء بما يقارب الساعة ونصف الساعة ، فالمجرمون إختاروا وقت صلاة المغرب لتنفيذ مخططهم، حيث الإستعلامات شاغرة لأنّ هناك عادة لم يأمر بها الله تعالى، وهي ترك العمل بقصد الصلاة ، وتعرفون أنّ الموظفين لا يرون من صحيحي البخاري ومسلم إلا الحديث الذي يؤكد على أنّ ( أحب الأعمال إلى الله تعالى هي الصلاة على أوقاتها)، ومثلها، تلاوة القرآن وختمه في أيام رمضان أثناء ساعات الدوام، كتعويض عن وجبات الشاي والعروك والكليجة والكيك الأبدية !!

المجرمون أولئك، أطلقوا الرصاص وقت صلاة المغرب، وآمر اللواء الثالث- (تدخل سريع)، أبو سريع، وصل قبيل صلاة العشاء، ويعرف أهل الجانب الأيسر من هذه المدينة أنّ باجة (أبو مهند) ، بمطعمها المتجحفل قرب المستشفى المعني بالكلام هذا، قد أصبح مثابة سرمدية لسيارات آمر اللواء وضباطه منذ أكثر من سنة،ترى سياراتهم تخنق الشارع العريض وقت العشاء وهم يطلبون قدور الباجة السفري، لذا، فقد منعوا السيارات كافة من التوقف قرب مطعم الباجة هذا وقرب المستشفى نفسها، كي تخلو لهم الساحة، "إنّ ذنوب الجيش لأخوَف عليهم من عدوّهم" ، هكذا حكاها الخليفة عمر، ولو كان له أن يرى عسكر محمد العاكَول، ولا أقول( الجيش) هذا ،وهم يتراصفون مع قدور الباجة السفري من (أبو مهند)، لقال( إن دناوة نفس الجيش لأخوف عليهم من المفخخات)!! ونظراً لأن الجيش والشرطة هنا هم من موديل 1999 بينما المجرمين والإرهابيين هم موديل 2011 ، فقد تم تحديد المستشفى هذه من قبل المجرمين كمسرح جريمة آمن، كما يبدو، لا حماية من الجيش قربها ولا من الشرطة.. فالكل لاهٍ بثرد الخبز، و بروائح البمبارات والقولات والكيبايات، فكان ما كان.. لكن آمر اللواء سارع وفور وصوله لحجز المراجعين من المرضى ومرافقيهم، نساء ورجال وأطفال، مع كادر المستشفى من موظفين وأطباء، وأعمل لسانه في التحقيق الدراماتيكي الذي أجراه معهم طيلة ساعتين تقريباً ، وهو يبتغي الوصول للفاعلين، الفاعلين الذين لو حسبنا سرعة ركضهم مضروبة بزمن التدخل السريع الفظيع الشنيع هذا، لعلمنا أنهم قد وصلوا باب سنجار وقت كان جنود فاضل الحرامي يفتشون ممرات المستشفى البعيدة عن مسرح الجريمة!!! صعب أن تتصوروا مصيبة العراق ما لم تكونوا هنا وتشاهدوا الصورة التشريحية كما أفعل !!

إنتهى التحقيق بإطلاق سراح العوائل المجرمة بمكرمة من لدن الطيزلكَن، وسط رعب النساء والأطفال ، وأبقى الحرامي الأطباء المجرمين محتجزين هناك،الأطباء الذين حسبوا قبل عشرات السنين أنهم سيكونون من أفضل طبقات المجتمع وأعزها على قلوب أبنائه بحكم العشر سنوات من دراستهم، و الخدمات الجليلة التي بملكهم أن يقدموها لأبناء بلدهم بعدها ،فإذا بالحرامية يتسلطون عليهم ويتحكمون فيهم ، الأطباء الذين إنهال عليهم فاضل الحرامي بالشتائم ، بحقهم وبحق مدينتهم، وأبيات قباني تتردد على بالي بحقه: ( الدمص الأبيض في عينيك..يناديني نحو الأعماق)، إنهال بالسباب عليهم (وهم لا حول بهم ولا قوة طبعاً) ، كيف لم يحموا زميلهم المسيحي؟ كيف سكتوا عن الجريمة؟

حكومة تنصّب السُرّاق والمتهمين المشكوك بشرفهم أيام حكم صدام حسين، وبائعي النفط وجامعي البلاستك من أكداس القمامة،تنصبهم ضباطاً مع شارة الأركان الحمراء، وتضع مصائر جنودهم والمدنيين في المدينة هذه بأيديهم التي لا تعرف رائحة الصابون إلا لماماً، وتسحب السلاح من أيدي المواطنين وتعرض في نفس الوقت عن حمايتهم أو منع المجرمين من تنفيذ مخططاتهم، لكنها تجرؤ وعلى لسان أمثال فاضل الحرامي، تجرؤ على مطالبة المواطنين المغلوبين على أمرهم، بأن (يقوموا بواجبهم)!! ريثما يتم هضم( باجة أبو مهند) وتنظيف الأسنان من فضلاتها !! لكنك ترى أكداس العتاد والصواريخ في الشريط الإخباري بين أسبوع وآخر ، و تسمع بورش التفخيخ وتصنيع الكواتم والعبوات المغناطيسية تكتشف بين اليوم والآخر ، وخبراء السلاح يعرضون عليك نماذج السلاح الإيراني المنتج قبل سنتين لا أكثر ، والأخبار تتحدث عن عودة كذا مائة مجرم من جماعة مقتدى من إيران، بعد تحصيل شهادة الماجستير في التفخيخ والإغتيال ،ومن ثم ترى إبن العواهر هذا يسب مدينة لا يرتقي شرفه الناقص، في ظل رئيس حكومته الأنقص، إلى مستوى أحط مناطقها ومجاريها، كيف يمكن أن ترتجي خيراً من العراق وهذه العصابة متحكمة به؟ كيف والقطبيات معكوسة والمعايير مقلوبة؟ كيف و(حراميها صار حاميها وپيّس بيها)؟كيف يمكنك أن تطمئن على مدينتك وبلدك وأعراض الناس وأرواحهم وحرياتهم وأمنهم بيد ناقصي شرف مثبتة ملفاتهم بوزارة الدفاع، من لم يحموا مداخل ومخارج أجسامهم ، كالقريشي ذاك، أبو الوليد، هل بملك أيّ منهم أن يحمي مداخل ومخارج بلدتنا ؟

سؤال موجّه للفريق ناصر غنام، قائد الفرقة الثانية، ....نسخة منه لكل خلق الله!



المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هكذا يضيع الدم المسيحي العراقي : رياض الأيوبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: