البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ملامح الأسرة والطفولة في شعر خالد فوزي عبده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ملامح الأسرة والطفولة في شعر خالد فوزي عبده   الخميس 11 فبراير 2010, 7:01 pm

ملامح الأسرة والطفولة في شعر خالد فوزي عبده


[size=21][size=25]ملامح الأسرة والطفولة في شعر خالد فوزي عبده

اعداد : هيام فؤاد ضمرة - الأردن

مهمة الشاعر:
الشاعر في حقيقته إنسان تفيض نفسه إنسانية كما تفيض روحه أحاسيس مشعة ومرهفة في آن ، هو كيان من ابداع قوامه جملة المشاعر والأحاسيس ، ودفقة الكلمة المزجاة على أوزان تنتعش بالصور، في تحليقات مجنحة تجوب الآفاق وتعتق شواطئ الوصال ، تختلط عوالمه وتمتزج ألوانها ليخترق ليله الضياء وتتبلد سماء نهاره بتداعيات الأشجان ، ليغدو عالمه الوجداني جملة من معزوفات تعانق عنان القصائد على لهفة المشاعر الجميلة والسخية ، فلا يتجشم صعاب الدروب إلا ليشيد صروحاً عصية عن الإندثار ، راسخات كالطود في طروس معبأة بالقوافي .
والشعر كفن ، هو مُثُلٍ رفيعة تعارض عليها الشعراء ، من أعظم مهماتها القيام بوساطة بين الواقع والطموح ، تقرباً الى التسامي ونزوعاً الى الكمال المنشود بطرائق مختلفة ، لتصور الخير خالصاً فتدعو اليه ، أو تصور الشر جانحاً فتُنفّرمنه وتحرّضَ على هجره ، وفي أحيان تدلف مواقع الصراع بينهما على أزلية استمراره لتمنح النفس قوة الاتقاء ، وذلك ما يمنح الشاعرعمقاً مفعماً بالأحاسيس المتدفقة والوجدانيات الفوارة ، فاذا ما تعالت فيها روح الإنسانية ، فإنها تؤذن بالولوج عبرالبوابة إلى العالمية
العالمية والإنسانية :
العالمية والإنسانية وجهان لعملة واحدة ، فالعالمية مرآة من مرايا الإنسانية والعكس صحيح كما تمثَلهُ يوسف ادريس ، وإلى مثل ذلك نوهت الأديبة الاسلامية بنت الشاطئ حول قيم الأدب العربي القديم والمعاصر، لإقناعنا بأن الأدب الرفيع يمكنه أن يرتقي إلى العالمية ، بل إن ازدهاءه بالإنسانية هو المقياس الحقيقي لعالميته... من هنا نجد الشاعر خالد فوزي عبده تثور لواعجه حزناً لمشاهدته طفلاً متألماً ، إنساناً موجوعاً ، زوجةً ثكلى ، شجرةً ذبُلت ، طيراً مأسوراً الخ..الخ ، بل إن مُنى حلمه وطن محرر ، وعيش كريم له ولأمته ، متنقلاً في طموحه عبر موانئ الحلم من أجل السعادة البشريةً . حتى بات كديوجين يحمل مصباحاً في وضح النهار باحثاً عن كوة أمل ، عن نسمة هواء عليل تقشع الأجواء الموبوءة .
والاتجاه الإنساني في الشعر ليس مذهباً ، بل هو نزعة فطرية ونهج فكري يؤرق الشاعر الواعي المستنير، تحرك داخله بوصلة بيولوجية تقوده عبر أرخبيل المسرات ، حيث الفرح الطفولي ، والأبوّة الحانية ، والبنوّة البارة ، والشريك الوفي ، والأخوّة الجادة الخ .. على غرار شعرائنا : مثل الأميري وأرسلان والرافعي والشابي وسواهم... وعبده الذي لعق مرار الغربة تارة نازحاً وأخرى مترحلاً باحثاً ِالجراح ، ويبث من خلال شعره الأمل والتفاؤل والإيمان ، منطبقاً عليه الحديث القدسي " المؤمن كالشجرة ترمى بحجر لتعطيك الثمر"
الشاعر والعوالم الأسرية :
ولأن ما من شاعر إلا وجاب بشعره أفق عالمه الأسري تحركه مشاعرإنسانية حقيقية مزدانة بالألق تجاه أفرادها ... فإن الشاعر خالد فوزي عبده حركت علاقته بأسرته مكنوناته وأثارت فيض مشاعره بسطوع شعري جميل ومعانٍ جياشة مرهفة نقية ، حمل بين يديه مشعل إنسانيته لينبعث الضياء عبر يراعه شعرا زاخرا لا زيف يضلله ولا انتحال يرهقه ، ولا أدلجة موحشة غير مستدلة طرائقها معه .
ففي الحين الذي ارتبط فيه الكثير من الشعر قديما وحديثا بالتغني بالمرأة المحبوبه أو المرأة الحسناء ، وعدّ البعض موضوع الحب والعشق والمرأة تحديدا ، من أهم محفزات الشعروأشدّها إلهاما للشاعر وأقواها في تحريك عواطفه ومكنوناته ، ثم في استخراج ابداعاته ، فإننا نجد من الشعراء من التقط استلهاماته من العلاقة الأسرية ذاتها ، فالعاطفة النبيلة كغيرها قادرة على اطلاق أجنحة الخيال والتحليق الشعري الفاخر.
ولأن عبده من الشعراء الذين انجذبوا الى واقعيتهم الرصينة ، فقد رابض في خندق الانتماء الأسري مفجرا مشاعر نجواه ، ومسيرا قاربه على محاذاة شطآن آمنة ، ليمنح ذاته وغيره مما يعتق ولج المشاعر والخيال ، ونفح الأنفاس ، مطوعا الكلمات والعبارات أجمل تطويع ومسجلا أوزانا وأبياتا سامية المعاني ، أصدقها مشاعر وأنصفها استحقاقاً .
وعبده كأي من أبناء فلسطين المحتلة ، قد أرهقهم الشتات وأرقهم هاجس البحث عن فرص العمل وتأمين الاستقرار ، ونال الاغتراب عن الأوطان منهم ما نال... فتوهجت مشاعره ، و انبجس الاحساس فيه أضعافاً ، مما عزز مشاعر الانتماء للأسرة والأوطان على السواء ، كان بيان حصيدها أن توثقت عرى العلاقة وانتعشت فيوض الاستجاشة ، وانطلقت أعنة البوح لتعتاش في رحاب الود والرحمة والمساكنة بارتواء مكين ، من خلال المناسبات الأسرية وأحداث سعدها ، أو ألام ترحها .
فالخوض في الشعر الأسري هو ثمرة تلاحم يجمع ايمان الجوارح وايمان الفرائض ، طالما ان العواطف الانسانية تجاه أفراد الأسرة في موقع الصدقة والعبادة ، هي مطابقة حثيثة وزاخرة للفطرة الانسانية البليغة في الود والتراحم والتلاحم ، وهي مشاعر التئام وانسكاب وارتواء تدغدغ القلب وتسري من خلاله إلى شعب النفس . . أحاسيس غامرة تفيض أنسا وبهجة وتفتح قريحة مجلجلة ، وتولج معاني وألفاظ جميلة وقوية ، لتصوغ المعاني على أعنة سامية ، تشيد أعمدة موزونة ، وأبيات بخمائل موصوفة بين سطر وشطر ، وبين تفعيلة وتفعيلة ، وبين قافية محركة وقافية مسكنة ، قصائد تحكمها البلاغة وترسمها وهجات الصور .
والشاعر خالد فوزي عبده من الشعراء القلة الذين خاضوا القصيد وأطلقوا الشعر من نبع وافر العطاء ، زاخر المواضيع ، متدفق المشاعر والتعابير ، يخوض في مخزون غني يكاد لا ينضب ، ويجوب أجواء تنفتح على سعة في التصوير، وارتياد للخيال معبر ومتنوع . . هو شاعر خصب رصف أرضية شعره بمكعبات جميلة ، ووجه جزءا غير قليل منها باتجاه الأسرة ، وإن كان أجزل العطاء في قصائد وصف المدن التي ارتبطت بها مشاعره أو ذكرياته ، وكذلك بشعر المناسبات الذي أحرز فيه قدرا كبيرا حتى لتكاد تجد لكل مناسبة أو حادثة قصيدة ، ولا غرابة فالشاعر عبده من الشعراء المعطائين ، فبعد وفاة زوجته وزواج جميع أبنائه وتقاعده عن العمل تفرغ للشعروأوقف جل وقته لارتياد صالات الثقافة والتفاعل الثقافي على أوسع مداه والالتفات الى قضايا مجتمعه وبلده ومناسباتها الوطنية وهو ما زال معبأ بعطائه الأدبي الشعري ، تغشاه دوما الجملة الشعرية فيصطادها بمهارة دون تعقيد ، ويصوغها بفنية واضحة وهي مشحونة بالمؤثرات الفاعلة في بوتقة دافئة الجياش.
وقد تمكنت من رصد مجموعة تنوف على خمس وثلاثين قصيدة تدور رحاها في نطاق التغني بأفراد الأسرة وبالطفولة ، وتبرز من خلال دواوينه التسعة مثل الصواري الباذخة ، تكتنز بالمعاني الايجابية . . ففي ديوان ( قوس قزح ) المنشور حديثا عام 2007عن دار المأمون للطباعة والنشر، قصائد ربت على العشر تدور في هذا الحقل . ومثل ذلك في ديوان (زهور لا تذبل ) المنشور 1997 بدعم من وزارة الثقافة الاردنية كان هناك حوالي تسع قصائد ، والباقي توزعت بين الدواوين المطبوعة والمخطوطة ، وقد تنوعت مضامينها وبحورها ومحاكاتها ، فهناك ما هو معبأ بمعاني البر للوالدين ، وهوى الزوجة وافتقادها بعد الرحيل وحب الأبناء والأحفاد والأخوة وأبنائهم ، وفي لحظات بوحه نراه يعلن ما استتر في خلده من جياش المشاعر دون ابتذال ، ويحمل أشعاره قيماً فاضلة . .
الطفولة وملاعبها في وجدان الشاعر :
ومن الواضح أن الطفولة بقدر ما حازت على اهتمام الشاعر، ظلت أخيلته تدور في فلكها مع كل حالة أو حادثة تتراءى أمامه وهو الجد الذي جاوز الثمانين من عمره المديد ، وقد استحوذ عليه التأمل والتقاط الصور . . . لأتمكن من رصد مجموعة غير قليلة تؤكد المقولة المتداولة ( في داخل كل منا طفل على أهبة الظهور ) فالشاعر وجد على مسرح الطفولة ما أثار مخيلته وأطلق عنان أشعاره ، مستجيبا لمحفزاته الداخلية ، ملتقطا الصور بقصائد تتناسب وبحورها مع مواضيع الطفولة ، وربما طرق الشاعر عوالم الطفولة لسعة فضائها واستحواذها الكلي على الأحاسيس والمكنونات بشتى أشكال جياشها فللطفولة صور براءة مؤثرة تتغلغل بحبها إلى أعماق النفس البشرية التي فطرها الله عز وجل عليها بكل ما يكتنف هذه المشاعر من حب ورحمة ورفق وانجذاب ، ولذلك فهي الذكرى المقيمة التي تتصدرشاشة العرض كلما استحضرتها المناسبات .
فها هي قصيدة ( ومضة من الماضي - قوس قزح- ص36 )التي يتحدث مضمونها عن استنهاض فيض مشاعره خلال مرافقته لوالده في زيارة لمدينة السلط وهو ما زال بعد طفلا ، تستعذبه ملاعب الطبيعة الأم ، وتبش ملامحه لبهجة اغداقها الوفير ، فينطلق بمراتعها يغرف من مبهراتها ما يشبع وداد وأنس طفولته ، وما تركته تلك الزيارة من أثر في نفسه استعصى رغم الزمن عن الاندثار حتى أسكنها قصيدته بالقافية المسكونة ، ربما للتعبير عما سكنه من جميل المشاعر نحو هذه المدينة وأهلها .. فللمكان مكانة أثيرة في نفوس الشعراء ، كثيرا ما جال خيالهم بين تضاريسه ، فكيف اذا ما ارتبط باستعذابات نفس مهتدية ببراءتها وسليقتها .
فيشير الى ذلك في مطلع القصيدة :
يــا لمــاض إذا وثـــب = بالذي فيــه مـن عجــب
جـــاء يســعى بحقبـــة = لم تــزل أجمل الحقـب
الى قوله ...
كـــم ريــاض ولجتهـــا = وحقـــول فلـــم أهــــب
ليـــس فيــهن زاجـــــر = ينفث السخط والغضب
كـــــم تخيلــــــت أنهــــــــا مـــــــــن جمــان ومن ذهب
رف طرفي لدى الوداع = من الحــزن فـانتحــب
القصيدة أتت في سبعة وثلاثين بيتا مما يؤكد صفة التدفق في شعر الشاعر، وامتلاءه بالصور الشعرية المسترسلة ، فغلبت الاطالة على قصائده رغم تنوع البحور ، فمن الواضح أن القريحة تعج بالكثير وأن القدرة أكيدة وواضحة في العطاء ، وأنّ الأبيات تتوالد معه بيسر واقتدار.
ففي ديوان (قوس قزح ) وحده هناك عدد غير قليل من قصائد الطفولة كمثل ( ومضة من الماضي ص36 طفل في العيد ص57 - طفل وطير الكناري ص59- السيوف الخشبية ص75- طفلة تدعى يافا ص102- حكايتي مع الحرف العربي ص123 - بائعة العلك ص156 - لابنتي أريج ص235 - حكاية عن طفلة ص261 - غناء كالبكاء ص280- الطفل والطائرة الورقية ص72) . . ثم من دواوينه الأخرى والمخطوطات ( طفل وطفل ص2 - الزهرة والطفل ص 194 - يا ابنتي ص89 - الطفل الباكي ص 187ديوان زهور لا تذبل) ( ضحكة طفلة ) ( الطفلة والعنقود ) ( عندما يبكي الطفل ) ( عندما يلهو الطفل ) ( عندما يلهو الحفيد ) ( إلى لينا ) و ( ايحاء من طفلة فلسطينية نائمة ) (التينة- ص 33 ديوان إليك نابلس) (عصفور في فخ- ص88 ديوان شموع لا تنطفئ)( انشوده للطفل والحجر- ص307 - أرض الشهداءص309 ديوان نفحات أردنية) . . وهذا زخم يكاد يشكل مادة لديوان واحد في موضوع الطفولة وحدها ، تتبدى فيها المتانة وحسن السبك واسترسال التعبير، وهي تعطي فكرة مستوفاة برهافة حس الشاعر التي تجعله ملتقطا جيدا لصور البراءة ونصاعة النظرة للجاذبية الكامنة بها وهو يعبئ قصائده بشعاعات الاغداق والحدب والصور المستحضرة من الذاكرة والمتشكلة في قيعان العقل النابض بشتى التصاوير ، لتظل الطفولة بجاذبيتها واشراق صورها وحضورها الزاهي احدى ملهماته في التعبير الصادق بعدد لا بأس به من القصائد .
ملامح الانسانية تبدت بكل أوجها عبر قصيدة ( غناء كالبكاء - قوس قزح . ص 280)التي تحرك داخل المتلقي عواطف رحمة وهاجة . . فقد استلهم الشاعر قصيدته خلال زيارة له لقرية الأطفال ( sos ) مرافقا مركز التوعية والارشاد الأسري الذي يؤكد حضوره الاجتماعي الانساني ، فتحرك داخله بوجيب مكتوم بدرجة حرارة فائقة كان يعقص فؤاده بتوجع ، حتى اندفعت منه الآهة لتفتح مجالا للقصيدة ، فليس أكثر مرارة وإثارة للألم من مظهر طفولة بريئة محرومة من نعمة الحضن الأسري الطبيعي ، فكل نزلاء الدار من الأطفال إما أيتام أو لا أهل لهم هم اخوة تعنى بهم مربيتهم وهي الأم الحاضنة الرؤوم ، التي لا يعرفون أماً سواها . . الأمر الذي أفجع الشاعر وهو يقرأ ملامح البراءة على وجوههم وهم لا يكادون يدركون ما هم فيه أو أي مآل يستقبلهم ، وتساءل بحرقة : كيف تلقى الطفولة على قارعة المجهول ؟
وكيف تتحجر القلوب و تنسلخ الرحمة والانسانية والفطرة عن أفئدة أمهاتهم وآبائهم ؟
وهذه مقتطفات من القصيدة :
إنمـا بسمـة الطفولــــة بــرء = وشـفـــاءٌ لكــل جـــرح عنيـــد
جـلّ مـن جمّـل الحيـاة بطفـلٍ = فهو أبهى وخير ما في الوجـود
أي نــار تهيــج فـي قلــب أمٍ = وهي تنــأى عن طفلها المــوؤد
فيما قصيدة ( طفل في العيد - ص 57 من ديوان قوس قزح ) تتضمن تصويراً لطفل بائس فقير يتوق إلى لهفة الصبية الصغار بالثوب الجديد ليفرح ويمرح وتضج حركته على فرح رغيد مثل أقرانه الأطفال ، فالطفل يحمل من الشوق والأمنيات حملاً عظيماً ، وسرعان ما يجرح كيانه الحرمان .
على أن قصيدة (الطفل وطير الكناري - ص 59 من الديوان ذاته) ترسم صورة حية لنقاء الطفولة التي تنزع للحرية وتنبذ القيد وهي صفة تتواءم والطبيعة الطفولية المنطلقة على سجيتها، والتي تثيرها الأشياء الحية بحسيتها كالحيوانات الأليفة والطيور، فنرى الشاعر ينطق بلسان الطفل ويكتسي رهافة نفسه ، فيلتفت الى الطير الملون السجين ومشاعره تختلط بين الدهشة والاعجاب وفي الوقت ذاته يتشكل في ذاته الرفض لتقييد حريته والاعتراض على سجنه وهو الذي خلق ليُطلق أجنحته المعززة بالريش في فضاء الحرية اللا محدود ، منازله أفنان الشجر وموطنه مراح لا يعرف الحدود، هي النزعة الرحيمة والشفوق في نفس الشاعر .
فيقول :
بلحاظ الاعجاب والاكبار = راح طفـل يرنو لطيـر الكنـاري
اذ رآه يزهو بحمرة بطن = واخضرار في صدره واصفرار
وكأنــي بــه يــود فـرارا = من اســار ومــا لــه مــن فــرار
لم يدار اعتزازه و هواه = وســـرورا لم يخـــل من إنكــار
وفي قصيدة ( السيوف الخشبية - ص75 قوس قزح ) حيث يعمد فيها الى المباشرة كما في غالبية أشعاره، يستعيد الشاعر ذكرى السيوف الخشبية التي خاض بها معارك ملاعب طفولته والخيال يستحوذه ، وساءه عندما كبر أن يتيقن أن الأسلحة الحقيقية التي أضحت بيد العرب هي الأخرى مجرد سيوف خشبية لا تحمي حمى ولا تذود عن أوطان في ظل هيمنة قوى متسلطة وانتفاء فرص التكافؤ بالقوة .. وهو بذلك يعبر عن رؤى واعية لواقع صعب، محاكيا بذلك قول شاعر آخر:
" الناس تلهو بصاروخ وطائرة = ونحن نلهو بأوتار وعيدان "
في حين قصيدة ( طفلة تدعى يافا - ص102 قوس قزح) التي استوحاها من قصيدة للشاعر عبدالله مبيضين ، فهي تعد اسقاطاً لمشاعرالتوجع و الأسى على الوطن السليب ، والأمل غير المنقطع لتحريره ، وإسكانه القلب من خلال تحميل الأبناء أسماء زاخرة بالوطنية ،كمثل : فداء ونضال وكفاح وفلسطين و يافا وغيرها ، إذ تحركت أشجان الشاعر وهو يستذكر سمات المدينة التي تحمل اسم عروس البحر لجمالها ، ويتساءل : أتراها الطفلة يافا تدري عن أمر يافا المدينة السليبة وعن خطب أهل فلسطين الذين سامهم الدهر من صروف العذاب ما لا يطيقه بشر على أيدي محتلي بلادهم ، وهم الأسارى تحت نير استعمار غاشم مبالغ بالظلم واللؤم والبطش؟ .. وهنا تتبدى بوضوح وطنيته وتوجعه البالغ لما آل إليه الحال .
إيــه يافــا هزي لنا الأعطـافا بازدهــاء فأنت من روح يافا
إنمـــا أنـــت طفلـــة تتبـــاهى = باســم يافـــا تعلقـــا وائتــــلافا
كم أهجت القلوب حبا وشوقــا = وحنانــــا ولهفــــة وانعطــافا
حمّلــوك الآمــال وهـي ثقــال = فعساهــا غداً تصــير خفــافا
مــلأوا قلبـك الصغـير بفيـض = من هموم وقد رويت ارتشافا
أتراهم بوصف يافا استفاضوا = فأجــادوا النعـوت والأوصافا
وهكذا ينطلق الشاعر عبده في رسم صور الطفولة في حالاتها في قصائده ونفسه تجيش مع اعتمالاتها ، فتشرق مع الفرح والبسمة وتغرب مع الألم والتوجع .
وهاهو يندفع محلقا في سنا الذكرى في قصيدة ( الطفل والطائرة الورقية - ص 72 قوس قزح ). . والطائرة الورقية هي شغف طفولي فاره يزاوج الواقع بالخيال في الذهنية الطفولية ، ولذلك تظل هذه المتعة عالقة بالذاكرة تستحضرها كلما عصفت نسائم الاسترجاع لعهد الطفولة ، انما شاعرنا يستحضرها هنا للمقارنة مع الواقع في أمر الطائرات المعدنية الحقيقية التي يرى فيها مثل السيوف الخشبية مجرد دمى للعرض واللعب فتأخذه الحسرة بين ثناياها وهو يفقد بوصلة البحث و الأمل عن مجد العرب.
فيعبر عن ذلك :
أتـــرى تعلــم كم طـائرة = مــن حديـــد بالأســى تختنــق
ظلموها فانزوت مسهـدة = ليس يجديـها جـوى أو أرق
كم تمنت حسـرة لو أنها = مــن إســار غـاشــم تنعتــق
فـترد البغى عن أوطاننا = حيـــن تغـــدو عـدة تمتشـق
أترى تغـدو لأهـل أمـلا = كصبــاح من دجـى ينبثــق
أم ستبقى كالتي هيكلـها = بعض عيدان كساها الورق
الوفاء الأسري:
الى هنا قد أصبح حريا الانتقال لولوج الحضن الأسري ، حيث ينطلق الشاعر مفجرا فحوى مشاعره الذاتية والانتمائية لأفراد أسرته ، متكئاً على منطق العقل والفطرة السوية. . بداية بوالديه الشيخين وقد أفاض لهما البرّ بمكنونات متسامية ، ثم زوجته ورفيقة خطى حياته التي أسكنها الفؤاد فملأت له كأس الهناء بسخاء ، ومنحته الأبناء ، وسارت معه على الدرب وأكتافهما أوفى اتكاء . . فأبناؤه وبناته فلذات كبده وقد استوفت فيهم الصورة لما تمناه لهم ، ثم إخوته وما يكتنفه لهم من مشاعرأخوية عابقة بالود والاخلاص والواجب ، فأبناء إخوته وأحفاده ، وكل صورة أو حادثة مؤثرة حدثت معهم فجرت في داخله قافية شعرية لأبيات موزونة .
ومن عمق مطارحاته لهذه المشاعر الفياضة ، راح عبده ينشد لأفراد أسرته ومحيطه مغلفا قصائده بالضياء ، ناحتا الحروف والكلمات بمعان شيقة ، لتتشكل بين أنامله منحوتات شعرية بشتى لجج المشاعر واختلاجاتها التي اكتنفته مع كل حالة ، فرحاً كانت أم زهواً أم حنيناً ، حزناً أم شجناً أم رثاءاً، مدركاً قيم تراثه العظيم متمسكاً بانتمائه الأسري حيث الود والأصالة ... وقد لاح منها القصائد التالية :
(أمي وأبي - طيف أبي - ضحكة طفلة - ولثوبها أقول - إيه ليلى - دموع الشعر( أخي ص123 – لم ترحلي ص106 ديوان عندما ينزف الشعر)( الشبيهة –ص 218 – دموع الشعر ص 84 – لابنتي أريج ص 235 – بعد الفراق ص79 ديوان قوس قزح )( الحزن الصابر - مهر عروس - الصبر الرحيم - حواء والكون - إلى لينا - تحية أبوية - طريق العمر - عندما يسخر العمر - وعندما يبتسم القدر - أغار - الشكوى - العمر الثاني ) ( يا ابنتي ص 78 – العمر الثاني ص68 ديوان زهور لا تذبل ) ( حصاد الشوق ) ( عصفور في فخ ). وهي مجموعة تكاد تكون هي الاخرى مادة موحدة لديوان واحد ، فواضح أن شاعرنا سخي العطاء متدفق المعاني والعبارات ، يشع خافقه لوقع تأثيرات الشخوص المحيطة به من أهله ، فعندما تكون المشاعر صادقة تتدفق الأبيات وتستحضر الصور .
فمن أعماق قصيدته ( حواء والكون - مخطوطة ) نجد الشاعر يتحدث عن خمس من الصور لحواء أحبهنّ في حياته وكنّ ذوات أثر راسخ على مشاعره وشخصيته ، بل وكان لحضورهنّ في حياته معنىً عميقاً ، كن مبعث فرحه وسعادته وفخره وإلهاماته ، تعلوهن بالمقام والدته ، والوالدان يقترن برهما بالايمان بالله ، أي أنّ إكرامهما والوفاء لفضلهما والقيام على رعايتهما وخدمتهما في عمر الوهن ، وحمل أسمى المشاعر لهما هو في أساسه عبادة وتقرّب الى الله ، فيقول الشاعر بوالدته :
آيــات إيثــارها هيهـات أجحــدها = ما كـان أجملها ذكرى من الصغـر
مـا زلـت أحمـل بالتقديـر مشعـلها = حتى أضيء به دربي على الكبـر
وجـدتــها دوحــة فيحــاء وارفـــة = فلـذت بالفيء أزجـي الشكر للقـدر
ثم ينتقل الشاعر واصفا مشاعره السامية تجاه شقيقتين له كانتا نعم الأخوات كما كان لهما نعم الأخ الحنون الراعي و المؤتمن ، متمثلا بذلك الخلق المتراحم والظل الوارف الحاني والجامع :
ونلت من دوحتي أختين قد بدتا = أغلـى وأروع ما أعطـت من ثـمر
ما كـان أسعدني لمـا غدوت أخا = للنبـل والطهـر والايمان والخفـر
أرى بوجهيهـما وجهي فيفعمني = سرور قربى جلا إحساس مفتخر
ثم نجد الشاعر ينتقل مسهبا في تعداد مناقب زوجته ، شريكة الدرب الجميلة والنضرة ، وكانت متعة قلبه وبصره ، منحته هناء العشرة ورحابة يسرها وأنسها ، ووجد في صفاتها صورة لما كان يتمناه و يتأمله ، شريكة صابرة تقاسمه كل محطات الحياة ، وكان مقدّراً له أن يُفجع بفقدانها ، فنراه يتأسى على وفاتها وغيابها عن حياته بكلمات ترسم حالة وفاء عظيم .
كم خلتها الحلم لم يمح الصباح له = حقيقـــة فـــغدا أجـــرا لمنتظـــر
أو خلتـها الشهـد وافتـني حلاوتـه = من غير كـد ولا لسـع من الابــر
مهرتـها مـن عقـود الـود أجملــها = فقـــد تخيرتهـــا مجلـــوة الــدرر
ثم لا يفتأُ الشاعر يُبدي تفجعه على فراقها ويُؤكد وفاءه لذكراها واكتفاءه بطيفها الملازم ، ويبثّها نجواهُ ويُناوحها بشكواه . . ليُظهر بعد ذلك عزاءه بوجود الابنة الخلوق البارة والطيبة التي أدت الحق تجاه والدها بمروءة ورضى بالغين ، مبدياً أقصى سعادته عندما أهدته إبنته من يحمل بعضاً من صفاته الجينية بالحفيدة الغالية ، فكانت أجمل المُنى لحياته لتهبه لذة الاحساس بالامتداد والاشراق .. فيقول :
فصار لي في ابنتي خير العزاء كما = يصبو له الدوح أُملوده النضـر
فإن تكن زهرة قد صوحت ومضت = فإن لي زهـرة تسمو على الزهر
أوردتهــا نهـَــرا من طيبـة وتُقى = وما لها عن زلال الحق من صدر
حـــق الأبـــوة صانتـه مروءتـها = معنى يحـدث عن أخلاقـها الأخر
ومن الواضح أن الشاعر يعاني ألم الفقدان لشريكة العمر الراحلة ويعيش الايام الباقية من عمره يقتات الصبر على ذكراها ، وقد عبر عن مشاعره في ذلك بعدد من القصائد المتمثلة في رثائها محملا اياها فيضا من مشاعر الشوق لها والتصبر على قضاء الله وقدره ، ومن مراثيه بزوجته : (إيه ليلى ) ( لثوبها أقول ) ( دموع الشعر ) ( الشبيهة ) و ( لم ترحلي ص106 عندما ينزف الشعر ) .. ونراه فيها يعتصر ألما ولوعة عليها وقد تناولتها بنان الاقدار وفجرت به وجع الفراق ، فينفث زفرات محمومة وهويلتاع لفقدان أنيسته الونيسة ، واصفاً بإغداق محسن طبعها ، ويسأل الله الصبر والقنوت و السلوان .. واقتطف هنا بعض الأبيات :
فمن قصيدة ( إيه ليلى ):
عجـــز المــوت أن يحيلـك حلـما = أو خيــالا أن يــردك وهـما
وتهــاوت بنــانــه مـا استطــاعت = محو ذكرى وأن تبدد وسما
لم ينــل منــك غيـر روح دعتــها = قـــدرة الله أن تغــادر لحما
و من قصيدة (دموع الشعر )
هــذي وريقاتي تشاطـرني أسى ما عــاد ســرا
كــم زفــرة محمومــة وشكايــة بكمــاء حــرى
وضراعة مشبوبة صارت على الاوراق شعرا
ويلــوح لي وجـه الردى وجهــا عبوسا مكــفهرا
يدنــو وقــد ســل النيوب أســنة عمـياء حــمرا
وأعـود أرجو العفـو من ربي وقد قارفت وزرا
وفي قصيدة ( لثوبها أقول ) فان ظهور ثوب زوجته أمام ناظريه أوقد لهيب الذكرى وعفر قلب الشاعر بالوجد والحزن فراح يطلق بوح وجده و مواجعه بأسى وحرقة بالغين .
وددت لــو أن جرحي ظــل مندمــلا = فليــس ينكــأه مــا كنــت اكــتشف
غـــفوت بيـن بقايـــا في خزانتــــها = كعابــد في سكــون الكهـف يعتكف
فأيقظتـــك بـــناني وهــي راعـــشة = وقــد تحفــز فيك الوجــد والشغف
لو يملك الموت للافصاح عن أسف = حــق اعتــذارلـرق العذر والأسف
وشاعرنا المرهف الاحاسيس والمواجد يأبى إلا أن يكون ذلك العطوف المتعاطف الذي ينبري للاهتمام بشارد ووارد الخطوب التي تنال من أفراد عائلته ، فنراه يتلوع لمصاب ابنة شقيقته وقد نال منها المرض العضال نيلا جامحا ، وأسقطها في أتون العذاب طريحة الفراش وطيف المنون يحوم حول مرقدها ، فيبث بها عزم الاستنهاض من قبضته لتقهر بعزيمتها المرض ويعاودها شروق الملامح و تتوضح النضرة على محياها من جديد ، هو أمل يراود محبيها وهو واحد منهم وإن كان ليس بعد ارادة الله و قضائه من شيء ، انما أراد الشاعر بث الامل في نفس ابنة شقيقته العليلة وعونها على التشبث بالحياة وابعاد شبح الخوف من النهاية المحتومة ، هي مشاعرانسانية نبيلة تؤكد ارتقاء فحواها البالغ في التراحم ..
عـودي الى صبـحك الوضاح يا ليـنا = حتـى يشــع ضحــاه في ليالينا
لوذي بصبـر على ما اشتـد من سقـم = كم شدة بعد صبر أصبحت لينا
والدهــــر حينـــا عبــوس في تقلبـه = لكنــه باســم مستبـــشر حيـــنا
ويستكمل الشاعر عبده فواصل مكنوناته الأسرية وهو يصور استغراقه بالحزن لوداع ولده وتلوعه على بعاده واغترابه طلبا للرزق حين ضنّت الأعمال بأرزاقها داخل الوطن ، والشاعر هنا يستقرئ لوعة الغربة والافتراق وقد سبق أن ذاق هو مرارتها قبل عودته للوطن، ومن قصيدة( بعد الفراق ص79 قوس قزح).. يقول
نضال غاضت دموعي لست أذرفها = ولــن تراهــا فإن القلـب ينزفــها
زرعـت فيــك بذور الخــير واعــدة = وهــذه ثمــرات الخــير أقـطفــها
طموحــك الطــود ما تنــفك ذروتــه = تصد ما هاج من ريح وتصرفها
وللأخ الشقيق تصدحُ معاني الأخوة في قصيدة بالغة تسطع باشراقاتها الجميلة ، ورغم اتكاء الشاعر على المعاني وجزالتها على حساب بلاغة الصور فإن القصائد تمنح وضوحا بالتعبير عن المقاصد دون مواربات أو ترميزات . .
أحــس به في دمي نابضــا = كذاك الذي سال من جرحـه
وأبــعث في ليــل أشجانــه = ضيـــاء تـــلألأ في جنحـــه
لتبـقـــى قـــرابتـــنــا ذروة = بطـود و ليست على سفحه
وبعد.. فهذا غيض من فيض قد لا يفي الشاعرحقه ، إنما حسبنا أن الشاعر خالد فوزي عبده من الشعراء المرهفي الحس والوافري العطاء، معبأ بالمُثل ، ومحمل بالقيم الناصعة كما تظهره معاني أشعاره وصورها ورغبته المثلى ببيان عواطفه ومكنوناته بوضوح تجاه أهله وصحبه ووطنه وقيادته العليا ، ثم تجاه الحالات الإنسانية التي يُصادفها أو يُعايشها ، وحتى تجاه ذاته ، وهو يتنقل بين سنيّ عمره المديد محملاً بالمُثل العليا لتقيه شر السقوط ولوثة الانحراف ، يسير بخطوات حذره وقامة متسامقة بين سبل ومعارج الحياة ، قانعاً بما نال وراضياً عن الحال ، وشاكراً للخالق ما أعطى ووهب وما ستذهب به الحياة من مآل ، هو إيمان وافر بالقضاء والقدر ، كثيراً ما أسكنه أبيات شعره ، مرتدياً حُلل السلامة وهو يصدر أدبا إسلاميا بمعنى العبارة ، ودواوينه التسعة شاهدة تؤكد أنه ما نزع لغير ذلك ولا أسقط أدبه في معترك الوهم أو اللوث ، وحسبنا شاعر دلف الساحة الأدبية بقلب ناصع مخلفا ارثا خليقا بالدراسة والبحث ، وهو الشاعر الفريد الذي يضع مقدمة ديوانه شعراً ، معللاً أسباب تسمية الديوان شعراً ويقدم الاهداء شعراً ، ومرسلاً تحيته شعراً ، وكأنما ينفتح لشعره مجرى دافقٌ ثري العطاء... و تلزمني الخاتمة هنا أن أبين لمحة من هوية الشاعرالتي أرادنا أن ندركها من خلال شعره :
شـرف الحسـن أن يكون حـلالا = لا حراما يخزيه سلب وخلس
وهو باق في شرعتي وشعوري = قدسيــــا مطــــهرا لا يمـــس
وأيضاً :
طوبى لنا الضاد قد أضحت لنا قربى = فإن نأينا أحالت نأينا قربا

المراجع :
- مجموعة أشعار مخطوطة للشاعر خالد فوزي عبده
- ديوان قوس قزح – دار المأمون للنشر والتوزيع – عمان- 2007 – خاد فوزي عبده
- ديوان شموع لا تنطفئ – دار النهضة للنشر – عمان 1992 – خالد فوزي عبده
- ديوان زهور لا تذبل – بدعم من وزارة الثقافة الأردنية 1997- خالد فوزي عبده
- ديوان عندما ينزف الشعر – بدعم من وزارة الثقافة الأردنية 2004 – خالد فوزي عبده
- ديوان إليك يا نابلس – بدعم من اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين 2006 – خالد فوزي عبده
- ديوان نفحات أردنية – بدعم من وزارة الثقافة الأردنية 2002 – خالد فوزي عبده
الدواوين الباقية لم تدخل ضمن الدراسة



[/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملامح الأسرة والطفولة في شعر خالد فوزي عبده
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: