البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 حوار مع أحد العراقيين الذين إعتقلوا ومورس عليهم التعذيب في سجون أمن الدولة السورية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9464
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: حوار مع أحد العراقيين الذين إعتقلوا ومورس عليهم التعذيب في سجون أمن الدولة السورية    الإثنين 07 فبراير 2011, 1:08 am

موقع الإعلامي روان الناهي

حوار مع أحد العراقيين الذين إعتقلوا ومورس عليهم التعذيب في سجون أمن الدولة السورية


تهموه بشتم بشار الأسد فضاق من العذاب مالم تنتجه هوليود ورأى مأساة إخوانه العراقيين


17 ألف عراقي وعراقية تمارس عليهم أبشع أنواع التعذيب



حملني المحتجزين أمانة نقل معاناتهم لوسائل الإعلام ومناشدة المسؤولين


غرف منفردة ضيقة والقمل منتشر في كل مكان والعراقيات يلدن في المهاجع !

طقوس خاصة يفرضها السجانين لدخول المرحاض والحمام

حاوره في عمان : روان الناهي

يسمونه بفرع فلسطين وهو أحد سجون امن الدولة في سورية ويعرف أيضا بالرفع 235، يضم من العراقيين المعتقلين خلف أسواره قرابة 17 ألف عراقي ، نساءا ورجالا صغار وكبار وحتى شيوخ غالبيتهم إعتقلوا بسبب تقارير كيدية ملفقة نسبت لهم، يتذوقون شتى أنواع العذاب، حتى النساء يتم تعذيبهن هناك من قبل الرجال ،الهدف من ذلك زرع الرهبة في نفوس العراقيين المقيمين في سوريا وخلق جو من الرهبة لدى نفوس السوريين الذي يفكرون بتغيير النظام الحاكم ، حوارنا مع أحد الإخوة الأسرى السابقين العراقيين بالسجن السري الشهير المسمى " فرع فلسطين " هذا السجن الذي يسام فيه أهل العراق نساءً ورجالاً، كباراً وصغاراً أشد العذاب منذ استيلاء زنادقة طبيب العيون ( بشارالأسد ) بتعاون مع الفرنسيين والبريطانيين المحتلين على بلاد الشام المباركة أعادها الله لشعبها الصابر بردا وسلاما في القريب العاجل، هذا الشعب الذي يستحق الحياة الكريمة والعيش بزهو ورقي .


أمانة المظلوم !

Hhوقد حمَّل الإخوة الأسرى هناك أخانا العراقي الذي أجرينا معه هذا الحوار( هنا في العاصمة الأردنية ) حين خروجه من الفرع وموعد ترحيله نحو بلده العراق بعد أربع سنوات من الاعتقال قسرا وظلما، أمانة ألحوا عليه إلحاحاً شديداً واستحلفوه بالله أن يبلغها للعراقيين عامة ومسؤولي الحكومة بصفة خاصة ورغم ظروف الأخ الصحية السيئة نتيجة التعذيب والأضرار المعنوية التي لحقت بعائلته فإنه لم يهدأ له بال ولم يقر له قرار حتى يوفي بوعده الذي وعد به إخوانه وعاهد ربه على الوفاء به . وها هو اليوم يوفي بوعده، كما أطلب من إخواننا في كل مكان ومن كل من يطلع على هذا الحوار أن لا يدَّخر جهداً في القيام بأي عمل يمكن أن يساعد به إخوانه الأسرى في سوريا المكلومة بحراب البعثيين الزنادقة عليهم من الله ما يستحقون وأن يسعى إلى إيصاله لمن يعنيه الأمر للمسلمين عامة وللساسة العراقيين وقادتهم خاصة .


& حمد لله على فك أسرك، أخي نريد نبذة مختصرة عنكم وعن سبب سفركم إلى سوريا ؟


- أشكرك أخي على هذه الالتفاتة المباركة الطيبة وأود قبل إجابتي على أسئلتكم أن أخبركم وأخبر كل مسلم ومسلمة أن ما سأذكره هنا هو مجرد صورة مصغرة ولا يعد إلا كنقطة ماء في محيط كبير لما يكابده ويعانيه إخوانكم العراقيين في سوريا التي يرفع نظامها المجرم في العلن شعار الممانعة والمقاومة ومشاكسة أمريكا ودويلة يهود ومشروعهما التوسعي أما في الخفاء فهذا النظام الإجرامي لا يختلف عن بقية الأنظمة العميلة, بل ربما تجاوز بعضها, خاصة بعد أحداث سبتمبر 2001 وإعلان الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين، فتعاونهم الإستخباراتي مع أمريكا لم يعد يخفى على أحد. وأتمنى أن أوفق في تأدية الأمانة والوفاء بالوعد الذي قطعته على نفسي وعاهدت به إخواني المحتجزين هناك الذين منهم من لم ير نور الشمس منذ سنوات عديدة وقد نخرت أجسادهم الأمراض والعلل, وهي رسالة للعراقيين عامة ولأهل الشام والمجاهدين بصفة خاصة ، فأتمنى وأسأل الله أن أوفق في نقل ولو جزء من الصورة الحقيقة.

أعود لسؤالك : أنا شاب من العراق فتحت عيني على مآسي أمتي المسلمة ومذابحها في كل مكان دون غيرها من الأمم والملل فكنت أتابع الأخبار التي تزيدني ألما وأسى وأسفا وأتجرع بها المرارة في كل يوم ولم أكن أملك سوى الدعاء، هاجرت إلى سوريا بحثا عن الأمن والاستقرار بعد الأحداث التي عصفت ببلدي، منذ ذلك الحين وأنا في بحث دائم عن طريق يوصلني أخر النهار إلى منزلي حاملا الكيس الذي يحتوي على المأكل البسيط لإفراد إسرتي، ولم أتخيل يوما أن يطرق باب منزلي من قبل مجموعة مسلحة تعتقلني فجرا دون معرفة السبب.

باختصار شديد وحتى لا أطيل في هذه التفاصيل الغير مهمة، وصلت سوريا أواخر 2005
ومن الملاحظات وللفائدة فقط , وقبل أيام من اعتقالي إستاجرت منزلا جديدا في دمشق وظل المستأجر يكثر من أسئلته وكنت أرد بعفوية متناهية، وللإفادة فهناك فرق كبير بين أصحاب العقار في العراق و سوريا، ففي سوريا هناك كثرة الأسئلة وكثرة علامات التعجب والاستفسارات والملاحظات وغيرها تحس كأنك في مجتمع مخابراتي بامتياز.


إلقاء القبض !

وفي أحد الأيام كنت مستلقيا على ظهري متأملا وبينما أنا كذلك داهمت عناصر مسلحة بالرشاشات والمسدسات شقتي بعد فتحها بمفتاح احتياطي من عند صاحب المكتب العقاري كانوا حوالي ست أشخاص ألقوني على الأرض وقيدوا يداي خلف ظهري بقوة حتى دخل القيد في اللحم ووصل العظم حاولت الاستفسار عن الوضع فكان جوابهم ضربي بأخمص الرشاش على رأسي وكامل جسمي، أخذوا الجواز ومبلغ ألف دولار كان بقي معي والهاتف وكل الملابس والأغراض الشخصية، و في باب العمارة السكنية وجدنا سيارة أخرى بها 8 أفراد أيضا مسلحين بالرشاشات سلموني لهم وانطلقوا بي بعدما أغمضوا عيني بقماش.


& إلى أين أخذوك بعد هذا ؟


- توجهوا بي مباشرة إلى سجن سري يسمى فرع فلسطين وهو عبارة عن بناية ضخمة تقع على طريق المطار مكونة من سبع طوابق كل طابق يختص بالتحقيق في قضايا معينة ( الإسلام - الأسلحة التهريب - التزوير- قضايا سياسية - مخالفات الجيش- الأجانب)، وسمي بهذا الاسم حسب ما علمت لأنه كان فرعاً أمنياً مخصص للقضايا الفلسطينية منذ عهد الهالك المجرم حافظ الأسد وقد أعيد ترميمه في سنة 2006 وهو جحيم للمسلمين و وبال على الفلسطينيين والعراقيين تحديدا .

قانون المعتقل !

هذا المعتقل العسكري له قانون خاص مع الأجانب الذين لا تسأل عنهم حكومات بلدانهم ولا تتدخل سفاراتها لتسلمهم وترحيلهم مثل أهل العراق وأفغانستان وغيرها كأهل المخيمات الفلسطينية وهم كثر وأعدادهم هائلة، فهؤلاء بعد أن يقضوا في المنفردات أو المهاجع أكثر من أربع أو خمس سنوات وفق قانون خاص بدولة الأسد يسمونه( العرفي) أي تقضي فترة تحتجز فيها دون محاسبة قضائية، وبالتالي تعقد لهم مسرحية وهي عبارة عن محاكمة عرفية داخل المبنى ويستمعون فيها لأقوال المتهم ثم يأخذونه إلى سجن من سجون سوريا يبقى فيه إلى أن يشاء الله دون وقت محدد .

تعذيب مخيف !

أول ما أدخلوني هناك بدأ التعذيب الشديد في مكاتب التحقيق بالطابق الرابع من البناية سألوني عن سبب مجيئي لسوريا فقلت لهم أنا عراقي وجئت كلاجئ من ظروف بلدي التعيسة والبحث عن الأمن والاستقرار، حتى الآن مضي 13 يوما على إعتقالي دون أن أعرف تهمتي وسبب وجودي، عذبوني بشكل لا أستطيع وصفه حتى أغمي علي عدة مرات وركزوا ضربي على أذناي حتى قلت لهم أن بي كسر سابق في رقبتي لعلهم يتركون ضرب الأذن، لكن المجرم كان يمسك برقبتي ويلويها بعنف متعمداً كسرها، وكذلك رفعوني عار من الملابس وكبلوا يدي ورجلي إلى حديدة طويلة وشرعوا في جلدي بالسياط وصعقي بالكهرباء إلى أن اعترفت لهم بما يريدون مرغما لأخلص من التعذيب حيث جعلوني ابصم على إعترافي بشتم رئيسهم بشار الأسد ، ثم بعد التحقيق أمروا بي إلى المنفردة.

ألوان العذاب المختلفة !


و هناك بدأ عذاب من نوع وألوان مختلفة، فحين ينزلونك تحت الأرض للمنفردة يعطونك رقماً عوض الاسم وهناك كل شيء ممنوع : الكلام، الجهر بالصلاة، الدعاء وحتى تلاوة القرآن والوضوء ممنوع، يمكنك فقط التيمم وأخطر شيء هناك أن يسمعوك تقرأ القرآن أو تدعو الله أو تناجيه . سيتهمونك بأنك تدعو عليهم ويخرجونك للتعذيب الشديد الفظيع والتعذيب هناك بالسياط والركل واللكم وكل الوسائل الممكنة والمتوفرة لديهم وحين يرون السوط لم يعد ينفع يعذبونك بألوان أخرى منها أن تضل واقفاً مكبل اليدين إلى الخلف ووجهك باتجاه الجدار لأكثر من 24 ساعة وحين تحاول الجلوس أو السقوط يجلدونك بالسوط وهناك شخص عراقي كبير بالسن تهمته إيواء كتب إسلامية في منزله رأيته أوقف 36 ساعة إلى أن انفجرت الدماء من قدميه.

40 يوما مقيدا !


وأيضا التكبيل للخلف داخل الزنزانة، ولكم أن تتخيلوا شخصاً يقيد لأكثر من أربعين يوماً في زنزانة انفرادية ولا يستطيع حتى حك جلده وطرد الحشرات والقمل عنه، وحين يسمعون أحدنا يتكلم مع الزنزانة المجاورة له مثلا ولم يعترفوا على المتكلم يعذبون الجميع في الممر تعذيباً شديداً، هذا والله العظيم مجرد جزء يسير مما يحدث للإخوة العراقيين رجالا ونساء هناك .


عذاب المرحاض !

أول مرة دخلت "الانفرادية" في اليوم الأول نادوا على رقمي للمرحاض خرجت بشكل عادي فإذا بالسجان يركلني ويقول باللهجة السورية ( على السارع يا كور) أي بسرعة يا كلب لم أكن أفهم شيئا حينها لأني جديد فبقيت على هذه الحال لأسبوع كل يوم ضرب وسب وإهانة حين الخروج للمرحاض إلى أن اكتشفت ما يجب علي فعله.

& هل ممكن تصف لنا هذا السجن ؟


- عدد الزنازين الانفرادية ويسمونها المنفردات هو 38 منفردة طولها متران وعرضها متر ونصف , وعدد المهاجع 19 مهجع طول كل واحد منها تقريباً عشرة أمتار وعرضه متر ونصف وكل مهجع يضم ما بين أربعين وخمسين سجيناً ولكم أن تتخيلوا هذا العدد من الناس في مسافة بعرض متر ونصف وطول عشرة أمتار، إنه الجحيم الدنيوي بعينه وكل هذا في مكان تحت عمق الأرض بخمس أمتار، حيث الطابق الأول فيه غرف التحقيق ومكتب المدير المجرم ويكنونه (أبو حمزة) وبه منفردات قضايا سياسية خاصة، أما الثاني والثالث لم نعرف ماذا يجري فيهما يقولون إنه للسوريين الذين يفكرون بعمل إنقلاب للخلاص من النظام أي المعارضة السورية، أما الرابع فهو المخصص للتحقيق في قضايا الإسلاميين يرأسه ضابط من أخبث من رأيت أو سمعت عنهم في حياتي وأظنه كبيرهم في هذا القسم لأنني لاحظت الحراسة المشددة على مكتبه والتبجيل الذي يكنونه له, والمعلومة الوحيدة التي عرفتها عن هذا المجرم هي أنه كان مسئولا عن تعذيب أهل السنة في المعتقلات اللبنانية ثم مساعده وله مكتب مجاور واسمه منير وهذا أيضا من كبار مجرميها بلغ به الإجرام أنه إذا رأى على الأسير قميصاً أو في قدمه حذاءًا من نوع جيد أمره بنزعه ولبسه أمامه وأرسله حاف أو عار إلى زنزانته وقد أخذ مني شخصياً حذائي وقال لي الأولى أن تمشي حافياً والاستهزاء من طبعه وعادته.

& وكيف تقضون حاجتكم وماذا عن الإستحمام ؟

- عدد المراحيض ستة وثلاث حمامات، الخروج للمرحاض من السادسة صباحاً إلى السادسة مساء، الماء فيها بارد جدا، وللمرحاض هناك قصص وآلام ومعاناة لا أستطيع وصفها خاصة للمرضى المصابين بالإسهال أو السكري أو المعدة وغيرها من الأمراض التي يحتاج صاحبها التردد على المرحاض لمرات متعددة، مدة المرحاض لا تتجاوز 30 ثانية وهذا يعود لمزاج الحارس وخبثه فما تكاد تنزع سروالك حتى تسمع شتمه وسبه وأوامره لك بالخروج فهناك دخول المرحاض يصير عندك كابوساً حقيقياً تخطط له وتستعد وتتعوذ وتدعو أن يسلمك الله من السياط والجلد وأن توفق لقضاء حاجتك وملئ قارورتك من الماء.



طقوس خاصة!


طريقة الخروج من المنفردة إلى المرحاض لها طقوسها الخاصة فعليك أن تخرج وأنت منحني على صفة الركوع و وجهك في الأرض لا تلتفت يميناً ولا شمالاً ولا تنطق ولو بكلمة أو حرف حين تسمع رقمك والأمر بانتهاء الثواني المخصصة للمرحاض عليك أن تخرج يدك من نافذة المرحاض وتعود لمنفردتك كما غادرتها، أما إذا نودي عليك ولم تسمع رقمك كأن تكون نائماً مثلا فإنك ستأخذ من السياط لمدة أسبوع كامل عند كل ذهاب وعودة وكل مجرم من المجرمين حين ينهي دوامه يوصي بك من يتسلم الدور والسوط من بعده تظل على هذه الحال على مدار الأسبوع إلى أن يرجع الدور للمجرم الأول الذي وقع المشكل معه في فترة دوامه.


أما بالنسبة للحمام فهو الآخر حسب مزاج السجان مرة في الشهرين أو الشهر ومدته أيضا بمزاجه , وفي أحسن مزاج وأحسن حال فهي لا تتعدى 5 دقائق تقضي فيها حاجتك البيولوجية وتغسل فيها جسدك الوسخ . ومفروض عليك أن تخرج للحمام من منفردتك بلباس داخلي فقط كي يفتشها المساعد، أذكر أنه في يوم من الأيام نادى المجرم على السجين ليخرج من المرحاض وكان قد دخل للتو وهو سجين جديد فرد على السجان : مهلا هل تظنني سأبيت هنا سأخرج حين أنتهي من قضاء حاجتي،. وأقسم بالله أنني رأيت السجان من شق الباب يفرك يديه فرحا وسعادة من رد السجين لأنه وجد طريقا لتعذيبه كما يشاء. وهو ما كان, فقد تفننوا في تعذيبه بل وجعلوه يبيت ليلته في المرحاض عار من الثياب.


دماء وقمل !



أما ما حدث معي شخصياً في موضوع المرحاض هذا فبعد مرور 4 أشهر على دخولي ذلك المكان كاد القمل والوسخ والعفن أن يقتلني وكنت لا أنام الليل من شدة الحك والألم حتى تورم جسدي وكلما حككت جلدي نزعت يدي والدماء تغطي أظافري فقررت في يوم من الأيام أن أستغل دوري لقضاء حاجتي وأستحم في المرحاض وليكن ما يكون، وهو ما كان دخلت وبدأت أغسل رأسي من القمل ونصف جسمي الأعلى فناداني المجرم للخروج فقلت له أنني جد متسخ وأحتاج فقط دقيقة لأغسل بعض القمل حينها جن جنونه وشرع يصرخ ويلعن ويسب, وحينها خرجت . فقال لي غسلت وسخك ؟ أجبته نعم شيئا ما فقط، فأمرني بالتمرغ عاريا في ماء معقد أسود اللون رائحته لا تطاق أبدا وشكله مثل العسل ينزل ويتسرب من أسفل سلال الأزبال المتراكمة في زاوية من زوايا المراحيض . امتنعت في البداية ورفضت الأوامر وعندها نادى أصحابه فانهالوا علي جميعا بالكرابيج( الكيبلات) وأنا عار الجسد إلى أن امتثلت وتمرغت على بطني وظهري كما أمروا, ثم نهضت حاملا قنينة الماء الذي أشربه فأفسحوا لي الطريق هاربين من رائحة جسدي وحين دخولي المنفردة غسلت أعلى جسمي بقنينة الشرب وبقيت أتكبد عناء العطش مدة 24 ساعة وطبعا هذا المجرم أخبر من يليه في الدوام وكنت أعذب عند كل خروج و رجوع من المرحاض مدة أسبوع.



& وماذا عن المهاجع ؟



المهاجع كما ذكرت لكم آنفا هي غرف جماعية طولها عشرة أمتار وتتسع فقط لعشرين شخصاً لكنهم يحشرون فيها حتى الخمسين لكثرة النزلاء وقانونهم هو منع الكلام ومنع رفع الصوت حتى بتلاوة القرآن أو الصلاة والدعاء كذلك ممنوع , وفي إحدى الليالي سمعناهم يعذبون أحد الإخوة في ثلث الليل الأخير ويقولون له من الذي كان يقوم معك الليل؟



بطانيات عفنة !




أما طعامهم هناك فهو لا يكفي يجوعونهم عمداً حتى يضطرونهم للشراء من مدخراتهم في الأمانات وهذه تعتبر فرصة للسجانين للنهب والسرقة فأنت توقع على ورقة مشترياتك ولا تعرف على ماذا توقع حتى ينفذ المال في رمشة عين وهناك بالمهاجع دعاء السجناء هو أن يأتي من عنده مبلغ محترم من المال حتى يقتاتون شيئا فأول ما يسألك عنه السجناء هو هل معك مال في الأمانات؟ أما طريقة نومهم فهي بالدور, يصطف البعض منهم على جنب واحد دون حراك أو تقلب ويقف الثلث الباقي فلما تنتهي المدة ينام من كانوا واقفين, مثل صلاة الخوف ويمكننا تسمية القياس عليه وتسميته بنوم الخوف وهو كذلك بل أشد.

أما الفراش فبطانية واحدة على الأرض دون غطاء بل بعضهم ليس معه بطانية أصلاً ومنهم من انتهى التحقيق معهم منذ عامين وأكثر ولم يحالوا على المحاكم ولا على السجون فاضطروا مرة لخوض إضراب عن الطعام لم يتجاوز 12 ساعة حتى ذاقوا كل أشكال العذاب ما اضطرهم لفك الإضراب والتوقف عنه .


أبطال التعذيب!



وهذا التعذيب تم برئاسة المجرم كبير الجلادين واسمه سليمان وهو رقم 1 في التعذيب وهذا المجرم عمره حوالي 36 سنة وطوله حوالي186 بشرته بيضاء، وبالنسبة للتنظيف هناك في "فرع فلسطين" فالمكلف به هم السجناء من الجنود السوريين أصحاب المخالفات ينظفون المبنى كاملا في ظرف وجيز والضرب والركل على ظهورهم والسب والشتم عدا المنفردات والمهاجع فنزلاؤها هم من يتكلفون بتنظيفها بقليل من الماء فقط لا صابون ولا أي مواد أخرى للتنظيف، وأنا أول ما أدخلوني المنفردة الشخصية وجدت فيها ثلاث بطانيات أظنها من عهد الحرب العالمية الأولى ثقيلة بالقمل والعفن والأرض كذلك معفنة والسقف تعشعش فيه الحشرات بأنواعها أما الباب فمغطى بالصراصير ففزعت من هول المكان و وحشته وتساءلت طويلا هل سبق لأحد أن سكن هذا المكان؟ ثم علمت فيما بعد أنها كانت تسكن من طرف سجين ضل مكبل اليدين لمدة طويلة، حاولت طويلا تنظيف المكان مستغلا قنينتي الماء والتبول لكن بلا فائدة .

& وماذا عن السجانين ومعاملتهم للسجناء؟




- عدد مجموعات السجانين ثلاثة، كل مجموعة تتكون من خمسة أفراد اثنين للمنفردات وثلاثة للمهاجع. هؤلاء القوم لعنة الله عليهم مهما تفننت واجتهدت في انتقاء العبارات لوصف إجرامهم وخبثهم وكفرهم فلن أوفي ولن أوفق، وأذكر منهم :المسمى رمضان : نلقبه بالضفدع من مدينة حماه عمره حوالي 40 سنة بنيته قوية لون بشرته أبيض مع احمرار وجهه حين غضبه وعيناه خضراوان بلون الزيتون صوته خشن لا تكاد تعرف ما يقوله والأخر هاني : يلقبونه (جويعه) لأنه كان ينقص لنا كمية الطعام رغم قلته كثير الحركة مثل القرد وهو جديد في وظيفته هوايته المفضلة صفع العراقيين على وجوههم وآذانهم ويجتهد الخبيث في توريطنا ليبلغ أسياده كي ينال قربهم ورضاهم.


أما أبو سليم 37 سنه لونه أشقر من صفاته أنه يحب التعذيب والاستهزاء بشكل كبير ويتلذذ بهذا مع السجين مهما كان مستواه العلمي والثقافي والاجتماعي خاصة المثقفين تجده يتفنن في التنكيل بهم وينادي المهندس بالحمار والدكتور بالكلب وهكذا، وهذا الخبيث يحسب نفسه شيئا وأنه أبو المعارف يعرف كل شيء ويفهم في كل شيء وهو في الحقيقة أجهل من حمار أبي جهل لا يعرف ولا يفقه شيئا، لمن المشتكى ولمن الملجأ ومع من نتكلم هناك، ليس لنا سوى الله والتوسل إليه ورفع أكف الدعاء له، ومرارا هذا المجرم كان يأمرنا أن نخرج في وضع ركوع من زنازيننا حتى المرحاض وهو يسخر ويضحك ويستهزئ.


أما الأخر اسمه صادق : 37 سنة بنيته قوية لكن أصابه الله بمرض الربو وهو مجرم حقود لا يرحم على أقل وأتفه شيء يعذبنا، ينقص من وقت المرحاض ويتجسس على الشباب وهم في زنازينهم وهو حافي القدمين حتى لا تسمع خشخشة نعله خصوصا إذا سمع أحدنا يدعو الله ويذكره ولو في أنفاسه همساً فيخرجه ويقول له أنت تدعو علينا ويجلده ويضربه بطريقة لا تتصور ومن هواياته التي يكثر منها البصق على وجوه الشباب بدون أي ذنب، مرة أحد الإخوة خرج من المرحاض فرأى قطعة خبز مرمية فأماطها فقال له المجرم أنتم تسفكون الدماء وتميطون الخبز عن الطريق. لم يرد عليه الأخ لكنه لم يسلم من الجلد والتعذيب ومن خصائصه أنه حين يأتي عراقي جديد لا يعرف كيف يتصرف ويكون بطيء الحركة من التعذيب والصدمة يعذبه المجرم ويقول له يجب عليك أن تستيقظ فيأمره أن يستحم بقنينة الماء دون خلع ملابسه ويدخل زنزانته على تلك الحالة في أيام شديدة البرد.


وهناك أبو سمراء :40 عام تقريبا بدين الجسم أحمر اللون هذا المجرم يريد فقط أن يمر دوامه بسلام و دون مشاكل وهذه نعمة من الله على العراقيين فهم يتنفسون الصعداء عند حضوره وصديقه في الدوام أبو محمد شأنه شأن أبو سمراء لا يفترقان عقلية واحدة تفكير واحد حتى العمر والطول والشكل .

المجرم هاني : لا يرتاح ويشغل باله ووقته في توريط الإخوة واكتشاف طرق جديدة لتعذيبهم والتضييق عليهم أكثر ومن خبثه أنه إذا سمع سجينان يتكلمان يعذبهما وجيرانهما لأنهم لم يبلغوا عنهم حتى الذي كان نائم ساعتها يعذبه وكذلك ما يختص به هذا المجرم هو أنه يوزع الفطور في منتصف الليل وهو الوحيد الذي يفعل هذا الأمر فحين يكون الإخوة في نوم وسبات يشرع في السب والصراخ لتوزيع الطعام وإفزاعهم وإيقاظهم من النوم .وفي الصباح لا تأخذ شيئا حتى الساعة الثانية بعد الظهر وهي وجبة الغداء.

أما المجرم أسعد هو نائب المدير وأحيانا يقوم بدور السجان هذا هو الذي عذبني في الأسبوع الأول و المجرم حسين رئيس مجموعة سجانين ، هذا المجرم لا يفارقه السوط كأنه مغروس في يده ملتصق بها لا ينزعه أبدا .وأيضا المجرم علي عمره حوالي 32 سنة قوي البنية هوايته تشديد المراقبة عند المرحاض وتعذيب الشباب هناك, وأذكر أنه عذب أخا حتى كاد يموت بسبب إضرابه عن الأكل.


& ذكرت حالات مرضية هل يمكن أن تحدثنا عن بعضها بشيء من التفصيل وعن العلاج والتطبيب هناك في فرع فلسطين ؟


- بالنسبة لهذا الأمر فإنني سأتحدث عن نفسي أولا فأذني لحد الساعة لا أسمع بها من كثرة الصفع عليها وحدث فيها تعفن خطير ولست الوحيد من يعاني هذا فكل السجناء هناك يعانون من تعفن الأذن الذي يسبب آلاماً فظيعة في كل الرأس ويحرم من النوم وسأحكي فقط عن الممر الذي كنت أنزل فيه وهو يتكون من ست منفردات من بين 48 منفردة ففي إحدى المنفردات كان طالب علم سوري من أبناء مدينة اللاذقية السورية والذي على جانبي الآخر هو أخ عراقي من الموصل اسمه أبو محمد الزوبيلي كل الشباب هناك مصابون بالحساسية الجلدية (الجرب) وشقيقة الرأس بسبب كثرة الصراخ الذي لا يتوقف هناك ليل نهار وبسبب الوحشية والهمجية وكذلك من الأرق والإرهاق وتعفن جراح التعذيب وأوجاع الأسنان وآلام المعدة لسوء التغدية والأمعاء واللوزتين والعنق وأمراض الصدر الخطيرة والزكام المستمر فلا يخلو يوم ولا ساعة ولا لحظة من الأنين والألم.
أما القمل هناك فلا أستطيع وصفه ووصف المعاناة بسببه فهذه الحشرة الصغيرة لم أعرف حقيقتها إلا هناك فوالله إن البطانية يزيد وزنها ويتضاعف من كثرة القمل الساكن فيها وكنت أعري ساقي وأكشط بأظافري وفي كل كشطة أنزع 15 حتى 20 قملة وقد غزا جسدي ومص دمي وكاد يصيبني بالجنون وفي إحدى الليالي كنت أصرخ بأعلى صوتي من الألم وشدة الحك بسبب الحساسية الجلدية التي تسبب لي فيها ولا من ينقذ أو يجيب فقد فتحوا البوابة وأخرجوني للتعذيب حتى لا أنادي وأصرخ مرة أخرى وكلما طالبت العلاج سخروا وقالوا لي هذا عادي ليس بك شيء غدا ستكون في أحسن حال.




موقف لا ينسى !




كان أحد جيران زنزانتي كنيته أبو محمد فلسطيني الأصل وأمه سورية يقطن مع أهله في مدينة دمشق تهمته المشاركة في عملية تفجير هذا السجن الخبيث "فرع فلسطين" التي حدثت سنة 2008 لا يتوقفون عن تعذيبه فما نزل عليه من العذاب لو نزل على جبل لهده و زنزانته الانفرادية تقع في أول الممر وهو أول واحد يتعرض منا للخطر لأنه يكون في الحراسة عندما نريد أن نكلم بعضنا البعض وبسبب التعذيب الفظيع فإن هذا الأخ قد أصيب بعدة أمراض مستعصية وخطيرة مرة في أيام البرد الشديد اكتشفه المجرم المسمى رمضان وهو يسمع سورة قرآنية من جاره ليحفظها وهذه هي طريقة الحفظ هناك إضافة لما هو مكتوب على الجدران من كتاب الله فما أن يأتوا بأخ جديد وتسمح الظروف حتى يسارع الإخوة لسؤاله عما يحفظه من القرآن حتى نأخذه منه سماعا فتسمع الأخ من آخر الممر ينادي بصوت هامس يا إخوة اسألوه هل يحفظ سورة كذا اسألوه عن سورة كذا وكذا ؟ هذا الأخ الفلسطيني بعدما كشفه المجرم هو وصديقه كانت الساعة الثانية بعد الزوال تقريبا فتركهما حتى منتصف الليل ثم أخرجهما عراة بدون ملابس والبرد جد قارص حينها إلى الحمام وشرع يصب عليهما الماء المثلج ويجلدهما بالكرباج حتى كادت أطرافهم تتجمد من البرد وعند عودتهما إلى الزنزانة لم يستطع الأخ الثاني أن يتوقف عن البكاء فأمره المجرم بالسكوت فلم يستطع فأخذ ملابسه فبللها بالماء ثم رماها إليه وأغلق عليه باب الزنزانة كأن شيئا لم يقع والأخ الفلسطيني رغم شجاعته وصلابته وثباته فقد أصيب بسبب التعذيب بعدة أمراض منها الربو الذي يخنقه حتى تكاد أنفاسه تنقطع ولا من يهتم لحاله بل يسخرون منه ويقولون عنه أنه يمثل فقط حتى سمعنا اختناقه وآلامه في ليلة من الليالي فلا ندري أين أخذوه وهل فارق الحياة أم ماذا جرى له، و نفس الشيء مع صديقه وهو رجل كبير السن ونحيف الجسم كنا نقول بعد كل ليلة لا ننام بسبب أنينه وعذابه بسبب آلام قرحة المعدة أنها آخر ليلة له في هذه الحياة لكن لا من يهتم له، كل السجناء يعانون الأمراض هناك وآثار ذلك رأيتها حين ترحيلي ففي المطار لم أعد أتحمل الوقوف من تعب السفر فقدموا لي بعض الإسعافات الأولية حين ذاك عرفت أن وزني قد أصبح 49 بعدما كان 76 كيلو غرام فذهل الجميع من هذا الأمر حتى سمعت مسئولا أمنياً في هذا المطار يقول لصاحبه هؤلاء كلاب وأنجس من اليهود بعدما علم من أين قدمت، الإنسان يموت هناك كالحشرة لا يساوي شيئا عندهم .


& ما نوعية الطعام هناك ؟



- حين اعتقلوني لم أذق الطعام لمدة ثلاثة أيام وطريقته هي كالتالي : في الصباح يوزعون كأس صغير ليس له من الشاي إلا الاسم فقط وخمس حبات زيتون طعمه شديد المرارة ومعلقة صغيرة من المربى يصيح المجرم بسخرية ( خرج كوبك تأخذ لحسه) وببيضة في الأسبوع وثلاث رغائف رقيقة كل 24 ساعة حين تتركها لمدة خمس دقائق فقط تصبح مثل صفيحة قصدير، أما وجبة الغداء فهي حبة بطاطا واحدة صغيرة وحبة طماطم صغيرة وكوب صغير من البرغل هذا هو نظام التغذية هناك وكما سبق وقلت: كل الأسرى هناك وبدون مبالغة ، وأؤكد الكل مصاب بأمراض المعدة والأمعاء المختلفة.

& ما هي الجنسيات المتواجدة هناك ؟



تجتمع في "فرع فلسطين" كل الجنسيات العربية وغيرها وخاصة الفلسطينية و العراقية لأن العراقي على الخصوص لا أحد يطالب به لا حكومة ولا سفارة، فالعراقيون يبقون هناك إلى أن يشاء الله ومنهم من زال موجوداً هناك منذ 5 سنوات وكذلك الحال من قبل مع اللبنانيين والسعوديين فمنهم من لم يتمكن من إخبار سفارة بلاده أو أسرته إلا عن طريق سجين مسفر أو حارس برشوة كبيرة، وإلا فسيظل هناك ولا يسأل عنه أحد كالإخوة الأفغان والفلسطينيين والعراقيين طبعاً. وكذلك هناك إخوة مهاجرون من الأردن واليمن وتونس والمغرب والجزائر ومصر والسودان وغيرها من البلاد الأخرى .



& أذكر لنا قصصا بقيت عالقة في ذاكرتك ولن تنساها؟



كثيرة والله ومما يحضرني الآن قصة شخص فلسطيني ينتمي للحركة الشعبية لتحرير فلسطين لم نعرف مخالفته ماهي . ألقوه في الانفرادية ولضعف إيمانه أول يوم بدأ ينشد الأشعار والأناشيد العلمانية ويتغنى بحركته وثورتها واسترجاع القدس وغير ذلك ... بعد أيام صار يصرخ ويستغيث بالمخلوق من قادة فصيله وينادي بأسمائهم ظل هكذا ونحن ننصحه ونحاول التخفيف عنه حتى صار يصيح بالعامية اللهجة الشامية ( حطخ خرجوني من هون حطخ ... حطخ ) يعني سأجن سأجن كان يصيح هكذا ليل نهار لأكثر من شهر حتى جن جنونه وأخرجوه وملابسه قذرة تمتلئ بالبراز والبول ورائحته نتنة ولا ندري أين أخذوه بعدها .




عراقيات يلدن في المهاجع!



ومرة أخذوني للتحقيق وسمعت صوت امرأة تبكي وتنتحب وتصيح أخرجوني من هنا أخرجوني ويجيبها المحقق ستخرجين بعد أسبوعين اسكتي وهو يسبها وعلمت أن هناك نساء ينجبن أي يضعن مواليدهن في الزنازين وأزواجهن معهن في نفس السجن ولا يسمح لهم برؤية أولادهم. فهناك بعض الحالات حين يتهم الشخص يعتقلون كامل أسرته، وحصل أن أخاً عراقيا قد اعتقلت زوجته معه وأنجبت هناك بعد شهر من أسرهما ولم يسمحوا له برؤية ابنه حتى كان يصرخ ويذكر قصص كفار قريش وكيف كانوا يتعاملون مع الأسير والنساء والأطفال ولما سمع المحقق بهذا الأمر سمحوا له برؤية ابنه في مكتب المحقق لدقائق فقط مع العلم أن هذا السجن لا توجد فيه موظفات، فكل الموظفين ذكور.

وهناك أخ شاب مرة جاؤوا به وكنا نناديه ولا يسمعنا لأنهم أخذوه بعد اعتقاله لغرفة مظلمة وعذبوه عذابا فظيعا حتى سال الدم من أذنيه وثقبت طبلتها وحين أدخلوه المنفردة لم يكن يعرف الشهر ولا اليوم هذا ولا حتى أوقات الصلاة من شدة العذاب وجسده وملابسه ممتلئة بالبول والغائط وعمر هذا الشاب لا يتجاوز العشرين سنة وكانت تهمته هي الانتماء لفتح الإسلام وقد جلدوه حتى تمزق جلد ظهره ونزف دماً وأيضا أرغم على الوقوف 32 ساعة حتى انفجرت قدماه دماً ونزعت أظافرها وبقي المسكين لأسابيع مقيد اليدين للخلف ومغمض العينين وكل يوم يذوق فيه العذاب ولا أدري هل مات أم لا يزال على قيد الحياة.



أفغاني يهرب للعراق!



وهناك أيضا شاب أفغاني عمره 19سنة اعتقلوه وهو في طريقه للعراق ومنذ 2005 وهو هناك في عزلة انفرادية وسبحان الله هذا الأخ ثباته غريب ونادر فهو لا يعرف من اللغة العربية سوى كلمتين اثنين : "إن الفرج قريب" وكلما حاولنا التواصل معه لا يعرف إجابة سوى هاتين الكلمتين وثباته وتحمله ما شاء الله نسأل الله أن يعجل فرجه, وقد حولوه مرة للمهجع وهي أمنية كل أسير في الانفرادية هناك على ما فيها من زحام وعذاب لكنه يهون أمام الحبس الانفرادي لكنه طالب الرجوع للعزلة وسط ذهول واستغراب الجميع وهذا بسبب بعض المنكرات الموجودة في المهاجع لأنها تضم كل القضايا كالكلام القبيح وغيره .



& هل من كلمة أخيرة قبل ختم هذا الحوار؟


- أوجه كلمتي لجميع العراقيين ارحلوا من سورية قبل أن تصطادكم أنظمتها فلم يسلم الشيخ والشاب والمرأة وحتى نجوم الفن شاهدتم بأم عيني هناك فقد شاهدنا في احد الليالي يأتون بالمخرج علي جعفر السعدي والفنانة وفاء حسين غارقين بالدماء وعند استفسارنا اخبرونا إنهم متهمين بزعزعة الأمن والاستقرار في سورية، هذا مخطط كبير لطمس هوية المواطن العراقي وإذلاله، ودعوتي للحكومة العراقية التي مستعد لتزويدها بتفاصيل عن العراقيين هناك ، ساعدونا وأنقذوا إخواننا العراقيين وأخواتنا وأبنائنا من طغاة النظام السوري، ولا تتركوا الغرباء يتفننون في عذاب أبناء بلدنا العظيم .



اللهم إني بلغت ... اللهم فإشهد

اللهم إني بلغت ... اللهم فاشهد
اللهم إني بلغت ... اللهم فاشهد




عدل سابقا من قبل البيت الآرامي العراقي في الإثنين 07 فبراير 2011, 2:35 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9464
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: حوار مع أحد العراقيين الذين إعتقلوا ومورس عليهم التعذيب في سجون أمن الدولة السورية    الإثنين 07 فبراير 2011, 1:14 am

المقالة كما وردتنا من أحد القراء

البيت الآرامي العراقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20124
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: حوار مع أحد العراقيين الذين إعتقلوا ومورس عليهم التعذيب في سجون أمن الدولة السورية    السبت 19 فبراير 2011, 10:11 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

لعنــة الله تنــزل على المجرميــن امثال المجرم الفاشيستي نوري المالكي وعصابتــه الإجراميــة " مافيا القـرن ال 21 " !!!

وعلى اللّذيــن ساعدوهم ومدّوا يد العــون لهــم حتّى يشتّتوا العراقييــن من ديارهِــم في ارجاء المعمــــورة !

ويهانوا بهــذه الطّريقــــة البشــعة ! بينما المجرمون الحقيقيّــون طلقـــاء ! يعيثــونَ في ارض العبادِ فســــادا !

شكراً للعزيز ـ البيت الآرامــي العــــراقي ـ على هاي الفضيحــــة لنظام سوريا العرابيّـــــــة !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حوار مع أحد العراقيين الذين إعتقلوا ومورس عليهم التعذيب في سجون أمن الدولة السورية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: