البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 سمة الإسفاف والابتزاز الطائفي للانتخابات العراقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9484
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: سمة الإسفاف والابتزاز الطائفي للانتخابات العراقية   الجمعة 19 فبراير 2010, 1:57 am


سمة الإسفاف والابتزاز الطائفي للانتخابات العراقية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الخميس, 18 فبراير 2010 18:09


د. عمر الكبيسي



اتصل فيَّ أكثر من صديق ينقل إلي أصداء ما تفوَّه به النائب الصدري بهاء الأعرجي في ندوة إعلامية بثتَّها فضائية البغدادية قال في ختامها كخلاصة لخطابه: (ان الأغلبية الشيعية في العراق ظلمت من عهد أبو بكر اي عهد احمد حسن البكر) وأبدى المتصلون قدرا كبيرا من الاستغراب والاستهجان لهذا التصريح وطبيعته ** والتحريضية في فترة الانتخابات ودعايتها كما اعتبروا هذا الخطاب إسفافا بحق الخليفة أبو بكر رضي الله عنه يستوجب الرد وكنت قبل هذه الندوة شاهدت السيد أياد جمال الدين وهو رئيس كيان أحرار المشارك في العملية الانتخابية المقبلة في ندوة من فضائية أخرى يقول: (من المؤسف اننا نخوض حملة انتخابية بأجواء معركة صفين بين الإمام علي كرَّم الله وجهه ومعاوية بن سفيان وندفع اليوم ثمن ذلك الحدث) ومن الطبيعي أن تصريح هذا السياسي المعمم اللبق جاء في إطار نبذه للطائفية المقيتة التي تؤجج وتسبق وكأنها مقبلات مشهية لوجبة طعام دسمه اسمها الانتخابات في مطعم السلطة بالمنطقة الخضراء التابعة والمحكومة لنفوذ صفوي مقيت حذر من مخاطر ونفوذ السيد أياد جمال الدين كثيرا وبصراحته المعهودة خلال الندوة التي شاهدتها ولا شك فان الفارق في طبيعة الخطابين كالبون بين الأرض والسماء مما خفف من ردة فعلي والتماسي من المتصلين بضرورة تجاوز الموضوع وعدم إعطائه أهمية تذكر بالأخص بعد أن استغل الحزب الإسلامي العراقي الفرصة للتعبير عن استنكاره بدوافع انتخابية ضمن سياق وتوقيت التصريح كما اعتقد (عسى أن أكون مخطئاً).

أنا لست بصدد الرد والتسفيه لما تفوَّه به النائب بهاء الأعرجي والذي يعكس سذاجة متناهية وحقداً دفيناً واختصاراً مشوهاً لفترة 14 قرناً من الزمان مليء بالأحداث والإنجازات والاختبارات والمحن والنكبات ينبغي قراءتها بشكل بناء ومفيد لمستقبل الأجيال لتلافي هناتها والإفادة من إنجازاتها لا كما عرَّج عليها الأعرجي كما إني لست بصدد الدفاع عن الخليفة أبي بكر وانجازاته وسيرته المدونة والمكتوبة بكتب التاريخ والسيرة أو استعراض ما كتب في شخصه المادحون والقادحون وبنفس الوقت لا أرى من الحكمة أن أرد على كل ما يقال من خطاب طائفي هزيل ومقيت في خضم معركة انتخابية مقيتة بات الصراع فيها ينذر بنواقيس التصفية والعنف الطائفي الذي يهدد شعباً كاملاً سلبت إرادته في ظل احتلال أمريكي غاشم ونفوذ صفوي خبيث وعصابات أحزاب دينية طائفية فاسدة.

ما أردت الحديث عنه هو حجم التضليل والتشويه الذي هوى فيه منظرو الفكر السياسي الديني الحاكم في العراق والمتمثل بأحزاب العملية السياسية التي استلهمت شرعيتها وقوتها من سطوة الغزاة ومظلة المحتلين ومن خلال انتخابات مزورة وإقصائية واستقتالها لخوض صراعات فيما بينها تصل إلى حد القتل والعنف والتصفية وكأنها ليست هي تلك الأحزاب والتيارات التي لا تِمتُّ فكرا ونهجا وصلة بالديمقراطية والانتخابات في إرثيات فكرها التي تعد إرادة وحكم الخليفة والإمام المنتظر والولي الفقيه امتداداً لإرادة الله وظله أو نيابته في الأرض ولا نفوذ لأي إرادة أخرى أمامها. إن الأحزاب الدينية في نهجها الذي تسلكه في العراق اليوم تزور حيثيات نظريتها الإسلامية في الحكم وتسييس الإسلام بالطريقة الزائفة التي تخدم مصالح شخوصها وفي نفس الوقت تتلبس بشرعية الانتخابات وثوب الديمقراطية في أبشع صور ومشاهد اغتيال الديمقراطية والحرية الشخصية ولا شك أن الإدارة الأمريكية تستثمر هذا النوع من الانحراف والتنظير لقمع الإسلام الذي يشكل ثابتا فكريا وإرثيا في مفهوم الأمة ويسهل عليها إخفاقه وفي نفس الوقت يسهل عليها تمرير مشروعها التقسيمي حين تلبسه بثوب الديمقراطية والانتخابات المتعددة التي تجرى بالأسلوب الزائف الذي يضمن مجيء وفوز المتشبثين بمشروعها وبقائهم في السلطة.

وفي حين لم يعد من مصداقية تستطيع فيه هذه الأحزاب أن تواجه فيه الجماهير لنيل قبولها مضت توظف لخطاب ** المقيتة الذي يتبنى مفهوم المظلومية وانقراض الطائفة والغالبية ونداء الثارات والتلبس بالرموز والمرجعيات وتبني مراسم المناسبات والاحتفالات والعزاء والتبرير للعنف والتكفير والإقصاء والاجتثاث.

ضمن هذا الإطار يطلق النائب الصدري بهاء الأعرجي خطابه الانتخابي الطائفي الواهم والبعيد عن الحقيقة وإلا كيف يفترض بسذاجة وجود شيعي في زمن الخليفة أبو بكر ويؤسس لمظلوميته او أن لأبي بكر في عهده خلافة على العراق ويفترض أن وجودهم يشكل في زمانه الأكثرية في حين أن أصول المذهب الجعفري الشيعي العربي لم تنشأ إلا بعد مجيء الامام جعفر الصادق (سلام الله عليه) وبعد وفاته وأنا لا أدري إذا كان النائب الصدري المرجعي بهاء الأعرجي يعتقد أن الإمام الصادق قد نظَّر في فقه المذهب الجعفري الإثني عشري مفهوم الإمامة بطريقة انتخابية كالتي يقاتل في معركتها مع تياره أم لا! فيما لا أرى في فكر الأخوان المسلمين والحزب الإسلامي العراقي استناداً شرعياً لنظرية حكم الأكثرية أو افتراضية أن تأتي الديمقراطية والانتخابات بمن هو أصلح!

إن السمة المميزة للانتخابات البرلمانية المقبلة بامتياز سمة طائفية ابتزت باقتراف صلب ونقاوة المذهبية الدينية وسيَّستها بخبث وتظليل وقد تجاوز هذا التضليل إطار الأحزاب الدينية ونفذ بضراوة داخل التركيبة الانتخابية للأحزاب والكتل المنعوتة بالليبراليية والوطنية والعلمانية واليسارية وتحكمت باختيار المرشحين والخطاب والسلوك الانتخابي بشكل فاضح ودخلت المحاصصة ** بعمق وتأثير واضح ولعل الجميع يبحث اليوم عن رموز ومراجع دينية مؤثرة تبرر اشتراكها وتفتي وتروج لها من منصات المنابر والجوامع والحسينيات أو من خلال الفضائيات والنشريات الدعائية.

فيما تستقتل الأحزاب والكتل الدينية ** على تمرير مهزلة الإقصاء والاجتثاث من قوائم المرشحين تجد أن معيار البعثي يتغير في ميزان هيئة المساءلة والعدالة والمفوضية وفقاً لطائفة هذا المرشح أو ذاك وليس وفقا لحقيقة كونه بعثياً أم لا وكذا الحال لم يعد مخزيا لسياسي يساري أو شيوعي أن يرشح ضمن كتلة طائفية دينية مفضلاً إياها على قائمة الحزب الشيوعي العراقي حين يجد في ترشيحه ضمانة أكبر لفوز يحقق له امتيازات عضوية البرلمان التي لا تصمد أمام مغرياتها المبادئ ولا المثل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سمة الإسفاف والابتزاز الطائفي للانتخابات العراقية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: