البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 وثيقة مبادئ عالمية دفاعا عن الكفاءات العراقية : هيفاء زنكنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37586
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: وثيقة مبادئ عالمية دفاعا عن الكفاءات العراقية : هيفاء زنكنة   السبت 19 مارس 2011, 1:08 am

وثيقة مبادئ عالمية دفاعا عن الكفاءات العراقية
هيفاء زنكنة

2011-03-18

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
قائمة العلماء والاكاديميين الذين فقدهم العراق منذ الاحتلال في عام 2003 طويلة. وهي قائمة تجمع ما بين التدريسيين والباحثين والعلماء الذين بلغ عدد من اغتيل منهم 453 شخصا. كل اسم فيها يحمل خبرة عشرات السنين في حقل من حقول المعرفة الانسانية. وكل اسم يشير الى خسارة كبيرة لعائلة الفقيد وللبلاد، سنحتاج عقودا من الزمن لتعويضه.
وخلافا لما تدعيه حكومة الاحتلال من تحسن أمني وتوفير الحماية للمواطنين ودعوة المهجرين الى العودة فان استهداف حياة الكفاءات عموما، وبينهم الاطباء، مايزال مستمرا وفي بعض الاحيان على ايدي قوات الاحتلال الامريكي مباشرة. ففي يوم السابع من الشهر الحالي قامت قوات أمريكية بإنزال جوي بطائرات عمودية تساندها مقاتلات أمريكية على إحدى قرى قضاء الحويجة لتداهم منزل الطبيب إياد ابراهيم محمد العزاوي وتقتله وتعتقل شقيقه خليل ابراهيم وتروع النساء والاطفال.
ولكي لا ينسى العالم واحدة من اكبر جرائم التصفية المستهدفة لخيرة العقول، في وقت نشهد فيه تعتيما عريبا وعالميا، على القضية العراقية، ودفاعا عن حرية العمل الاكاديمي وحقوق الاكاديميين، نظمت جامعة 'غنت Ghent' في بلجيكا، بالاشتراك مع محكمة بروكسل حول جرائم الحرب على العراق، ولجنة تنظيم عراقية، مؤتمرا عالميا (8 11 آذار / مارس) يهدف الى تفحص خلفية الحقائق المتوفرة حول الكارثة المحيقة بالاكاديميين والتعليميين مع الاهتمام خاصة بالاستهداف المنظم لحياتهم بالاضافة الى جرائم الاختطاف، والتهديد، والترويع، والابتزاز، والتهجير، وحرمانهم من حق العمل والبحث المستقل والتقاعد والضمان الاجتماعي وكل ما يكفل لهم العيش بكرامة. وتقدر المنظمات ذات العلاقة عدد الاكاديميين المهجرين، عدا الأطباء والكفاءات غير المتعلقة بالبحوث والتعليم الجامعي، بما يقارب الاربعة آلاف في دول الشتات بلا عمل او مورد عيش . كما ركز المساهمون، بالاضافة الى التحليل ورسم الاطار النظري للسياسة الامبريالية الامريكية في منهجية تحطيم الدولة عموما والتعليم العام والاكاديمي، بشكل خاص، على صياغة المقترحات الرئيسية الأولية لمختلف الإجراءات التي يمكن ان تتخذها الهيئات الوطنية والدولية. وقد افتتح المؤتمر بتوقيع ميثاق غنت للدفاع عن الأكاديميين العراقيين ' Ghent charter' في مبنى الجامعة التاريخي بحضور نخبة من الاكاديميين العراقيين والاجانب، حضروا من مختلف ارجاء العالم . ثم قام المساعد السابق للأمين العام للامم المتحدة، هانز فون سبونيك بتسليم الميثاق الى ممثلة منظمة اليونسكو في بروكسل ماري بولي روديل.
حضر حفل الافتتاح والمحاضرات وورشات العمل حوالي 200 مشارك، وقدمت فيه 30 ورقة بحثية راعى فيها المشاركون تقديم الاقتراحات العملية، واتيحت الفرصة للحاضرين للنقاش والمساهمة بصياغة التوصيات في ورشات عمل.
كان حجم المساهمات العراقية التي شكلت ما يقارب نصف المجموع، بمشاركة 35 من الأكاديميين والناشطين من داخل العراق وخارجه، سمة فريدة للمؤتمر. وهو امر قلما يحدث اما نتيجة صعوبة الحصول على الفيزا للوصول الى اوروبا أو لعدم جدية منظمي المؤتمرات العالمية في دعوة الاكاديميين العراقيين، حتى وان كان المؤتمر او الملتقى لمعالجة مشكلة عراقية بحتة، ليحل محلهم افراد يتم تقديمهم باعتبارهم 'مختصين بالشأن العراقي'، مهمتهم الاولى والاخيرة تقديم صورة ملتبسة عن الواقع الاكاديمي، مصاغة وفق ألاجندات المؤسساتية المختلفة، صاحبة الدعم المادي، ليتم تسويقها بشكل 'حضاري'. ونلاحظ بروز 'المختصين بالشأن العراقي' بشكل اوضح في اجهزة الاعلام الغربية ومعظمهم من المتعاقدين مع وزارتي الدفاع والخارجية الامريكية والبريطانية، في مجالات استراتيجية الأمن القومي والدفاع وعلم الانسنة، تحت غطاء اكاديمي 'موضوعي محايد'! وهي ظاهرة تستحق الرصد والعمل الجاد من قبلنا للتنبيه اليها والدعوة الى تمحيص هوية اصحابها.
أبدى الحضور اهتماما كبيرا بمساهمات العراقيين، من داخل العراق بشكل خاص، مدركين بانهم يستمعون الى الاصوات التي تعيش واقع الاحتلال، ومراعاة خصوصية اوضاعهم ودعواتهم الساعية الى القيام باجراء إصلاحات تضع حدا لآثار الخراب والفساد الشامل المتبدي بتزوير الشهادات ومحاصصة المراكز التعليمية ووقف الحملة الجارية من القتل وتدمير التعليم. يتم ذلك من خلال التعامل مع القوى الموجودة على الارض، مع الاصرار، في الوقت نفسه، على التمسك بمبادئ العدالة والقانون الدولي والإنساني بجميع السبل الممكنة.
وظهر الجانب الإبداعي للمؤتمر في تلخيص وقائع المناقشات واللقاءات الجانبية، بعد تسجيلها في اليومين الأولين، في قوائم من نقاط رئيسية عرضت بعد ذلك في ورشتي عمل، في اليوم الثالث، بهدف محدد وهو صياغة مقترحات تجنبا للسقوط في فخ اطلاق النظريات فحسب. ثم تم تلخيص هذه المقترحات وترتيب اولوياتها بغية تقديمها، في الاسابيع المقبلة، الى اليونسكو واليونيسيف وغيرها من الهيئات الدولية والإقليمية، والوكالات والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام والجمهور.
وبالامكان الاطلاع على نص الميثاق والتوقيع عليه ومتابعة مسار التوصيات والقائمة باسماء الاكاديميين الذين تم اغتيالهم على موقع محكمة بروكسل 'The Brussells Tribunal '. وكان التجمع مثالا للالتزام بالدفاع عن الحريات الأكاديمية والتعليم، بشكل عام، والعمل والضغط على الهيئات الدولية على أساس الموضوعية. هذا هو دور القطاعين العام والمسؤولية الرئيسية لجميع الجامعات وخصوصا في القضايا التي قد تكون منسية من قبل وسائل الإعلام، كما هو الحال مع العراق. واعيد التأكيد هنا بان حملة ابادة العقول مستمرة وهي جزء اساسي من سياسة منظومة الاحتلال في تخريب التعليم والمجتمع العراقي. ان بناء العراق لن يتحقق ما لم يتمتع المعلم بحق العمل والاستقرار والحركة في مدارس وجامعات توفر للطلاب اماكن آمنة لتلقي العلم وفق استراتيجية تعليمية وطنية ونظام تعليم عالي مستقل بعيدا عن المحاصصة السياسية والتحجر الايديولوجي. وقد اثبتت سنوات الاحتلال ان هذا غير ممكن مادام الاحتلال وسلطته الهمجية الفاسدة يهيمن على الوطن ومؤسساته، مهما كانت مسميات الاحتلال. أما بالنسبة الى بناء علاقات الصداقة والتعاون مع حكومات الدول التي ساهمت في غزو واحتلال وتهديم العراق، فان هذا غير ممكن، ايضا، ما لم يتم تحقيق العدل المستند الى تطبيق القانون الدولي في ضمان الحصول على تعويضات عن الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال، وان يكون التعليم المجال الرئيسي لهذا التعويض، مع العلم ان الكويت ما تزال تستلم التعويضات من العراق ومنذ عشرين عاما جراء الغزو. ان عراقا خاليا من معلميه واكاديميه وعلمائه والطبقة المتوسطة المتعلمة، هو عراق محكوم عليه بالعودة الى ظلاميات القرون الوسطى ان لم يكن بالموت البطيء. وهذا ما سنقاومه بكل الطرق الممكنة.
' كاتبة من العراق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وثيقة مبادئ عالمية دفاعا عن الكفاءات العراقية : هيفاء زنكنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: