البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الى متى الكيل بمكيالين يا سيدة كلينتون ؟.. مقال القس لوسيان جميل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37577
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: الى متى الكيل بمكيالين يا سيدة كلينتون ؟.. مقال القس لوسيان جميل   السبت 05 مارس 2011, 5:08 am



الى متى الكيل بمكيالين يا سيدة كلينتون ؟.. مقال القس لوسيان جميل

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

content&view=article&id=32944:2011-03-04-03-42-16&catid=4:2009-05-11-20-54-04&Itemid=5

الى متى الكيل بمكيالين يا سيدة كلينتون ؟!



الخميس, 03 مارس 2011 21:42

القس لوسيان جميل . تلكيف . نينوى

المقدمـة :

في هذه الكلمة، لن اخاطب السيدة كلينتون، وزيرة خارجية اقوى دولة في العالم وأكثرها اعتداءا على ضعفاء هذا العالم، لا بل أكثرها شهرة في صنع الأزمات في العالـم، وأكثـرها توظيفا لتلك الأزمات، لكنني سأخاطبها بشكل غير مباشر، وأنا اوجه كلامي بشكل خاص الى شعبي العراقي والى الشعوب في امتي العربية والى شعوب العالم المنكوبة بصلف وعدوانية اقوياء العالم بشكل عام، ومبتلين بتعسف وانتهازية وعدوانية الادارات الأمريكية المتعاقبة، بشكل خاص، هذه الادارات المتربصة بضعفاء العالم لكي تفترسها وتنهب خيراتها، بدلا من ان تترك ثروات الشعوب لأهلها المحتاجين لهذه الثروات لبناء اوطانها.

مناسبة وضع هذا العنوان:

أما مناسبة وضعي لعنواني هذا، فتعود الى عبارة سمعتها من السيدة كلينتون في هذه الأيام، وهي تتكلم عن ليبيا، مهددة رئيسها القذافي، ومن خلاله كل رؤساء الدول العربية بالعقاب الصارم، في حالة اعتداء هؤلاء الحكام على شعوبهم، على حد قول هذه الوزيرة العدوانية.

وبما ان كلام السيدة كلينتون كلام مخادع، يعتمد على الالتباس كثيرا وعلى ما نسميه بأنصاف الحقائق، فان الحكام المحسوبين على ملاك أمريكا، يفهمون جيدا، بأن كلام التهديد هذا ليس موجها اليهم، لأن مثل هذا الكلام، وبحسب اللهجة التي جاء بها على لسان السيدة كلينتون، لا يعني غير اعداء امريكا، او من كانوا اعداءها يوما، او من يحتمل ان يتحول الى عدو لها في يوم من الأيام، او حتى من صار عاجزا عن خدمة امريكا الباغية هذه، لأي سبب من الأسباب، في حين يوجد للأصدقاء كلام آخر، وان كان هؤلاء الأصدقاء جزارين لشعوبهم.

بعض الأمثلة والشواهد:

وهنا نحاول ان نأتي ببعض الأمثلة والشواهد على صحة ما نقول، بعد ان نقصرها على مثال واحد او مثالين، لأننا في الحقيقة لا نعرف بلدا صديقا لأمريكا يشذ عن القاعدة التي ذكرناها، الأمر الذي يمكننا من استنتاجات كثيرة، وعلى اصعدة كثيرة، نتركها لمناسبة أخرى.

اما شاهدنا المثالي على براغماتية الأمريكان وميكيافليتهم وحرصهم على الكيل بمكيالين، فهو تعامل الأمريكان مع العراقيين ومع اتباعها الذين نصبتهم، بطريقة مشبوهة وتعسفية حكاما على العراق، ليحكموه بالنيابة عنها. فقد كانت امريكا قاسية مع العراق، بشكل لا يصدق، في حين كانت تغض النظر عن جرائم اصدقائها وأتباعها المعروفين، هذه الجرائم التي فاقت بشاعتها ما ارتكبه هتلر في زمانه. علما بأن الجيش الأمريكي كان ولا زال يقتل الشعب العراقي كل يوم جنبا الى جنب مع الجيش الذي شكل من ميليشيات متعددة الانتماءات.

من هنا يحق لنا ان نتساءل ونقول:

ترى هل يكون قتل العراقيين على يد حكوماته غير الشرعية حلالا ويكون قتل الليبيين الثائرين على نظامهم ورئيسهم حراما يستحق العقاب الذي تهدد به السيدة كلينتون، وهل ان القواعد الأخلاقية الانسانية تختلف من حالة الى اخرى، ومن زمان الى آخر، ام ان السيدة كلينتون تذرف دموع التماسيح على ضحايا ليبيا تمهيدا لاحتلال هذا البلد الغني بنفطه، مثلما حدث مع العراق تماما؟ تلك هي كل المسألة.

المعنى الحقيقي لخطاب كلينتون:

غير ان براعة السيدة كلينتون في الكلام، وأسلوبها الملتبس والمبطن، وقدرتها على اخفاء نيات حكومتها وأهدافها البعيدة، فضلا عن اخفاء حجم العقاب الذي تضمره حكومتها بحق الشعوب ورؤسائهم، وكذلك اخفاء امتدادات extensions هذا العقاب، لم يمنع الكثيرين من التنبه الى مخاطر ذلك الخطاب الارهابي على الدول العربية والإسلامية.

ففي الحقيقة قد شعرت هذا الدول، ومنها العراق، من خلال تجاربها المريرة مع الأشرار المحتلين او الساعين الى الهيمنة، بأن ما يريده المعتدون ليس عقابا انسانيا لبعض الحكام الذين يستبيحون حقوق شعوبهم ويضطهدونهم، لكنه احتلال او هيمنة على هذه الشعوب، وهو سلب ونهب للبلد المستهدف، بحجة تحرير الشعب من رئيسه، سواء كان هذا الرئيس قد ارتكب جرائم حقيقية، ام انه قد دفع قسرا الى اعمال مؤسفة، ام انه، وبكل بساطة، تعرض الى شيطنة خبيثة وكاذبة من قبل اناس عدوانيين يسكن الشيطان نفوسهم، بحكم تربيتهم السياسية الشيطانية، حتى ان التطبع عندهم قد انقلب الى ما يشبه طبعا ثانيا فمسخ عندهم الصورة النقية الطاهرة التي كان الله قد طبعها في نفوسهم، مثلما يطبعها في نفوس جميع البشر.

الشجرة تعرف من ثمارها:

ولكن كيف نميز الخطاب الصالح من الخطاب الطالح، يا ترى؟ اما الجواب على هذا التساؤل فيقول، بكل بساطة، اننا نعرف حقيقة هذا الخطاب من ثماره، مثلما نعرف الشجرة من ثمارها، ونعرف الثمرة من شجرتها ايضا. فالشجرة الصالحة تثمر ثمرا صالحا، والشجرة الخبيثة تثمر ثمرا خبيثا ورديئا، كما يقول يسوع الأناجيل. وهنا يكون التاريخ وما يجري فيه من افعال خير من يحدد لنا سيرة البشر وطبيعتهم، كما ينبئنا بنوع الثمار التي تحملها الأشجار المختلفة. وهكذا يكون علينا ان لا نقع في فخاخ التضليل، كالتضليل الذي حاولت السيدة كلينتون ان توقعنا فيه، لكي نستطيع ان نتصرف بحكمة وضمير صاف ونظيف تجاه ما يحدث في عالمنا وفي مناطقنا، في هذه الأيام.

ما يقوله تاريخ الأشرار:

اذا كان التاريخ مهما لمعرفة حقائق بعض الناس، فان ما يقوله تاريخ الأشرار، لمن يدرسه بتعمق، هو ان قدرنا، نحن ابناء هذا الجيل، هو ان نعيش في عالم يتحكم فيه سياسيون هم بشر في الظاهر، لكنهم شياطين وأفاعي سامة في الباطن، بحكم ثقافتهم السياسية. اما هؤلاء السياسيون فهم لا ينطلقون في اعمالهم السياسية من طبعهم الأول الحسن، لكنهم ينطلقون من تطبعهم الشيطاني العدواني، الذي يتحول عندهم الى طبيعة ثانية. ذلك ان هؤلاء الشياطين، ما ان تسنح لهم الفرصة الحقيقية او المصطنعة، حتى يطغى شرهم على بلدان الآخرين، علـى شكل هزة ارضية عنيفة ومدمرة، او على شكل تسونامي يسحق كل شيء يأتي امامه. فالشياطين في الحقيقة، لا يتحلون بدين ولا بأخلاق انسانية ولا بضمير يشعر بالدمار الذي يخلفونه وراءهم، ولا بالمآسي التي ينشرونها في كل مكان.

كيف نعرف حقيقة اعداءنا:

وعليه، اذا كنا نريد ان نعرف حقيقة اعدائنا، علينا ان لا نبالي بخطاب هؤلاء الأعداء المضللين، لأن مثل هذا الكلام المبطن والملتبس لا يقودنا الى حقيقة ما يضمره لنا هؤلاء الأعداء الأشرار، بل يجب ان نعود الى تاريخهم المخزون في ذاكرتنا، لكي نتمكن من معرفة حقيقتهم الشريرة وطبعهم الذي لا يتقيد بنظام ولا بقواعد اخلاق، لأن هذا الطبع، هو اصلا طبع القراصنة السفاحين، ولاسيما في سياستهم الخارجية التي يمثلها اليوم بيننا السيد اوباما ووزيرة خارجيته السيدة كلينتون، مع تأكيدنا على نصيحة سبق لنا ان اعطيناها في مقال سابق تقول لضعفاء العالم ان يكذبوا دائما ما تقول به امريكا، ويعملوا دائما عكس ما تريده، مع تمنياتنا لعالم اوربا الغربي بأن يفهم بأن التحركات الأمريكية هي بالضد من مصلحة شعوب اوربا بقدر ما هي ضد حقوق شعوب العالم الثالث، حيث لا صداقة حقيقية بين ومع اشرار العالم.

مزيدا من معلومات بأشرار العالم:

من المؤكد اننا قلنا الكثير عن طبع اقوياء العالم، وعلى رأسهم جميعا الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن بقي ان نضع في حسابنا بأن اي تهديد بالعقاب يأتي من هؤلاء الأقوياء، بأية صيغة جاء هذا التهديد، غالبا ما يتجاوز بما لا حد له، العقاب الذي يلوح به ذلك التهديد، كما حصل في العراق الذي عوقب بالحصار وفق البند السابع من قبل مجلس الأمن، بكونه دخل الكويت. لكن المعتدين اضافوا، في غفلة من الزمن الى ذلك المبرر مبررا آخر، هو مبرر وجود اسلحة دمار شامل عند العراق، لكي يصل العقاب الى نزع اسلحة العراق التقليدية التي لم تكن لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل، ولكي يصبح احتلال العراق ميسورا للمحتلين. اما نوع العقاب الذي فرض على العراق، والذي قال عنه البابا يوحنا بولس، انه حصار غير مشروع وغير اخلاقي، فقد تحول من عقاب رادع الى عقاب مدمر للشعب والدولة معا، وأصبح ذلك العقاب الهمجي سلاحا متعدد الغايات بيد المعتدين.

كلينتون تعلن حربا مكشوفة على العرب والمسلمين:

بعد ان فقدت السيدة كلينتون، مثل رئيسها اوباما، ذاكرتها، ونسيت ما فعلت بهم الشعوب في فيتنام وفي افغانستان وفي الصومال، وكذلك، وعلى وجه الخصوص في العراق، وبعد ان غلب عندهم الطبع الشيطاني، يبدو ان الأحداث في تونس ومصر وليبيا، وكذلك في العراق ارجعت للشياطين نفسهم القديم، والذي كان نفس استخدام القوة المتاحة من اجل الاستحواذ على العالم، على الرغم من ان استخدام القوة ضد الشعوب اوصل مستخدميها الى حالة لا يحسدون عليها ماديا ومعنويا، وعلى الرغم من ان النتائج النهائية لم تظهر بعد في الدول التي شهدت انتفاضات وتظاهرات ثورية، ومن ان امريكا لا تعرف، على وجه التحديد اذا كانت هذه المظاهرات معها ام ضدها، ولا تملك في هذا المجال غير التمنيات.

بعض ثمار العدوان الأمريكي المرة:

اما ما يزيد كلام السيدة كلينتون وتهديدها بشاعة فيعود الى كون هذا الكلام وهذا التهديد، لا يعودان لشخص كلينتون وحدها، ولا يعودان فقط لدولتها الباغية المضطهدة للشعوب الضعيفة والمسببة لكل صعوباتها، بشكل مباشر او غير مباشر، من خلال تحريضها جهة معينة على اخرى، ودعمها جهة معينة ضد أخرى، وإنما يعودان ايضا الى كون هذه الدولة العدوانية المتسلطة على رقاب الشعوب دولة قوية مدججة بالسلاح حتى اسنانها، كما يقول الفرنسيون، الأمر الذي يتيح لها ان تعتدي على الدول الضعيفة بشكل مفزع ومناف للقيم الانسانية النبيلة التي اصبحت عملة نادرة عند اقوياء العالم، وعند الادارات الأمريكية تحديدا.

القوة لا تعطي الشرعية لأحد:

غير ان نجاحات أمريكا، سواء كانت في حالة قوتها، ام كانت في حالة ضعفها ووهنا، كما هي في ايامنا، لم تعد تضفي على هذه الدولة سمات القوة والنبل التي كانت عندها، قبل ان تتحول الى دولة عدوانية وإرهابية، بل صارت بعض نجاحاتها وبالا عليها، كما حدث في العراق، وربما كما سيحدث في ليبيا ايضا، لأن هذه النجاحات التي كلفت المعتدي والمعتدى عليها ابهظ الأثمان لا يمكن ان توصف إلا بالخسة والجبن والنذالة، لزمن طويل، وذلك بسبب عدم تكافؤ القوة بين المعتدي والمعتدى عليه، وأيضا بسبب حرمان العدوان من اية مشروعية، حتى تحول المعتدون على الشعوب، الى ما يشبه الجيفة التي تنشر رائحتها الى مسافات بعيدة فيكرهها الناس ويتقززون منها.

خسارة المعتدين النهائية:

وهكذا نلاحظ كيف اوصل عدوان الأقوياء اصحابه الى الحالة المنفرة والمقززة التي تكلمنا عنها اعلاه، بعد ان اعتقد المعتدون على الشعوب بأنهم قد اصبحوا بمنأى عن الردع والعقاب. اما ما يزيد الطين بللا، ويزيد من خسارة المتعسفين الأكيدة فهو تجاهلهم لحقيقة خروج شمشون آخر من صلب الشعوب الضعيفة يكون قادرا على دحر المعتدين، بعد ان يصمم على تقويض البيت على رأسه وعلى رأس المعتدين، قائلا: يا رب علي وعلى اعدائي، سواء كان شمشون هذا شخصا قياديا جبارا، او كان حزبا مخلصا عظيما، او كان جماعة ثائرة هادرة كالجماعات التي نشاهدها في ايامنا هذه في ساحات المدن العامة يصرخون بأعلى صوتهم مطالبين برحيل الطغاة المغتصبين للحكم. وهكذا سيفقد المعتدون كل ما جنوه من عدوانهم على شعوب العالم. ومن يدري! فقد يكون العرب، بعد ان يتوحدوا في دولة حديثة واحدة قوية هي شمشون العصر الذي لن يقهر ابدا، ان شاء الله.

القس لوسيان جميل

تلكيف- محافظة نينوى- العراق/ في 2-3-2011

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
--
كتّاب من أجل الحرية
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الى متى الكيل بمكيالين يا سيدة كلينتون ؟.. مقال القس لوسيان جميل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: