البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 أفكار حول ما يجري قي عالمنا العربي/المقال الثالث .. مقال القس لوسيان جميل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9516
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: أفكار حول ما يجري قي عالمنا العربي/المقال الثالث .. مقال القس لوسيان جميل   الثلاثاء 15 مارس 2011, 7:24 am


أفكار حول ما يجري قي عالمنا العربي/المقال الثالث .. مقال القس لوسيان جميل

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الاثنين, 14 مارس 2011 08:03

القس لوسيان جميل . تلكيف . نينوى . العراق



المقدمة:

اعزائي القراء!

المقال الذي اضعه بيـن ايديكم كنت قد بدأت به قبل بضعة ايام من يوم 25 شباط، وهو اليوم الذي كان معينا لانطلاق مظاهرات الشباب ضد الظلم، بكل اشكاله، ومن ذلك ظلم نقص الخدمات الأساسية نقصا لا يمكن تحمله لمدة قاربت الثمانـي سنوات، هذا الظلم الذي فرض على العراقيين ليكون اداة سياسية متعددة الغايات والأغراض، بعد ان نسي الظالمون ان ظلمهم لشعوبهم سيف ذو حدين، احدهما يقطع الضحية والآخر يقطع المعتدي ذاته، ولاسيما اذا كان الظلم يمس كرامة الانسان وثوابته العميقة.

غير ان ما حصل هو ان يوم انتفاضة الشباب داهمني على غفلة، وأنا لم اكمل المقال بعد، لذلك رأيت ان اؤجل المقال الى حين توفر لي الأحداث مزيدا من المعطيات من اجل الحكم الأقرب الى الصواب على تلك المظاهرات، محتفظا بعنواني القديم: افكار حول ما يجري في عالمنا العربي/ المقال الثالث، ومفضلا اياه على عنوان آخر كان قد مر بذهني، هو عنوان البعد " البنيوي للثورات " الذي سأخصص له متن المقال برمته، من اجل الكلام عن مظاهرات العراق وعن طبيعتها.

ملاحظات استباقية:

قرائي الأعزاء!

قد يقودنا تحليلنا البنيوي الى المجاهرة ببعض الملاحظات والتنبيهات والتمنيات، بشأن المظاهرات العراقية، لكن ما ارجوه هو ان لا يخطر ببال احد اننا نريد ان ننتقص من شأن هذه المظاهرات ومن روحها الثورية، ومن النتائج التي يمكن ان تصل اليها، في المستقبل القريب او البعيد. فالمظاهرات العراقية قد حققت امورا كثيرة ومهمة، ليس بنيتنا ذكرها، لأن آخرين قد ذكروها وكتبوا عنها، ونعم ما فعلوا.

وفي الواقع قد لا تشكل تلك المظاهرات بمجموعها حسما لمشاكلنا العراقية، ولكنها بالتأكيد تشكل ثغرة كبيرة في جدار العملية السياسية التي اتى بها المحتل، اعتمادا على اعوانه من أشباه العراقيين، وعلى نفسية العراقيين التي كانت تعبة جدا من الأحداث التي مرت بالعراق قبل وبعد الاحتلال، حتى وان اكتشفنا اصبع المحتل نفسه في كل المظاهرات التي حدثت في البلدان العربية، من باب وصول المهيمنين على الشعوب الى اقل الخسائر، مع الشعوب المظلومة. وعليه يمكننا ان نؤكد أن العراق كان بحاجة الى الانتفاضة او الثورة، ربما اكثر من اية دولة عربية اخرى، ليس فقط لأن السيل كان قد بلغ الزبى عندنا، على صعد عديدة، ولكن ايضا، لأن العدو المحتل، واستنادا الى قوته العسكرية والسياسية، كان على وشك ان يفرض الأمر الواقع على العراقيين، مستعينا بشلة من الطامعين بهذا البلد.

اهمية المنهج البنيوي لفهم الثورات:

اما الآن فنرى انه قد حان الوقت للكلام عـن طبيعة انتفاضة العراقيين وأهميتهـا استنادا الى استعراض بنى واجه وأبعاد منظومة العراق المحتل، واستقراء هذه الأبعاد استقراء جيدا لكي يكون حكمنا على المظاهرات التي تحصل في العراق حكما سليما، طالما ان اي فهم علمي لأية حقيقة، لا يكون كاملا، إلا بعد ان يأخذ الباحث عـن الحقيقة جميع عوامل وأوجه وأبعاد هذه الحقيقة بالحسبان، كما يقول بذلك اي منطق سليم.

محاولة تبويب واستقراء:

غير ان تبويب ابعاد وبنى اية منظومة مجتمعية، ومن ذلك منظومة المجتمع العراقي المحتل، ليس بالسهولة التي يظنها البعض، وذلك بسبب تشابك هذه البنى والأبعاد. ومع ذلك، ومع بعض التجريد، قد ننجح في تقسيم بنى وأبعاد العراق المحتل الى ثلاثة اقسام اساسية هي:

1- قسم شؤون المحتلين ومن والاهم.

2- قسم شؤون المناهضين للاحتلال.

3- قسم شؤون المستقلين.

1 – قسم شؤون المحتلين ومن والاهم:

عندما نتكلم عن قسم شؤون المحتلين ومن والاهم، فهذا يعني اننا نتكلم عن المحتل نفسه وعن ادواته وعن أعوانه، كما يعني اننا نتكلم عن غايات المحتل من احتلاله وعن الوسائل التي استخدمها في احتلال العراق، والتغييرات الكبيرة والنوعية التي احدثها في العراق بعد الاحتلال، في غالبية بنى العراق التحتية والفوقية.

أ – الاحتلال عملية غير شرعية:

لقد اتفق العالم بأسره على ان الاحتلال كان عملية غير شرعية وغير اخلاقية وعدوانا جاء بحسب شريعة الغاب، لان هذا الاحتلال لم يكن دفاعا عن حق مغتصب او مهدد. لذلك سمى الكثيرون هذا الاحتلال بالغزو البربري الميكيافلي، ورأى فيه عدوانا ناتجا عن ارادة عدوانية شريرة، استسهلت الجريمة، بعد ان تم لها اضعاف العراق.

ب – اصرار المحتل والأعوان على الاحتلال:

ان مقولة " أخذناها ولن نعطيها بعد "، المنسوبة الى السيد المالكي، تدل على هذا الإصرار، مهما كلف من تضحيات ودماء. علما بأن هذه المقولة لا تعني المالكي وحده، وإنما تعني ايضا حزب المالكي وطائفته والمنتسبين الى العملية السياسية، دون استثناء واحد منهم، كما تشير الى طبيعة المحتل نفسه المصرة على الشر.

اما العلامات التي تدل على شر المحتلين وعلى اصرارهم الميكيافلي على هذا الشر فكثيرة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، استخدم الغزاة للقوة العسكرية المفرطة سواء اثناء الاحتلال نفسه او بعد ذلك، خلال كل مدة الاحتلال التي بلغت حتى الآن قرابة ثماني سنوات، حاول الغازي اثناءها تصفية المعارضين لاحتلاله في سبيل اضفاء الشرعية على هذا الاحتلال.

ج – استخدام قوة المتعاونين متعددة الأشكال:

غير ان العدو الأمريكي لم يكتف بالاعتماد على قوته العسكرية الفائقة، لكنه اعتمد في اتمام عملية تصفية الوطنيين الجسدية، على ما سمي بأحزاب المعارضة العراقية، هذه المعارضة التي زودها المحتل بالمال والسلاح وبالوعود الكثيرة، من اجل اتمام مهمتها الخبيثة.

اما الوسائل التي اعتمدها المحتل لإقناع العراقيين على المشاركة في عملية الاحتلال فكثيرة، فقد بدأ المحتل عملية اقناع العراقيين من خلال المؤتمرات التي عقدها خارج العراق وداخله، مع الجهات التي كانت حاقدة على مسيرة العراق الوطنية القومية، لكنه اكمل استخدام العراقيين في عملية الاحتلال، من خلال تأجيج الخلافات الطائفية والقومية والدينية بين العراقيين، وتوجيه هذه الخلافات لصالح مشاريعه الخبيثة، فضلا عن الأحقاد التي خلقها هذا المحتل بين العراقيين من خلال عمليات القتل التي كانت تقوم بها فرق الموت ضد اي طرف كانت تريد له امريكا ان يقوم بأعمال انتقام من الطرف الثاني، في عملية نطلق عليها التدمير الذاتي Auto destruction ، لكي تحصل الفتنة بين المكونات العراقية المختلفة ويزول من بينها الوئام والاتحاد، الأمر الذي نجح فيه المحتل نجاحا عظيما.

د - دور الجيش الجديد وقوى الأمن الأخرى:

عندمـا يكون الجيش الذي شكلـه المحتل، بعد حل الجيش الوطني القديم، والقوى الأمنية الأخرى، قادمة من ميليشيات الأحزاب المتعاونة مع المحتل، او مستسلمة لها، بعد ان جرت على الجميع عملية ترشيح ( فلترة ) صارمة، فهذا يعني، بكل بساطة، سيطرة المحتلين في هذا المجال سيطرة تامة، على جميع مرافق الحياة العراقية سيطرة كبيرة، عن طريق الميليشيات المتعاونة مع المحتل، وذلك بغاية بناء عراقهم الجديد المزعوم على انقاض العراق الوطني المدمر.

هـ - مقولة دولة القانون وأصحابها:

قد يظن بعض السطحيين ان مقولة فرض القانون تعني أمرا ايجابيا يمكن ان يمتدح السيد المالكي عليه، غير ان الحقيقة ليست كذلك. فقد كان يمكن ان يكون لهذه المقولة معنى ايجابيا، لو كان السيد المالكي رئيس وزراء في دولة طبيعية ذات سيادة. أما وان يكون المالكي رئيس وزراء في دولة محتلة يسعى محتلوها الى ان يجعلوا من احتلالها امرا مشروعا، عن طريق القانون المفروض على الشعب بالقوة المسلحة، فان فرض القانون في هذه الحالة لا يعني سوى فرض الاحتلال بالقوة على المواطنين, خدمة للمحتل ونيابة عنه، وخدمة للسيد المالكي نفسه ولحزبه ولطائفته، في الوقت عينه.

و – منهج حرمان العراقيين من الخدمات:

بعد ان تعود المحتلون على انتهاك الشرائع الدينية والإنسانية، وتجاوز قوانين المجتمع الدولي، لم يعودوا يتورعون عن اي انتهاك لحقوق الانسان، ومن ذلك الاصرار المنهجي على حرمان العراقيين من الخدمات الاساسية، بشكل ميكيافلي، من اجل اجبار العراقيين على رفع الراية البيضاء والاستسلام لرغبات المحتلين، كما حدث في ايام الحصار الجائر.

ز – دستور بريمر والمعاهدة الأمنية :

ما يمكننـا ان نقوله عن دستور بريمـر هو انه ليس اكثر من وثيقة فرضها المحتل بطرقه الجهنمية الخاصة على العراقيين، وذلك تلافيا لاقتتال المتعاونين العملاء مع بعضهم، ومن اجل قمع الرافضين للعملية السياسية، ودرء خطر تحريف هذه العملية عن مسارها المطلوب امريكيا.

أما المعاهدة الأمنية فهي شبيهة بالدستور تماما من حيث غاياتها، لكنها تختلف عن الدستور في انها الوثيقة النهائية بين المحتل الذي اوشكت قواته على مغادرة العراق، وبين حكومة الاحتلال التي تريد من خلال وثيقتها هذه تأمينا رسميا لجميع اهدافها ومكاسبها في العراق. لذلك تتحول هذه الوثيقة الى ما يشبه وثيقة استسلام بين الطرف المنتصر وخصمه.

ح – مخلفات الاحتلال:

بعد كل ما اتينا، وما لم نأت الى ذكره، لابد لنا ان نلقي نظرة الى الساحة العراقية التي لا زالت ساحة محتلة، لكي نرى ما بقي فيها من جبروت المحتل الأمريكي ومن جبروت المتعاونين مع هذا، ولكي نتأكد ان المحتل لم يعد سوى نمر من كارتون وزبد بحر لا ينفع صاحبه ولا يفيد الآخرين. فما بقي للمحتلين في الساحة العراقية بالحقيقة، ليس سوى احتلال فاشل وجيش مهزوم ومنهار، وأسلحة مهانة، وعدد من موالين اهانت كرامتهم جهات عديدة، عدوة وصديقة، فضلا عن شعب بدأ يشفى من مرض نسميه القوة الأمريكية التي لا تقهر، ومن حالة الدمار المادي والنفسي والروحي الذي سببه لنا المحتلون الأشرار. ولكن، ومهما كان من أمر علينا ان نفهم هذا الواقع فهما جيدا بكل ابعاده ولا نستهن بأي بعد منه، سواء كان معنا او كان ضدنا، كما يقتضي ذلك كل تفكير سليم، الأمر الذي يتطلب اختصاصات كثيرة تستطيع ان تغوص الى عمق الواقع لكي تستطيع ان تتعامل مع هذا الواقع بنجاح.

2 – قسم شؤون المناهضين للاحتلال:

غير ان ما بقي في العراق المحتل، من غير ما ذكرنا اعلاه، هو ما أسميه البقية الباقية التي لم تسجد للبعل الأمريكي، ولم تحني رأسها له، ولم تمد يدها لمصافحته، ولم تدعُه في اي وقت صديقا لها، ولكنها كانت تسميه دائما بالمحتل، او بالعدو الغازي. ففي الحقيقة قد نجت هذه البقية الباقية من طوفان المحتل، وبقيت أمينة لحبها الأول، على الرغم مما كلفها هذا الحب من تضحيات.

الأغلبية الصامتة لم تعد صامتة:

اما هذه البقية الباقية فقد سماها البعض بالأغلبية الصامتة. غيران هذه الأغلبية لم تعد اليوم صامتة، كما يظن البعض، لكنها صارت اغلبية تملك القدرة على الكلام، لا بل على الصياح بأعلى صوتها ايضا، وعلى القيام بالتظاهرات والانتفاضات، مع ان هذه الأغلبية لم تكن صامتة، بالحق والحقيقة، في احلك ايامها، طالما كانت المقاومة الباسلة تحمل السلاح بوجه المعتدين، وكانت الأحزاب الشرعية تنظم نفسها من جديد وتبدأ عملية قيادة الجماهير نحو التحرير. وقد يكون الكثيرون ممن فروا الى البلدان المجاورة قد فعلوا ذلك خوفا على حياتهم، الى ان الكثيرين اضطروا الى السفر خارج العراق من اجل ان يحتفظوا بحرية الكلام والمقاومة.

واقع لا يمكن تجاهله:

اذن فالمقاومة الوطنية، سواء كانت مسلحة ام غير مسلحة موجودة على الساحة العراقية او من حولها، ولا يمكن نكرانها ونكران تأثيرها. كما ان الأحزاب الشرعية حية ترزق وتؤدي واجبها تجاه الوطن بكفاءة عالية، وإلا من افشل الاحتلال وعمليته السياسية التعسفية؟ اما تحرك الشبيبة فهو ظاهرة جديدة ستكون ناجحة جدا اذا ما بقيت متصلة اتصالا وثيقا بمن سبقها بزمن طويل الى ساحة الجهاد والنضال، بإرثها المتراكم، هذا الارث القديم والعميق الجذور، الذي ليس ارثا سلبيا، كما يحلو للبعض ان يقولوا، ولكنه ارث ايجابي، لا يمكن ان يصل عراقنا الى التحرير خارجا عنه، وهو المرجعية التي لا يمكن لأحد ان يقفز من فوقها.

وفي الواقع لابد ان نعترف بأن عملية تحرير العراق، هي عملية بنيوية معقدة، بسبب ما فيها من ابعاد متشابكة، حالها حال عملية احتلال العراق الكاملة. لذلك تتطلب عملية التحرير هذه مشاركة كل بنى وأبعاد منظومة التحرير، في عملية انتشال العراق من براثن المحتل، بمجانية كاملة ومحبة، كل حسب طاقته والموهبة التي يتمتع بها، وذلك باحترام كامل لهرمية مرجعيات التحرير، بما فيها مرجعيات الحزب والسلطة الشرعية التي كانت تدير البلد قبل الاحتلال، والتي عندها تستقر " ذخيرة " الشرعية والسيادة المنتهَكة، هذه الذخيرة التي ما ان يتم تجاوزها، حتى يتحول هذا التجاوز الى نوع من القبول بالأمر الواقع الأمريكي، بشكل حتمي، سواء اراد المتجاوز هذه النتيجة ام لم يردها.

المرجعية الموازية:

أما اذا تعذر على المحررين، لأي سبب، الرجوع الى المرجعيات التي نوهنا عنها، حينئذ يمكننا، وان كان ذلك بمشقة كبيرة، ان نعود الى مرجعية أخرى تساعدنا على تحرير الوطن. غير ان هذه المرجعية لن تكون بديلا لمرجعية الأشخاص والأحزاب، وإنما تكون موازية لتلك المرجعية، ليس إلا. وقد يمكننا تلخيص هذه المرجعية الموازية بكلمات قليلة مثل كلمة التمسك بالعودة الى المربع الأول، ما قبل الاحتلال، والتمسك بالسيادة الكاملة، وبإلغاء العملية السياسية التعسفية وإلغاء الدستور التعسفي الذي فرض على العراقيين، والمعاهدة الأمنية التي فرضت على حكومة الاحتلال قسرا. غير ان اهم ثابت من الثوابت التي يجب ان يتمسك به اي طالب لتحرير العراق، هو ثابت العودة الى تأميم النفط العراقي وسائر ثرواته الوطنية الأخرى وسحب هذه الثروات من براثن المحتلين القراصنة اللصوص.

فإذا تعذر على العراقيين الشرفاء الالتفاف حول مرجعيات وطنية نزيهة فان الالتفاف حول هذه الثوابت يسهل الأمور كثيرا، مما يؤكد لنا بأن هذا الثوابت تصير جزءا من وحدتنا الوطنية، باعتبارها تصبح هدفا ( اوميغا ) مشتركا بين جميع الوطنيين، كما تصير هذه الثوابت علامة مؤكدة على ان من يتمسك بها لا يمكن ان يكون سوى وطني شريف، وأن من يتعمد الاهمال او التسامح مع هذه الثوابت، لن يكون غير مراوغ يفتش عن الحلول الوسط على حساب حقوق العراق التي لا تقبل التصرف. نقول كل ذلك ونحن على قناعة تامة بأن صراع شرفاء العراق الحقيقي هو مع المحتل وأعوانه، وليس بين مكونات الشعب العراقي، المحتل، مهما كانت المشاكل القائمة بينهم عظيمة، كما يكون الصراع مع الأعوان بقدر ما ينتمي هؤلاء الأعوان الى المحتل، وليس اكثر.

3 - قسم شؤون المستقلين.

اعزائي القراء،

بما اني لم اعد استطيع ان اطيل عليكم اكثر مما فعلت، فاني سأختم بالقول بأن المستقلين، الذين قلنا عنهم انهم ليسوا لا من الذين آمنوا ولا من الذين كفروا، يشكلون بالحقيقة العامل الأصعب في اي تحرير، وذلك لسهولة التغرير بهم ولصعوبة تحريكهم بالاتجاه الصحيح وصعوبة ازالة مفعول المادة المخدرة التي حقنهم بها المحتلون من خلال اعلامهم المضلل، او حقنهم به المسئولون عن طوائفهم او قومياتهم الشوفينية.

وبما اننا بصدد الكلام عن منظومة العراق المحتل وعن انتفاضة الشباب في العراق، وبما ان الكاتب يبقى، كما كان، شخصا تهمه اخلاقيات السياسة اكثر مما تهمه السياسة نفسها، فإننا نقول بأن سلامة اية مظاهرة وأية انتفاضة، عراقية كانت ام غير عراقية، تكمن في معرفة اكثر ما يمكن من اوجه وأبعاد وبنى هذه الانتفاضة او الثورة، لكي تكون هذه الانتفاضة سليمة من جميع الأوجه، على قدر المستطاع، وتكون بالتالي انتفاضة او ثورة ناجحة حقا.

القس لوسيان جميل

تلكيف – محافظة نينوى – العراق

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

--
كتّاب من أجل الحرية
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أفكار حول ما يجري قي عالمنا العربي/المقال الثالث .. مقال القس لوسيان جميل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: