البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  كمال بصراوي :العلمانية البتراء بين التيارات المذهبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: كمال بصراوي :العلمانية البتراء بين التيارات المذهبية    الجمعة 25 مارس 2011, 7:51 pm


كمال بصراوي :العلمانية البتراء بين التيارات المذهبية


25/03/2011





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]دائما ما نسمع عن حقوق الشيعة وحقوق السنة ثم الأكراد ومؤخرا الأقليات الأخرى , والجميع لهم أحزاب أو جوامع أو مرجعيات وحتى دول خارجية تطالب بحقوقهم ,لكن هناك فئة ليست قليلة من بين هذه المكونات ضاعت حقوقها بين العدد الكبير من المطالبات بحقوق هؤلاء, أنهم العلمانيين الليبراليين الذين انزوا عن الأحداث وكأن ما يحدث ليس لهم فيه دخل كونهم لم يتدخلوا في الوضع السائد . قد تكون لهم أسبابهم , وأولها التخلف الذي عم المجتمع بعد حملة صدام الإيمانية في التسعينات وثم تكريس هذا التخلف بسيادة الإسلام السياسي على المجتمع, وهذا التخلف ولد نظرة ريبة وعداوة لكل ما يخالف أصحاب الرؤى الضيقة من معممين وغير ذلك فأصبح العلمانيين خائفين من التصريح بآرائهم بل إن كثير من العلمانيين انساقوا إلى التيارات الإسلامية المختلفة أما لحماية أنفسهم أو للوصول إلى السلطة .

إن المجتمع في حالة من الفوضى والتخبط , وهي طبيعية لمثل المجتمع العراقي وبعد ما مر به من مآسي ونكبات على يد السلطة السابقة واللاحقة ,والتخمة الواضحة من الأساطير والخرافات ,أي إن السياسيين العراقيين منذ مذبحة قصر الرحاب إلى اليوم يجرون البلد إلى الأزمات والمناطحات الانقلابية ولم يكن هناك متسع من السكينة والهدوء كي يلملم الوطن أشلاءه ويستر عوراته ,فمن سيء إلى أسوء إلى إن وصلنا إلى يومنا هذا حيث ضاعت الطبقات الاجتماعية والثقافية باضمحلال الطبقة الوسطى التي كانت الركيزة الأساسية والساندة لانهيار المجتمع لما تحتويه من مثقفين وأكاديميين وغيرهم .و مع مجيء تسعينيات القرن الماضي ضربت هذه الطبقة بصميمها حيث تهبط إلى القاع بينما تعلوا طبقات مصطنعة وهلامية إلى السطح فانهارت الطبقة الوسطى وبانهيارها انهار المجتمع الذي تحول إلى مجتمع مسخ تتقاذفه التيارات التخلفية التي تحارب الثقافة والفن والإنسان نفسه فتحول البلد من بلد علماني بنسبة 70% تقريبا في نهاية الثمانينات إلى معادي للعلمانية والدولة المدنية بنسبة أكثر من 80 % تقريبا.ومنذ 2003 إلى اليوم لم ترقى إلى الأحداث شخصية علمانية مؤثرة على الشارع العلماني (على الأقل) ولا هناك حركة تنظم العلمانيين ليكون لهم صوت مسموع في ظل صخب الخطب المسمومة من المتدينين وسياسيهم .

فالحزب الشيوعي يعاني أمراض الشيخوخة التي ألمت به بعد 1990 و أياد علاوي وصالح المطلك لم يلعبا هذا الدور رغم إن لديهما المقومات المطلوبة للقيام بهذا الدور لكن يبدو إن همهما أضيق من إصلاح المجتمع فدخلا الحكومة صاغرين , فلو دخلاها معارضين لانفتحت أمامهما أبواب المجد ليصبحا مثل غاندي ونيلسون مانديلا . ولكن امتيازات المناصب كانت أقوى من إن تقاوم .ونحن اليوم بعد ثمان سنوات من التغيير (الأمريكي) طبقت (على رؤوسنا) كل النظريات الراديكالية من قاعدة**** وتوابعها إلى مليشيات التشيع السياسي (بدرية وصدرية , ثار الله, وفضيلة وغيرها) إلى بشمركة كردية كلها فرضت افكارها وقوتها على هذا الشعب المنكوب ولم نجد من يعين هذا الشعب على علاج هذه الأمراض واستبدلت هذه المليشيات بمليشيات حكومية تسمى مجالس المحافظات الدعوجية (نسبة إلى حزب الدعوة) طبقت بقوة (قانونها الحكومي ) لتجد كل محافظة لها قانونها ودستورها مستغلين رضا رأس السلطة (المبطن) بما يجري والفوضى الحكومية المشوهة إضافة إلى أدران مرحلة المليشيات وبمباركة رجال العمامة والمسبحة .

بعد هذا كله أين تجد الفكر الحر أو المنفتح الذي يحترم الآخر مهما كان دينه أو مذهبه.بل يتوجه المجتمع إلى منحدر خطر نحو التجهيل وإلغاء الآخر كليا فما تفسير سياسة المنع المتبعة في محافظات الجنوب والوسط وطالت بغداد أيضا وما تفسير صمت الشعب على الفساد الحكومي المنظم وتوزيع المناصب وخرق القوانين.إن الإلغاء المتعمد للطبقة المثقفة وتهميشها وانعدام تأثيرها على المجتمع ,دفع الشعب إلى اللجوء إلى الأفكار المطروحة من قبل الاسلامويين (مصطلح استخدمه الجعفري مؤخرا) وتسخير إمكانات الدولة في سبيل تشجيع هذه الأفكار والتي تهدف بمجملها إلى تخدير المجتمع وتهميشه ولا يأتي الفرج إلا بالدعاء والزيارة ولطم الصدور . نتيجة لهذا كله لم تهمش الطبقة المثقفة وحسب بل همش الشعب بأكمله وصنعت طبقة حاكمة طوعت البلد لمصالحها ومصالح متبنيها الخارجيين وحمت نفسها بقوانين تسنها لترسيخ وتعزيز سطوتها , ولكن أين العلمانيين أين الطبقات المثقفة والى متى يبقى تشتتها مقابل قوة وتسلط الاسلامويين ,

هل ينتظرون الحل من الخارج كما فعل هؤلاء أم إن هناك قائد في الافق يوحد الكلمة ويصنع قوة معارضة مؤثرة توقف المد التجهيلي الذي يعم البلاد أم إنهم سيقنعون بتهميشهم وإلغاء أفكارهم حتى يأتي اليوم الذي يقومون باجتثاثهم.ورغم المظاهرات الخجولة التي عمت البلد مؤخرا لم تفلح الحركات العلمانية في استقطاب القوى الشعبية المستندة على الحركات الدينية الحزبية ,فلو نجحت في جر التيار الصدري إلى ساحة الاعتراض على أفعال قادته من خنوع إلى السلطة واعتلاء ركابها ,لكان انتصار للحركات العلمانية كون التيار الصدري يمثل أغلبية المناطق الفقيرة وذات الكثافة السكانية من جهة ومن جهة ثانية لسحب البساط من احد أركان الإسلام السياسي المتمثل بطبقة السياسيين التي صنعها عامة الصدريين . إن استعلاء النخب المثقفة عن القواعد الجماهيرية يؤدي إلى ظهور حاجز كبير بينهما فلا يمكن صناعة الحدث بدون القواعد الجماهيرية , إذا لابد من تغيير الخطاب والنزول عند لغة الطبقات المسحوقة للارتفاع بهم إلى مستوى يحطم تلك الحواجز وتحديد الأهداف والوسائل بصورة مبسطة .

فكانت ثورة مصر وتونس والفساد,ا أهداف محددة وحدت أغلبية الطبقات, أما في العراق فلم يكن هناك أهداف ثابتة بل كانت هناك طلبات مادية وقتية تنفيذها لا يمكن إن يحل المشكلة بل ستزيد المشاكل.فعندما تخرج مظاهرة ضد الفساد, لا يمكن لها إن تقضي على الفساد بتلك الصورة العشوائية وحتى لو تسلم المتظاهرين ملفات الفساد وكذلك الخدمات وغيرها.فكان على قادة الحركات المتظاهرة أن تحدد نوع الفساد ونقاط الفساد وتقديم الآلية التي يمكن بها معالجة الفساد.فالفساد لا يكون علاجه بتعدد جهات المحاسبة والرقابة ,التي تستعرض عضلاتها على صغار الموظفين ولها حدود لا يمكن تجاوزها, بل أولا لا بد من علاج النظام السياسي القائم على الكتل السياسية التي تزداد قوة كل دورة انتخابية لتتفرع الزعامات وتتقوى قيادات المافيات الحاكمة .فالعلاج الأول هو إلغاء نظام القائمة الانتخابية واستبدالها بالانتخاب الفردي المباشر وتعدد المناطق الانتخابية في المحافظات ليكون التمثيل حقيقيا وتزداد قوة البرلمان ليكون بهذا الشعب مسؤولا عن اختياره , ولا ننسى الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات المتقدمة وهما العلم والعدالة المتمثلان بالمؤسسات التعليمية والقضائية , وقد تم تسليم هاتين المؤسستين إلى جهات لها باع طويل في سياسة التجهيل والظلامية خلال فترة الثمان سنوات الأخيرة , إذا أمام قادة المظاهرات طريق طويل من الإصلاحات الأساسية التي تعتبر مقدمة حقيقية لإصلاح البني التحتية للبلد . إذا المطلوب من العلمانيين اليوم توحيد الجهود واستقطاب الطبقات المهمشة من جياع الشعب بتوجيه الخطاب لهم أولا وليس للحكومة .فالعلمانية هي وحدها القادرة على انتشال المجتمع من الضبابية التي تتسيده وتدعه فريسة للكهنوت الأسطوري


.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كمال بصراوي :العلمانية البتراء بين التيارات المذهبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: