البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 لبيــــك يا عـــراق... قد اســـتيقض شـــــــعبك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Nabeel Ibrahim
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 67
تاريخ التسجيل : 29/04/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: لبيــــك يا عـــراق... قد اســـتيقض شـــــــعبك   السبت 26 فبراير 2011, 12:47 pm




لبيــــك يا عـــراق... قد اســـتيقض شـــــــعبك

2011-02-25


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير وسط بغداد


نبيل ابراهيم


يشهد عالمنا العربي اليوم اعجازا كبيرا، فالثورات والانتفاضات متنقلة،فالشعب العربي ثائر، غاضب، واعد، تواق إلى الحرية والانعتاق من الظلم، هو محرك المرحلة الراهنة، التي لن تستقر إلا بأنظمة حكم وطنية جديدة ، تضمن الحقوق الأساسية والحريات العامة لجميع شعوبها, هذا الشعب العربي الذي كان يظن بأن الفاتحة مقروءة على روحه من قبل حكامه، وبأنه متـأقلم مع حياة الذل والمهانة، مطأطئاً الرأس، خوفاً وخنوعاً، لسيوف جلاديه، أثبت حتمية الفشل في الرهان على هزيمة الشعوب مهما بلغ أعداؤها ظلماً وجوراً وجبروتاً، هذا هو التاريخ يعيد نفسه، فالشعوب هي المنتصرة في النهاية، ومصير الطغاة، المستبدين، المتجبرين، إلى الزوال ومزابل التاريخ، حتى وإن طال أمد ظلمهم واستبدادهم وجبروتهم. ومنذ أن فجر شباب الوطن العربي ثوراتهم المجيدة في ميادين الوطن ومخاضها يزداد عسرة، فالوليد الجديد عملاق ينمو شعبياً وجماهيرياً بسرعة فائقة يوازي فيها ضخامة العقود المنصرمة التي أستفحل فيها الظلم والطغيان، وشدة البؤس والحرمان ،التي سببها الرؤساء العرب وأنظمتهم ،الذين حولوا الوطن إلى دولة مقودة تنفذ الإستراتيجية الأميركية والمصالح الصهيونية لذا فإن ثورة الشعب العربي بكافة مكوناته وفئاته ،هي ثورات بالقدر الذي تعكس فيه مدى الضغط عليهم، و تبرهن أيضاً على قوة وأصالة هذه الشعوب العظيمة
ومن هذا المنطلق كان خروج شعبنا العراقي يوم 25 شباط إلى الشارع نتيجة حتمية و طبيعية لإحساسهم العميق بأن حقوقهم قد هدرت وسلبت، فخرجوا ينادون بتصحيح أوضاعهم تلك التي طالما انتظروها دونما جدوى، خرجوا يطالبون باجتثاث الفساد ومعاقبة المفسدين أنى كانوا ومهما كانت مواقعهم الوظيفية، خرجوا غير آبهين ولا مكترثين بما سيحيطهم من مخططات لتنفيذ عمليات إرهابية وقتل وحرق وطعن من قبل العصابات الصفوية الاجرامية التابعة للاحزاب العميلة الخائنة والمتمثلة بفرق الموت الايرانية. إن هذا الاحتقان الجماهيري الذي فجر تلك التظاهرات لم يأت من فراغ أو كان بطراً من أجل تحقيق أهداف فضفافة يصعب تحقيقها, بل جاء ذاك الاحتقان الذي تسبب في الخروج غضباً إلى الشارع نتيجة لحالة التذمر والاستياء الشعبي الذي استمر طيلة السنوات التي أعقبت احتلال العراق نتيجة ممارسات جميع الأحزاب التي تسيطر على المشهد السياسي وابتعادها عن هموم الشارع العراقي الحقيقية، وبخروج هؤلاء المتظاهرين من العراقيين المسالمين، وإصرارهم على الوصول سيراً على الأقدام إلى ساحة التحرير في قلب بغداد، قادمين من مختلف أقضية ونواحي بغداد المترامية الأطراف برغم إجراءات منعهم من اجتياز تلك الشوارع، فإن ذاك الخروج قد وضع علامة التساؤل الكبيرة
فماالذي حققته لهم العملية السياسية طيلة السنوات الثمانية المنصرمة؟ وأين أولئك النواب الذين تم انتخابهم من قبل أبناء الشعب؟، أين أصواتهم تلك التي كانت تصدح قبل الانتخابات بوعود انتخابية عن تحقيق آمال ناخبيهم واجتثاث للفساد والمفسدين؟ وأين أولئك الذين كانوا يظهرون على شاشات الفضائيات يصدحون بأعلى أصواتهم ويدّعون أنهم صوت الشعب وضميره قبل أن يستلموا مناصبهم سواء في البرلمان أو مقاعد وزاراتهم؟.
نعم لقد أثبت ابناء العراق الغيارى في تلك التظاهرات وبما رفعوا من شعارات وطنية ألا وجود للطائفية المقيتة بين أبناء الشعب العراقي، بل أثبتت تلك التظاهرة بأن الطائفية ما هي إلا طائفية سياسية لا أكثر, فلطالما استبشر العراقيون كثيراً بما سمعوه على ألسنة خونة العراق من من يعتبرون انفسهم ساسته الجدد من المسئولين الحكوميين والقياديين البرلمانيين ورؤساء العصابات السياسية ( الذين قدموا خلف دبابة الاحتلال), من أن العراق مقدم على الديمقراطية التي ستفتح أبواب الخير والرخاء على أبنائه وتحقيق المشاركة الشعبية وتحقيق العدالة الاجتماعية، فخرجوا لأكثر من مرة لانتخاب ممثليهم بانتخابات ممنهجة ومسيطر عليها من قبل امريكا وايران على أمل تصحيح أوضاعهم نحو الأفضل، وتعاقبت تلك الممارسة المريضة، وجاء برلمان ورحل ليأتي آخر، وجاءت حكومة خضراء ورحلت لتأتي أخرى، كل ذاك والعراقيون ينتظرون بفارغ من الصبر طيلة ثماني سنوات تحقيق أحلامهم من قبل حكومات العراق التي تعاقبت لما بعد الاحتلال الأمريكي الصهيوصفوي، غير أن الوضع الخدماتي قد ازداد سوءً، بل وزاد عليه استشراء حالات الفساد المالي والإداري كما وارتفعت البطالة بين صفوف أبنائه، فكان قرار أبناء شعب العراق بالخروج مستنكرين سوء أوضاعهم، وكذب الوعود التي بذلت لهم من قبل حكوماتهم المتعاقبة، مطالبين بالإصلاحات السياسية والخدمية المختلفة.
لقد فشلت حكومات المنطقة الخضراء المتعاقبة والتي أفرزتها مشاريع الاحتلال الامريكي الصهيوصفوي في ما تسمى بالعملية السياسية منذ يوم الاحتلال في إقناع الشعب العراقي من خلال خطاب سياسي واضح يدغدغ ويلامس هموم الناس ويلبي لهم احتياجاتهم ويحقق لهم طموحاتهم المتمثلة بالعيش الكريم والعدالة الاجتماعية وبمبدأ المواطنة المتساوية بعيداً عن المحاصصة الطائفية أو العرقية أو الانتماء الحزبي!!، كما وساهمت معظم العصابات والكتل السياسية المتصارعة فيما بينها بشكل أو بآخر بهذا الاحتقان الذي أدى لتفجر الشارع العراقي وخروجه يوم 25 شباط، ذاك الاحتقان الناشئ عن ردة فعل المواطن نتيجة استشراء الفساد المالي والإداري وهدر المال العام وغياب التخطيط السليم والمحسوبية والمنسوبية, ولأول مرة نرى ملامح ثورة حقيقية جسدت معني التلاحم بين مختلف أبنائها رافضة العيش تحت وطاة الذل والمهانة والانكسار، لقد استيقظ الشعب العراقي ولن بعود إلى النوم، ولن يقف أبنائه على آثار المرجعية الفارسية الصفوية العفنة في سراديب النجف وكربلاء ، ولن يعود بمقدور أحد أن يعيدهم إلى النوم وكوابيس ليال مرعبة لبطولات فات أوانها، لقد فات وقت الصمت والخوف وجاء وقت التغيير بقوة الجماهير لتقول كلمتها. نعم إن ردة الفعل الهائلة والجبارة لملاين كثيرة وعديدة في أنحاء وأرجاء الوطن توازي بل وتفوق تحركات النظام العربي .ومن هنا تنطلق دعوات للوطنيين، من سياسيين ومثقفين ومهنيين وغيرهم إلى الإسراع أكثر في احتضان هؤلاء الشباب الثوار، وفعلاً هذا ما فعله ويفعله الشباب اليوم، و ما يجعلنا مطمئنين على إن ثورة العراقيين مهما كان مخاضها عسيراً، لكنها ستشرق بشمسها على ربوع الوطن.
ان اهم النتائج الايجابية التي افرزتها مظاهرة 25 شباط في عموم العراق هي ان الشعب قد ضرب تعاليم المرجعية الصفوية في سراديب النجف وكربلاء عرض الحائط , ورفض كل معمم بدءا من السستاني ومرورا بمقتدى الصدر والى اخر المعممين الصغار من التابعين للحوزة الفارسية , كما اثبت الشعب بعربه وكرده ومسيحييه بجنوبه وبشماله , ان الولاء للعراق وللعراق فقط ولا للاحتلال ولا لمشاريعه ولا لرجال الاحتلال. ومشوار الالف ميل يبدأ بخطوة وهذه هي الخطوة الاولى.
ختاما اود ان اوجه خالص التحية للقارئ الكريم بعد غياب اضطراري لعدة اشهر, كان سببها بعض من المحسوبين على البعث العظيم والبعث من هؤلاء برئ, فقد حاولوا قتل الروح المعنوية في داخلي نتيجة الممارسات الخاطئة التي انتهجوها ومازالوا, الا ان ثورة الشعب العراقي قد احيت في نفسي هذه الروح مجددا واحمد الرب على ان هذا الشعب اعاد لي الروح والحياة من جديد وانشاءالله لن ابخل بحق هذا الشعب الثائر ابدا.
عاش العراق حرا عربيا موحدا ابد الدهر
عاشت المقاومة العراقية بكل فصائلها وبكل مسمياتها وبكل صنوفها
المجد والخلود لشهداء العراق والوطن العربي وفي مقدمتهم شهيد الحج الاكبر صدام حسين رحمه الله
الحرية لاسرانا في سجون الاحتلال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لبيــــك يا عـــراق... قد اســـتيقض شـــــــعبك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: